الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

ماذا فعلت بي الحرب ؟

بقلم : كلثوم عمر - اليمن

ماذا فعلت بي الحرب ؟
أتذكر يوم كنا في بيتنا وكانت الطائرات تحوم فوق بيوتنا

 هلا بالكابوسيين ، ان شاء الله تكونوا بخير ، أنا فتاة و عمري 16سنه ، كنت أعيش في بلدي بكل راحة واطمئنان ، ولكن عندما اندلعت الحرب التي دمرت كل شيء تغير ، أتذكر يوم كنا في بيتنا وكانت الطائرات تحوم فوق بيوتنا ، كنا نسع طلقات الرصاص و كنا خائفين ، حتى أتت أيام ونفد الطعام من البلد التي كنا عائشين فيها فاضطررنا أن نذهب إلى البلد المجاورة ، و لكن كانت هناك خطورة كبيرة لأن قطاع الطرق كانوا قاسيين وغير متساهلين ، كنا نمشي في السيارة و طلقات البنادق تمر من فوقنا ، ولكن بحمد لله مررنا إلى الدولة المجاورة و عشنا بمنزل صديقة عمتي بعض الأيام لأنه لا يوجد مكان أخر ، و بعدها أتانا خبر موت أحد من أقاربنا بسبب انتشار الملاريا ، لقد حزنا جداً ، كنت دئماً فقط أتمنى لو تنتهي الحرب حتى نعيش بسلام

بعد مرور عدة أسابيع عدنا إلى بلدنا ، تمنينا لو لم نعد فقد كان الدمار قد حل في كل مكان ، شعرنا بالحزن الشديد ، وكان علينا الذهاب إلى مدينة حضرموت لنعيش فيها لأنها لم تكن فيها حرب ، ذهبنا و قلوبنا مليئة  بالحزن ، عندما وصلنا كان يجب علينا الانتقال إلى سكن و هذا السكن كان فيه أيضاً أناس مثلنا هربوا من الحرب ، و كان مكون من عدة أدوار و كنا 5 أشخاص ، أنا و أمي و أخوتي الثلاثة وكان أبي مغترب في السعودية ، أدخلونا إلى غرفة صغيرة جداً و كانت بالطابق 23 ولم يكون هناك مصعد ، و كنا نعود مشياً ، وكانا نسكن في منطقة مقطوعة لا يوجد فيها محل ، ولم يكن في الغرفة مكيفات تبرد بل مروحة ، عند موعد الفطور يجب عليك النزول للوقوف في الطابور لأنهم هم من يطهو لأنه لم يكون هناك أفران أو حتى موقد للطهو ، تعذبنا كثراً من درجة الحرارة

و بعد عدة أشهر ، قرر أبي أن يأتي بنا إلى السعودية ولكن كان هناك مشكلة الحدود و كان يجب على الذين يردون الذهاب أن ينتظروا عدة أيام ، ولكن عندما ذهبنا نحن جلسنا يوم وحد فقط في الحدود و دخلنا السعودية ، وهنا أكتب قصتي وأنا في الرياض و الحمد لله ، و أتمنى من كل قلبي أن تنتهي الحرب.

تاريخ النشر : 2019-02-02

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : حسين سالم عبشل
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر