الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

هواجس تطاردني

بقلم : وسه

زادت المشاكل في أسرتي بسبب تدهور وضعنا المالي

السلام عليكم و إلى كل القائمين على موقع كابوس والى القرّاء الأعزاء ، سأبدأ موضوعي باعتذار مني على ما سأثقل به صدوركم من شكوى ، فأنا اسفه على كم الكأبة التي في منشوري

 أنا فتاة في الثانية والعشرين من عمري و أدرس الطب البشري وسأنهي دراستي بعد أقل من سنتين أن شاء الله ، قد يظن من يعرفني أني سعيدة و مرتاحة و مليئة بالحياة ، فمن سيراني سيتوقع أنني قدمت من عائلة سعيدة ومتحابة ومستقرة مادياً

أنا بارعة في التظاهر بأنني بخير ولكن حياتي هي نسخة مغايرة ومعكوسة من كل ذلك ، لا أنكر أن عائلتي كانت شبه غنية فيما مضى ولكن أراد الله و وقعنا في مشاكل متتالية أودت بكل ثروتنا وأملاكنا ، منذ وقوع أول مشكلة مالية ونحن في نزول للهاوية

 بدأت المشاكل تتزايد بين أمي وأبي ، فهي دائماً تلومه على كل ما مررنا به وتذكره بكل خطأ صغير قام به سابقاً ، تلومه على كل شيء حتى لو لم يكن له أي علاقة به ، وهو يقابل الإساءات بالصمت والصبر والكتمان ، فهزل جسده وأكل الهم جسمه

الآن نحن نمر بضائقة مالية كبيرة فنحن لا نستطيع تجديد إقامتنا في البلد الذي نقطنه وفي نفس الوقت نحن مقطوعين من شجرة في بلدنا الأصلي ولا نملك حتى بيتاً نسكن فيه اذا رجعنا لوطننا ، المشاكل التي نمر بها تشعرني أننا سقطنا في بئر لا قاع له فنحن نستمر بالسقوط في المشاكل وكلها مشاكل مالية ، تساءلنا كثيراً عمّا نمر به وقد أخبرنا البعض أن هذا قد يكون سحر أو عين من أحد معارفنا ، وأخبرنا أحد الشيوخ أنه سحر "عدم توفيق" واستمررنا في العلاج والرقية الشرعية لفترة طويلة ثم توقفنا بالتدريج

 ولكن مؤخراً بدأت أقتنع أننا مصابين بلعنة والان أصبح لدي هاجس جديد وهو أن تستمر هذه اللعنة وتطاردنا أنا وإخوتي حين يتزوج كل منا وينفرد بحياته الخاصة ، أخاف أن تلحقني اللعنة في بيتي المستقبلي وأن يعيش أطفالي المستقبليين نفس الظروف التي عايشتها

 أصبحت لا أطيق الانفراد بنفسي حتى لا يأكل التفكير رأسي وفي نفس الوقت لا أستطيع الاختلاط بالناس فيلاحظون أنني ذبلت وتغيرت وأصبحت مثقلة بالهموم ، أنا الأن في عطلة عن الدراسة وقد حاولت العثور على عمل أساعد به عائلتي قليلاً ولكنني لم أجد

أنا قلقة ومهمومة و أفكر كثيراً ، أفكر في كم الهم الهائل الذي يثقل كاهل أبي و أفكر في أنني لا أستطيع الاستمرار في التظاهر بأنني بخير ، أفكر في البيئة السوداوية التي عمت منزلنا منذ عام 2009 م وحتى الأن ، أفكر في أنني لا أطيق الانتظار إلى أن تنتهي إجازتي لكي أرجع لبلدي الأصلي لأواصل دراستي وابتعد عن هذا المنزل الكئيب ، أفكر في أوضاعنا المالية

لا أعرف كيف أختم موضوعي هذا فقد أغشت الدموع عيني وصعبت علي متابعة الكتابة لذا سأنهيه سريعاً وأقول لكم وداعاً ولا تنسوني من دعائكم.

تاريخ النشر : 2019-02-06

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : حسين سالم عبشل
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر