الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

يوم رأيت الجن

بقلم : احمد كمال - مصر
للتواصل : [email protected]

كان يرتدي سلاسل و كأنها أسنان التماسيح

 عندما نستمع إلى قصص عن الجن وتشكلهم وأوصافهم تغلبنا الحيرة و لا ندري إن كانت صادقة أم أنها مجرد أساطير و خرافات ، لكن يبقي داخلنا خوف و فضول عن هذا العالم ولكل منا تصوره الخاص به في خياله ليترجم ما يسمعه وما يشعر به لكي يرسم صوره عن هذا العالم المجهول .

في مدينتي الساحلية و قبيل الغروب كنت أمر من أحد الشوارع القريبة من بيتي ، هو شارع هادئ مليء بالفلل والأشجار و روائح الزهور العطرة ، الأبواب الحديدية منتصبة على مدخل كل فيلا ، وأثناء مروري شعرت بحركة على يساري داخل الفيلا

 نظرت داخل الفيلا من خلال قضبان بابها الكبير على مستوي نظري ، فشاهدت رجل طويل يبلغ طوله ثلاثة أمتار ، في البداية لم أقتنع بما رأيت ، فحركت بنظري للأسفل لكي أحدد المشهد وأخذت أرتفع بنظري إلى أن وصلت إلى صدره ، كان يلبس لبس الأعراب زمن الجاهلية لونها بني وكان يضع بين يديه كتاباً صغيراً حيث أنه كان يميل يديه لي كأنه يريدني أن أرى الكتاب بين يديه ، كان الكتاب صغير جداً بين يديه ، وخلف الكتاب على صدره مجموعة كبيره من السلاسل كأنها أسنان تمساح متراصة بشكل دقيق جداً و لونها ناصع البياض

ثم أخذت بالارتفاع بنظري للأعلى حتى أرى لحيته الطويلة ، كان لونها بني محمر وناعمة جداً ، كانت دقات قلبي تشعرني بأن قلبي سينخلع من صدري و شعرت برعشه رهيبة داخل بدني لكنه الفضول ، شعرت أنني نسيت الزمان والمكان حين تقابلت عيني بعينيه السوداويتين وشعر رأسه ذو الخصلات البنيه والحمراء الغامقة تتدلى من رأسه إلى لحيته

لا تستطيع الكلمات أن تترجم مدى صدمتي وإحساسي في هذا الموقف ، كانت نظرته كفيله بأن تقتلني ، تسمرت مكاني للحظات ثم ركضت و أنا لا أشعر بجسدي ، كانت دموعي تنزل مني وكل ما أريده أن أبتعد إلى أن أصل إلى أقرب مكان فيه ناس ، و أنا أكتب الأن أتذكر كل التفاصيل ونفس إحساس القشعريرة والخوف وقتها

 وصلت إلى بيتنا وشعرت بخوف لم أشعر به من قبل ، و بعد حوالي سنتين كنت مع صديقي الذي يقطن بنفس الشارع وكان يحكي لي عن والدته حينما كانت تمر من نفس الشارع و رأت قط كبير بحجم الفيل في نفس المكان ، وقتها نزلت دموعي وارتجفت وحكيت له عن ما حدث معي ، ونصحني بعدم النظر في عيون هؤلاء والانصراف بأسرع وقت وعدم ترك الفضول يسيطر علي

 أقسم بالله كل ما كتبته حقيقي ونصيحتي إلى كل شخص أن يبتعد ولا يدع الفضول يتحكم فيه لأني أعاني بقشعريرة في جانبي الأيسر طوال هذه السنوات إذا تذكرت هذا الموقف.

تاريخ النشر : 2019-02-07

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : حسين سالم عبشل
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر