الموقع غير ملائم للأطفال وقد يسبب القلق والكوابيس
القسم : منوعات

تجربة ميلغرام : التجربة التي صدمت العالم

بقلم : متابعة موقع كابوس - العراق

الى اي مدى يمضي الناس في اطاعة الاوامر
الى اي مدى يمضي الناس في اطاعة الاوامر

تتجلى طاعة الأوامر كإحدى الأركان الأساسية للمعايير الأخلاقية التي يتربى عليها العديد من الناس ، كطاعة الوالدين والمدرسين وأساتذة الجامعات ورؤساء العمل ، ولا يختلف اثنان على أن الطاعة تضفي على الشخص حسن السلوك والنشأة الجيدة ، ومن ينشق عن هذا المنوال يعتبر قد أخل بالمعايير والأسس الأخلاقية ، وتتفاوت الأوامر من بسيطة ممكن تنفيذها إلى مستحيلة وصعبة التنفيذ ، فلو طُلب من شخص عادي أن يقتل شخص آخر لايعرفه وبدون سبب يدعوه لذلك فحتماً ستكون إجابته بالرفض القاطع وأنه من المستحيل أن يقوم بمثل هذا الفعل الشنيع ، لكن ماذا لو أصبح نفس هذا الشخص أحد المتطوعين في تجربة نفسية تدعى (تجربة ميلغرام) وطُلب منه نفس الطلب السابق - أي قتل شخص لا يعرفه - في أغلب الأحيان وحسب ما أثبتته التجربة أنه سيقوم بذلك ، ليس لأنه مجرم معدوم الضمير بل لمجرد أنه تم اصدار الأوامر إليه بالقتل بكل بساطة.

تجربـــــة مـيــلغــرام  - Milgram Experiment

ستانلي ميلغرام
ستانلي ميلغرام
ميلغرام هو عالم نفس اجتماعي امريكي وُلد عام 1933 واشتهر بتجربته النفسية عن إطاعة الأوامر والتي أجريت في ستينيات القرن الماضي خلال فترة عمله في جامعة يال Yale University بعد حصوله على الدكتوراه في علم النفس الاجتماعي من جامعة هارفرد ، ويعتبر على نطاق واسع من أهم الشخصيات في تاريخ علم النفس .

تجربة ميلغرام هي سلسلة من التجارب التي تم اجراؤها لقياس مدى رغبة واستعداد الأشخاص لإطاعة الأوامر التي تكلفهم بتنفيذ أعمال تتعارض مع ضمائرهم الشخصية ، والتركيز بشكل أساسي على الصراع بين الطاعة والضمير ومدى التأثير على الأشخاص للتصرف بشكل غير أخلاقي وضد رغباتهم .

بعد بدء المحاكمات التي تلت الحرب العالمية الثانية ادعى العديد من مجرمي الحرب أنهم كانوا يتبعون الأوامر فقط ولا يمكن تحميلهم المسؤولية على أفعالهم ، بدأت تجربة ميلغرام بعد فترة وجيزة من محاكمة الكولونيل ادولف آيخمان Adolph Eichmann بتهمة ارتكاب جرائم ضد الانسانية ، وطوال المحاكمة حاول آيخمان الدفاع عن نفسه متذرعاً أنه لم يكن مسؤولاً عن الجرائم التي ارتكبها في الحرب وأنه كان يتبع الأوامر فقط وأكد مراراً أنه عندما كان يشحن الناس إلى معسكرات الاعتقال النازية فإنما كان يقوم بواجبه ، لكن كل تلك الذرائع لم تنفع وأدين بكل التهم الموجهة إليه وصدر عليه حكم بالإعدم. استحوذت قضية آيخمان على اهتمام ميلغرام الذي أراد أن يعرف كيف يمكن بسهولة تحريض الناس العاديون على ارتكاب جرائم بموجب أوامر تصدر إليهم وإلى أي مدى يمكن أن يذهب الناس في إطاعتهم للأوامر إذا كان ذلك ينطوي على إيذاء شخص آخر.

لغرض إجراء التجربة احتاج ميلغرام إلى متطوعين لإجراء الاختبارات عليهم عن طريق نشر إعلان في إحدى الصحف يطلب متطوعين ذكور تتراوح أعمارهم بين 20 - 50 عاماً ومن مختلف الطبقات والمهن مقابل 4.50 دولار لمدة ساعة واحدة ، لم يذكر ميلغرام طبيعة التجربة الحقيقية في الإعلان بل ذكر أنها تجربة علمية حول الذاكرة وتأثير العقاب على التعلم ، توافد العديد من المتطوعين الذين يمثلون مجموعات متنوعة من المهن ومن مستويات تعليمية مختلفة ، اجريت التجربة في يوليو من عام 1961 في الطابق السفلي من إحدى قاعات جامعة يال.

تتألف التجربة من عدة جلسات كل جلسة تتكون من ثلاثة أشخاص وهم :

1- the experimenter المجرب (القائم بالتجربة)
وهو شخص من فريق عمل ميلغرام يقوم بإصدار الأوامر إلى المتطوع.

2- the learner المتعـلـــم
وهو أيضاً شخص من فريق عمل ميلغرام وهو بالحقيقة ممثل ويتظاهر بأنه أحد المتطوعين.

3- the teacher المــدرس
وهو المتطوع الذي تجري عليه التجربة ودراسة ردود أفعاله عند اصدار أوامر إليه بإيذاء شخص آخر.

ومن الجدير بالذكر أن المتطوع ليست لديه فكرة عن الهدف من التجربة بل يظن أنه يساهم في تجربة عن التعلم كما قرأ في الإعلان.

صورة توضح كيفية اجراء التجربة
صورة توضح كيفية اجراء التجربة

بداية التجربة يأتون بشخصين ، الأول متطوع ، والثاني ممثل (يتظاهر أنه متطوع) ، ويتم إجراء قرعة وهمية لاختيار أيهما يأخذ دور المدرس والمتعلم، وذلك عن طريق سحب إحدى قصاصتين من ورق كُتب على كلاهما (المدرس) لضمان حصول المتطوع على دور المدرس أما الممثل فيتظاهر أنه سحب ورقة مكتوب عليها (المتعلم).

بعد ذلك يؤخذ المتعلم (الممثل) إلى غرفة صغيرة ويتم تقييده إلى كرسي كهربائي أمام أنظار المتطوع ، بينما يؤخذ المتطوع إلى غرفة مجاورة ويجلس أمام مولد صدمة كهربائية ابتكره ميلغرام يحتوي على عدة المفاتيح من 15 فولت إلى 450 فولت وتتراوح مستويات الصدمة من خفيفة وتتدرج إلى أن تصل إلى صدمة حادة (قاتلة) ، طبعا مولد الصدمات هذا زائف في الحقيقة وينتج صوتاً فقط عند الضغط على المفاتيح ، لكن المتطوع لا يعلم ذلك. وإلى جوار المتطوع يجلس المجرب لاصدار الأوامر إليه أثناء التجربة.

يتم إعطاء المتطوع قائمة بأسماء عشوائية ليقرؤها على مسامع المتعلم (الممثل) في الغرفة المجاورة من خلال ميكروفون بدون أن يرى أحدهما الآخر ، ويطرح المتطوع أسئلة على الممثل ليختبره إذا كان يتذكر أي من الأسماء ، فإذا كانت الإجابة صحيحة ينتقل إلى قائمة الأسماء التالية ، وإذا كانت الإجابة خاطئة يأمر المجرب المتطوع بتسليط صدمة كهربائية للمتعلم عن طريق الجهاز ، وهكذا يستمر بطرح الأسماء عليه وتزداد وتيرة الصدمة الكهربائية بالتدريج عند كل إجابة خاطئة ، ولأن المتطوع يعتقد أن الصدمات حقيقة فانه يتردد في الضغط على المفاتيح ، وكما هو متفق سابقاً يقوم الممثل بالرد على الأسئلة بإجابات خاطئة (عن عمد) ، ويقوم باستخدام جهاز تسجيل كان قد سُجل عليه شريط صوتي يصدر صوت الممثل وهو يصرخ ويتألم من أثر الصدمة الكهربائية المزيفة ، ويتوسل التوقف عن تسليطها عليه لأنه مصاب بمرض في قلبه ، وطبعا يصل الصوت إلى مسامع المتطوع ليتفاعل معها .. لكن هل سيتوقف عن تسليط الصدمات الكهربائية ويراعي الحالة الصحية للمتعلم أم يتجاهل نداءاته ويستمر بإيذائه؟ ..

احد المتطوعين اثناء خضوعه للتجربة
احد المتطوعين اثناء خضوعه للتجربة

عندما يلاحظ المجرب أن المتطوع بدأ يتأثر بتوسلات الممثل يحثه على الاستمرار ويخبره أنه من الضروري جداً أن يكمل التجربة وأن المجرب بنفسه سوف يتحمل كافة المسؤولية ، طبعاً هذه الأوامر كلها للتأثير على المتطوع فهو باستطاعته التوقف في أي وقت يريده وينهي التجربة.

دون ميلغرام ملاحظاته وهو يراقب ردة فعل المتطوعين طوال مدة التجربة من خلال غرفة مجاورة ذات زجاج عازل ، وسجل جميع الأفعال التي قام بها المتطوعين والتي تتفاوت ما بين عدم الارتياح بتسليط الصدمات الكهربائية والتوتر والاجهاد وحفر الجلد بالأظافر والارتعاش والتلعثم والتعرق ، كانت النتائج التي توصل إليها ميلغرام صادمة للغاية حيث أن جميع المتطوعين الذين بلغ عددهم 40 رجل وصلوا جميعاً إلى تسليط 300 فولت 14 منهم توقفوا عند هذا الحد وأوقفوا التجربة أما 26 الباقين واصلوا حتى النهاية وتمكنوا من تسليط فولتية 450 القاتلة ، أي 65 % من من مجموع المتطوعين أطاعوا اوامر المجرب في زيادة مستوى الصدمة حتى الموت ، لدرجة أن هؤلاء المتطوعين لم يكلفوا أنفسهم عناء الذهاب إلى الغرفة المجاورة للاطمئنان على صحة الضحية (الممثل).

تفســـير ميلغرام للتجربــــة

معظم المتطوعين اطاعوا الاوامر حتى لو وصلت الى حد التسبب في الموت
معظم المتطوعين اطاعوا الاوامر حتى لو وصلت الى حد التسبب في الموت

أن الأشخاص لديهم حالتين من السلوك عندما يكونون في مواقف اجتماعية وهما :

1- الحالة المستقلة : حيث يقوم الأشخاص بأفعالهم الخاصة ويتحملون مسؤولية نتائج هذه الأفعال .
2- الحالة بالوكالة : حيث يعمل الأشخاص كوكلاء لإرادة شخص آخر.

إن الشخص الذي لا يملك القدرة على اتخاذ قرارات خاصة في الأزمات سيوكل عملية اتخاذ القرار إلى غيره ، وإن جوهر الطاعة يتكون في حقيقة أن الشخص يعتبر نفسه أداة لتنفيذ أوامر شخص آخر لذلك لا يعتبر نفسه مسؤولاً وبمجرد إعفائه من المسؤولية تصبح الطاعة واجبة عليه. على سبيل المثال عندما تم تذكير المتطوعين أن المسؤولية لا تقع على عاتقهم استمروا في إطاعة الاوامر بعدما علموا أن المجرب يتحمل كافة التبعات المترتبة عن التجربة.

وكان لهيئة الشخص الذي يصدر الأوامر دور مهم في التجربة ، فالمجرب كان يرتدي معطف يشبه معطف الأطباء وخلال إجراء التجربة تم استدعاء المجرب (عن عمد) للرد على مكالمة هاتفية في الخارج ثم يدخل رجل آخر عادي لا يرتدي معطف الأطباء ويقوم باصدار أوامره للمتطوع كانت النتيجة انخفاض مستوى الطاعة بنسبة 20% وهذا يدل على مدى التأثير القوي الذي يتركه المجرب لإطاعة أوامره.

تم إعادة التجربة عدة مرات حول العالم مع متطوعات إناث وكانت النتائج متطابقة إلى حد كبير.

وصف ميلغرام بحثه لأول مرة في مقال نشر عام 1963 في مجلة (علم النفس الغير طبيعي) بعد ذلك قام بمناقشة النتائج والاكتشافات التي توصل إليها بمزيد من العمق عام 1974 في كتابه Obedience to Authority : an experimental view (طاعة السلطة:وجهة نظر تجريبية ) وأصدر فيلماً وثائقياً عن التجربة وانتج سلسلة من خمسة أفلام عن علم النفس الاجتماعي التي تتعلق بتجاربه ، وتم انتاج فيلم عن تجربة ميلغرام عام 2015 بعنوان The Experimental (المجرب) بطولة بيتر سارسجارد ووينونا رايدر.

تجربة ميلغرام أجريت تحت ظروف المختبر ، وذلك يقودنا حتما إلى الاستنتاج بأن طاعة الناس للاوامر ستكون أكبر في المجال العسكري.

الجندي الذي أبى الاستسلام 29 عاماً بانتظار أوامر قائده

هيرو أونودا
هيرو أونودا
هيرو أونودا كان ضابط مخابرات في الجيش الامبراطوري الياباني قاتل في الحرب العالمية الثانية ، وكان واحداً من آخر الجنود اليابانيين الذين استمروا بالقتال لمدة 29 عاماً بعد استسلام الجيش الامبراطوري الياباني عام 1945.

وُلد هيرو أونودا في 22 مارس من عام 1922 في قرية كاميكاوا في اليابان وتعود أصوله إلى سلسلة طويلة من محاربي الساموراي ، والده كان رقيب في سلاح الفرسان الياباني الذي قاتل ومات في الحرب الصينية اليابانية الثانية ، اتبع أنودا نفس المسار الذي سلكه أجداده حيث تم تجنيده في الجيش الياباني عندما بلغ الثامنة عشر من عمره وتدرب كضابط مخابرات في فصيلة الكوماندوز في مركز لتعليم التقنيات العسكرية الغير تقليدية بما في ذلك حرب العصابات والأعمال التخريبية والاستخبارات والحملات الدعائية البروباغاندا.

في عام 1942 سيطر الجيش الياباني على الفلبين وانتزع السيطرة من الحكومة الفلبينية والقوات الأمريكية التي كانت متمركزة هناك ومع ذلك كان انتشار القوات اليابانية ضعيفاً مما جعل القوات الأمريكية تشرع بالقيام بهجوم مضاد في أوائل عام 1944 وسرعان ما نجحوا في دحر القوات اليابانية ، وبحلول شتاء 1944 أُجبر العديد من الجنود اليابانيين على الخروج من الجزر الرئيسية في الفلبين وانسحبوا إلى الجزر الأصغر مثل جزيرة لوبانج Lubang Island .

في 26 ديسمبر 1944 تم ارسال هيرو أونودا من اليابان إلى إلى جزيرة لوبانج من أجل استخدام مهاراته الخاصة في حرب العصابات وذلك من اجل اشغال القوات الأمريكية والفلبينية لأطول فترة ممكنة وإعطاء الجيش الياباني المزيد من الوقت لإعادة تنظيم صفوفهم.

عندما وصل أونودا إلى الجزيرة رفض الضباط الذين كانوا إعلى رتبة منه السماح له بتنفيذ مهمته واختاروا بدلاً من ذلك محاربة القوات الغازية مباشرة ، وعندما هبطت القوات الأمريكية على الجزيرة في 28 فبراير عام 1945 حاولت القوات اليابانية محاربتها لكنهم هُزموا بسرعة ، بعض الجنود اليابانيين قُتلوا والبعض الآخر استسلموا ، وبقي أونودا وثلاثة من زملائه الذين لجئوا إلى الغابات وانخرطوا في هجمات حرب العصابات.

اليابان خسرت الحرب واستسلمت عام 1945
اليابان خسرت الحرب واستسلمت عام 1945

في اغسطس من عام 1945 ومع انتهاء الحرب بين اليابان والولايات المتحدة لاحظ أنودا هدوء في القتال لكنه لم يكن على دراية بأن بلده استسلم ، ولم يكن هو ورفاقه ليصدقوا اصلا بأن اليابان استسلمت بسبب المباديء العسكرية المتشددة التي تربوا عليها.

عاش أونودا ورفاقه في الأدغال وخلال إقامتهم نفذوا العديد من هجمات حرب العصابات وشاركوا في عدة حوادث اطلاق نار على الشرطة لاعتقادهم أن الحرب ما تزال جارية ولإظهار التفاني والإخلاص بشكل صارم وبدون هوادة للواجب العسكري وإطاعة الأوامر. وخلال السنوات قاموا ببناء أكواخ من الخيزران وكان نظامهم الغذائي يتكون من الرز المسروق من المستودعات وجوز الهند وذبح الأبقار للحصول على لحومها. كانوا يعانون من الحرارة المرتفعة في تلك المناطق الاستوائية ومن الفئران والبعوض وكانوا يرقعون ملابسهم ويحافظون على بنادقهم ويهيئونها للقتال نظراً لاعتقادهم أنهم مازالوا مستمرين في الحرب ، وكانوا يتهربون من السلطات الفلبينية ويهاجمون السكان المحليين للجزيرة ويقتلونهم.

مع علم الولايات المتحدة بوجود وحدات حرب العصابات اليابانية هذه والتي لم تكن لديها وسيلة اتصال مع القيادة العسكرية المركزية ، بذلت الولايات المتحدة جهوداً عديدة للتأكد من وصول أنباء استسلام اليابان إلى تلك المعاقل عن طريق اسقاط منشورات توضيحية جواً ، عثر أونودا ورفاقه على واحدة من تلك المنشورات التي تعلن نهاية الحرب واستسلام اليابان ومع ذلك لم يصدق أونودا الخبر واستبعد ذلك معتبرا أنه مجرد دعاية - بروباغاندا - وهو شيء كان على دراية به من خلال تدريبه.

في نهاية عام 1945 ظهرت المزيد من المنشورات ، هذه المرة مع أمر استسلام صريح من الجنرال الياباني تومويوكي ياماشيتا ، درس أونودا الوثيقة بعناية وخلص هو ورفاقه في النهاية على أنها مزيفة وأن أونودا الذي كان لديه شعور تقليدي بالفخر لم يكن يتخيل أن اليابانيين سوف يستسلمون وكان متأكدا من أنهم سيقاتلون حتى آخر جندي ، وهكذا واصل هو ورفاقه حملتهم في الأدغال والتملص من السلطات الفلبينية.

اونودا ورفاقه ظلوا يقاتلون رغم استسلام دولتهم
اونودا ورفاقه ظلوا يقاتلون رغم استسلام دولتهم

بحلول عام 1949 بدأ أحد رجال أونودا وهو ياسيشي اكاتسو يدرك أن الحرب انتهت فعلاً لذلك هرب بدون إعلام رفاقه وعاش لمدة ستة أشهر قبل استسلامه للجيش الفلبيني عام 1950 ، ساعد استسلام اكاتسو بقية العالم لمعرفة ما تبقى من الجنود اليابانيين في جزيرة لوبانج. واستغلت الولايات المتحدة هذه المعلومات وقامت بالاتصال بعائلات أونودا ورفاقه وحصلت على صور عائلية ورسائل من أقاربهم تحثهم على العودة إلى اليابان ، تم ارسال هذه الرسائل عبر الجزيرة عام 1952 ، عثر أونودا على الرسائل والصور لكنه افترض أن عائلاتهم يقبعون تحت سيطر الاحتلال وان السلطات قامت بتهديدهم بارسال هذه الرسائل أو قتلهم ، ورفض أونودا أن يصدق أن الحرب قد انتهت واستمر في قتاله.

كان العقدين التاليين صعبين على أونودا ففي عام 1954 فقد شخص آخر من رفاقه وهو العريف شيشتي شيمادا حيث قُتل على يد مجموعة بحث فلبينية كانت تبحث عنهم حيث أصبحوا مجرمين مطلوبين للعدالة ، في عام 1972 قُتل رفيقه الأخير كينشيتشي كوزوكا على أيدي الشرطة بينما كانا يحرقان مستودع للأرز في القرية ، افترضت السلطة اليابانية أن أونودا لم يستطع الصمود طوال تلك السنوات في الغابات لاسيما عندما أعيد جثمان رفيقه كوزوكا إلى اليابان مما دفع السلطات اليابانية إلى تكثيف جهودها للبحث عن أنودا والتي انتهت جميعها بالفشل مما دفع الحكومة للإعلان عن وفاته.

نوريو سوزوكي المغامر الذي عثر على أونودا

صورة تجمع سوزوكي مع اونودا على الجزيرة
صورة تجمع سوزوكي مع اونودا على الجزيرة

بقي أنودا وحيداً يخوض حرب رجل واحد ضد الحكومة الفلبينية ، في هذه المرحلة كان اليابانيون يدركون جيداً وجود جنود يابانيين لم يعلموا بانتهاء الحرب ومازلوا يقاتلون ، أحد هؤلاء المواطنين اليابانيين اسمه نوريو سوزوكي Norio Suzuki ، الذي اعلن بأنه سيسافر حول العالم لتحقيق عدة اهداف ، منها إيجاد هيرو أونودا وحيوان الباندا ورجل الثلج.

وُلد سوزوكي عام 1949 وهو مستكشف ومغامر ترك الدراسة وقرر استكشاف العالم ، قام بجولة في آسيا والشرق الأوسط وأفريقيا وفي عام 1972 وبعد أربع سنوات من التجول حول العالم قرر العودة إلى اليابان والبحث عن أونودا ، في عام 1974 سافر إلى جزيرة لوبانج وبعد أربعة أيام من البحث التقى سوزوكي أخيراً بأونودا الذي كان يرتدي الزي العسكري الممزق وكان يشعر بالقلق تجاه سوزوكي وكان على استعداد لإطلاق النار عليه ، لكن سرعان ما بادره سوزوكي بالقول : " أونودا - سان .. إن الإمبراطور وشعب اليابان قلقون بشأنك" وحثه على العودة إلى اليابان.

تبددت مخاوف أونودا واطمأن لهذا المغامر الجريء وأخبره أنه يرفض الاستسلام وبأنه بانتظار أوامر من قائده ليتم اعفاؤه من واجباته.

تم التقاط صور فوتغرافيه لسوزوكي وأونودا ، وفي وقت لاحق من ذلك العام عاد سوزوكي إلى اليابان وأخبر الحكومة اليابانية عن شروط أونودا لمغادرة الجزيرة وعرض عليهم الصور التي التقطها لأونودا كدليل على مقابلته له.

تم ارسال الرائد السابق يوشيمي تانيجوتشي (الذي أصبح بائع للكتب بعد كل تلك السنوات) إلى الجزيرة للالتقاء بأونودا ولإعفائه من الخدمة.

صورة اونودا وهو يستسلم .. لاحظ نظافة ملابسه بعد 30 عام من العزلة! .. وصورته وقد تقدم به العمر
صورة اونودا وهو يستسلم .. لاحظ نظافة ملابسه بعد 30 عام من العزلة! .. وصورته وقد تقدم به العمر

في التاسع من مارس عام 1974 وفي سن 52 عام خرج هيرو أونودا من الغابة وكان لا يزال يرتدي الزي العسكري الممزق وبندقية خدمته وسيفه الذي لا يزال في حالة ممتازة ، وهكذا تم اعفاء أونودا من الواجب و رضخ أخيراً للاستسلام ، وعلى الرغم أنه قتل أشخاصاً وشارك في إطلاق النار على الشرطة فأنه حصل على عفو من الرئيس الفلبيني فرديناند ماركوس بعد أن قام أنودا بتسليم سيفه إليه.

عاد أونودا إلى اليابان وكان في استقباله الجماهير اليابانية الحاشدة التي احتفلت به احتفال الأبطال وأصبح بطلاً قومياً ، تم فحصه من قبل الأطباء الذين وجدوه في صحة جيدة بشكل مذهل ، ومع انتشار قصته عالميا في الكتب والمقالات والأفلام الوثائقية حاول أن يعيش حياة طبيعية بعيداً عن الشهرة حيث لم تعجبه الحياة المدنية المتطورة التي طغت على البلاد ولم يستطع التكيف مع حياته الجديدة وشعر أنه غريب في بلاد غريبة ، في عام 1975 انتقل للعيش في ضاحية يابانية في ساو باولو في البرازيل حيث عاش في مزرعة وقام بتربية الماشية وتزوج بالمعلمة ماشي اونوكو ، وعاد الزوجان إلى اليابان عام 1984 وقاما بتأسيس مدرسة أونودا للطبيعة وهو معسكر شبلبي لتعليم مهارات البقاء ، قام أونودا بزيارة جزيرة لوبانج وتبرع بمبلغ 10.000 دولار لإحدى المدارس.

قام بتأليف كتاب عام 1999 بعنوان : (لا استسلام : حرب الثلاثون عاماً) - No surrender : My thirty year war

توفي أونودا عام 2014 عن عمر 91 عاماً .

المصادر :

- milgram experiment wikipedia
- milgram experiment -simply psychology
- Milgrams Experiments and the Perils of Obedience
- 10 Japanese Soldiers Who Didnt Surrender On August 15, 1945 - Listverse
- Hiroo Onoda - Wikipedia
- Hiroo Onoda, Soldier Who Hid in Jungle for Decades, Dies at 91

تاريخ النشر : 2019-02-22

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : اياد العطار
send
نور الهدى الاخضرية - الجزائر
فؤاد السقا - مصر
امرأة من هذا الزمان - سوريا
وليد الشهري - المملكة العربية السعودية
حزين للغايه - السعودية
جوزيف - العراق
سجينة الماضي - سورية
جمال البلكى - مصر الاقصر اسنا
ألماسة نورسين - الجزائر
رجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر
ضع رابط فيديو يوتيوب
  • التعليق مفتوح للجميع لا حاجة الى عضوية او ايميل
  • التعليقات تدقق ثم تنشر لذا قد يتأخر نشرها لبعض الوقت
  • التعليقات المستفزة والجارحة لن تنشر لذا لا تتعب نقسك بكتابتها
X اغلاق
رجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر
تعليقات و ردود (35)
2020-06-28 11:03:44
360097
35 -
القلب الحزين
إن الطاعة العمياء تحولنا إلى مجرد الات بدون روح.
2019-08-24 09:29:11
310940
34 -
أوتاكو*h
شكرا على المقال
2019-03-09 02:03:58
289242
33 -
سانسا السمراء
كاتب المقال يعطيك العافيه
جد تعبان عليه و مقالك وافي و رائع
المعلومات اول مرة بسمعها و كانت قراءة ممتعه
ما قهرني غير الجندي الياباني ولا راضي يفهم
هههه ضل حدا وفي هيك لبلده يا سلام عليه
بالاخر صار غني و عاش و مات بذكرى طيبة
2019-02-28 18:20:31
288013
32 -
نواف
اصلا الانسان يطيع الشيطان برضاه مع انه يعلم انه هو من يحرضه ويفعل الخطأ ... عجبا لبني ادم
2019-02-26 12:33:10
287675
31 -
متابعة موقع كابوس
نغم ... كل شخص يرى التجربة من وجهة نظره .. وكما قلت ان فان التركيز على الجوانب المفيدة منها هو الهدف من التجربة وترك الجوانب الاخرى .

بيري الجميلة ... اكثرية الناس نجدهم يطيعون الاوامر وهذا ما توصلت اليه التجربة .. فهل يرون الطاعة واجب يجب القيام به ؟ ام بمجرد عدم تحملهم المسؤولية يشعرهم بعدم تأنيب الضمير ويتمادون في تسليط الأذى على الاخرين ؟

حكيم الاقزام ... اتفق معك كلياً ان للتجربة سلبيات وايجابيات .. كذلك وضع المتطوع تحت الضغوطات النفسية هو جوهر التجربة لقياس ردة فعله .. لكن في نفس الوقت المتطوع لديه خيار آخر وهو ايقاف التجربة متى ما أراد
وطبعاً التجربة ليست مقياس دقيق ونهائي لان تم اجراؤها تحت ظروف مختبرية .. لكنها تطرح تساؤل مهم -ماذا لو وُضع الانسان في موقف مشابه على ارض الواقع وقام بإيذاء شخص آخر دون تحمله أي مسؤولية وتبعات قانونية لتصرفه ماذا ستكون ردة فعله .

البراء ... شكراً لك .. طبعاً اونودا كان يجب محاكمته لانه قم بقتل الابرياء ولم تكن هناك حرب قائمة وبمجرد سلم سيفه لرئيس الفلبين عفا عنه يبدو ان السيف لديهم له قيمة كبيرة .
2019-02-26 09:31:58
287650
30 -
البراء
مقال جميل جداً لكن يا إلهي.. بعد كل الذي ارتكبه اونودا يتم العفو عنه لمجرد أن سلم نفسه.. الأبرياء الذين تم قتلهم والذين جاعوا بسبب غباءه. صحيح كانت حرب والحرب لا ترحم.. لكن قد حاولوا إثبات الأمر له بأكثر من طريقة، وأری ان الصور كانت تكفي. إن المرء يصبح أقرب للحيوان حينما تعلو وطنيته عن إنسانيته.
مقال مبهر ومعلومات أول مرة أعرفها.. شكراً علی المقال الجميل.
2019-02-26 04:35:31
287605
29 -
حكيم الاقزام
التجربة لها ايجابيتها وسلبياتها ولكن المبدا البشر لديهم القرار في تطبيق الاوامر ورفضه
ولكن التجربة تخلص عندما تضع فردا ما تحت ضغوطات حتى يطيع الاوامر فطبيعيا سيطيع
الاوامر حتما دون تردد او نقاش

فعندما وضع المتطوع يتم سؤاله وان لم يجب سوف يصعق بالكهرباء هنا لم يترك له مجال
للنقاش او الاستفسار او رفض الاوامر فالمسالة ببساطة يا تجب عن السؤال بشكل الصحيح او
تصعق حتى الموت

ولكن مقياس هذه التجربة اعتبرها ليست بتلك التي تعطي النتجية النهائية لقضية طاعة الاوامر بل هناك تجارب
اخرى اقوى وافضل وتستعمل الان وهو التلاعب النفسي للشخص يجعله في حالة ضغط مما يؤدي الى طاعة الاوامر
دون سؤال او نقاش

اتذكر في شاهد على الاعصر في حلقات احمد المرزوقي من المغرب في قضية انقلاب الصخيرات ذكر في تدريبات العسكرية يحاولن ان ينتزعوه من انسانيته لذلك هم يتبعون الاوامر حرفيا لانه اصبح الة معدة لهذا الامر
2019-02-25 23:05:13
287588
28 -
بيري الجميلة ❤
قد فكرت في نفس هذا الأمر ، وبالفعل هذه التجربة صحيحة إذ ان معظم البشر تابعين مسيّرين كالعبيد ، والأقل منهم قائدين لأنفسهم وأسيادا لها

أومثالا على ذلك الجندي اونودا خُلِق "عبد" للأوامر
2019-02-25 11:21:04
287495
27 -
نغم
نعم هذه التجربة صحيحة للاسف ، البشر لهم جانب روبوتي في شخصياتهم انا الاحظ هذا كثيرا ، احيانا نحن نتبرمج و نقوم بتصرفات تشبه الالة التي لا تفكر بل فقط تقوم بعمل التعليميات .. رغم انني ضد هذا الامر لكنني شعرت باعجاب بالجندي الياباني يبدو انه لم يكن مبرمجا على تنفيذ الاوامر بقدر ما هي اخلاق و ولاء و تضحية و حب شديد للوطن من طرفه .
2019-02-24 12:49:31
287344
26 -
متابعة موقع كابوس
فراشة العمر ... هيرو اونودا ليس بتلك البشاعة والله شكله طيوب هههه والمعلمة التي تزوجها محظوظة لانه بالتاكيد كان مطيع لها طاعة عمياء هههه
بالنسبة للتعليق فان قسم ادب الرعب والعام من اقسامي المفضلة واحب ان اعلق هناك احياناً وبصراحة يبهرني ان اجد كتابات مكتوية باسلوب جداً رائع وجميل .
2019-02-24 11:41:11
287331
25 -
فراشة العمر ☆
متابعة موقع كابوس .. هههه لا ليس هو فارس أحلامي بتاتا فهو بشع جدا لكن أتمنى أن يكون فارس أحلامي بمثل شجاعته وقوته , نعم بالضبط أريد منه أن يطيع أوامري وأنا سأتمرد عليه هههههههه

شكرا لكي عزيزتي تعليقاتك أجمل لكنك لا تعلقين إلا في قسم أدب الرعب والعام مع الأسف , أتمنى ان تعلقي على مواضيع جميع الأقسام
2019-02-24 11:14:46
287327
24 -
متابعة موقع كابوس
نسيم من أوروبا ... بالنسبة لاختصار التعليقات هذا الموضوع يتعلق بادارة الموقع .. وبالنسبة المبالغة في السرد توجد مقالات قصيرة ايضاً تستطيع قراءتها اذا لا تفضل المقالات الطويلة .

علي عبدالغفار ... تجربة ميلغرام تعرضت للكثير من الانتقادات بسبب الضغط النفسي على المتطوعين لكن بعد انتهاء التجربة تم اطلاعهم على طبيعتها .. بالنسبة لاونودا الكثير يرونه بطل فالشجاعة ليست بالقتال فقط بل ايضاً بعدم الاستسلام والبقاء وفياً لبلده .

فراشة العمر ... انا ايضاً سعيدة بتعليقاتك الجميلة والظريفة .. يبدو انك أُعجبت بهيرو اونودا اخشى ان يكون هو فارس احلامك .. لكن مع الاسف لقد توفي منذ سنوات هههه اتمنى ان تكون هناك نسخة منه تلتقين به لكن هذه المرة سوف يكون هو الذي يطيع اوامرك ههه

فطوم ... اجل هناك تجربة مشابهه اسمها " تجربة سجن ستانفورد " ويوجد مقال عنها في كابوس
وكما تفضلت في تعليقك ان الناس ممكن ان يمروا بظروف قاهرة تجبرهم على الاقدام على امور لم يتخيلوا انهم سيقومون بها في يوم من الايام .. واونودا اعتقد انه كان مبرمج عقلياً لاطاعة اوامر رؤسائه منها قتل الناس الابرياء

وسام ... كلامك فيه نوع من الصحة ففي حالة كون التجربة غير صحيحة فان من البديهي ان تكون النتائج غير منطقية
وبالنسبة للمثال الذي تطرقت اليه هناك العديد من المسؤولين الذين رفضوا الانصياع لاوامر رؤسائهم ليس في العراق فحسب بل في جميع انحاء العالم والسبب هو لانها اوامر تتعارض مع ضمائرهم حتى في حالة خلو المسؤولية عنهم .
2019-02-24 07:08:26
287283
23 -
وسام
تعقيب اخير الى الكاتبه بما انك من العراق بعطيكي مثال من العراق في الخمسينات عرف عن طاهر عبد الغفور الاطرقجي وهو ضابط عراقي صرامته في تنفيذ الاوامر بالرغم من ذلك عندما امر باطلاق النار على الشباب العزل رفض اطاعه الاوامر القادمه من الملك شخصيا التجربه لاتشرح لماذا رفض او تحلل ذلك نفسيا يوجد الكثير من الامثله لعدم اطاعه الاوامر والتجربه قاصره ومليئه بالمغالطات العلميه
2019-02-24 07:08:26
287279
22 -
وسام
متابعه موقع كابوس التجربه غير صحيحه بالتالي النتيجه المنطقيه ان ماكشفته غير حقيقي اطاعه الاوامر لها اسباب اخرى والتجربه تسطح النفس البشريه وتبسط اكثر من الازم
2019-02-23 18:08:13
287242
21 -
فطوم
المتطوعون كان لهم جانب مظلم و التجربة أظهرته كانوا فقط يحتاجون لمن يتحمل عنهم المسؤولية
و هذا يشبه تجربة أخرى قام بها طلاب الجامعة عن أثر اعطاء السلطة للأفراد (لا أذكر أين كانت التجربة)
إذ انقسم الطلبة لمجموعتين مجموعة تمثل السجناء و مجموعة تمثل السجانين و قد أظهر السجانون وحشية على زملائهم السجناء حتى أوقفوا التجربة قبل انتهاء المدة
هناك أشخاص مهما ادعوا الخير و الفضيلة قد يكون لديهم جانب مظلم حتى صاحبه قد يستغرب من وجوده و هذا الجانب يظهر نتيجة التأثر بالظروف أو المال أو السلطة أو القوانين ... إلخ من أنواع الابتلاءات .
بالنسبة لهيرو أونودا هو إخلاصه لبلده و عدم استسلامه رغم وحدته ، لكن أعماله ضد الأبرياء لا تعجبني .
2019-02-23 14:50:19
287205
20 -
فراشة العمر ☆
متابعة موقع كابوس .. مرحبا بكي عزيزتي لقد سعدت برؤيتك بعد طول غياب , بالنسبة لهيرو أونودا فهو اسم على مسمى لأنه فعلا بطل , لا يهمني إذا ما كان ضعيفا يطيع الأوامر كشخص آلي أو إذا ما كان متعصبا لمبدأه فالمهم هو أنه فعل ما لا يستطيع أن يفعله إنسان عادي فهو أشبه بالأبطال الخارقين في نظري وبالطبع يستحق كل الإحترام والتقدير , لا تنسي أن إحدى أسباب تطور اليابان هو أن شعبهم لديهم كم هائل من الوطنية ومستعدون للتضحية بالغالي والنفيس من أجل وطنهم ..

بالنسبة لفارس الأحلام فهو بالفعل محظوظ لأني سوف أطيعه طاعة عمياء هههههه

سلمت يداك على هذا المقال المبدع مثلك يا عزيزتي ❤
2019-02-23 14:02:31
287193
19 -
علي عبدالغفار
بالنسبة لتجربة ميلغرام اعتقد انها وحشية لانه جعل الانسان فيها عنصر تجارب مما قد يعرض حياته للخطر اما اونودا فهو محارب شجاع و متأثر بتاريخ اجداده ليت كل الجنود كانو مثله
2019-02-23 14:02:31
287188
18 -
متابعة موقع كابوس
فراشة العمر ... بصراحة أجد شخصية أونودا محيرة فهل يعتبر بطل شجاع يضحي بنفسه في سبيل بلاده بهذا الشكل الصارم .. أم يعتبر متزمت ومتعصب لاطاعة الاوامر .. أم هو مجرد شخص ضعيف يفعل ما يمليه عليه الغير بدون أن يكون له موقف معين او اتخاذ قرار حاسم ومصيري ؟
عزيزتي فراشة العمر .. تريدين ان تنطبق عليك تجربة ميلغرام وتخضعين لاطاعة الاوامر من فارس احلامك .. ياله من محظوظ ذاك الفارس ههه

سيدرا سليمان ... ايضا ً توجد العديد من الفيديوهات عن التجربة على اليوتيوب قديمة وحديثة .. طبعاً المغزى من التجربة هو مجرد تساؤل عن الطبيعة البشرية (هنا نتحدث عن الناس العاديين وليس عن المجرمين) والتي لا نعرف له اجابة حتمية .. بالنسبة لاونودا الكثير من الناس يعتبرونه بطلاً قومياً لرفضه الاستسلام طوال تلك السنين .
2019-02-23 14:02:31
287176
17 -
نسيم من أوروبا
التعليقات عاه بتكون أطول من المقال وهذا شئ مممممممممممملل وغير مشجع للقرائه ياريت تختصرو التعليقات الي 500 حرف ولو عايز يكمل في تعليق اخر انا دوما ابحث عن المختصر المفيد حتي المقالات هناك مبالغه في سردها .. مجري رأئ
2019-02-23 11:12:21
287165
16 -
سيدرا سليمان
مع أنني لست فتاة وطنية .. و لا أميل للقومية كثيرا .. لكن كفاح هيرو أونودا و تصميمه على تحقيق المجد لبلاد .. جعلني اتمنى مقابلة هذا الشخص يوما ما ..
2019-02-23 11:12:21
287164
15 -
سيدرا سليمان
شاهدت هذه التجربة في فيلم وثائقي من قبل .. النتائج التي توصل إليها مليغرام منطقية جدا .. بصرف النظر عن جنون تجربته
2019-02-23 06:54:19
287135
14 -
فراشة العمر ☆
لقد اعجبت بشخصية هيرو أونودا كثيرا .. حقا هو بطل الأبطال وأشجع الشجعان .. ليتني أمتلك ربع شجاعته ههههه

تجربة ميلغرام تنطبق علي في حالة واحدة فقط وهي إذا أملاها علي فارس أحلامي ههههههههه
2019-02-23 05:43:13
287117
13 -
متابعة موقع كابوس
وسام ... أخي العزيز .. أنا لم أقل أن التجربة صحيحة أو غير صحيحة أنا مجرد قرأت عنها وأردت كتابة مقال بسيط يتناول هذه التجربة .. فالقاريء عندما يقرأ في موضوع معين خصوصاً اذا كان مثير للجدل فانه يأخذ الموقف الحيادي وهو حر في تصديقه او تكذيبه .. وتجربة ميلغرام ( بغض النظر عن صحتها من خطئها ) بسبب النتائج التي توصلت اليها وكشف الجانب الوحشي داخل الانسان تجعلنا نحتاج الى وقفة مع انفسنا نراجع فيها ذاتنا ونسألها هل نحن اشرار الى هذا الحد ؟ هل يوجد جانب داخلنا لا نشعر بوجوده يدفعنا لارتكاب افعال تتناقض مع ضمائرنا وطبيعتنا الانسانية .. وماذا لو خضعت لتجربة ميلغرام كيف ستكون ردة فعلي ؟ بصراحة لا أعلم ..
هذا من جهة ومن جهة أخرى قد تكون التجربة غير صحيحة والمتطوعون ربما كانوا يؤدون ادوار تمثيلية لانجاح التجربة وحصول العالم النفسي على الشهرة .. من يدري ..
بالنهاية الاستفادة من الهدف من التجربة هو ما نسعى اليه في اكتشاف ذاتنا الانسانية بدل التدقيق من صحة التجربة من خطئها .. واشكرك على الرابط فعلا مقال يستحق القراءة ويوضح الكثير من الامور .
2019-02-23 04:24:59
287112
12 -
وسام
هذه التجربه مع الاسف غير صحيحه وكثير من تجارب علم النفس المشهوره والسبب عائد الى تركيب التجربه وهذا مقال لمن يحب ان يستفيد

https://manshoor.com/science/bluffing-stanford-prison-experiment
2019-02-23 04:14:36
287111
11 -
متابعة موقع كابوس
اشكر استاذ اياد العطار على تحرير ونشر المقال

يوجد فيديو توضيحي عن تجربة ميلغرام على الرابط
https://www.youtube.com/watch?v=yr5cjyokVUs

احمد ... شكرا على المشاركة والتعليق

سما ... تربية اونودا الصارمة اثرت على تكوين شخصيته واصبح ذو مباديء عسكرية شديدة الصرامة وهو الذي ساعده على الصمود طوال تلك السنين من اجل الدفاع عن تلك المباديء والقيم التي تربى عليها

هديل ... شكراً لك .. نقطة مهمة في تعليقك وهي ابتعاد اونودا عن اهله وفراقه عنهم لم يؤثر عليه في تغيير رايه والعودة لليابان ومثلما قلت " راسه يابس " وعنيد جداً .

عمر ... السياسة لها عدة اوجه في التاثير على الناس واقواها وسائل الاعلام وكذلك الوسائل النفسية كما تفضلت في تعليقك وقد يكون لها دور فعال ايضاً .

oussama ... استاذ اياد العطار موجود ويقوم بتحرير ونشر المقالات ويعلق بعض الاحيان لكن بسبب صحته لا يستطيع الكتابة كما في السابق ونتمنى ان تتحسن صحته ويرجع كما في السابق فمقالاته فيها الخير والبركة .

عابرة طريق ... اوافقك الرأي فاونودا شخصية مثيرة للاهتمام حقاً وبالرغم ان احد زملائه استسلم للقوات الفلبينية وهذا التصرف لم يؤثر على اونودا وهذه دلالة على ان الولاء والطاعة تختلف من شخص لآخر

محمود مقدادي ... نعم الموضوع فيه غرابة فبالرغم ان القوات اليابانية والولايات المتحدة لم تستطع العثور عليه وان القوات الفلبينية مشطت الادغال ولم تعثر له على اثر .. ثم يتم ايجاده من قبل مغامر جريء اعزل بعد اربعة ايام فلو نلاحظ العبارة التي نطق بها المغامر سوزوكي عندما وجد اونودا " ان ملك اليابان قلق عليك " كان لها تاثير على نفسية اونودا فهو كان يشعر بالوحدة بعد ان فقد زملائه واحدا بعد الآخر وعاش لمدة سنة تقريباً لوحده في تلك الغابات ثم يأتي ذلك المغامر وبمجرد الحديث معه باسلوب ودي وصادق يشعره بان هناك من يقلق عليه ويريد عودته .. من المؤكد كان لها تاثير كبير على اونودا الذي كان يشعر بالوحدة الشديدة وسط غابات موحشة في بلد غريب وبعيد عن اهله فهو في النهاية انسان لديه مشاعر وليس فقط جندي ينصاع للاوامر العسكرية .

بدر ... اتفق معك ورأي من رأيك .. اونودا لم يضر نفسه فقط بل واضر بزملائه ايضا وكان السبب في موت العديد من الناس الابرياء بسبب اصراره وعناده الشديدين .. فلو اتخذ قرارات وسطية لتجنب الكثير من المعاناة والدليل انه عندما رجع الى اليابان لم يتحمل التطور وطريقة الحياة التي وصلت اليها البلاد ربما سأل نفسه " أهذا الذي قاتل من أجله طوال تلك السنين ؟ ولمن كان يقاتل ؟ لذلك لم يتحمل البقاء في بلاده وشعر بان سنوات قتاله ذهبت سدى .

ميسم ... شكراً لك .
2019-02-23 01:34:40
287101
10 -
ميسم
أونودا ياله من بطل يستحق كل الإفتخار،إن التجربةمذهلةحقا،
شكرا لك ياأختي مقال رائع.
2019-02-22 23:46:57
287096
9 -
بدر ....
قبل أن يسارع احد إلى مدح اونودا ...او ذمة
اوندوا كانت تنقصة الوسطية والمرونة في تطبيق الاوامر
فلا الانفلات والتسيب ولا الصرامة والصلابة كلا الحالين تطرف في التطبيق
كلاها مضر وقد اضر أوندوا بنفسه وبمن معه واضر بغيره ونهب وسرق واحرق وقتل والناس وقتها في سلم واتفاقيات وبناء مصالح البلدين
فلابد من المرونة والوسطية في التنفيذ فحتى المدير والرئيس اذا كان يحاول أن يطبق الاوامر حرفيا بحذافيره وبصرامة على ارض الواقع فسيضر بالعمل وبموظفينه وسيفشل ولن يستمر في منصبه ..
وعموما اوندوا نجح في تجاوز عقبة صعبه هو صنعها بنفسه
2019-02-22 23:46:18
287094
8 -
محمود مقدادي
اشعر بوجود مبالغات، مثلا الحكومة الفلبينية لم تستطع ايجاده، و ذاك المغامر وجده بعد اربعة ايام فقط. و بعض التفاصيل التي من الصعب التنبؤ بكيفية الحصول عليها... لا ادري! اياً يكن، موضوع رائع
2019-02-22 23:46:18
287092
7 -
عابرة طريق
لا عجب في ذلك! انا حقيقة لا أستغرب ابدا اطاعة اونودا للأوامر بهذه الجدية والاصرار فهو اولا واخيرا ينحدر من سلالة طويلة من محاربي الساموراي المعروفين بالصرامة والطاعة العمياء للحاكم وكبريائهم الذي يرفض الخضوع لدرجة قتل انفسهم في حال ايقنو الخسارة... فعلا هذا عالم مليء بالعجائب وهذا الجندي يؤكد لي ان اليابان فعلا بلاد ممكن ان تحتوي على مجرمين وعالمين و محاربين ومخترعين وكل ما يخطر على بال..
2019-02-22 23:46:18
287087
6 -
oussama
أين إختفى إياد العطار كل هذه المدة ؟؟؟ لقد إشتقت لمواضيعه

المرجوا الرد
2019-02-22 23:46:18
287086
5 -
عمر
في سياق هذا الموضوع, اثناء محاولة الانقلاب على الملك الحسن الثاني ملك المغرب سنة 1972, خرج الملك و وقف امام الجنود الذين يحاولون الانقلاب عليه و طلب من الجنود القاء اسلحتهم و قراءة سورة الفاتحة, و لعجب الجميع فقد اطاع الجنود اامره, يعزى ذلك لعدة اسباب اهمها ان الجنود كانوا يظنون انهم في القصر الملكي لحماية الملك لا للانقلاب عليه, لكن ما يثير فضولي الى اليوم هو ان الملك لم يعرف حينها ان الجنود لم يعرفوا بامر الانقلاب, حدسي يخبرني بانه كان يعرف بتجربة ميلغرام حينها و يعرف تاثير السلطة الهائل (خصوصا ان امتلكها شخص كاريزمي مثله) و استخدم معرفته تلك احسن استخذام في وقت جد حرج لصالحه.
2019-02-22 23:46:18
287085
4 -
هديل
عزيزتي اشتقنا لحروفك
مقالة رائعة ومشوقة عن الانصياع الاعمى للأوامر وذكرني بعهد العبودية للزنوج تماما" مثل تجربة ميلغرام .وهناك امثلة كثيرة بعصرنا.
تعجبت من أونودا ايعقل ان يبقى بعيد عن اهله كل هذه المدة وهو ليس ببعيد عنهم اكيد راسو يابس ههه.
2019-02-22 23:46:18
287084
3 -
سما
حقا تجربه مذهله ونتائجها غريبه، وأنا صدقا أحيي الجندي الشجاع اونودا على شجاعته واتعحب من صبره وتحمله كل تلك السنين وحيدا في غابه يقاتل بلد لوحده، لو كان أحد غيره لترك هذه المهمه ولم يتحمل ولكن لا عجب فهوه من جذور الساموراي الابطال
2019-02-22 23:46:18
287077
2 -
احمد
تسلم
2019-02-23 04:00:19
287064
1 -
ناهض
مقال ممتع ويثير التسأول حول طريقة تفكير الانسان
move
1
close