الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

حلمي أم أمي ؟ أنا في حيرة من أمري !

بقلم : هدى - الجزائر

قاطعني أصدقائي بسبب صداقتي مع أبن عمتي

 السلام عليكم جميع محبي موقع كابوس ، سأحكي مشكلة تؤرقني كثيراً ، ألا وهي مشكلتي مع أبن عمتي.

أنا فتاة عمري 18 سنة ، من الجزائر ، أجيد اللغة الكورية والإنجليزية و كذلك الفرنسة و أتكلمها بطلاقة ، معدلي ممتاز وآخذ شهادات الامتياز منذ أن كنت صغيرة ، عمتي متزوجة برجل من كوريا وبطبيعة الحال هو مسلم ويجيد اللغة العربية ويتحدث بها بطلاقة ، ولديها ولد بالطبع فهو يشبه أباه شبها كبيراً ، فهو بطبيعة الحال شاب وسيم جداً اختلط جماله الكوري مع جماله العربي فأكسبه مظهرا جذاباً وهو بنفس عمري

 بدأت المشكلة عندما كنت بالثانوية فتفاجأت باتصال مفاده أن عمتي في المطار و قد وصلت من كوريا ، فآخر مرة كانت معنا منذ 8 سنوات تقريباً ، فقد كنت أدرس الابتدائية مع أبن عمتي قبل أن يسافروا ، وبما أنه لا يجيد العربية فكنت أنا سنده ، وعندما يسخر منه الجميع بسبب أن عيونه ضيقة أكون أنا من أدافع عنه

 ولكن بعدها عادت عمتي وأبنها و زوجها إلى كوريا ، فمنذ أن سمعت الاتصال فرحت لأنهم عادوا و فراقهم دام مدة طويلة ، فعندما خرجت بسرعة من المدرسة وجدت دراجة نارية متجهة إلي  و سرعان ما نزع صاحبها الخوذة ورمى لي بخوذة ثانية وانتثرت خصلات شعره على وجهه فظننت أني أحلم ، صمتت للحظات ، بالطبع أمسكت الخوذة ولم يدم هذا التعجب حتى رأيت وجهه فقد أصبح وسيماً للغاية وعيونه أصبحت واسعة قليلاً ، فابتسمت وضحكت ثم صعدت دراجته ولبست خوذته وعانقته من الخلف ، فذلك الصغير الذي كان يتعرض للتنمر أصبح شاباً يافعاً ، وتوجهنا إلى منزلنا وهناك اقمنا حفلة بمناسبة عودة عمتي وزوجها و أبنهما ، و في المدرسة تغيرت نظرات من حولي واصبحوا ينظرون لي نظرات غريبة ، فلم أعير ذلك اهتماماً وجلست في مقعدي

 وبعد انتهاء الحصة ال2 قالت معلمة الرياضيات أن يخرج الجميع وأن أبقى أنا فقط ، وعندما رن الجرس خرجوا وذهبت اليها وقالت : أنني أصبحت قليلة الأدب وأصاحب الشباب الذي رأيت ، إنها فهمتني فهماً خاطئاً ، فقلت لها : انه أبن عمتي ، لكنها لم تصدق وأخذت نظرة سيئة عني وأخذت خصم درجات وتقرير ، ولكن عندما رن جرس معلناً بداية الساعة 3 وفي حصة الإنجليزية دخلت المراقبة ومعها شاب ، صُعقت عندما رأيت ، أنه أبن عمتي ، وقالت المراقبة أنه طالب جديد من كوريا ولكنه يتكلم فقط الإنجليزية ، وأشارت اليه بالذهاب إلى مقعد ، وذهب وجلس مع زميل يدرس معي وأنا كنت خلفه مباشرةً لذا أصبح الجميع ينظر اليه و الفتيات كالعادة متعجبات وينتظرن بفارغ الصبر نهاية الحصة لأنهم متأثرون بالمسلسلات الكورية والتركية 

وبما أنه لا يجيد العربية فاضطر إلى شرح الدروس له عندما نعود إلى المنزل ، فهو الأن يقيم معنا حتى يجد زوج عمتي بيت لشرائه ، ومرت الأيام وصرنا نضحك ونتكلم في المدرسة باللغة الكورية ولأن لا أحد يفهمنا فانا أشعر براحة اكبر ، لكنهم يظنون أني أصاحب الغرباء وأني قليلة أدب ولا استحق أن أكون بينهم ، وأنهم يقولون أنه صيني ، وأنا تعبت من تكرار أنه كوري ، ويستمرون في مضايقتي ، أما صديقاتي فقد تركنني لأني لم أعد أهتم بهم كالسابق لذا هذا العائق يدمرني

وقبل أسبوع وجدوا بيت واشتروه وانتقلوا اليه و بذلك قد انتقل من المدرسة وشعرت بفراغ عميق وحزن إلا أني أخفيته ، وأصبح الكل في المدرسة يحتقرونني ، لكنني بطبيعة الحال باردة و لا أبالي ، وتشاجرت مع صديقتي لأنها تقول أني فضلت الشباب عليها

 علمت فيما بعد أن زملائي الشباب ممن هم لا يحبون الدراسة و يتغيبون ويدخنون كانوا خارج الثانوية مع بنات أحداهن من قسمي لذا رأوني واخبروا الأساتذة أني يومياً آخذه لبيتي ، وقد تشاجرت معهم بسبب أنهم في منتصف الحصة ، قالت أحداهن : يا أستاذ قم باختيار قليلة الأدب لحل السؤال ، فتشاجرت معها و تعرضت للعقاب

أما عائلتي لم تكن على علم بما يحدث معي ، أما عائلة عمتي زرناهم وتبادلنا الاحاديث ، وفي السهرة كنت أجلس أمام أبن عمتي و كان يلعب ألعاب بواسطة النظارة الافتراضية فقاطعته عندما تعجبت وقلت أهذه النظارة الافتراضية ؟ فأدخلني غرفته والبسني أياها ، طبعاً كنت أتمنى تجربتها ولذا أمسكت مسدساً ومن شدة خوفي من الزومبي بدأت أصرخ وأقتلهم بالمسدس ، وتعالت صوت ضحكاته من منظري اللطيف وأنا أقفز و أتعوج وهناك فقط ادركت أني أحببته جداً

 واليوم في عيد الحب أعطاني هدية جميلة وتقدم لخطبتي ،عائلتي قبلت لكنهم تركوا لي القرار لأفكر جيداً وأيضاً هو يريد أخذي لكوريا للتعرف على ثقافتهم وسنبقى هناك ، وأخبرني أنه يمكنني أكمال دراستي هناك وأغدو طبيبة كما كنت أحلم ، لكنني أحب بلدي وأكره الغربة ولا أريد ترك عائلتي ، وفي الوقت ذاته أحبه

لكن ما يؤرقني أن صديقاتي وأساتذتي يظنون أني سأغادر البلاد معه لأفعل الأفعال الشنيعة و أبيع نفسي مقابل المال و ينظرون لي نظرة اشمئزاز ، وقد هددوني بطردي واستدعاء ولي أمري ، لكنني أخاف أن تعلم عائلتي لأنني وعدتهم بمعدل ممتاز وأفرحهم ، وأنتم تعلمون أن قلب الأم رقيق وحلمها أن ينجح أبنائها ، فلا أريد تكسير قلب نبع الحنان ، فماذا أفعل هل ، أرفضه وأكسر قلب عائلتي أم ارحل معه وأحقق حلمي ؟.

تاريخ النشر : 2019-02-24

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : حسين سالم عبشل
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر