الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

نحــــن لا نـــزال بشـــراً !

بقلم : مجهولة - الجزائر

الجميع يسخر مني بسبب وزني الزائد

 السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته .

أنا فتاة في السنة الثالثة متوسط ، عمري  13 سنة  و وزني 62 كيلوغرام ، أنا سمينة بعض الشيء و جسدي غير متناسق ، ينادونني بالبالونة ويسخرون مني ومن سمنتي وجسمي ، ما يؤرقني فعلاً هو صديقاتي في حصة الرياضة ، حيث عندما يأتي دوري في الوثب الطويل انطلق بأقصى سرعة لدي وعندما يأتون إلي يخبرونني أن تلك الأعضاء المملوءة في جسمي تصعد وتهبط وأن ذلك محرج جداً وأنها بارزة بشكل مخيف وليست لسني

البنات اللاتي يدرسن معي يجرين بخجل وببطء حيث أن الذكور يكونون أمامهم وفي كل مكان وهذا ما لا نحبه ، حيث يقومون بتركيز نظرهم علينا وعندما نطلب أستاذة الرياضة بجعلهم يذهبون للجهة المقابلة أثناء قفزنا ترفض وتقول أنهم لا ينظرون لنا

 أنا في الحقيقة أريد تغيير فكرتهم عن البدناء وتغير فكرة أنهم لا يستطيعون الجري بشكل جيد ، ففي الواقع دائماً ما كنت أسبق النحيفات في الجري السريع وهذا يحفزني بعض الشيء وما يعجبني أنني أذهل أساتذة الرياضة رغم سمنتي إلا أنني استطيع الجري بسرعة مبهرة ويشيرون لي بإبهامهم ويشجعونني

واليوم وبينما أنا اجري في الوثب الطويل لأقفز سمعت صوت أحدهم يقول للأخر أنني اجري بشكل جيد ، وبعد انتهائي قالت لي صديقتي : أنهم قالوا أني استطيع الجري بسرعة جنونية ، وعندما قفزت قال أحدهم أن الأرض هزها زلزال وأضاف أنه علي إنقاص سرعتي لأن المدرسة ستهدم ، أضافت صديقتي أنه من الأفضل لي ألا أجري لأنني أبهدل و أفضح نفسي لا غير ، وهذا دمر معنوياتي بعنف وأصبحت عندما أمشي وأتذكر شكل جسمي و ما يسخرون مني بأقاويلهم أتعوج في المشية حتى أن صديقتي لاحظت وقالت أنني أشبه النعامة أو الجندي الذي يحارب في مشيتي

لم أكن أهتم لذلك ولكن أصبح ذلك يؤرقني ويفقدني ثقتي بنفسي ، وفي أحد المرات أصابني أحدهم بالكرة بينما كان يمررها لزميله و أخذ الكرة من الأرض وقال أنها قد تعرضت لصدمة قوية ويأمل إلا يخرج الهواء منها وأن لا تُثقب أو أن لا تصاب بمكروه ، بدلاً من أن يسألني عن حالي يسأل عن الكرة ؟ لكن ما ذنبنا إن كنا نعاني من السمنة ؟ أهذا يعني أنك تقف فوق جثتي ، تجعلني أشعر أني لا شيء ؟ هذا يعني أننا لا نستحق العيش ، أهذا يعني أننا زيادة في المجتمع وعلينا الاختفاء ؟ هل نحن مثيرون للشفقة ؟ جعلونا لا نشعر بقيمتنا ، تدهسون كرامتنا ، تريدون منا أن نبكي كالجبناء ؟ نحن لا نزال بشراً ، ماذا افعل ؟ أرائهم تدمرني كل لحظة في كل ثانية .

تاريخ النشر : 2019-02-28

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : حسين سالم عبشل
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر