الموقع غير ملائم للأطفال وقد يسبب القلق والكوابيس

الرسالة الغريبة

بقلم : زينب - لبنان

الرسالة الغريبة
  أنا أموت .. ساعديني ..

الكثير منا لا يصدق حكايات الأشباح والجن ويسخر منها .. وهناك آخرون يصدقونها ويؤمنون بها بشدة . وفي الواقع أنا من النوع الأول ، من الاستحالة أن أصدق هذه الأمور .. حتى لو حصلت معي لن أصدقها ! سأكتفي باعتبارها غريبة . هذه القصة التي سأرويها لكم حدثت مع صديقتي .. اسمها ميساء .. تسكن بجنوب لبنان ، و أنا كنت وقتها أسكن بطرابلس ..
قبل ذهابي لطرابلس ، ودّعت صديقتي بحزن شديد .. فهي عزيزة عليّ جداً .. كان وداعاً لكل من أحبهم ، إلا عائلتي . واتفقت مع ميساء على أن أتواصل معها عبر الأنترنت من هناك .. وحصل ذلك .

مضت الأيام وكنت دائماً أراسل ميساء .. كان كل شيء طبيعياًّ .. إنما ذات ليلة ، لم أستطع النوم فقمت بتشغيل حاسوبي وفتحت الإيميل الخاص بي ، لأجد رسالة من ميساء تقول " أنا أموت .. ساعديني " وقد كانت في الواقع بلهجتنا اللبنانية " أنا عم موت .. ساعديني .. تلك اللحظة .. شعرت باختناق رهيب ، خيّل لي أنها تمزح ، لكن انتابني شعور آخر .. فليس من عادتها المزاح هكذا . وعلى الفور اتصلت بها مراراً لأستفسر .. لكن لم يجبني أحد . حينها زاد خوفي وقلت في نفسي أنها هي وعائلتها في خطر . لم أوقظ امي ولم أخبرها بالأمر ، لأنها ستستهزئ بي طبعاً .. ثم ماذا لو كانت ميساء تمزح ؟
مرت أسابيع وميساء لا ترد على أية مكالمة بالهاتف ، ولا على رسائلي على النت . شعرت باشتياق ممزوج بقلق تجاهها ، لكن بعد مدة بعثت إليّ رسالة تقول " حبيبتي زينب , كان أمراً مريعاً .. أنا خائفة وربما سأموت فقد نجوت بأعجوبة ، أنا بخير ولا تقلقي . "هذه الرسالة طمأنتني على ميساء ، صحيح أنها لا توضح شيئاً مما حصل ، لكن على الأقل عرفت أنها بخير .
بعد يومين .. وبعد إرسالي قُرابة العشرين رسالة لميساء ، أطلب بها الشرح عمّا حصل بالتحديد .. أرسلت إليّ رسالةً تلقّيتها باستغراب وصدمة قوية .. بالطبع لن أكتبها لكم كما كانت بالضبط ، لكني سأحاول كتابة ما قالته تقريباً ..

" حبيبتي وصديقتي زينب .. أعتذر منكِ على التأخر في الرد ، سأروي لكِ ما حصل تماماً .. لقد كنت في طريقي لبيت مريم ( مريم هي ابنة عمة ميساء ) وحينها شعرت كأن أحداً يكلمني فالتفت إلى الوراء لأجد امرأةً غريبة الشكل وقبيحة جدا تقف خلفي ، صرخت بأعلى صوتي وحاولت الهرب لكنها أمسكتني وأصرت على أخذي معها .. لم أجد شيئاً أفعله غير السكوت .. فأوصلتني إلى مكان معتم ، هذا كل ما تذكرته قبل أن أستيقظ على أصوات مزعجة .. قالوا لي بأنه قد أغمي عليّ ، لكني لم أصدق لأن هذا لا يحدث معي مطلقاً .. لقد قاموا بتنويمي .. كانت أشكالهم غريبة ، الأجدر أن اقول كالاشباح ، مخيفون ويثيرون الذعر .. وقفوا حولي كدائرة وكانوا ينظرون إلى بعضهم البعض ، ثم برز من وسطهم شخص مختلف عنهم ، بدا جميلاً رغم غرابته .. قال لي أن كل شيء سيتغير .. سأعاني من الرعب والمتعة في الوقت ذاته . سيأخذونني لعالم غريب , وكنت حينها أبكي ، لم أسمع كل ما قاله .. كنت مشوشة . قال أحدهم أنه سيبدأ بضربي ، لكن آخر أخبره بأن يستمع إلى أمنية أخيرة لي قبل ذلك .. طلبت منهم توديعكِ ، لأنك صديقتي الحميمة . لم أستطع أن اكلّم عائلتي ، لأنهم رفضوا وبشدة . أحضروا لي جهازاً ، فبعثت إليكِ الرسالة تلك على أن تكون الأخيرة قبل موتي ، لكني عدت إلى حياتي الطبيعية بعد أن ضُربت .. غير أن الكدمات اختفت بعد أن خرجت من المكان الذي كنت فيه . "

صمت رهيب وطويل حلّ بي ، قبل أن أتوسل إلى أهلي بأن نرجع إلى الجنوب في أقرب وقت ممكن . أردت معرفة الذي يحدث هناك .. لم أصدق حرفاً مما قالته ميساء ، صدمة كبيرة بالنسبة لي خصوصاً وأني لم أكن أعلم بتلك الأشياء .عند عودتي للجنوب ، أول ما فعلته كان زيارة ميساء .. دخلت غرفتها ، وجدتها جالسةً على سريرها تحدّق بالسّاعة .. قلت لها " لقد عدت .. أخبريني كل شيء " فقالت بصوت هادئ : " لقد عادوا ".. ميساء .. التي كانت أفضل صديقة عندي ، قامت واحتضنتني وأخبرتني ألا أسألها عن شيء .. وقالت بأنها مسافرة مع عائلتها .. طلبت مني ألاّ أتكلم معها عن أي شيء .. سترحل . لم تخبرني إلى أين ولماذا .. فقط أخبرتني والدتها بأنهم مضطرون للسفر . فوجئت اليوم التالي إذ لم أجد أحداً في منزلها ، سافرت دون وداع .

منذ ذاك الوقت ، لم أسمع خبراً عن ميساء ، تركتني ببساطة في صدمة كبيرة ..

أنا يا أعزائي لم أصدق شيئاً مما قالته ميساء ، وضعت تفسيراً لكل كلمة نطقت بها وكل كلمة أرسلتها عبر الإيميل .. لكني عشت معها أجمل اللحظات في الماضي .. ولن أنساها أبداً ..

تاريخ النشر : 2014-12-12

انشر قصصك معنا
مقهى
اتصل بنا

الاحدث نشرا

الاكثر تفاعلا

مصحة كونجيام المسكونة : القصة الحقيقية
رياح الحرية
منى شكري العبود - سوريا
ارجو المساعدة
Anonyma - بلد ما
ابنتي ترى شيئا
هنا - السويد
حدث ذلك فجأة و دون سبب
مجهولة - اليمن
أحلام جميلة
نورا ♡ - بلاد الإسلام
الذين ذهبوا ولم يعودوا -2-
يسري وحيد يسري - مصر
شخصيات كابوس المعروفة
عُلا النَصراب - مصر
قصتي
عرض
التعليق على هذا الموضوع مغلق حاليا
تعليقات و ردود (7)
2014-12-12 13:03:45
18029
user
7 -
المواليه
الله اعلم بحالها اذا تنبيهك ادعيلهة بالليالي الجمعه فانه لأدعوه مستجابة
2014-12-12 11:41:17
18019
user
6 -
7aneen_Jor
القصة غرررريبة بصراحة طيب ليه اهلها سافرو فجأة بدون مقدمات
وانتي كمان كان لازم تخبري اهلها لصديقتك حتى ما يصير معها شي وما حدا يعرف ..

مش عارفة شي غريب فعلا
شكراً عالقصة ..
يا ريت تنزبو اليوم كمان قصص جديدة
2014-12-12 10:41:16
18011
user
5 -
نا نا 12 / 12 2014
عزيزتي زينب

ﻻيعقل ان تذهب صديقتك ميساء مع الغرباء وفي مكان معتم هكذا بصمت وبدون مقاومه .. هي ليست طفله بالتأكيد .. ثم لماذا تبعث برسالتها اﻻخيره الى اهلها .. اليست والدتها واهلها هم اﻻولى بالوداع ..
ثم هل من الهين على عائلتك اﻻنتقال من سكن الى اخر تنفيذا لرغبتك في ان تكوني على مقربه من رفيقتك المفضله ..
ثم اخيرا ما السر الذي تخفيه ميساء وعائلتها ليجعلهم يتركون مكانهم ويختفون في المجهول ؟
اسلوبك جميل ومميز .. بأنتظار جديدك ...

نا نا
2014-12-12 10:41:16
18010
user
4 -
الهنوف
القصه مشوشه وماهي واضحه مافي ترابط فيها احس اني اقرأ افكار متقطعه وغير تامه؟؟!!
2014-12-12 10:29:44
18007
user
3 -
زوزو
زينب بركي لي صار معا حقيقة شو بعرفك المهم قصة رائعة و شكرا على تعبك
2014-12-12 10:29:44
18004
user
2 -
ملكة الحزن
غريب امر صديقتك.. لا اضن انها كانت تمزح
2014-12-12 10:13:32
17998
user
1 -
jack
ممكن زعلت منك و لئت هل طريئة حتى تفارئك لابد و تسيبك
move
1