الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس
ملاحظة مهمة : سيتوقف موقع كابوس عن استقبال المزيد من المواضيع مع انتهاء شهر رمضان المبارك .. وذلك لاغراض الصيانة

قصص حدثت في قريتنا

بقلم : طيف - السعودية

تبين أنه يشبه الثور الأمريكي و يُسمى ثور البيسون

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، أسعد الله أوقاتكم جميعاً ، أرجو أن تكونوا بخير ، عدت من جديد بقصص جديدة ، أرجوا أن تنال أعجابكم :

 

القصة الأولى :

حصلت  هذه القصة عندما كنت في سن العاشرة في القرية التي أسكن  بها أنا وعائلتي ، في تلك  الأيام كانت البيوت قليلة و متقاربة ، وكانت تحيط بتلك القرية المزارع و الأشجار الكثيفة  و الكثبان الرملية ، كان يقع منزلنا في وسط  القرية ، و كان أبي وقتها يمتلك حظيرة أغنام  و مزرعة و حقل  للذرة  ، كنا نذهب مع أبي كل عصر  إلى تلك المزرعة لكي نلعب و نتمشى  ونأكل من ثمار شجرة السدر ثم نعود إلى المنزل قبل الغروب ،

و في ذلك اليوم ذهبت أمي  في زيارة إلى منزل صديقتها الذي يقع منزلها و بعض  المنازل القريبة منهم  في   طرف القرية و  قريب  من المزارع و الأشجار ، في تلك الليلة كنا مجتمعين  و سمعت أمي  تتحدث مع أبي ، قالت : أخبرتني صديقتي أنهم  رأوا  أمر غريب ومرعب ، تقول :

بعد صلاة العشاء كنت في  حوش المنزل أنظف و أجمع  أوراق الأشجار المتساقطة و أرميها في الخارج  ، تقول فجأة وأنا أقوم بجمع الأوراق سمعت صوت أجراس و حوافر تركض وتقترب  من بعيد ، استغربت من الصوت  وفتحت الباب  أنظر  ، فرأيت ثور أسود  كبير ضخم  جداً مزين باشلاشل  حمراء و أجراس صغير  فضية - الشلاشل هي زينة  تزين بها الخيول و الإبل  ، أظن تحاك بالصوف ، لا أعلم ماذا تسمونها في بلدانكم - كان يركض إلى  أن يختفي في الظلام  و داخل  الأشجار  ثم  يخرج و يعود  راكضاً  باتجاه المنزل  ذهاباً و إياباً بطريقة غريبة وكأنه يستعرض  أو يرقص  و قد فعلها مرتين ثم اختفى ، أقفلت الباب وعدت إلى الداخل  بسرعة ولم أخبر أحد بذلك و خفت  أن أتسبب في إخافة أولادي و زوجي  ففضلت أن أكتم الأمر ،

فذلك المكان معروف بأنه مسكون بالجن و العفاريت ولا أحد يستطيع أن يذهب إليه  بالليل .

و في اليوم التالي عاد و في نفس الوقت ظت لكن هذه المرة كنت أنا و زوجي وأولادي نجلس في حوش المنزل نتحدث عندما سمعنا صوت الحوافر و الأجراس  قادمة ، هرع أحد أبنائي  بسرعة وفتح الباب ثم لحق به زوجي وأنا  أنظر ،  والله كان نفس الثور الذي رأيته بالأمس لكن ظهر مرة واحدة ثم اختفى  بين الأشجار و الظلام ، دخلنا بسرعة للمنزل و أقفلنا الأبواب ، أخبرت زوجي بأني رأيت نفس الثور بالأمس لكن لم أخبرك .

و الله في تلك الليلة لم نستطيع النوم  و ظل  زوجي ساهراً يقرأ القرآن إلى أن طلعت الشمس ، وفي الصباح زارتني جارتي وأخبرتها بما رأيناه و انتشرت القصة في القرية ، وتبين أننا لسنا وحدنا من  رأى الثور فأيضاً بعض الجيران سمعوه و رأوه و إلى حد الأن لا نعلم سبب ظهور ذلك الثور ، أنا متأكدة أنه ليس حيوان عادي بل  من الجن ، فنحن  نربي أبقار و ثيران لكن لم أرى في حياتي مثل ذلك الثور ولا وجود لذلك النوع من الثيران في مدينتنا أبداً.

ملاحظة :

سألتها عن شكل الثور و وصفته لي  ، و بحثت وتبين أنه يشبه الثور الأمريكي و يُسمى ثور البيسون ، يمكنكم البحث عنه في النت لكي تروا شكله ، و فعلاً تلك الثيران لا وجود لها في منطقتنا أبداً .

 

القصة  الثانية :

بعد مرور سنة على قصة الثور  ، هذه قصة حصلت معي أنا شخصياً .

موسم  الحصاد :

في ذلك اليوم  ذهبنا جميعاً مع أبي إلى الحقل الذرة  وذهبت خالتي  و بناتها  معنا لكي نتمشى ونستمتع بالأجواء الجميلة  ، تركناهم و ذهبنا مع أبي لكي نرى العمال  وهم يحصدون الذرة ، مللنا  وطلبت من أبي أن نذهب و نلعب على  الرمال  القريبة من الحقول ، سمح لنا و طلب منا  أن لا نبتعد  كثير ، ذهبنا و بينما نحن نمشى و نلعب ابتعدنا كثيراً عن الحقل و دخلنا  بين الأشجار ، وكان ذلك المكان قريب من الموقع الذي خرج منه الثور  ،  لكن بما أننا صغار نسينا أمر القصة  ،  و بينما كنا نسير لمحت  ثعلب صغير ينظر لنا من بين الأشجار  ثم هرب داخل الأشجار ، و بما أني فضولية وأحب الحيوانات  فكرت أن أذهب و أمسك به  و أقوم بتربيته ، و أيضاً أردت أن أراه من قريب ،  و لم أخبر البنات بأمر الثعلب و تركتهم يلعبن ورائي و ذهبت أبحث عن الثعلب  لكني لم أجده ، عدت وطلبت منهم أن نرجع قبل أن يلاحظ أبي  غيابنا ، كانت أختي الصغيرة جالسة  تلعب و تبعثر بين الأوراق و الحشائش على الأرض  ، أخرجت ورقة و كانت تنظر لها ثم قالت لي : أنظري لهذه الصورة المرعبة ، أخذت الورقة و رأيت رسمة إمرأة غريبة نص جسدها آدمي و النص الآخر جسد حيوان  و شعرها طويل  وكان بجانب  الصورة كتابات غريبة ، حاولت قرأتها لكن لم أستطع أن أمسكها بيدي  ، و مشينا خطوة  رأيت ورقة آخري على الأرض لكن كانت ممزقة من الوسط ، رأيت صورة لنصف مخلوق  غريب ، أخذتها ومشينا خطوتين  فوجدنا كتاب أخذته و جلسنا نقلب  في الصفحات و ننظر وكان نصف كتاب وكأن أحداً ما  قام بتمزيقه ورميه و طارت بعض الأوراق الممزقة بسبب الرياح ، أخذته معي لكي أريها لأمي  ، و بينما نحن في طريق العودة وجدنا أبي الذي كان ينتظرنا ، قمت بإخفاء الكتاب كي لا يراها ، وصل إلينا وقام بتوبيخي لأننا ابتعدنا عنهم كثيراً ، وصلت إلى أمي  و أعطيتها الكتاب لكي تراه ، عندما رأت الكتاب صرخت في وجهي  : من أين أتيت بهذا الكتاب ، أين وجدتيه  ، وهل قمتما بقرأته  ؟ هذا الكتاب خطير ، إنه كتاب  سحر

، قلت لها : لا ، لم أقرأه  ، نادت على أبي وأخبرته ، أخذ أبي الكتاب  والأوراق  و رماه  في المكان الذي أخذناه منه  ، وتم معاقبتي بعدم الذهاب للحقل مرة أخرى  .

أتمنى أن تكون القصص نالت أعجابكم ، و ان شاء الله سأعود لكم بالمزيد من القصص ، دمتم بخير جميعاً.

تاريخ النشر : 2019-03-05

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : حسين سالم عبشل
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر