الموقع غير ملائم للأطفال وقد يسبب القلق والكوابيس
القسم : أدب الرعب والعام

دموع في ليلة الزفاف

بقلم : ميرفا عون - lebnon

كان واقفا عند سور حجري مطل على البحر القريب من الفندق يتأمل الأفق أمامه
كان واقفا عند سور حجري مطل على البحر القريب من الفندق يتأمل الأفق أمامه

 
كان يوما طويلا في العمل و لكنه عادي، عادت بعده نسرين إلى المنزل كعادتها، و لم تكد تلقي التحية على والديها و تجلس على الأريكة بجانبهما لترتاح قليلا من تعب الطريق المزدحم حتى رن هاتفها المحمول.
كان الرقم أرضيا و غريبا لا تعرفه ، فتحت القفل بحركة سلسة من سبابتها و ردت بعد أن تعرفت على صاحب الصوت:
ـ شربل!.. و لكن أين أنت الآن.. حسنا، حسنا أنا قادمة فورا .. لا تقلق.
سحبت نسرين حقيبتها على عجل و رحلت دون أن تجيب على تساؤلات والديها.

بعد رحلة قصيرة بالسيارة، وصلت الفتاة إلى قسم الشرطة حيث احتجز شربل.
دخلت بسرعة و اتجهت صوب الاستعلامات و لكنها قبل أن تصلها رأت الشاب جالسا وحيدا على كرسي في صف طويل من المقاعد محني الجذع ، يكاد يلامس رأسه الأرض.
أقبلت عليه مستفسرة:
ـ شربل! ما الذي حدث؟
رفع رأسه فلاحت على وجهه ملامح مرعبة لم تعهدها نسرين، كانت عيناه حمراوان تحيطهما هالتان في لون الحداد، و فوقهما حاجبان عقدهما الوجع فتواصلا و تلاحما و كأنهما خط واحد، لم يجب سؤالها و اكتفى بأن نظر نحو مكتب قريب لتتبين الفتاة مجموعة من الأشخاص تعرفت من بينهم على بونيتا زوجة شربل و والدها.
فأشارت عليه أن ينتظر حتى تتبين الأمر، و اقتربت من المكتب محاذرة و بادرت قائلة:
ـ ما الذي حدث حضرة المفتش؟
أجابها المحقق بنبرة جافة متجاهلا سؤالها:
ـ هل معك مبلغ الكفالة أم نحتجزه إلى الغد؟
ـ كم هو المبلغ؟
ـ 700 دولار
ـ في الحقيقة، ليس معي هذا المبلغ الآن ... و لكن إن سمحت لي لقد رأيت صرافا قريبا في طريقي إلى هنا سأسحب المال و أعود بسرعة.



أوصلت نسرين شربل إلى منزله قرابة الحادية عشر مساء بعد أن اضطرت إلى نقله إلى المستشفى لمعالجة جرح غائر في يده كان يلفه بمنديل، لم تنتبه له إلا عندما خرجا من قسم الشرطة.
فتح الشاب الباب، فهالها ما وجدت عليه المنزل، كان في فوضى عارمة. شظايا الزجاج متناثرة في كل مكان و بعض قطع الأثاث محطمة على الأرض و التلفاز الذي كان هديتها له بمناسبة زواجه صار قطعا .
و كانت هناك سلسلة من قطرات دمه تبدأ عند مدخل غرفة النوم و تنتهي عند ردهة الطعام، حيث ماتزال أطباق الأكل في مكانها لم يلمس منها شيء.


تقدمت نسرين وراءه مصدومة تنحني كل مرة لالتقاط غرض ما تعيده إلى مكانه أو تضعه جانبا حتى بلغا غرفة النوم فأحجمت عن التقدم و وقفت عند العتبة، عندها عاد شربل إليها و سحبها من يدها و أوقفها عند السرير فيما جلس هو على كرسي قريب يقلب في هاتفه.
على الفراش و حوله تناثرت فساتين سهرة و أحذية نسائية ذات ماركات عالمية و بعض علب المجوهرات، التفتت إليه نسرين مستفسرة في حيرة فناولها الهاتف، حدقت في بعض صوره مصدومة ثم أعادته إليه و قد استبد بها الحرج و الاشمئزاز.
فتمتم بقهر:
ـ ليس هذا كل شيء ، هناك أيضا مقاطع فيديو لها في أحضانه في الملاهي الليلية و في بيته. كل ما حدث بينهما موثق على صفحته في الفيسبوك و في الانستغرام .. الفضيحة في كل مكان.


اقتربت نسرين منه و جلست على مسند كرسيه و احتضنته مواسية:
ـ فضيحتها في كل مكان ، أما أنت فلا دخل لك بما حدث.
رفع نحوها رأسه معاتبا:
ـ ليتني استمعت إليك عندما حذرتني منها ، ليتك لم تستسلمي أمام عنادي أو ليتك أهديتني بدل التلفاز مسدسا أو خنجر.

لم تغادر نسرين منزل شربل حتى اطمأنت إلى أنه قد استسلم للنوم العميق، و في طريق عودتها لم تستطع منع نفسها من التفكير إن كان لها في المأساة الواقعة ذنب ، و هي التي طالما شعرت بأن بونيتا خائنة لا تناسب شربل و لن تحافظ عليه و لكنها مع ذلك سايرته في زواجه و احتفلت به معه و وقفت في ظهره اشبينة يوم الزفاف.
كانت موقنة بأن هذ الارتباط المتناقض الغريب سينتهي و لكن لم تتوقع أن تكون النهاية بهذه السرعة ، بعد خمسة أشهر فقط و عقب سفر شربل بشهر واحد!


كانت الأيام اللاحقة ثقيلة و خانقة ، لم يكن أمام شربل سوى رفع قضية طلاق ، خاصة بعد أن وقع التزاما يمنعه من الاقتراب من زوجته أو التعرض لها .
كان يشعر بالمرارة و فداحة الظلم الذي وقع عليه و لكنه كان عاجزا، عاجزا أمام قانون يحمي المرأة و إن خانت، عاجزا أمام عشيق ذو نفوذ و سلطة سلب منه زوجته و رجولته و احترامه لذاته، عاجزا أمام نظرات الاتهام و الاحتقار من حوله.
لم يجد أمامه من مهرب سوى الخمر، تنسيه و تعزيه و تخدر حواسه، فينسى و لو لفترات وجيزة بونيتا الخائنة التي باعت نفسها و شرفه من أجل بعض الفساتين و المجوهرات و رحلات بحرية في يخت عشيقها الفاخر. و ينسى غريمه الذي كسر شوكته و مرغ رأسه في الوحل و العار، و ينسى كلمات نسرين المحذرة قبيل زواجه التي أصبحت كل ما يسمعه و يذكره.

بعد شد و جذب و طول عذاب ، انتهى الأمر و خرج شربل من المحكمة ، ألقى نظرة أخيرة على طليقته في فستانها الأحمر الخليع الذي اختارته بعناية نكاية فيه و في كرامته و بصق على الأرض ثم سلك الطريق المعاكس لطريقها و هو يصب عليها لعنات رجولته المجروحة.
لم يكد يبلغ موقف سيارته حتى وجد نسرين متكئة على مقدمتها تنتظره ، ما إن لمحته حتى لوحت له بيدها و أسرعت نحوه قائلة :
ـ مبروك
ابتسم لها في مرارة، فدست يدها بخفة في جيب سترته و سحبت مفاتيح سيارته و فتحت باب السائق و قالت:
ـ جهزت لك مفاجأة و سأخذك إليها


لم تستمر رحلتهما طويلا قبل أن يتوقفا أمام مستودع تملكه أسرة نسرين ، يخزن فيه والدها بعضا من بضاعته.
دخلا يتلمسان طريقهما و ما إن أنارت الفوانيس حتى ظهرت لافتة عظيمة كتب عليها "طلاقا سعيدا" باللغة الإنجليزية و تحتها مباشرة صفت طاولة عظيمة عليها كعكة تحمل صورة كاريكاتورية لشربل و هو يركل بونيتا بعيدا ، و في إحدى الأركان طاولة أصغر من الأولى وضع عليها جهاز ستيريو قديم و سماعات عملاقة.

اتجهت نسرين نحو الجهاز و أدارته فانبثق منه لحن حماسي يشبه قرع الطبول ثم أقبلت و في يدها صندوق صغير فتحته و سحبت منه قفازا ملاكمة و واق للأسنان ألبستهما لشربل و وضعت على رأسه قبعة احتفالات ثم سحبت حبلا فتدلت منه دمية قماشية ثبتت على وجهها صورة بونيتا فدفعته نحوها صارخة "اقضِ عليها".

انقض شربل على الدمية لكما و ركلا و انغمس في تلك المباراة المزعومة كطفل صغير تلهبه هتافات نسرين حتى تمزق غلافها و تتطاير القطن الناصع في الأرجاء كزخات ثلج.
و لم يتوقف حتى أنهكه التعب فالتقط صورة لجثة خيبته الملقاة على الأرض من حوله في حين أشعلت نسرين عود ثقاب غرسته سريعا في الكعكة و نادت شربل ليطفئه ، ركض الشاب بحماس و أدرك الشعلة قبل أن تخمد و لكنه لم يخفِ تعجبه:
ـ عود ثقاب!
ـ إنها لا تستحق أكثر من ذلك و على ذكراها المخزية أن تختفي من عقلك بسرعة انطفاء عود الثقاب بعد اشعاله


عاد شربل إلى منزله في وقت متأخر بعد أن أوصل نسرين إلى بيتها ، و ما إن تجاوز الباب حتى داهمته الوحشة و انقض عليه الحزن الذي ظن بأنه قد نجح في الإفلات منه بتلك الحفلة المفاجأة.
عاوده الغضب عندما تذكر تلك البسمة الخبيثة التي لم تفارق وجه بونيتا اليوم في المحكمة ، أو فستانها الاحتفالي الأحمر في لون دمائه الفائرة في عروقه من فعلتها .
بدأت أنفاسه تثقل و أسنانه تصطك من شدة قهره فقذف بأول غرض وجده في طريقه على الحائط فإذا به ينتبه بأنه قد حطم الهدية الكرستالية الثمينة التي قدمتها له نسرين في آخر الأمسية ، فازداد حزنه أكثر.
فنسي الوعد الذي قطعه على نفسه و توجه إلى خزانة المطبخ المقفلة و أدار المفتاح و أخرج زجاجة خمر و قدحا و جلس يحتسي محتواها طوال الليل.


مرت الأيام و الشهور و شربل يرقص على حبال التظاهر، فيلتقي نسرين في النهار على أحسن حال و يقضي ليله في معاقرة الخمور و ملاحقة النساء من حانة إلى ٱخرى.
كانت تلك متعته الجديدة أو لنقل طريقته الوحيدة التي وجد فيها انتقامه و عزائه ، كل ليلة يلتقي بونيتا جديدة و في الصباح ينساها ليبحث عن غيرها.
جرب اللعبة فأحبها و استمتع بها و من ثمة علق فيها ، و داخل حلبتها لم يقابل سوى نوع واحد من النساء ذلك الذي يضم طليقته و أخواتها!
أما نسرين فقد كانت تعلم أن شربل يدعي النسيان كما يدعي الحياة، كما تدعي هي الصداقة.

في إحدى الأمسيات كانت نسرين تهم بالخلود إلى النوم عندما رن هاتفها و ظهر على الشاشة رقم شربل ، أجابت بسرعة و قد انتابها القلق فالساعة تجاوزت الثانية و النصف صباحا.
جاءها صوته متقطعا يطلب إليها القدوم بلسان ثقيل و كلمات غير مفهومة.
كان متواجدا في إحدى الحانات الشهيرة ، جالسا إلى المشرب محاطا ببائعات الهوى و الساقي يملأ قدحه كلما فرغ.
أثار خاتمه ذو الحجر النادر طمع إحدى الغانيات فأمالت رأسها على كتفه و طلبت أن يمنحتها إياه ، و دون تردد نزعه من إصبعه و قدمه لها ، و لكن قطعت الطريق أمامها يد أخرى ، انتزعت الخاتم منه و ارتدته في بنصرها بعصبية.
أبعدت نسرين الفتيات عن شربل ، فصرخت بها إحداهن في ضيق:
ـ و من تكونين؟
ـ أنا زوجته
تراجعت النساء و انسحبن من المشرب ، فجلست نسرين على الكرسي بجانب شربل و أشارت إلى الساقي أن يرسل الفاتورة.

انهارت رأس الشاب المخمور على كتفها و هو يتمتم كلمات غامضة و غير مفهومة ، فالتفتت إليه تبتغي تعديل وضعيته حتى لا يقع ، و عندها التقت أنفاسهما.
كانت أنفاسه ثقيلة و لكنها منتظمة بعكس أنفاسها المضطربة المتقطعة.
دفعت الحساب و سحبته إلى الخارج بصعوبة وضعته في مقعد السيارة ، ثم اتخذت مكانها وراء المقود.
ما إن همت بالانطلاق حتى لمع الخاتم في بنصرها على ضوء اللافتات الكهربائية التي يعج بها الشارع فانتابها شعور غريب و موجع.


وضعت نسرين شربل في فراشه و غطته باللحاف و همت بالمغادرة و لكنه و في حركة مفاجأة أحاط رقبتها بذراعيه كما يتعلق طفل بتلابيب أمه و فتح عينيه الناعستين فالتقت هذه المرة نظراتهما و تعلقت عيناها بعينيه فتمتم مبتسما:
ـ بونيتا! أهذه أنت؟
جفلت الفتاة و أبعدت ذراعيه عنها و ابتعدت عن السرير مسرعة ، تأملته في خيبة و أطفأت النور و قبل أن تغلق باب الغرفة تذكرت الخاتم ، فنزعته و وضعته على المنضدة بجانبه و رحلت.


عندما فتحت نسرين باب المنزل ، وجدت والدتها تنتظرها في غرفة المعيشة جالسة في عتمة لا يبدد وحشتها سوى نور مصباح خافت بجانبها.
أشارت إليها بالجلوس و لزمت الصمت لبعض الوقت و كأنها تبعث رسالة إليها بأهمية ما ستقوله.
ـ أين كنت؟
ـ كنت ...
قاطعتها بحزم:
ـ كنت مع شربل ، أو بالأحرى كنت تلاحقينه و تنقذينه للمرة الألف و تعتنين به كالعادة و تصلحين ما يفسده
ـ إنه يمر بوقت عصيب..
ـ جميعنا نمر بأوقات عصيبة فهل هذا عذر لكي نفسد حياتنا و حياة الآخرين؟
هل أن ذلك يغفر لنا إثارة القلاقل و الأزمات في حياة الآخرين و جعلهم مضغة في الأفواه؟
ـ ماذا تقصدين؟
ـ تعلمين جيدا ما أقصده و ترينه في أعين الجيران و في همسات الأقارب و في أسئلة زملائك
ـ أنا و شربل أصدقاء منذ سنين و بمباركتك أنت و والدي ، و من حقه علي كصديقة أن أقف إلى جانبه
ـ بالله عليك هل تصدقين ما تقولينه الآن؟ هل تقومين بذلك فقط بدافع الصداقة!
التزمت الفتاة الصمت فواصلت أمها حديثها:
ـ كنت أعلم ذلك ، ذلك الحزن الذي استوطن عينيك بعد زواجه ، البكاء كل ليلة في فراشك حتى يهلكك النعاس ، عصبيتك كلما ذكر اسم زوجته أو كلما سئلا أمامك عن الحمل و الأطفال و ابتسامتك التي استعدتها بعد طلاقه ، جميعها كانت براهين حب لا تقبل الشك.

داهمت العبرات نسرين فأجابت بصوت متهدج:
ـ و ما العيب في الحب ! أم تراه شربل من تعيبينه و أنت التي تعلمين منه ما لا يعلمه أحد!
ـ لو كنت أرى في شربل عيبا لما سمحت له بالاقتراب منك، لما استقبلته في منزلي طوال هذه السنين و عاملته كولد لم أنجبه ، و ليس العيب في الحب بالتأكيد .
كنت سأفرح حد البكاء، لو أنكِ أقبلت علي قبل سنة فقط من اليوم لتخبريني بأنك تحبين ، كنت سأطير فرحا لو وجدت بأن شربل يبادلك حبا بحب ، كنت و والدك سنبارك حبكما كما باركنا منذ عقد من الزمن صداقتكما البريئة الطاهرة.
أما اليوم و بعد ما حصل ، و أنا أعلم يقينا بأنه لا يكن لك و لو القليل مما تحملين له في قلبك و جوارحك ، لا يسعني إلا أن أعارض هذا الحب و أن أحميك منه حتى و إن جعلك فعلي هذا تكرهينني لبقية العمر.


نهضت الأم و غابت قليلا ثم عادت و معها الكتاب المقدس و أمسكت بيد نسرين و وضعتها عليه قائلة بحزم:
ـ أقسمي أن لا تقابلي أو تكلمي شربل ثانية
حاولت الفتاة سحب يدها و لكن أمها قالت مهددة:
ـ إذاً لا تتركين أمامي سوى خيار واحد ، سأقابله و سأجعله يقسم بدلا عنك و أبعده عن طريقك
ارتجفت نسرين لمجرد التفكير في أن يكتشف شربل الغافل عنها بأنها تحبه و أنها تتخذ الصداقة حجة للتقرب منه و البقاء بجانبه ، فاستسلمت و اقسمت كما أمرتها والدتها و إن أضمرت في نفسها بأن تلتقيه لآخر مرة قبل أن تفي بقسمها..



في الغد ، غادرت نسرين عملها قبل ساعتين من انتهاء الفترة المسائية بعد أن ضربت موعدا مع شربل في أحد المقاهي القريبة من بيته بعيدا عن عيون أهلها و معارفها.
انتظرته لساعة تقريبا و اتصلت به عشرات المرات و لكن لا حياة لمن تنادي. ترددت قليلا و لكنها قررت أن تذهب للبحث عنه في منزله ثم في حانته المعهودة.
و في طريقها إلى هناك ، رن هاتفها و ظهر على الشاشة رقم شربل ، فتحت الخط و ردت بعصبية:
ـ أين كنت؟ لماذا لم تأتي؟
فأجابها صوت غريب :
ـ لقد وجدت بأنك آخر المتصل بهذا الهاتف و..
فقاطعته نسرين بصوت يشه الصراخ:
ـ من أنت؟ أين شربل؟
حاول صاحب الصوت تهدئتها بقوله:
ـ أنا موظف استعلامات المستشفى الذي نقل إليه صاحب الهاتف ، لا داعي للخوف حالته مستقرة
ـ ما الذي حصل له ؟
ـ من المفضل أن تأتي إلى المستشفى لكي يتمكن الأطباء من طمأنتك شخصيا.
لم تعلم نسرين كيف وصلت و لا أي طريق سلكت و ما إن وطأت قدمها المكان حتى أسرعت إلى قسم الاستعلامات ، فدلها الموظف على مكتب الطبيب المكلف بحالة شربل.

كان الدكتور لطيفا و لكن دون إفراط ، فاعتبرت ذلك دليلا بأن حالة مريضها لا تنبؤ بالسوء ، دعاها للجلوس ، فقالت و هي تسحب كرسيا:
ـ هل شربل بخير؟
ـ حالته الآن مستقرة و الحمد لله ، استهلك جرعة زائدة من المخدرات و ما زاد الأمر سوءا هو حالة كبده المتدهور بسبب إدمانه للخمر كما أتوقع ، المهم لقد تجاوز مرحلة الخطر وهو تحت المراقبة الآن.
ـ هل لي برؤيته؟
ـ آسف و لكن في مثل هذه الحالات ، تمنع الشرطة زيارة المريض حتى تنتهي التحقيق معه في الحادث.

انتهت تحقيقات الشرطة بعد سويعات و كلف أحد عناصرها بحراسة مدخل الغرفة ريثما يسمح لشربل بمغادرة المستشفى و استكمال التحقيقات في أحد أقسام الشرطة.
و بالرغم من طول مكوثها في قاعة الانتظار و رغم عدم توقف والدتها عن الاتصال بها ، قررت نسرين البقاء لرؤية شربل و الحديث معه.
سمح لها الطبيب بالدخول ، فوجدته نائما على السرير و ما إن لمحها حتى تحامل على نفسه و جلس و طأطأ رأسه خجلا.
اقتربت نسرين من السرير و وقفت عند حاشيته و قالت:
ـ لماذا لم تخبرني؟
حاول شربل تخفيف وطأة الجو الثقيل بينهما ممازحا:
ـ أليس هناك من "حمدا لله على سلامتك"!
ازداد وجه الفتاة جمودا و ألما ، فأجابها شربل:
ـ ما الذي سأقوله ؟ بأنني بعد إدمان الخمر و السهر و المجون ، أدمنت المخدرات!
أو بأن كل نصائحك و تحذيراتك كلمات أنساها ما إن تغادري و بأن كل وعودي لك ذهبت أدراج الرياح!


تعلقت عينا نسرين بوجهه المرهق و هي تقول بصوت لا نبرة له و بوجه خال من التعابير:
ـ أخبرني بأنك تحاول الموت من أجلها ، مستميت لتلفت نظرها إليك ، تفعل كل ما تستطيع لتجعلها تشعر و لو بوخزة عرضية من الندم و تأنيب الضمير نحوك ، تزحف وراءها صارخا أنا ضعيف بعدك ، وحيد دونك ، ميت لا أملك سببا للحياة.
أخبرني أنك منغمس في محاولة الانتحار بكل ما في قلبك من أنانية إلى الدرجة التي لم تعد تشعر فيها بأحد غيرك ، و لا تفكر حتى ما الذي ستكون عليه حالي و أنا أسير خلف نعشك ، أو كيف سأعيش ما بقي من عمري و أنا أتساءل كيف حصل هذا .
قل لي بأن مصيري لا يعنيك ، و مشاعري لا تهمك ، و بأني و كما يقول الجميع ألاحقك و أفرض عليك نفسي و صداقة هي عندك لا تساوي الخيانة حتى.
اصرخ في وجهي بأن أرحل و أدعك و شأنك ، ادفعني بعيدا عنك بكل ما في ساعديك من عزم و أوصد أمامي الأبواب.
و هنا بدأت دموع نسرين بالانهمار غزيرة و حارة و هي تقول:
ـ ٱقتل بداخلي كل تعلق بك و كل حبك لك ..
ثم هرعت نحو الباب ، بعد أن انفضح سرها الذي دفنته في صدرها عقدا كاملا من الزمن و الذي عاهدت نفسها بأن لا تكشفه لشربل أبدا إن لم يفطن إليه بنفسه.

أفاق الشاب من صدمة ما سمعه لتوه ، و غادر سريره ساحبا عمود المصل يبتغي اللحاق بنسرين و لكن الشرطي عند الباب منعه فراقبها و هي تبتعد كغيمة في نهار صحو.

نال شربل حكما بالسجن لمدة سنة كاملة بسبب استهلاكه للمخدرات ، قضى منها ثمانية أشهر و خرج بسبب حسن سيره و سلوكه.
طوال فترة سجنه ، كان ينتظر أن تزوره نسرين و لو لمرة واحدة ، أرسل إليها عشرات الرسائل يطلب منها فرصة واحدة أخيرة تسمح له فيها بأن ينهي الحديث الذي بدأته في المستشفى يوم هربت من وجهه دون أن تسمع إجابته على طلبها و لكن كلماته المتوسلة كانت قوبلت بالصمت التام و المرعب و المريب.
كان يعزي نفسه بأن رسائله لم تصلها ، و بأنها لربما ضاعت في الطريق إليها ، و كان ذلك أهون عليه من التصديق بأنها زهدته و نسيته و رحلت نهائيا من حياته.
كان أول ما قام به فور خروجه من السجن أن قصد منزلها ، فوجده مقفلا ، مقفرا تتكدس تحت أشجار حديقته أكوام الأوراق الصفراء المتجعدة.
أطل داخل علبة البريد في مدخل البيت ، فوجدها تعج بالرسائل و الفواتير ، و كانت رسائله هناك نائمة منذ وصلت و لم تجد صاحبتها.
أين ذهبت؟
ماذا حدث؟


طرق أبواب الجيران الذين يعرفونه و يعرفهم منذ سنين ، و لكن أيا منهم لم يشفِ غليله أو يعطيه إجابة مؤكدة ،
"لقد رحلوا منذ سنة" هذا كل ما عرفه منهم.
لا يمكن أن يكون هذا صحيحا ، لا يمكن أن تكون هذه النهاية !
هذا كل ما كان يدور في عقله و هو يبتعد عن المنزل حيث عرف لأول مرة دفئ العائلة ، و حنان الأب ، و عطف الأم ، و براءة الصداقة ، حيث عرف نسرين و حيث فقدها.

في الأيام الموالية لإطلاق سراحه ، حاول شربل جاهدا احترام قرار نسرين بالرحيل ، فانهمك في البحث عن عمل و لما وجده أرهق نفسه فيه كي لا يجد الوقت و لا الطاقة للبحث عنها أو حتى التفكير فيها.
لكنه فشل في إدراك النسيان ، لقد كانت ثمانية أشهر من التفكير و الوحدة كفيلة بأن تنزع عن عينيه غشاوتهما ، ليدرك بأن نسرين لم تكن عارضا في حياته ، لم تكن ما اعتقده دوما ، لم تكن الأخت أو الصديقة .
كانت عشقا سربله الخوف و طمسه الواجب ، واجبه في أن لا يسرق قلب إبنة الرجل الذي استقبله في عقر داره إبنا و بأن لا يطمع في من كانت أمها تطعمه و تكسوه و تدعو له.
لم يعد بإمكانه التراجع الآن، يجب أن يقابلها ، يجب أن تعلم بأنه يحبها كما تحبه و لعله يحبها أكثر.
كان يحدث نفسه بأن عليه المحاولة فإن نجح و عثر عليها فهذا دليل بأنهما خلقا لبعضهما و قدر لهما أن يكونا معا ، و إن عجز عن إيجادها فتلك علامة له من القدر بأنها ستكون أسعد مع غيره و يجب عليه أن يدعها و شأنها ما كتبت له الحياة.


قصد مقر عملها ، سأل عنها مرات و مرات و في كل مرة كانت الإجابة واحدة " تركت العمل هنا".
قضى ساعات طويلة يبحث عن حساباتها الشخصية على مواقع التواصل و لكن بعد أن قامت بحظره فقد كل اتصال بها لذلك أنشأ حسابات جديدة و بحث عنها مستخدما كل الأسماء التي خطرت في باله و لم يجدها.
اتصل برقم هاتفها ملايين المرات و لكنه كان خارج التغطية ، كان يعلم بأنها قد غيرته و لكنه ظل يحاول متمسكا بخيط ضعيف من الأمل.

كانت كل الابواب مقفلة في وجهه ، و كل محاولة للوصول إليها ترميه بعيدا عنها ، و كان قد بدأ ييأس و يفكر في أنه ربما عليه أن يتوقف و بأن كل تلك المصاعب هي رسالة القدر إليه بأن يتخلى عن مطاردتها حتى تذكر صديقة مشتركة بينهما تدعى ميلا لم يكن يستسيغها كثيرا، لذلك انقطع تواصله معها بعد التخرج من الجامعة بينما ظلت نسرين تتواصل معها بين الفينة و الأخرى ، كان احتمالا ضعيفا جدا و لكنه فتح في قلبه طاقة كبيرة للأمل.


قصد منزل أسرة ميلا مدعيا بأن بذمته دينا لها يريد إيفاءه ، أخبروها بأنها قد تزوجت و أعطوه عنوان بيتها .
عندما بلغه ، فتح له الزوج الباب ، و كان رجلا لطيفا كما يوحي شكله على عكس زوجته التي ما إن رأت وجه شربل حتى انقلبت سحنتها و لم تكلف نفسها عناء إخفاء ضيقها بهذه الزيارة الغير متوقعة و سألته بفظاظة :
ـ ماذا تريد؟
تدخل زوجها قائلا:
ـ تفضل بالدخول أولا و سنتحدث أثناء تناول الشاي
ضربته ميلا بمرفقها متوعدة ، فصمت و الحرج باد عليه؟
ـ لا بأس لا داعي لذلك فأنا في عجلة من أمري.. هل تواصلت مع نسرين مؤخرا أو هل تعرفين عنوانها الجديد؟
هم الزوج بالرد و لكن ميلا نهرته بعينها و ردت بعصبية جلية:
ـ آخر مرة تقابلنا فيها كانت قبل دخولك إلى السجن بسنة تقريبا
أدرك شربل بأنها تحاول إهانته فاستأذن بالمغادرة.


سار إلى موقف الباص و هو يشعر بأنه الآن و قد سد آخر منافذ أمله بات العالم فارغا جدا من حوله و كأنه يقطع صحراء قاحلة .
و بينما هو غارق في تفكيره قاطعه صوت رجالي ، رفع رأسه فوجد زوج ميلا واقفا أمامه ، لم يمهله و قال:
ـ أنا أعرف قصتك أو لأكون صادقا جزء منها و أتفهم ما تمر به ، و أعلم بأنه لم يكن على ميلا أن تتفوه بما تفوهت به منذ قليل
ـ لا بأس ، أنا أستحق ذلك على أي حال
تردد الرجل قليلا ثم إقترب من شربل أكثر و قال:
ـ هل تحب تلك الفتاة.. نسرين؟
اختنقت الإجابة في حلق شربل فاكتفى بالإيماء و على شفتيه الكالحتين لاحت ابتسامة مريرة.
عندها سحب الرجل من جيب بنطاله الجينز ظرفا سلمه لشربل قائلا:
ـ لم أكن لأفعل هذا لو أحسست للحظة بأنها كانت سعيدة يوم أحضرته
فتح شربل الظرف بيدين مرتعشتين و هو شبه متأكد من محتواه ، كانت دعوة زفاف كما توقعها .
كتب عليها اسم نسرين و اسم رجل لم يهتم له بل تسابقت عيناه بين الأسطر تبحثان عن زمان و مكان الحفل.
نهاية الأسبوع ، بعد ثلاثة أيام فقط ستتزوج في أحد الفنادق.
قرأ العنوان و الزمان مرارا ، حفظهما عن ظهر قلب .
أعاد الظرف لصاحبه ، و شكره و لما غادر الشاب و بقي شربل وحيدا جلس على الرصيف و وضع رأسه بين يديه و انتحب .

جلست نسرين في معطف الحمام أمام المرآة الكبيرة قبالتها تتأمل انعكاسها بعد أن أتمت خبيرة التجميل وضع لمساتها الأخيرة ، كانت ملامح وجهها جامدة لا أثر للسعادة فيها رغم تلك الابتسامة الخادعة التي رسمتها عنوة على شفتيها.
غابت قليلا ثم عادت و قد ارتدت فستان الزفاف الذي و ككل شيء آخر في الحفل عهدت بمهمة اختياره إلى والدتها.
ارتفعت من حولها أصوات "الزلاغيط" بينما ثبتت خبيرة التجميل الطرحة في تاج وضعته على رأسها.
اقتربت أمها منها و الدموع تتلألأ في عينيها و قبلت جبينها و دعت لها بالسعادة و الهناء و وفرة الأبناء ، ثم خرجت تبحث عن زوجها ليزف إبنتهما إلى عريسها.


شعرت نسرين بالضيق فطلبت من صديقاتها و قريباتها أن يتركنها لوحدها قليلا، فخرجن و بقيت جالسة في فستانها الناصع على الأريكة تحاول عبثا التوقف عن التفكير فيما كان و ما سيكون.
طرق الباب طرقا خفيفا متباعدا ، فردت نسرين في ضيق:
ـ ادخل
و لكن أحدا لم يدخل ، فكررت العروس بصوت أعلى:
ـ ادخل
فتح الباب ببطء ليلج منه شربل في بدلة سوداء ، تغطي نصف وجهه لحية أهمل حلاقتها لأيام كان يبدو منهكا و مفجوعا.
هبت نسرين لرؤيته و قفز قلبها لمرآه ، و لكنها أحجمت في آخر لحظة عن الركض نحوه و الارتماء في حضنه.
وقفت في مكانها بينما أخذ يقترب منها رويدا رويدا ، إلى أن صار أمامها مباشرة ، تأملها جيدا و تمتم:
ـ يا الله كم أنت جميلة !
ـ ماذا تفعل هنا؟.. كيف عرفت بأمر الزواج و مكانه؟
ـ فأما كيف عرفت بأمر الزواج ، فذلك أني قضيت الشهر الماضي كله أبحث عنك و لم أترك مكانا قصدتِه لم أذهب إليه و أسأل عنك فيه و لم أترك شخصا عرفتِه لم أسعَ إليه و أستفسره عنك.
و أما عما أفعله هنا ، فإن هناك كلاما يجب أن أقوله لك إن شئت تقبلينه و إن شئت ترفضينه ، و لكن أرجوك اسمعيه مني.
ـ الآن؟! و هنا؟!
ـ يوم جئتني إلى المستشفى قلت ما أردت قوله كاملا ، لم أمنعك و لم أقاطعك و لم أسألك الآن؟! و هنا؟!.
يومها رحلت و لم تمنحيني الفرصة للرد ، و غيرت عنوانك و لم تمنحيني فرصة للتواصل و اليوم تحاولين مجددا حرماني الفرصة ، الفرصة التي تعلمين جيدا بأنها ستكون الأخيرة بيننا يا نسرين ، فأنت تعلمين لست أنا من يمد يده بخراب البيوت و تفكيك الأسر.
اسمعيني ما دمت تقفين على الحياد بيني و بينه لأنك إن خرجت من هذا الباب دون أن تمنحيني فرصتي فقد اخترت أن تخرسيني مدى الحياة.


لزمت نسرين الصمت فواصل الشاب كلامه:
ـ لا تعرفين كم ترددت قبل أن آتي اليوم ، و كم من ساعة وقفتها أحدق في باب الفندق دون أن أجرؤ على الدخول، و كم ذرعت الرواق أمام هذه الغرفة حتى استجمعت شجاعتي لطرق الباب و كم جزعت لمجرد رؤيتك و التحدث معك ، هناك شيء واحد فقط دفعني في كل مرة للتقدم و السير نحوك ، أتعرفين ما هو؟
إنه خوفي أن الذكرى الأخيرة لي منك ستكون صورتك الدامعة في رواق المستشفى و أنت راحلة عني !
و أنك بعد سنين لن تذكري مني سوى خيال رجل أناني كسر قلبك ، و إن كنت لم أقصد يوما ذلك و أنت تعلمين.
في السجن ، اكتشفت أمرا واحدا كان الحقيقة التي صمدت معي في زنزانتي فيما قوضت كل الأكاذيب وهو أنك الوحيدة التي كنت أتحمل من أجلها علاج الإدمان و علامات انسحاب المخدر ، و كنت أتمتم إسمها بلهفة في كل مرة يعلن فيها الحارس عن جدول الزيارات.
في السجن اكتشفت أنني أحبك و خارجه تأكدت من ذلك.

اقترب شربل من نسرين و تناول راحتيها في يديه و قال:
ـ أنا أحبك ، منذ التقينا أول مرة ، منذ حديثنا الأول ، و ضحكتنا الأولى ، أحببتك منذ تواعدنا على الصداقة ، أحببتك و لكني لم أكن أعلم.

سحبت نسرين يديها و ضمتهما إلى صدرها و همست بصوت مختنق:
ـ لقد فات الأوان يا شربل ، و كلماتك لن تعيد ما كان .

انهار الشاب على الأرض فأسرعت نسرين و تلقفته و ألصقت جبينها بجبينه و شاركته البكاء و هي تقول:
ـ أحبك أيضا ، أحبك أكثر من نفسي و لكن لا أستطيع فعل شيء ، فبيني و بينك اليوم تقف بونيتا و رجل ينتظرني في الأسفل لأزف إليه ، و أهل أخشى خسارتهم .

حاول شربل التماسك فمسح دموعه بكمه و نهض و أنهض حبيبته التي ضاعت منه و مسح دموعها بأطراف أصابعه هامسا:
ـ معك حق ، لقد فات الأوان ، مبروك و أرجوك أن تعيشي بسعادة
و عندما هم بالمغادرة ، كانت نسرين هذه المرة من تمسكت براحته بشدة كانت تزداد كلما حاول سحبها منها ، و لكنها أفلتتها بعد طول مقاومة و تركته يرحل.
راقبته من النافذة المطلة على مدخل الفندق و هو يغادر فيما كانت تقاوم رغبة شديدة في البكاء.

أقبل والدها ترافقه والدتها و إشبيناتها و عدد من قريباتها و صديقاتها ، فغطت وجهها بطرحتها و تأبطت ذراع والدها و نزلت نحو قاعة الزفاف حيث ينتظرها الجميع .
كان عليها المرور عبر ردهة الفندق العظيمة ، سارت فيها ترفل في ثوب زفافها و لم تستطع مقاومة النظر إلى المخرج الذي عبر منه للتو شربل بقلب مفطور و أمل مكسور بسببها.
توقفت فجأة و رفعت الطرحة عن وجهها و راوحت نظراتها بين والدها و والدتها و تمتمت :
ـ أنا آسفة و لكني لا أستطيع أن أفعلها حتى من أجلكما.. و أتمنى أن تسامحانني يوما ما
و قبل أن تمنحهما و الحاضرين الفرصة لفهم ما يحصل ، ركضت نحو الخارج مسرعة خلف شربل.
أدركته أخيرا واقفا عند سور حجري مطل على البحر القريب من الفندق يتأمل الأفق أمامه ، اقتربت منه و كان غارقا في التفكير فلم ينتبه إليها ، و احتضنته من الخلف و أمالت رأسها على ظهره.
التفت إليها بكل جسده غير مصدق لما تراه عيناه ، تأملها برهة ليتأكد بأنه لا يحلم ثم ابتسم و مد يده و التقط الرموش الصناعية التي وقعت من عينيها لتستقر على خدها الأيمن فابتسمت له بدورها و عندها احتضنها و كأنما التقيا بعد فراق دهر.

تاريخ النشر : 2019-03-08

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : نوار
انشر قصصك معنا
منى شكري العبود - سوريا
ميار الخليل - مصر
ساره فتحي منصور - مصر
مقهى كابوس
اتصل بنا
غادة الكامليا - الرياض
ماريا - Samalia
مجهوله - مصر
فيسبوك
يوتيوب
اين قصتي
عرض متسلسل
رجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر
ضع رابط فيديو يوتيوب
  • التعليق مفتوح للجميع لا حاجة الى عضوية او ايميل
  • التعليقات تدقق ثم تنشر لذا قد يتأخر نشرها لبعض الوقت
  • التعليقات المستفزة والجارحة لن تنشر لذا لا تتعب نقسك بكتابتها
X اغلاق
رجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر
تعليقات و ردود (36)
2019-03-26 22:37:20
292629
36 -
هديل
رائعة رومنسية لأقصى حد استمتعت بقرأتها
2019-03-20 21:58:26
291435
35 -
احمد محمد ابوفول
كنت علي وشك البكاء
2019-03-18 09:10:18
290979
34 -
قمر الزمان
قصة رائعة وأسلوب في غاية الجماال
أعجبتني النهاية
2019-03-14 07:18:15
290177
33 -
beautiful
جميله و ممتعه و لغتها ساحره
قصه انسانيه صادقه نراها في حياتنا اليوميه
دون مبالغه و استدرار للعواطف
او دراما و سوداويه وحدها المشاعر تعبر و تبلغ الرسائل
2019-03-11 08:00:06
289593
32 -
وحيده كالقمر
رووووعه خلتني اعيط بس النهابه حلوه اوي
2019-03-10 14:57:57
289475
31 -
Rania
قصه رائعه و ممتعه جدا
و أجوائها فيها سحر و الفه غريبه و كأني أعرف الشخصيات و عشت معهم
المشاهد الرومانسية بين نسرين و شربل ساحرة
حبيت النهاية و هي أنسب نهاية للقصة لأنهم يسحقون البقاء معا و السعادة لأن حبهم صادق و جميل
بالتوفيق في قادم الأعمال
2019-03-10 14:23:37
289458
30 -
Strawberry - محررة -
الحبكة مستهلكة و القصة مملة نوعا ما.. أفضل ما فيها هو الأسلوب الذي راوح بين السرد و الوصف و الحوار باحترافية شديدة .. و هناك تعابير قوية سحرتني تماما.. نعم الحبكة مستهلكة لكن ما وجدته مختلف في هذه القصة عن غيرها هو الصورة التي قدمتها الكاتبة للمرأة .. عادة يقدمون المرأة بصورة الخاضعة الضحية المغلوب على أمرها أما في هذه القصة أظهرت لنا الكاتبة المرأة القوية التي تحارب لأجل حبها بكل قوتها.. المرأة التي تشتكي على زوجها الذي يعنفها و ترميه في السجن حتى و لو قامت بخيانته لأنه لا يوجد مبرر لتعنيف المرأة.. نجد المرأة التي تتحدى المجتمع و تتحدى عائلتها من أجل من تحب
عموما القصة جيدة أهنئك عليها و بانتظار جديدك
2019-03-10 14:18:19
289440
29 -
‏عبدالله المغيصيب
‏عفوا بس جزء ما ظهر من التعليق وسقط مني سهوا

‏بخصوص زوجة شربل الأولى وإنها على ذمته وإنها ربطة نفسها معه بعقد غليظ
‏ما ادري أخي الكريم انت تقول لي ذكورة وشرقيه ‏ومن هذه المصطلحات المبنية على المجهول المهم
‏كل هذه التعابير الموجودة في تعليق حضرتك وما يخص زوجة شربل كلها شرقية

اذن ‏لماذا مسموح لك تستعملتعل التعابير ‏الشرقية وقت ما تشاء وفي الموضع ‏الذي تختار
ثم تتهم ‏الآخرين بما تستعمله ‏أخي الكريم وارجع وأقول نقاش من باب المحبة والأخوة لا اكثر كل التحيات لك أخي الكريم لكم جميعا بالتوفيق يا رب
2019-03-10 14:18:19
289437
28 -
‏عبدالله المغيصيب
‏الاخ الكريم تعليق 27 26
‏تحياتي لك أخي الكريم ومازلت سعيد بالنقاش الطيب مع حضرتك

‏أخي العزيز بالنسبة إلى أنه القلم النسائي يعطي القداسة إلى صورة المرأة ‏فأنا أوضحت هذا الشيء في التعليقات السابقة هو لا يجعل جميع الشخصيات النسائية على هذا المنوال
‏هو يعطي هذه الصورة في شخصية البطله ‏وكل ما يدور من احداث وصراع شخصيات وظيفته يخدم هذا النمط المثالي القداسي

‏بالعودة إلى نقطة المجتمع وأنه هو الذي ضغط على نسرين حتى جعلها توصل الى هذه الخيارات
‏أي مجتمع أخي الكريم في القصة كلها المجتمع تحول إلى صورة هزليه ‏والقصة قللت ‏تماما من أي دور ‏أو تأثير على المجتمع
‏والقصة كلها كانت تلقي بي اللوم ‏على البطلين ‏وصراع المشاعر بينهما
‏وكل ما فعلته والدة نسرين هي أنها طلبت منها الابتعاد عن رجل متزوج وبعدها تحول ‏إلى إنسان مدمن ماجن وفاشل
‏بالله أين دور المجتمع البشع والسيء ‏في كل هذا ناهيك عن أنه ‏اهلها كانو سامحيني لهم من البداية يفعلون ما يشاؤون ‏كما يريدون من البداية

‏سؤال بس وحده ضاغط عليها المجتمع وتفعل ما فعلت ليلة الزفاف أمام الجميع لا هذي وحده ماخذة راحتها اكثر من كل المسلسلات المكسيكية

‏بالنسبة أنها ما خدعت الرجل وكانت صادقه مع وكويس أنها ما اكملت معه ‏في مشاعر كاذبه
‏يا سلام هذا الكلام يقال قبل ما توصل الرجل إلى ليلة زفافه ‏اما هي جالسة تخطط ‏معه عن ترتيبات الزواج والحياة واكيد ياما ‏قالت لها كلام معسول وجميل وإلا كيف أخذها سؤال وياما اعطته مشاعر
‏وعندما ظهر لها شخص ‏آخر وهو شربل هذا شربل نفسه هو الذي زمان باعها وراح تزوج وحدة ثانية ومهتم في مشاعرها أبدا
‏وفي الأخير تكافؤه ‏وتذهب إليه ليلة زفافها ذليله خاضعة خانعه انانيه مستعبده لكل ‏نوازعها ‏المريضة
‏شربل هذا الذي في حياته ما قالها كلمة حلوة وها هي تخزي ‏نفسها أمام الجميع فقط لي ترضي عقدة استوكهولم اللي فيها

‏وفي الأخير المطلوب من الرجل الذي اعطت عقد وكلمة او حتى من دون عقد أن يصفق لها ‏على تلك الخديعه ‏التي لها شهور ‏مو تلك الليلة
‏وفي الأخير نقول إذا كانت ‏الخديعه ‏تخص المال هذه حقيرة اما إذا كانت تخص المشاعر ولي فترة محدودة هذه هي عادية
‏طيب اجل ممكن نقول هذه نسرين إنسانة كان عندها ولد وبعدين جاء هذا العريس تزوجها عادي ‏ولكن أنها ليلة الزفاف عندما شافت شربل رجل الأعمال اختارت تترك العريس وتذهب لي شربل لانه رجل أعمال وقادر على مساعدتها في تربية ابنها المريض مثلا
‏خلاص هكذا راح يكون المبرر ‏المادي مسموح وكل خديعه ‏راح انوجد لها تبرير
‏المبدا مبدا والخديعه خديعه ‏ما في خديعه بزيت وخديعه بسمنه
‏وإذا كان عندها مشاعر كانت قالت من أول لي ‏العريس وأوضحت له أو بحثت عن شربل قبل ما تأخذ القرار

‏وفي الأخير تحويل هذا العمل إلى منبر ‏يناقش جميع قضايا المرأة هذا من تحميلها ما لا يحتمل ‏فلا علاقة لي الذكورة ولا الشرقية ولا جرائم الشرف ولا أي شيء في هذا العمل ‏وكلها ليست من صلبه ‏وكما قلنا ممكن لها أقسام تحمل النقاش فيها أكثر أو أعمال مختلفة وشكرا
2019-03-10 05:58:24
289410
27 -
إلى عبد الله المغيصيب
يا أخي أنت تنتقد العاطفة في الحكم على بونيتا رغم خيانتها الموصوفة و هي زوجة ربطت نفسها بعقد غليظ مع شربل بكامل إرادتها و اختارته زوجا لها حتى بعد شهور فقط تركض إلى حضن غيره و هي على ذمته و تحمل اسمه
و لكنك تهاجم بكل عاطفة "ذكوريه" نسرين لأنها تركت خطىبها ليلة الزفاف لتتزوج شربل و تعتبر ذلك قمة الخيانة
لأنك لو تخلصت قليلا من النظرة الغير حياديه في الحكم سترى بأنه منطقيا نسرين خدمت الزوج المستقبلي خدمة كبيرة
لم تخدعه بزواج منهار من البداية
لم تستغله ماليا لتعيش مغامراتها مع غيره كما تفعل نساء كثر
جنبت نفسه و جنبته عواقب ارتباط مصلحي جرت اليه غصبا و اجبرت عليه و ليس كما تقول اختارته بكامل ارادتها
و هنا أنت تراها إختارت الزواج بكامل إرادتها لأنك حكمت عليها من منظورك كرجل و شرقي
لا يتعرض للضغوط التي تعانيها المرأة الشرقية التي في نصف الزيجات تكون مجبرة قسرا على الزواج
سواء بالعنف المادي و الحبس و الحرمان من المدرسه أو العمل أو العنف النفسي من خلال التعيير و التهديد و التخيير و غيره
بمعنى إن لم تتعرض نسرين و أمثالها للإجبار على الزواج فلن تتزوجن بل سينتظرن الحبيب و صدقني النساء لديهن صبر لا يعلم قيمته الرجال
نسرين كانت تنتظر شربل منذ البداية و كانت لتنتظره دون كلل طوال القصة لولا تدخلات المجتمع من خلال أمها و من يحيطون بها
من جنى على الزوج المستقبلي هنا هو المجتمع لا نسرين
المجتمع الذي يعلم حق اليقين أن قلبها مع رجل آخر و لكنه شجعه على الولوج إلى حياتها و فرضه عليها
نسرين لم تملك حق القبول أو الرفض لأنها تواجه مجتمعا لا يمنحها حق الإختيار أساسا
إما الزواج و الرضوخ و إما أن تتحمل العواقب التي نعرفها جيدا كشرقيين و كعرب أيضا
و الدليل عندما وجدت شربل و هو فرد واحد فقط يمنحها حقها في الاختيار تشجعت و اختارت ما تريده
و كانت ستفعل ذلك بالتأكيد لو أن والدها أو والدتها أو أحدا غيرهما لعب هذا الدور: دور المساند
أنت توجه اصبع الاتهام نحو المذنب الخطأ لأنه حتى في القانون المجبر على الجريمة برئ منها
2019-03-10 05:18:26
289407
26 -
إلى "لاشيء"
أحسنت التعليق الذي أشاركك فيه كل ما فيه
و أضيف أيضا هل يحق لمن تمت خيانته بأي شكل من الأشكال الخيانة من قبيل رد الصفعة!
فما بالك بزوجة البطل و التي كان واضحا بأن دافع خيانتها الوحيد في القصة هو الطمع المال و المجوهرات و الأثواب الفاخرة
و أضيف أيضا بأني لاحظت بأن الأخ عبد الله المغيصب قد وقع في خلط فادح بين الكاتبة كراوي للقصة و بين البطلة كفاعل و محرك لأحداثها و ذلك واضح من خلال التفسيرات التي قدمها في تعاليقه
الكاتب يقدم للقارء نماذج مختلفة من الشخصيات بعضها يكون البطل لمحوريته و البعض الأخر مساندا لأن القصة لا تروي حكايته ببساطة و ليس لأن الكاتب منحاز لشخصية دون أخرى
القلم النسائي هنا ليس منحاز أبدا للمرأة و لقضيتها كما يصر الأخ عبد الله بالعكس في نفس القصة نجد نسرين
الفتاة الخيرة و ليس القديسة فلها عيوب لم تخفيها الكاتبة و لم تجملها و هناك بونيتا الفتاة الخائنة و هناك الأم و صورتها موجودة بنسبة90% من مجتمعاتنا و هناك ميلا
كلهن نساء و لكن كل واحده قدمت نموذجا مختلفا للمرأة العربية
و كذلك الرجل : شربل قدم نموذجا له مختلفا تماما عن نموذج زوج ميلا مختلفا عن نموذج والد بونيتا مختلفا عن نموذج العشيق
تقليدية الشخصيات و ما صفاتها ليست عيبا خاصة في القصة الإجتماعية التي يجب أن تقدم الواقع لا أن تجمله
هذ ما يحدث في واقعنا كل يوم و هذا نحن
و عندما نتغير ستتغير أحداث قصصنا و حكاياتنا
2019-03-10 01:26:31
289396
25 -
‏عبدالله المغيصيب
‏الاخ الكريم لا شيء تعليق 24
‏تحياتي لك أخي الكريم ‏وأنا لا مصر ولاغير مصر ‏أنا عندي وجهة نظر ورأي ‏والجميع له حق النقاش ومرحب به ‏واكيد حضرتك أخي الكريم

‏لكن بعد أذنك اسمحلي نظريه طرح ‏الصورة الأسوء لتبرير ماعتقد انه الافضل
‏فهذا أخي الكريم راح يكون انتقائية في المعايير
‏في مضمون العمل ليس هنالك اطهاد ‏وليس هنالك جرائم شرف وليس هنالك حب ممنوع وليس هنالك ذكوريه ‏طاغية إلى آخره
‏فلا يوجد هذه الصورة الاسوء ‏حتى نبرر بها ونمرر طرح معايره مختله ‏حسب الهوى والعاطفة لا مسطره تساوي كفتي ‏الميزان بين كل الأطراف

‏اعود وأقول نسرين اختارت راضية ذلك العريس ‏وبكامل قواها ‏العقلية والعاطفية ‏حتى الليلة زفاف ‏ما كان عندها رأي آخر
‏وكان عندها قبل هذا الوقت كل المجال تبحث عن شربل كما هو بحث عنها وتتاكد ‏من مشاعره اتجاهها ‏وبعدها تأخذ القرار في الموافقة من عدمها مع هذا الرجل الذي ليس له أي ذنب في ما حصل
‏ولكن أنها تصرفت مثل الخونة المحترفين ‏في مجرد كلمتين ‏عند باب غرفة زفافها لحقت فيمن سبق باعها ‏زمان وراح تزوج تلك التي يقال عنها خاينة وما اهتم في مشاعرها
‏واليوم بدال ما يكون وضع حدود النهائية لكل هذا الطيش الذكوري
هاهيه تكافؤه ‏وتخون الرجل الذي كان صادق معها الى درجة أن أوصلها الى يوم الزفاف
‏وتذهب ومن دون استئذان حتى توزع القبلات والأحضان على ‏من باعها سابقا وما تذكرها غير بعد السجن ‏وهي التي أعطت كلمة وربما عقد مع رجل آخر
‏هي خاينة وهي الاسوء ‏من أشكال الخونة الغدارين ‏الذين يتبعون انانيتهم وضعف شخصيتهم ‏لانه في الواقع نسرين وامثالها هم من يغذون ‏الوجه الآخر القبيح لي تلك الذكورة وان ‏كانت تتلبس ‏آخر صيحات الموضة وتربي ‏العضلات الجذابة

‏اما زوجة شربل اعيد وأقول نحن ما سمعنا وجهك نظرها حتى نعرف لماذا فعلت كل هذا ربما اعتقدت ‏إن الخيانة بدأت من شربل ‏ونسرين أولا هذه من ناحية
‏ومن ناحية أخرى من قال انه كان عليها أن تطلب الطلاق وبعدها تفعل ما تريد اما ‏ما فعلته نسرين هو عين الصواب
‏يعني مع زوجك شربل المعايير شرقية اما مع نسرين المعايير غربيه
‏هكذا نحن نضع معايير انتقائية على الكيف ‏ولمن نتعاطف ‏مع من باب الهوى لا من باب تكافؤ الفرص

‏كذلك وأعيد وأقول ماذا لو قام العريس في كل هذا ‏كذلك وأعيد وأقول ماذا لو قام العريس في كل هذا ‏وقام عندما وجد حبيبته فجأة وحضنها ‏أمام الجميع وامام ‏نسرين وطلب من ‏نسرين المغادرة لانه حبيبته الحقيقية وصلت والآن تصافط القلوب بينهم ‏ماذا كنا سوف نقول

‏وعلى العموم تسلم أخي الكريم تشرفت بالحوار الطيب مع ‏حضرتك تحياتي
2019-03-09 23:05:09
289378
24 -
لاشيء
يعني الاخ عبدالله مصر ع نقطة خيانة نسرين لرجل يوشك ان يصبح زوجها

نعم قد نشعر في الدراما او في الواقع بالتعلطف معه ع الصدمة و الخذلان
ولكن هل هي خيانة
طبعا لا
هذه قرار صائب في اخر لحظة قبل فوات الاوان
لان نسرين تدرك ونحن ندرك
انها لو اكملت زواجها. كانت ستخون يوما زوجها مع شربل
او تخونه بمجرد تخيل الزوج هو شربل
او بقلب يحبس حب شربل. و يحبسها مع زوج كالالة تعيش معه.
وكذلك ستخون نفسها. لان منظورك شرقي قديم اضطهادي ذكوري.. واجب عليها اخلاقيا تكمل الزواج وتمنح حسدها لزوج هي لا تحبه
نعم لقد وافقت ع الزواج منه لكن لاسباب اندفاعية انفعالية الا انها تراجعت في الثانية الاخيرة قبل ان تحل كارثة كبيرة

اما عن الفرق بينها وبين زوجة شريل فهو فرق شاسع
لان زوجة شربل ايضا حقها ان تتوقف عن حب زوجها وحب الحياة معه. لكن لا تخونه بل ان تطلب الطلاق فورا بدلا من خيانته

هذا الفرق الشاسع الذي نتجاهله بمجتمعاتن و نتمادى بحرافة الشرف
الشرف نبل و صدق و ليس رجل له زوجة صنم عبدة شعرها شرفه و جسدها شرفه و ان تخرس دوما وتتلقى صفعات شرفه
الشرف الطي لا نراه الا بقتل النساء اما ذبحا
او تحقيرهن لو احبوا يوما لا لا ممنوع ان يحببن الا بعد ليلة الدخلة تحب زوجها وتعبده

هذا هراء
2019-03-09 16:23:17
289362
23 -
‏عبد الله المغيصيب
‏الاخ الكريم الذي وجها التعليق لي 22

‏أخي الكريم تقول انه كلامي وجهة نظر وأنا أقول انه وجهة نظر ‏وكلامك أيضا وجهة نظر أيضا شخصية يلزمك فقط
‏لا يلزمني في شي ولا ابحث عن إقناع حضرتك او عن أي اقناع ‏لمن هو مختلف معي فقط المطلوب هو النقاش
‏وإذا كان أخي الكريم هنالك من ضعف فهي المشكلة أنها عندك في قراءة التعليق بكل التفاصيل ‏الموجودة وليس حكم مسبق من دون قراءة
‏ولا أطلب منك أخي الكريم شهادة ولا أنا محتاج لها فقط المطلوب الاطلاع ‏على تفاصيل التعليق وبعدها ‏النقاش

‏الاخ الكريم في التعليق رقم 17 تطرق الى موضوع الإسقاط الذي تحدثت عنه واعطيته ‏مثال عليه من واقع البلد التي حصلت فيها القصة
‏وهل ذكر وقائع تاريخية مرافقة لي أي حدث رامي هو يثير الجدل
‏اما الكلام عن جرائم الشرف والخيانة والزواج والطلاق وغيرها من العلاقات هذه لا تثير الجدل
‏على العموم أخي الكريم هذا رأيي يلزمك فقط ولا يلزمني

‏اما القصة ما فيها حديث عن جرائم الشرف ‏غير في مرور عابر إنتقائي ‏لا يعتد به لانه في هذه الحالة نسرين أيضا تستحق جريمة شرف على هذا المعيار
‏وهي تكون ليست لا بطله ‏ولا غيره
‏القصة مختلفة من ناحية المعايير الأخلاقية تعطي الخيانة في مكان وتمنعها ‏في مكان آخر وهذا اختلال واعتلال
‏ولا يمكن أن يكون حديث جرائم الشرف هو موضوع النقاش فيها لأنه ليس هنالك من معايير متفق عليها اصلا ‏غير مشهد عابر في البداية انتهى في القضاء في نظام جيد جدا

‏ولا يصح تحويل قسم الأدب إلى سؤال الأسبوع أو قسم النقاش حتى كل واحد يجلس ينظر ‏ما هي حقوق الزوج والزوجة وحقوق الخيانة وجريمة الشرف إلى آخره
‏نقاش هنا عن الدراما اللي مثل هذه التفاصيل لها أقسام أخرى


‏وأخيرا أخي الكريم ‏إذا انت ترى غروب عروس ليلة زفافها مع حبيب عمل شريف فأنا بالنسبة لي هذا عمل غدر جبان ‏ولا يشرف لا امرأة ولا رجل

‏وأخيرا مثال التعامل مع جرائم الشرف في القرون السابقة وفي أوروبا لو حضرتك رجعت الى التعليق جيدا
‏مع أن هذا ليس محل نقاش هذا الموضوع ولكن الشيء بالشيء يذكر
‏هو ذكر خلفية المجتمعات ‏وكيفية معالجة مثل هذه الظواهر الاجتماعية من جيل إلى جيل
‏وهذا بالتأكيد أنا سوف تحتاجها مو بس المجتمعات عندنا الكثير من المجتمعات حول العالم
‏وهذا النوع من الجرائم موجود في كل مكان

‏وشكرا أخي الكريم وباقي المتابعين
2019-03-09 14:47:09
289353
22 -
الى عبد الله المغيصيب
هل على كل كاتب أن يحشر أحداث بلاده التاريخية فيما يكتبه ؟
هل هذا هو الاسقاط الفني التاريخي عندك !
هل لأن الكاتبة هنا لم تذكر الحرب الأهلية في لبنان و التي للعلم انتهت منذ40 سنة كاملة و قد تم استهلاكها بالكامل في كل الاعمال الفنية هل يعد ذلك مأخذا عليها
أنها أولا ابتعدت عن قضية جدلية كان لتثير البعض و تحدث النقاشات الجدلية العقيمة الممنوعة في الموقع و ثانيا بأن اختارت عملا معاصرا لزمانها
متى كان الكاتب مجبرا على الكتابة فقط عن الأحداث التاريخية و جعلها اطارا لقصصه حصرا!
كلامك هنا غير منطقي تماما و لا أساس له فنيا
أما كل ما عقبت به على جميع القضايا التي ذكرها تعليق اوليفي فهي تفاسير شخصية منك و في النهاية مجرد وجهة نظر و حتى حججك لا تخدمها
كيف تقارن مثلا ما حدث في اوروبا و نزالات القرن العاشر التي اختفت كليا اليوم بقضايا الشرف التي تذهب ضحيتها آلاف النساء حاليا في بعض الدول العربية!
صراحة إنك تفسر الأحداث وفق هواك و بما يخدم أراءك لا غير
أنا تريد أن تصل غصبا إلى إقناعنا بسطحية قضايا القصة و تثبت وجهة نظرك بالاصرار على كونها قصة رومانسية كتبتها فتاة تتحدث عن المشاعر لا غير
اسمحلي و لكن حججك ضعيفة جدا لا تخدم نظريتك
2019-03-09 13:08:19
289334
21 -
‏عبدالله المغيصيب
‏توضيح فقط بخصوص الجزء الناقص من الرد الأول ‏بسبب زيادة عدد الحروف
‏وأشكر الإدارة الكريمة كل الشكر على سرعة ‏النشر الخرافية ‏لكم جزيل الشكر والله



‏كنت أقول بالنسبة الى القضية ما بين الأم وبنتها كان هنالك قسم وليس لي الدين أي علاقة في الموضوع
‏والقسم موجود في جميع الثقافات ‏وحتى في السياسة فلا يوجد حاكم أوزير إلى آخره يتولى منصب ‏حول العالم غير يقوم بقسم أمام الشعب
‏ناهيك عن القسم في بعض الوظائف مثل الطب وغيرها والمهن


‏بالنسبة إلى قضية أن هنالك قوالب اجتماعية كانت مفروضة على الحبيبين
‏حسب القصة لا يوجد أي قالب كان مفروض لا شربل طلب إطار معين وتم رفضه ‏ولا نسرين حاولت مع أي طار آخر وتم منعها
‏و رابط الزواج موجود في جميع الثقافات حول العالم ليس له علاقة في انفتاح اوغير انفتاح
‏ولكن هذه قضية أخرى تحتاج إلى نقاش مطول ربما ليس هذا مكانها

‏وشكرا للجميع من الأخوة والأخوات الادارة الكريمة والجميع
2019-03-09 11:49:53
289331
20 -
‏عبدالله المغيصيب
‏الجزء الأخير من الرد

‏طيب أخي الكريم بالنسبة إلى قضية السجون وحسب القصة كان التعامل مع قضية شربل وسجنه ‏بسبب الإدمان كان تعامل جدا إصلاحي ‏قام على العلاج منجها وفي نفس الوقت التأديب والعقاب من جهة أخرى مع التقويم ‏في شخصيته بدليل انه خرج من السجن و إعادة بناء حياته بشكل جيد ‏وأخذ يبحث عن نسرين وحصل ‏أيضا على حكم مخفف


‏بالنسبة إلى قضية جريمة الشرف ‏حسب القصة تم تطرق بها كجزء ‏من ردت فعل الخيانة وليس على أنها أساس من محور العمل
‏وكان التعامل من نسرين مع شربل في هذا الأمر معقول ولو انه كان يخدم عاطفتها اكثر من ‏انه علاج نفسي شامل

‏ولكن على العموم جريمة الشرف ليس لها علاقة في المجتمعات عندنا فقط ‏هي داخله في ما يسمى بي ‏غدر الارتباط
‏وغدر الارتباط هذا ليس له علاقة فقط في الزواج وحده هو داخل في أي علاقة ‏وإرتباط بين اثنين كان بينهم زواج أو ماكان
‏كانت مثال في القرن السادس عشر والسابع 10 والثامن 10 ‏في أوروبا تعالج بي نزال الرصاص ‏والذي ينتهي عادتن دي مقتل أحد الطرفين العشيق ‏او الزوج
‏ومن أشهر من قتل ‏بهذا الأسلوب في عالم الأدب هو الشاعر الروسي الكبير بوشكين ‏وفي قصة شهيرة جميلة ربما البعض يعرفها

اذن ‏هذه ثقافة غدر الارتباط موجودة في كل أنحاء العالم اما التعامل معها يختلف من مجتمع إلى آخر ‏وطبيعي تلعب عوامل معينة اكثر من غيرها في اسلوب ‏علاجها من أساسها
‏ولكن هذه في حال المجتمعات الأكثر فقرا حاليا تعتبر ‏شيء من الرفاهية موضوع علاجها اجتماعية وإنسانية ودينيا
اذ تتراكم ‏الكثير من القضايا والملفات فوقها وكلها تستحق العلاج والنقاش ‏ولكن هذا بحث آخر

‏على العموم تسلم أخي الكريم وجدان تشرفت بالنقاش الرائع مع حضرتك

‏أخي الكريم تعليق 18 الذي وجهلي التعليق

‏معليش أخي الكريم الذي ذكرته حضرتك يصلح في صفقة تجارية ‏اما العروس ليلة زفافها ‏تبيع الزوج قدم لها ما قدم لأنها شاهدت حبيب ‏في قارعة الطريق او الغرفة
‏فهذا يجعل من المرأة ‏حالة سطحية بسيطة ‏أنانية في نفس الوقت تبيع وتشتري المشاعر وليس لها وفاء ‏ولا يعتمد على كلمتها
‏لو قلنا أنها تراجعت لأي سبب من الأسباب الواضحة كان ممكن نفهم
‏اما أنها تراجعت لأنها شاهدت حبيب فهذه ممكن غدا أيضا تتراجع لأنها شاهدت حبيب آخر ‏وبالتالي هي اختارت حكم عليها بأنها سطحية
‏وماذا لو كان هذا العمل من العريس عندما شاهد حبيبته الأولى
‏لو كانت المعالجة مقنعة لكل الأطراف قلنا ‏اما بنا مشاعر على حسب مشاعري ‏فهذه سقطة
‏وبالنسبة إلى الجنس ما في احد تطرق له لانه الكلام عن المشاعر والتلاعب فيها واستاجار ‏أحدهم حتى يسد الفراغ العاطفي ثم يتم التخلص منه ‏في الوقت المناسب وهذه خيانة كاملة الاوصاف وحتى توصل إلى الغدر
‏أيضا تسلم أخي الكريم وكل الشرف بالنقاش مع حضرتك والشكر الى الأخوة والأخوات اجمعين
2019-03-09 11:47:36
289330
19 -
‏عبدالله المغيصيب
‏مساء الخير وتحية الى الأخوة الكرام ولكم كل المعزة والمحبة

‏الأخ الكريم البي ياي ‏تعليق رقم 17

‏لك أخي الكريم كل الشكر وأنا يزيدني شرف متابعه ‏حضرتك وهذا ‏وسام لي والله

‏شوف أخي الكريم الله يطول عمرك بالنسبة إلى بعض النقاط التي حضرتك ذكرتها ‏في تعليقك

بالنسبه الى اسلوب كتابه القلم النسائي فهذا ليس له اي علاقه لابذكاء ولابخبره ولاحتى بافضليه
هذا نهج فني وطريقه معالجه موجوده عند هذا القلم عندما يكتب عن واقع وحال ووجدان المراه موجود عندنا وموجود هكذا في كل انحاء العالم في اعمال حديثه او مابات من الكلاسيكيات
‏وإذا تكلمنا في باب الذكاء ‏فلا ادل ‏من قلم الكاتبة الكبيرة اجاثا كريستي التي ملات أعمالها الدنيا ‏وهي امرأة
‏ولكن مجال الكتابة عندها مختلف عن باب الأدب النسائي
‏كذلك في العالم العربي الكاتبة احلام مستغنا ‏صحيح قلم نسائي وصحيح بنفس الأسلوب ونهج في الكتابة النسائية ولكن ‏عبقرية في التعبير والسرد وفنون اللغه
‏بغض النظر أحببنا كل أعمالها أو بعضها وكذا

‏وأما العمل هنا قصة قصيرة أنا ذكرت هذا تحت الاقتباس التي حضرتك ذكرتها أخي الكريم ‏وقلت هذا لا يعفي الكاتب من اتباع ‏نفس نهج القلم ‏النسائي كما هو واضح لا يوجد مخيلة يعني لا يوجد طرح جديد

‏بالنسبة أخي الكريم إلى الإسقاط والقضايا ‏الاجتماعية التي تتعلق في واقع المرأة O اوتلامسه ‏وعلاقتها في موضوع الإسقاط الدرامي

‏أخي الكريم القضايا التي حضرتك ذكرتها مع كامل الاحترام لها طبعا وقيمتها ‏في المضمون حسب وجهة نظرك هي لا تسمى ‏أسقاط درامي فني
‏الإسقاط الدرامي ‏هو توظيف أحداث سياسية تاريخية واقعية إلى آخره في تنظيم حبكه ‏واجعل مثل هذا ‏التوظيف يخدم الجمال الفني الدرامي في العمل
‏يعني مثال مثل قصة فيلم تايتنك قصة تاريخية حقيقية واقعية تم ابتكار ‏فكرة وقصه ‏رومانسية دارت أحداثها على متن تلك الرحلة ‏التاريخية وتم معالجة قصة غرق السفينة من خلال تلك القصة الرومانسية
‏هذا هو الإسقاط وإذا قلنا أن هذه القصة في لبنان مثلا
‏فإنه توظيف أحداث مثل الحرب الأهلية او يوم 14 آذار إلى آخره ‏هذا راح يعتبر أسقاط لو كان داخل منظومة العمل

‏بالنسبة أخي الكريم إلى القضايا التي حضرتك ذكرتها هي موجودة في جميع الكتابات الأدب النسائي لا جديد فيها
‏الحب الممنوع او غير الممنوع القوانين حضانة الاطفال ‏الخيانة إلى آخره كلها هذه موجودة في جميع الكتابات النسائية تقريبا
‏ولكن لا بأس من القول أنه بخصوص القضية الأولى التي حضرتك ذكرتها

‏عن القوانين في خصوص العمل المطروحة القانون كان جدا جيد وكان منصف لي الطرفين ‏فلا يحق لي شربل أن ياخذ حقه بيده ‏ونحن لا نعرف وجهة نظر زوجته
‏ومن قال انه زوجته ماراح تقول انه الخيانة بدأت من شربل أولا في البداية ‏والجميع يعلم علاقتي مع نسرين واكبر دليل دفع الكفالة عنه وهي ‏تزعم أنها مجرد صديقة لماذا تدخل في حياته إلى هذه الدرجة
اذن ‏القانون حسب القصة كانت جدا منصف ونحن حتى الان ما سمعنا وجهة نظر زوجته شربل


‏أما الموضوع إديني فليس له أي علاقة في القصة لا من قريب ولا من بعيد
‏الأم طلبت من ابنتها القسم ‏والقسم عادتن يكون في اقدس ماتقدس
‏يعني الموضوع كان قسم وأيضا وعد ‏بين الأم وبنتها فما علاقة الدين في الموضوع...
2019-03-09 08:18:44
289310
18 -
الى عبد الله
الفرق بين زوجة شربل و بين نسرين هو عقد الزواج الذي يكون الملزم الوحيد للطرفين المرتبطين بحكمه
قبل عقد الزواج أيا كان المعتقد الديني فإن الرجل و المرأة يبقيان أجنبيين عن بعضهما البعض
و لهذا بعض الدول التي تحكمها قوانين تشريعية دينية لا تعترف بمرحلة الخطبة دون عقد القران
و مجتمعاتها تحرم إجتماع الخطيبين وحدهما قبل العقد لأنهما بموجب ذلك غريبين عن بعضهما
هذا هو الموقف
الخيانة من زوجة شربل تمت بعد زواج و عقد قران
أما نسرين فقد قررت الرحيل قبل أن يتم العقد فهي ليست خيانه موصوفه لا قانونيا و لا دينيا و لا حتى اخلاقيا
فيوميا نرى خطوبات تفك بسبب أن أحد الطرفين لم يستطع تقبل الآخر مهما حاول فهل نسميها خيانة
لمجرد تكاليف تكلفها هذا الطرف أو ذاك
ما قامت به البطلة هو الصواب الذي يدفعنا المجتمع بتراكماته إلى تجريمه مع أنه المفروض و الواجب
إ ن كان الزواج يفك رباطه بسبب عدم التوافق النفسي كيف يعد فك الخطبة كارثة
كيف يتم تقبل الطلاق و فض رابطة الزواج بسلاسة أكبر من فك الخطبة و هي وعد بين الطرفين لا غير
إلا إن كان السبب هو ان الخطبة تفك قبل العلاقة الجسدية و بالتالي يرى فيها الرجل خسارة لما دفعه أو تكلفه عكس الزواج
لأنه لم يحصل على الجنس مما يجعلنا نتأكد هنا من أن هدف الزواج هو العلاقة الجسدية لا غير
و في سبيل الحصول عليها يتكلف الرجل ما يتكلفه و يدفع بلا حساب في انتظار استرداد ماله عن طريق
الفراش
المقارنه التي عقدتها هنا بين الموقفين تعزز نظريه تسليع المرأة حتى في رابطة الزواج
و هي نظرة سقيمة بكل المقاييس الدينيه و الاخلاقية و النفسيه
لماذا لا ترى في ما فعلته نسرين أنها رفضت أن تخدع الرجل الذي ارتبطت به و تعيش معه جسدا بلا روح
و بأنها رفضت أن تخاطر بأن تفتح أمام نفسها باب الخيانة بعلة أنها تحب شربل و لا تحب زوجها و تزوجته غصبا عنها
لماذا لا يكون الموقف أنها تركت الرجل الذي تزوجته دون مشاعر و فسحت له المجال ليلتقي إمرأة غيرها تحبه كما يحبها و جنبته زواجا فاشلا و إن تواصل و لم ينتهي بالطلاق
2019-03-09 07:51:36
289300
17 -
olivii
اولا لأن القصة التي لدينا هنا تعج بالاسقاطات و القضايا الشائكة و التي دست بدهاء كبير وسط قصة حب تقليدي هي تقريبا كل ما انتبهت له يا عبد الله
ليست قضايا القصة الاساسيه ما رأيناه في تعليقك مما اسميته "الرسائل الجميلة والإنسانية" و التي تحدثت فيها بكل اسهاب
هي برايي مجرد بديهيات ذكرت بمقتضى القصة و كانت واضحه للجميع و لا يختلف فيها اثنان
أما المهم فكان مخبأ بين السطور و في بعض الكلمات و الحوارات و المشاهد و السبب الابتعاد عن مشكله الرقابه عموما و كذلك البعد عن ما يسمى "الشهره بالضجيج" أي أن يتحدث الكاتب أو يكتب موضوعا جدليا بطريقة جدلية مستفزة تجعل قصصه تشتهر فقط بجدليتها و باستفزازها للبعض و بالحديث عنها لا بقيمتها الفعلية
و هو أمر يحط من قيمة أي فنان مهما كان موهبته لأنه طريقة تسويق "خريصة"
المهم لو بحثت عن الرسائل الحقيقة للقصة لوجدنا عديدة الاسقاطات و لكنها مخبأه بعناية و تحتاج لجهد
نبدأ بأبسطها : الصداقة بين الجنسين و جدليتها دينيا و مجتمعيا
هنا لدينا مجتمع منفتح و أهل متفهمون و صداقة رجل و فتاة متقبلة "ظاهريا" مجرمة ضمنيا و فعليا
هنا تكمن قضيه مهمه التناقض في المجتمعات العربية حتى الأكثر تفتحا أو لنقل ادعاء للتفتح
المجتمع هنا برأيي كان له دور كبير في ولاده الحب بين البطلين لانه ببساطه دفعهما لايجاد علاقه معترف فيها حقيقة و هي العلاقة الوحيدة "الشرعية" اجتماعيا و اخلاقيا : الزواج!!!!!
هناك قضية القوانين و مشاكل المنظومة القضائية عربيا
جميع الدول العربية أيا كان قالبها التشريعي تعاني من قصور القوانين و عجزها عن تحقيق العدل المنشود
الزوج هنا يخان على "عينك يا تاجر" و لكن يجد نفسه ملزما بعدم الإقتراب من زوجته الخائنة
و هنا إشارة واضحة أن السبب له علاقة بالفساد و نفوذ العشيق الذي قلب القانون العربي المعروف للأسف بذكوريته الشديدة ليخدم أنثى مذنبة و بالأدلة بسبب السلطة و الواسطة و النفوذ
و في المقابل هناك مسألة اخرى مهمة مفهوم الشرف و معضلة الضغط الذي يمارسه المجتمع على الرجل المغدور في شرفه في محاولة دفعه للانتقام بيده و اقتراف جرائم الشرف
أي أننا نجد المجتمع الذي ينادي بتجريم هذه العادات المتوارثة في عديد المجتمعات العربية هو نفسه من يولد مرتكبيها من خلال الضغط الخفي غير المعلن و من خلال التوقعات و الانتظارات بأن الرجل الذي خانته زوجته مطالب بالثأر لشرفه بقتلها و الا فليتحمل الوصم!!
أليس هذا ما نراه المجتمع المنافق حاضن الاجرام و جلاده
هناك قضية الدين و تلك النظرة الشرقية إليه و كيف يتسغل في المساوامات على المواقف و القرارات
في مشهد القسم حين تخير البطلة بين حبها لله و التزامها و بين حبها للبطل و كأن أحدهما ينفي الآخر
لا أرى فرقا كبيرا بين ما فعلته الأم هنا و بين أن يكتب أحدهم تعليقا من قبيل "كم لايك لله " أو "من يحب الله فليشترك في قناتي " الخ....
هذا التعامل السطحي مع الدين بل و جعله وسيلة ضغط في بعض الاحيان أصبح سمه مجتمعاتنا اليوم
هناك العديد فعلا من القضايا الشائكة في هذه القصة : تعامل المجتمع مع المساجين و صعوبه الاندماج و ذل الوصم
الزواج القصري في المجتمعات الشرقية و الذي لا يكون فقط بالضرب و التعنيف البدني بل قد يتم اخضاع الفتاة بالارهاب النفسي و هو أخطر
القصه تعج بالاسقاطات السياسيه دون أن تحتاج إلى...
2019-03-09 07:11:47
289298
16 -
olivii
إلى الأخ عبد الله المغيصيب
تعليقاتك من التعليقات القليلة التي أهتم بقرائتها عندما أقرر قراءه قصة ما في موقع كابوس
لأنها دائما ما تكون مفصلة و تشرح القصة تشريحا كاملا يلفت انتباهي إلى بعض الأمور التي لا أنتبه إليها عند القراءة و لكن لي عليك اليوم مأخذ في نقد لهذه القصة
من الواضح أنها قصة رومانسية تقليدية و الجميع هنا أشار لهاذه النقطه بالذات
لكنه برأيي شخصيا تكرار مبرر بأن القصة موجودة و مكررة و تعيشها النساء الشرقيات في كل مكان بشكل يومي و لم تنتهي أو تنقص حتى لنقول بأنه كفانا حديث عنها
ما اقصده نحن نرى أمثال البطلة و البطل عشرات من حولنا كل يوم و أن قصتهما واقع يعيشه بعضنا
بل في ظل الطروف الحالية تقريبا جميعنا عرفنا قصة مشابهة البعض لعب فيها دور نسرين و البعض كان فيها شرل

و مأخذي الثاني على تعليقك هو ما قلته هنا "أيضا غياب المخيلة لا الخيال
‏المقصود بال مخيلة هو الحالة الابتكارية ‏هنا جاءت المخيلة لي تولد حبكه ‏ذات خطوط مستقيمة كما هي العادة في الرومانسيات الشرقية
‏كل الطرق تؤدي الى البطلين
‏الحبيبين ‏كانهم هكذا في دنيا معزولة يتقاذفون ‏كورة التنس العاطفية بينهم وتظل ‏الجولة يتبعها ‏جولة وحتى نأتي بالنهاية ‏شبها المعروفة مسبقا"
و لكني احسست هنا بأنك تجاهلت أهم عنصر و هو أننا أمام قصة قصيرة و لسنا أمام رواية تمنح الكاتب الفرصة ليعدد خيوط حكايته و يشابك مصائ عشرات القصص في نص واحد!
بالعكس أرى محاولة جادة من الكاتبه هنا للتحايل على قصر القصة القصيرة و محاولة إدخال قصص ثانوية و شخصيات فرعية لتقوي و لكن بطريقة تخدم القصة الأساسية
ما اقصده أن قالب القصة القصيرة يفرض و يجبر الكاتب من البداية أن يحدد القصة الواحدة المهمة التي تخدمها كل الشخصيات و كل القصص الفرعية
ثم أجدني أصل إلى أكث نقطة اقولها صراحة استفزتني في تعليقك عندما قلت "لا توظيف الأحداث السياسية ولا توظيف في أحداث واقعية ولا توظيف لأحداث تاريخية ولا توظيف لأحداث من أي نوع
‏وهذا مما يشوب ‏القلم النسائي في العموم ‏وأنه لايجيد ‏أي نوع من انواع الإسقاط ذو المخيله "
طبعا السبب واضح و هو التعميم على القلم النسائي كما أسميته بأنه يفتقر للذكاء و الخبره التي تمكنه من اسقاط القضايا الهامه في قصصه
و هو أمر ليس بصحيح أبدا و فيه للأسف نوع من التجني الشديد على الكتاب النساء و حتى على القصة نفسها
2019-03-09 04:02:26
289278
15 -
Soha sese
ما أجملها وما أسلسها، قرأتها دون ملل ودون شوق للنهاية استمتعت بكل تفصيل فيها وأحسست بشربل وبنسرين وأمها وكل ما مر داخلهما، يا لك من مبدعة عزيزتي ميرفا، أتمنى أن تواظبي على الكتابة أنتي موهوبة حقاً ♥️♥️
2019-03-09 04:02:26
289277
14 -
‏عبدالله المغيصيب
‏الجزء الرابع من التعليق



‏طيب نبقى مع جوانب تخص ‏مضمون و فلسفة العمل

‏طيب نأتي إلى نقطة محوريا وهي عندما تخلت ‏العروس والبطله ‏نسرين في آخر القصة عن حفلة الزواج وعن العريس وذهبت الى اللحاق ‏في ‏حبيبها شربل
‏هناك تناقض جدا عجيب لا يكشف كنهه الا ‏ما قلنا عنه من قبل أن الصورة النمطية لي المرآة البطله ‏في هذا النوع من الكتابة يجعلها شبه قديسه ومثاليه


اذ ‏كيف يكون خيانة زوجة شربل في البداية عمل مدان وحقير
وتخلي ‏نسرين عن حفلة العرس وعن ‏العريس الذي تقدم لها وهذه هي ليلة زفافه لها ‏وهو الذي طلب وهي وافقت بكل الرضا ‏ودفع وخسر وكل هذه التفاصيل
‏والليلة والآن هي زوجته وهو على وشك زفافه لها
‏حسنا لماذا يعتبر عمل زوجة شربل خيانة حقيرة وعمل نسرين فعل سامي
‏مع انه المضمون هو واحد زوجة شربل تبعت هواها ‏ونسرين الان تخون بغض النظر عن العمل الجسدي ‏والذي قامت به بالمناسبة في آخر مشهد ‏عندما احتضنت رجل غير زوجها في ليلة عرسها حضنه عاطفيه
اذن ‏عمل ‏زوجت شربل خيانة وعمل نسرين هو أيضا خيانة كاملة الاوصاف

‏لماذا يجب أن نعتبر عمل نسرين عمل سامي بطولي وهو مجرد خيانة أخرى ‏لي مشاعر عريس تجنبنا ‏الكتابة عنه ‏وعن مشاعره ‏وحتى نخلق هذه الصورة المثالية وهي في الحقيقة خيانة موصوفة

‏وأيضا مثل هذا المضمون هو يتماشى مع موضه ‏هذه الأيام من الأعمال والمسلسلات والتي تسوق لي ‏الخيانة الزوجية بداعي الحب

‏وهذه من أنواع المعالجات التجارية أكثر منها أدبية


‏أيضا وعلى نفس السياق وعلى نفس المضمون من حق الزوجة شربل أن تقول ‏أنا كل ما فعلته من خيانة هو ما جاء غير بسبب ‏ما تزعم ‏يا شربل من صداقه اخويه مع تلك المدعو نسرين
‏وأنا امرأة وأفهم نظرتها لك ‏وقد يكون حصل بينكم أعظم واعظم وأنا فقط ماشهدت ‏ولكن متأكدة وممكن دعوت الطلاق تنقلب حتى على شربل


اذن العمل ‏يحمل حالة ‏أخلاقيه انتقائية وعلى الكيف ‏وعلى العاطفة من نريد نمجده ‏ونجعل عمله سامي مبرر ‏ومن لا نريد نجعل عمله شرير حقير
‏مع انه الطرفين قام بنفس الدور والعمل ولو باسلوب مختلف إنما بنفس الجوهر


‏هنالك أيضا الكثير من الملاحظات في ما يخص هذا الجانب لكن أكتفي إلى هنا وأن شاء الله لكم كل التوفيق أختي الكريمة في الأعمال القادمة
‏وأن شاء الله من نجاح إلى نجاح يا رب شكرا
2019-03-09 04:02:26
289276
13 -
‏عبدالله المغيصيب
‏الجزء الثالث من التعليق


‏ملاحظات في ما يخص مضمون وفلسفة العمل

‏ربما هذا الجانب هو ‏الأضعف في العمل ككل
‏طبعا بشكل واضح تنتمي هذه القصة إلى الأدب النسائي بشكل عام و إلى الرومانسية الاجتماعية تبويبا
‏وإن كنت لا أحب لا التصنيف ولا التبويب كثيرا لكن فقط من باب تقريب الصورة
‏طبعا معروف الصورة النمطية لي المرأة في الأدب النسائي في العموم ‏وهي المرأة المثالية شبه القديسه كبطله عمل ‏وكذلك التي ‏لا تستطيع التعبير عن مشاعرها ‏لي سبب اولي اخر ‏وكذلك التي تعشق من لا يلقيها بال في البداية ثم ‏يرتبط بغيرها وما يلبث ‏أن يترك غيرها ويعود لها
‏ربما تعشق الكتابة النسائية فكرة ‏البطل الذي يكون مرتبط ثم يترك كل ارتباط لأجل المرأة البطله في القصه
‏هذه هي حالة نفسية ‏عند القلم النساؤي ربما قدتطرقنا ‏لها في مواطن سابقا

‏المهم الخلاصة من هذا الكلام انه شخصية البطله ‏هنا شخصية نمطيه التقليدية لا جديد فيها أبدا وربما استطيع القول أنها مستهلكه الى حد الاجترار ‏الخالي من أي ابتكار
‏طبعا هذا نسحب على شخصية البطل التي هي بدورها لابد تكون ‏نسخة أخرى قص ولصق ‏عن شخصيات الأبطال المعروفين في الأدب النسائي
‏أيضا من هنا نستطيع القول أنه شخصية البطل جات نسخة كربونية عن أي شخصية بطل هنا وهناك ‏في احد مطويات ‏تلك القصص

‏أيضا غياب المخيلة لا الخيال
‏المقصود بال مخيلة هو الحالة الابتكارية ‏هنا جاءت المخيلة لي تولد حبكه ‏ذات خطوط مستقيمة كما هي العادة في الرومانسيات الشرقية
‏كل الطرق تؤدي الى البطلين
‏الحبيبين ‏كانهم هكذا في دنيا معزولة يتقاذفون ‏كورة التنس العاطفية بينهم وتظل ‏الجولة يتبعها ‏جولة وحتى نأتي بالنهاية ‏شبها المعروفة مسبقا

‏لا توظيف الأحداث السياسية ولا توظيف في أحداث واقعية ولا توظيف لأحداث تاريخية ولا توظيف لأحداث من أي نوع
‏وهذا مما يشوب ‏القلم النسائي في العموم ‏وأنه لايجيد ‏أي نوع من انواع الإسقاط ذو المخيله
‏أو في عبارة أخرى المزاج ما بين الواقع والخيال
‏هو فقط له خط مستقيم واضح قاطره على سكه تسير بلا هواده ‏من أحداث او توظيف او عوامل جانبية مرافقة
‏وأن حصل مثل هذا التوظيف او غيره فهو يكون على استحياء شديد مايلبث ‏أن يعود بعد شي من البداية المختلفة إلى نفس تلك السكة المستقيمه
‏وحتى لو كنا نتكلم عن قصة قصيرة فهذا لا ‏يعفي ‏عن ضرورة التجديد في كتابة ونمط ‏القلم النسائي




‏الباقي في الجزء الآخر من التعليق
2019-03-09 04:02:26
289275
12 -
‏عبدالله المغيصيب
‏الجزء الثاني من التعليق


‏حسن أن هنالك الكثير من الرسائل الجميلة والإنسانية التي ممكن استخلاصها بين طيات ‏القصة لكن أكتفي إلى هنا وبالتأكيد هي لن تخفى على ‏الأخوة والأخوات القراء الكرام


‏طيب بعض الملاحظات التي تستحق الإشارة لها

‏أولا من الناحية الفنية
‏جاءت لغة السرد في القصة انسيابية برتم ايقاعي شديد السلاسه بتسارع مشوق ومثير ‏بعيد عن التعجل
‏لغة ‏سرديه وصفيه ‏جيدة وجميلة مؤثرات تصوريه بارعه ومتمكنه ‏نذكر منها المشهد الأخير في اغلب تفاصيله
‏تشبيهات مجازيات تصاريف ‏أدوات لغوية مختلفة متعددة وجيدة وجميلة
‏فقط كان الافضل التقليل من استعمال الافعال الماضية ‏وخاصة في دور الراوي حتى تعطي القصة انطباع تفاعلي ‏اكثر من سردي

‏أيضا الربط ما بين المشاهد والتنسيق فيما بينها ‏كان جميل وكل موقف ومشهد كان يخدم الآخر في كل إتقان وتفاعل ‏أيضا طول وقصر كل مشهد وموقف كان مدار في ‏عناية واللمحه ‏السمعية البصرية كانت حاضرة في احترام
‏صحيح ما كان هنالك المشاهد المعقدة ولكن نحن نتكلم في ما يتعلق في مضمون القصه وحبكتها

‏كذلك الانطباع العام عن بنية الشخصيات ‏أيضا كان قوي وممتاز وكل شخصية كانت واضحة المعالم والاحساس واللمسه ‏والكاريزما تبعها
‏هذا بالطبع انعكس ‏على الحوارات الكاتب كل ما كانت الشخصيات واضحة تماما في ذهنه يسهل عليه الكثير من عمل النسق ‏الأنسب لي الحوارات بينها
دعنا ناخذ هاتين الشخصيتين الثانويتين
‏تلك السيدة ميلا وزوجها الاكثر تعامل ودود منها ‏وذلك الحوار الذي دار بينهم مع شربل ‏عند الباب ثم عند محطة الباص
‏ذلك الحوار وتلك المشهديه ‏الجميلة التي حتى ما نسيت ضربة المرفق الخفيفة ‏من ميلا لي زوجها من باب التنبيه حتى ‏يسكت
‏صحيح تبدو لقطه ‏بسيطة لكن إذا ما جمعنها ‏مع حوار ومشهد محطة الباص يظهر لنا انه الكاتب كان متمكن ‏تمامن من ‏سورة وبنيه الشخصيات في ذهنه ‏بشكل ‏مرسوم ومتقن
‏وهذا يزيد من انسجام القارئ وتفاعلهم مع ‏توالي الأحداث والصراع ‏في العمل
‏صحيح ما كان هنالك غير عدد محدود من الشخصيات لكن المهم أنها اخذت حقها والأهم أن هذا الأمر يبنى ‏عليه في الأعمال القادمة إن شاء الله




‏الباقي في الجزء الآخر من التعليق
2019-03-09 04:02:26
289274
11 -
‏عبدالله المغيصيب
‏السلام عليكم مساء الخير على الجميع
‏وتحية الى الأخت الكريمة الكاتبة مبروك العمل والنشر في الموقع الرائع

‏في البداية القصة جميلة حملت معاني وجدانيه ‏إنسانية طيبة
‏مهما كان في هذه الدنيا مغريات وانانيات فرديه ‏وما قد يلبي ‏ما في الغريزة من نزوة ورغبات ‏فانه ‏النفس الصافية لا تطلب غير المحبة ‏النقية الخالصة والعاطفة الحنونة ‏النظيفة الطاهرة غير المبتذله ‏وهو الوفاء الذي ترنو له كل ‏نفس وروحي في كل انواع العاطفة من عاطفة الحب الا صله ‏الارحام ‏والأقارب إلى الأصدقاء إلى المجتمع وفي جميع العلاقات الإنسانية البشرية

‏ولعله حاليا هذا هو الصراع الأقوى في حياة البشر حول العالم ‏والمحرك الأهم في العلاقات الإنسانية الفردية والجماعية
‏وهو تقديس الحريات الخاصة الفردية في مكان ولكن ‏خسارة الكثير من القيم ‏والاخلقيات ‏في هذه الحرية والتي جعلت الكثير من العلاقات الإنسانية مجرد اماتلبيه لي غريزه او برتكول جامد ‏مع الأهل أو الأقارب يأتي في كل مناسبة دينية أو اجتماعية إلى آخره خالي من عمقه القيمي ‏والأخلاقي ‏والأهم مصدقيته دفئه الروحي والوجداني ‏وبالتأكيد هذا سوف ينسحب على أي ارتباط ما بين اثنين وسيظل ‏القلب يرتاح مهما جرب ‏في هذه الحياة لمن أعطاه ‏بصدق وإخلاص وطهارة ومن دون أي مقابل

‏كذلك أيضا من ضمن الرسائل أحيانا إخفاء المشاعر اواظهارها ‏في التوقيت الخاطئ قد يكون له عواقب ومشاكل ‏أبعد بكثير من ما يظن ‏ولذلك لابد من اختيار التوقيت الصحيح او ‏البعد هو أفضل وأرقى عاطفة تقدمها لمن انت تحب وتعز ‏حتى لا تنزعج حياته او ‏تدمر ‏لانه مو في كل مرة راح تسلم الجرة


‏أيضا ليس دائما الحكم الذي يجب أن نحكم على أي شخص ‏قد يكون منطلقه ‏هو ‏ردت فعل هذا الشخص على حالة معينة أو تجربة ‏قد لا يكون أجاد ‏الكثير التعامل معها وربما دهب الى اسوء ‏خياراتها ربما ‏ربما الصورة والخلفية ككل ‏تقدم الكثير من الأحكام الهادئة وغير المسبقه ‏غير الظالمة





‏الباقي في الجزء الآخر من التعليق
2019-03-09 04:00:56
289273
10 -
√ Blue √ من العراق
وكأنما التقيا بعد فراق دهر ..
وصف رائع وقصة مميزة .. كثيراً ما تتخفى مشاعر الحب الصادق خلف مسميات الصداقة
أحسنت
2019-03-09 04:00:56
289267
9 -
HDK
ووووووووواااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااووووووووووووووو
جميل رهيب مبدع متميز



اشكرك من اعماق قلبي ......
2019-03-09 02:03:58
289262
8 -
Sarah
جميلة جدا ومعبرة
2019-03-08 17:10:23
289225
7 -
حطام
قصة رائعة رغم بساطة فكرتها.. قرأتها دون توقف..
الحوارات متقنة..غير متكلفة.. وهي أجمل ما في القصة..
الأسلوب جميل هادئ.. أحببت القصة جدا كما أعجبتني النهاية كثيرا..

بالمجمل أبدعتي.. أنتظر جديدك:)
2019-03-08 16:37:59
289217
6 -
فراشة العمر ☆
قصة جميلة لكن لا أدري لما شعرت أن شربل ليس وسيما وليس نوعي المفضل ههههه

أتمنى أن تعلقي معنا على كافة مواضيع الموقع لكي نتعرف بك فأنتي فتاة متميزة ومبدعة بحق
2019-03-08 16:37:59
289211
5 -
لميس - مشرفة -
لم اقرا القصة بعد
شدتني جملة واحدة هي التقيا بعد فراق دهر هذا ما احتاجه و اتمنى ان يحدث معي
لي عودة بعد القراءة طبعا
2019-03-08 15:34:45
289210
4 -
olivii
سأنسج على منوال نوار و أختار بعض الإقتباسات المميزة التي أعجبتني :
"لم أكن لأفعل هذا لو أحسست للحظة بأنها كانت سعيدة يوم أحضرته"
سطر اختصر اسطرا و فقرات طويلة و عبر بذكاء عن معاناة البطلة الظاهرة للعيان
"اليوم تحاولين مجددا حرماني الفرصة ، الفرصة التي تعلمين جيدا بأنها ستكون الأخيرة بيننا يا نسرين ، فأنت تعلمين لست أنا من يمد يده بخراب البيوت و تفكيك الأسر.
اسمعيني ما دمت تقفين على الحياد بيني و بينه لأنك إن خرجت من هذا الباب دون أن تمنحيني فرصتي فقد اخترت أن تخرسيني مدى الحياة."
أحببت كلمات شربل هذه و أقنعتني شخصيا .... رسمت حدود عزة نفسه و رجولته وحبه الصادق
أبدعت في الحوار كان من أفضل ما يكون
كما أن مشهد المواجهة في المستشفى كان عاطفيا جدا و صادقا جدا
أشجعك لتكتب المزيد و المزيد فلديك الموهبة ذلك واضح و جلي
بالتوفيق
2019-03-08 15:34:01
289208
3 -
olivii
القصة جميلة بل ساحرة و الغريب أنها ليست مختلفة بل أراهن بأننا جميعا قد قرأنا قصة قريبة منها مرة واحدة على الأقل
و لكنها مع ذلك ممتعة بشكل مدهش
أنا شخصيا لست من محبي القصص الرومانسية بل إن بعضها يخنقني حرفيا و لكن قصتك شدتني و أدهشتني
لا أعرف السبب و أنا محتار كثيرا فهل هي الأجواء أم اللغة أم الشخصيات حقيقة لا أعرف
أحببت جميع ما سبق
أحببت كيف كان الصراع النفسي للبطلين حقيقيا و غير مفتعل
شربل مصدوم و سوداوي و ناقم و السبب مقنع لي كرجل : خيانة زوجية على الملأ و ظلم المجتمع و القانون
نسرين عاشقة ترتدي قناعة الصديقة كما هو حال عدد كبير من الفتيات تستسلم في النهاية لضغوط المجتمع و تعيش صراعا منطقيا بين العقل و القلب
النهاية فاجأتني رغم أنها النهاية التقليدية الأشهر لأنني و حتى الفقرة الأخيرة كنت متأكدا بأن نسرين لن تعود إلى شربل و أنا القصة ستنتهي بها تتزوج غيره فيما يرحل بعيدا
و لكني أحببت كيف قلبت الطاولة في اسطر معدودة
2019-03-08 14:06:26
289195
2 -
مارني
رائعة. ❤❤ قصتك لها طعم لذيذ أخذتني لعالم مختلف وجعلتني أعيش لحظاتها
في العادة أنا لا أحب النهايات النمطية والمتوقعة لكن سأستثني نهاية قصتك هذه المرة
لا تبخلي علينا بمزيد من ابداعاتك ودمت بخير
2019-03-08 10:32:36
289153
1 -
نوار - رئيسة تحرير -
أول كلمة قلتها لنفسي عند الانتهاء من هذه القصة هي "وااو" .. لست مراهقة أتأثر ببضع كلمات رقيقة وليست القصة الرومانسية الوحيدة التي قرأتها بل في هذا النوع من القصص ذوقي صعب .. لكن قصتك شدتني بكل حواسي ، ألقيت نظرة سريعة على ما وصلنا من مواضيع ولم يكن في نيتي قراءة شيء بوقتها ، لكني وجدت عيناي تجري على السطور الأولى للقصة ملتهمةً الكلمات وأخذت أستعجل النهاية لأعرف ما الذي سيحدث وقد أثلجت صدري الخاتمة ، فقد خشيت ألا تجعلي نسرين تعود لشربل . قصة رااائعة عزيزتي ميرفا ، لم أكن أعلم أنكِ ماهرة بكتابة القصص كما المقالات ، أنا وبدون مجاملة أرغب بقراءة المزيد من القصص بقلمك ، لذا اشجعكِ على الاستمرار

اقتباس من القصة أعجبني :
"أما نسرين فقد كانت تعلم أن شربل يدعي النسيان كما يدعي الحياة، كما تدعي هي الصداقة."
move
1
close