الموقع غير ملائم للأطفال وقد يسبب القلق والكوابيس
القسم : أدب الرعب والعام

ذكريات ماري

بقلم : Nuts

الان انا ابكي بجنون، الان انا حقا اشتاق لماري
الآن أنا أبكي بجنون، الآن أنا حقّا أشتاق لماري

ياله من يوم كئيب !! الجميع قد لبس السواد وارتدوا أقنعة الأسف والحزن، السماء قد أعلنت حدادها كذلك، بكائهن مبتذل بحق، وأسم "ماري" يبدو مقرفا بنحيبهم، حتّى كلماتهم لمواساتي كانت نفسها وكأنّهم تلقّنوها.


عناق؟ ﻻ أحتاج إلى عناق! ألا تستطيعون رؤية ثباتي؟! أنا لا أبكي.. ماري أعذريني .. أشعر بالأسف على نفسي أكثر منك .. أدركت توّا أّننا لم نتحدّث كثيرا .. لم نصنع ذكرى .!
الجميع قد وضع بعض الزهور التي بدت ذابلة بالقرب من صورتك، لا أكذبك.. أشعر بالغيرة عندما أراهم ينظرون لك، إمرأة ثلاثينيّة بابتسامة قد أظهرت بعض التجاعيد وعينان بنيتان نقيتان وشعر قهواني باهت، ﻻ زلت أراك جميلة .! 

 
خرجوا جميعهم من المنزل أخيرا، سقط جسدي على الأرضيّة المغطاة بحصير التاتامي، لأستوعب ما حدث اليوم . ماري ماتت، ماري لم تعد موجودة، ماتت من دون سابق إنذار. لم أبرح مكاني وغفوت بهدوء مريب من غير بكاء، وﻻ حزن! لم استيقظ سوى باستيقاظ الشمس، أول يوم من دون "ماري" !

بعد أن اغتسلت وارتديت ملابسي، ذهبت للمطبخ لأكل شيئا .. أنا وماري لم نرزق بأطفال، لذا بعد أن أصيبت بالخرف، صرت أعدّ الطعام لنا . لمحت طيفها الباهت وهي تقوم بحركات بيديها . بدت وكأنّها تغسل الأواني، فجأة، انحنت للأسفل بحزن، وكأنّها تلتقط شيئا ..اتّسعت عيناي ممّا رأيته ! لذا التزمت الصمت حتّى لا يقول الناس أنّي مجنون.

طيف ماري كان يقوم بفعل أشياء مألوفة ولكنّه سرعان ما يفسدها لتبدأ بالبكاء، ماري بدت بائسة حقا ! ووجدت أنّي ككتلة من الثلج لا أتأثّر! فكّرت وأنا أرى طيفها متسائلا "أ هذا ما كانت تحاول القيام به عندما أكون بالعمل؟! " هذا يفسر لماذا أجد كلّ شيء محطّم عند عودتي، حاولت الاقتراب منها لمواساتها ولكن يدي كانت تعبر من خلالها.. إنّها فعلا مجرّد طيف! 

خرجت مسرعا وبحثت في الانترنت عن شيء يفسّر ما حدث، ما علمته هو فقط أنّ المصاب بالخرف عند موته يقوم طيفه بفعل ما فعلته الروح وهي على قيد الحياة منذ إصابتها بالخرف، وتكون غير مؤذية. ماري قد أصيبت بالخرف قبل شهرين فقط، هل سيبقى طيفها هنا لشهرين؟

استسلمت للأمر وأنا أنظر لها من باب غرفتي . وقد بدت شاردة وخائفة. أنا وماري لم نملك ذكريات مع بعضنا، كنت أقضي وقتي بالعمل بينما هي حبيسة بالمنزل، ربّما تكون فرصة لمعرفة ما تفعله من دوني، ربما سأصنع ذكريات مع طيفها

استقلت من عملي لأستمرّ بمراقبتها طيلة الشهرين، أشياء كثيرة قد أصبحت واضحة.
كانت تقوم بالطبخ والغسل وترتيب المنزل، لكن شيئا فشيئا هي أصبحت تنسى، وقد بدأت بإفساد كل شيء.! 

بدوت مرتعبا لأتذكّر ذلك اليوم .. اليوم الذي صرخت في وجهها أنّها عديمة النفع، بعد أن كادت أن تحرق يدها لأنّها نسيت كيف تقوم بإطفاء الغاز.


وقتها كنت غاضبا جدا فذهبت للغرفة ونمت، الآن أنا أراها تبكي بشدّة محتضنة ساقيها إلى جذعها، قد كنت قاسيا معها حقّا وقتها . حاولت معانقتها ولكن بدت وكأنّها ﻻ تراني.. وقد عبرت من خلالي دون أن يحدث شيء 


مرّ الشهر الأوّل وماري قد ازداد خرفها، وقد أردكت أنّي كنت أتجاهلها لأنّي رأيتها عبء.
في الشهر الثاني وبالتحديد السابع من ديسمبر، كانت ذكرى زواجنا، الذكرى التي قمت بحذفها، تذكّرت في ذلك اليوم، كبف حاولت تحسين علاقتنا وفاجأتها من الخلف معانقا إيّاها لتقوم بصفعي بخوف! في ذلك اليوم ماري قد نسيت أنّي زوجها !.


أنا أرى طيفها وهو يسقط أرضا بشدّة كمن ضرب، صحيح في ذلك اليوم لم أتمالك نفسي، بعد أن نستني لأقوم بدفعها بشدّة على الأرض  وخرجت تاركا إيّاها في مكانها! اعتقدت أنّها لن تشعر بشيء ! الآن أنا أرى طيفها يبكي بشدّة محتضنة جسدها بخوف، يؤلمني أنّي ﻻ أستطيع مساعدتها

وهكذا مرّت الأيّام بسرعة . وكلّ يوم، أدرك حجم ما كانت تعانيه حتّى جاء اليوم الأخير ..
في اليوم الذي توفيت فيه كان لديّ اجتماع عمل، لم أملك الوقت لترتيب كل شيء .
كنت أتحدّث بالهاتف بينما أقوم بكيّ قميصي، وقتها اقتربت منّي لتساعدني لأصرخ غاضبا " ماري تعلمين أنّك غير قادرة على فعل أبسط الأشياء.. فقط اتركيني فأنا في عجلة من أمري !" .. كم كنت قاسيا عليها !.. هذا واضح من تعابير طيفها الحزينة،

 

في التّاسعة مساءا، أنا غادرت، لم أعلم كيف توفّت لأراقب طيفها ودقّات قلبي تتسارع . أرى طيفها يقترب من المكواة بعد أن أخرج قميص آخر لي، أظنّها تحاول تذكّر كيف قمت بكيّ قميصي لتقلّدني ! ربما أرادت أن تسعدني بعد أن غضبت.

انتهت من القميص لتأخذه بسعادة مع أنّه لم يكن مرتّبا، ولكنّها قد نست المكواة ! شعرت بغصة في قلبي وأنا أتذكّر طريقة موتها، صرخت في طيفها بترجّي " المكواة !! .. هيّا افصليها بسرعة !! ﻻ تنسي المكواة !! " ولكن لا حياة لمن تنادي فلم تكن تسمعني

ماري قد ماتت بعد أن حدث حريق في الغرفة بسبب المكواة، المحزن أنّها لم تعرف كيف تطلب النجدة ولم تستطع فتح الباب فماتت . انهار جسدي بالكامل قرب سقوط طيفها أرضا حتى اضمحل شيئا فشيئا. الآن أنا أدرك ذكريات ماري، الآن أنا أبكي بجنون، الآن أنا حقّا أشتاق لماري !!


ماري أنا أسف !! ..

 

 حقّا آسف !..

تاريخ النشر : 2019-03-14

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : Strawberry
أحدث منشورات الكاتب :
انشر قصصك معنا
مزيد قصص
قصص ذات صلة
مِشط آسية
عطعوط - اليمن
واختفى كل شيء
رنا رشاد - المغرب
ابتلاءٌ على مقصلة الصبر
منى شكري العبود - سوريا
إبن الشيطان
أحمد محمود شرقاوي - مصر
قصص
من تجارب القراء الواقعية
حبي له يقتلني
أنثى و افتخر
أحلامي الغريبة
احلام فتاة
أعيش بشخصيتين
حُلم - السعودية
أشعر بالقرف من نفسي
سليم - أرض الله الواسعة
رجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر
emoje
emoje2
youtube
help
ضع رابط فيديو يوتيوب
  • التعليق مفتوح للجميع لا حاجة الى عضوية او ايميل
  • التعليقات تدقق ثم تنشر لذا قد يتأخر نشرها لبعض الوقت
  • التعليقات المستفزة والجارحة لن تنشر لذا لا تتعب نقسك بكتابتها
load
X اغلاق
رجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر
emoje
emoje
load
تعليقات و ردود (24)
2019-03-28 08:43:43
user
292838
24 -
نينا القاتلة
الخرف مرض يصيب اي شخص في اي عمر
2019-03-26 22:37:20
user
292623
23 -
أسيل
كيف ثلاثينية ومصابة بالخرف؟؟!!!
2019-03-18 10:23:14
user
290983
22 -
قمر الزمان
القصة قصيرة وأحداثها كثيرة،. ربما لو كانت القصة أطول من ذلك لكانت جميلة جدا.
على كل حال يبدو أن هذه أول تجربة لك وهذا شيء جيد وبداية موفقة ان شاالله.
استمري في الكتابة فلديك موهبة بحاجة للتمرين.
بالتوفيق لك
2019-03-18 07:02:03
user
290950
21 -
مروانن
القصة جميلة ، لو كانت اطول فقط لكانت أجمل
شكرا للكاتب
2019-03-17 07:35:45
user
290734
20 -
Strawberry - محررة -
طبعا يوجد نقاط ضعف.. و نقاط ضعف تتواجد في كل الأعمال.. الكمال لله.. لكني أرى أن الفكرة ممتازة والأسلوب جميل و سليم و هذا ما أعجبني رغم أن الكاتبة أول مرة تكتب شيئا..
طبعا لا أقصد أن كل قصة طويلة مملة بالضرورة .. لكني أرى أن هذه القصة لا تحتمل أكثر تفاصيل..
لا تحتاج أن تكون محررا أو خريج جامعة أدبية لتقيم عملا فنيا.. لأن الحس الفني يولد مع الإنسان بالفطرة .. الإلمام بعناصر القصة مطلوب لكنه لا يكفي لتقييم عمل ما .. و أنا شخصيا أكره القوالب الجاهزة

ذكرتني القصة بفلم تركي شاهدته مؤخرا يدعى أنت منزلي نصحني به أحد أصدقائي و هو رائع فعلا و يروي قصة فتاة في ربيع العمر تصاب بالخرف و تموت.. و تعجبت كثيرا منه إذ لم أكن أعرف أن الخرف يمكن أن يؤدي للموت.. هو يجعل المريض ينسى أبسط الأشياء حتى حاجته للطعام و الاستحمام.. و يمكن أن يؤدي للموت في مراحل متقدمة
2019-03-16 14:30:15
user
290681
19 -
لاشيء
عزيزتي ستروبري
إذا كان مقياس القصص اختصارها حتى لا يمل القارئ والذي يفترض أنه يستمتع بالقراءة بصرف الن؛ ر عن عدد الصفحات المهم تكون مشوقة.. فهذا يعني كل واحد يكتب خمس سطور فقط حتى لايمل القارئ

يعنينا كقراء أن نعرف أبعاد الحبكة التي تتدرج تباعا بسلاسة ضمن الذكريات. متى مرضت هل عرف اهلها ام كانت محجوبة عنهم لا تتواصل معهم
لماذا لم ياخذها للطبيب ليس لنعرف الوصفة الطبية التي عالجها بها بل لتكتمل القصة عن حياة انسانة مرضت.. حتى لو لم يأخذها للطبيب تكون من ضمن احداث القصة تعود لشخصيته لتفكيره لاهماله. المهم ان يكتمل المحتوى

و الخاطرة نوع أدبي لكنه ليس قصة و هناك فرق شاسع ما بينهما. لا يمكن ان نبرر أنه لا بأس بخاطرة نسميها قصة فقط لان الخاطرة نوع أدبي

أما من ناحية الرسالة فآلاف القصص تحمل رسالة معينة فوجود هذه الرسالة لا يكفي لنقول القصة رائعة لانها تحمل رسالة.. نعم رسالة انسانية رائعة ولكن اين االقصة

حتى لو سرد علينا البطل من منظوره فهناك ابعاد للحبكة لابد منها

اما النهاية المفتوحة لا يطلق عليها كلمة. مبتورة ابدا. لان القصة تكون متكاملة العناصر جميعها ثم جاءت تلنهاية مفتوحة وليست مبتورة. لينطلق خيال القارئ و يفكر هل تزوجان.. هل سافر.. هل مات.. هل سيعود الشرير من جديد الخ
2019-03-16 13:25:13
user
290672
18 -
Strawberry - محررة -
لا شيء
مازلت مصرة أنها من أفضل القصص التي قرأتها.. على الأقل مقارنة بالقصص التي من نوعها.. و بصراحة لا أتفق معك أن القصة مبتورة لأن كل التفاصيل التي ذكرتها لا تعنينا و لو ذكرتها الكاتبة لصارت القصة مملة و طويلة .. لم قد تقول أنه تم أخذها للطبيب الفلاني أخذت الدواء كذا و كذا ؟ بينما أحداث القصة تدور بعد الوفاة.. و ما الفائدة من ذكر موقف أهلها ؟ هل سينتقل الأهل للسكن مع صهرهم مثلا لمواساته ؟ و لا ننسى يا أخي العزيز أن القصة وردت على لسان الزوج من منظوره هو.. يعني هو يصف ما يشعر به من ندم و تأنيب ضمير .. هو يروي لنا الذكريات التي تكررت من منظوره و ذكرياته هو و زوجته فقط و ليس ذكريات طبيبها أو عائلتها.. و لمعلوماتك أخي الغالي ، الخواطر هو جنس أدبي قائم بذاته .. و ان صنفت القصة ضمن الخواطر فذلك لا ينتقص من قيمة العمل أبدا.. القصة تحتوي رسالة نبيلة و هذا ما ركزت عليه الكاتبة و أنا شخصيا تأثرت جدا و أنا أقرأها و هذا يدل أنها نجحت في تبليغ الرسالة بأسلوب جميل ..
قصة مبتورة يعني نهايتها مفتوحة و متروكة لخيال القارئ.. و هذا لا ينطبق على هذه القصة و خير الكلام ما قل و دل .. و اختلاف في الرأي لا يعني أن احدنا مخطئ او جاهل او ما شابه..
تحياتي لك
2019-03-16 12:42:49
user
290665
17 -
Nuts
مرحبا جميعا ، قرأت تعليقاتكم وكم اسعدتني حقا!
لقد طرأ لي ظرف ولكني اعدكم بإبداء الاهتمام بنقدكم وملاحظاتكم ..
وشكرا لاستمتاعكم اصدقاء :)
حقا شكرا ..
2019-03-16 08:23:47
user
290648
16 -
لاشيء
ستروبري انتي كمحررة مفترض ان تنتبهي ان القصة مبتورة.. اعجبتك الفكرة عن تمرار الشبح لمشاهد حصلت بحذافيرها في يوميات قبل الموت
لكن فاتك قالب القصة و الاحداث و الشخصيات والحبكة
لايكفي ان نقول انتهى العزاء وشعر باستياء من نفاق المنتحببن.. رحلوا فصنع وجبة ثم شاهد شبح زوجته
يقوم اعمال المطبخ
وفي الايام التالية كلااااكيت ثاني مرة.. يعني اعادة ليومياتها
كانت خرفة. كنت قاسي معها
حاولت مرة احضنها فصفعتني لانها نسيت اني زوجهاي. وغضبت
الان اراها كانت تبكي وتعاني مسمينة
الان عندي ذكرياتها. وكم احبها
هذا ليس قالب قصة بل خاطرة
حتي لو كان الخرف يأتي فجأة بدرن اسباب و اعراض
علينا ان نعرف من هذه المرأة كيف تزوجت. كيف هي شخصيتها. كيف حياتها قبل الخرف
وكذلك زوجها
و كذلك المحيط بهما. اين هما يعيشان. كيف استقال من عمله للم يطلب اجازة.
كيف تغيرت زوجته
قد يظن الانسان بدابة انه نسيان عادي مؤقت ياتي لاسباب عديدة لكن مع تطور حالتها لم يعد امر طبيعي لماذا لم ياخذها لطبيب مثلا. اين اهلها من هذا كله..
تنقصها الكثير القصة
ثم طريقة تقسيمها فكك رابط بين القارئ و القصة صر كأنه يقرأ اسكتشات لخواطر معينة..

طبعا الكاتبة مبتدئة واول تجربة و ستتحسن مع الوقت و ممارسة الكتابة والمطالعة لكثير من القصص العالمية
لكن هذخ ملاحظات واضحة جدا عن هذه المحاولة لكتابة قصة
فغريب محررة تقول من افضل القصص التي قرأتها هنا.
لان الغكرة وحدها لا تكفي لتكون الافضل.. عندك الاسلوب و القالب و الاحترافية
و فكرة الاشباح. حتى باعادة تمثيل مشاهد يومياتهم لا يعتبر مبتكر.

تحياتي
2019-03-15 13:39:40
user
290470
15 -
حتى القاك فى الجنة
رغم بساطه القصه وسلاستها الا انها تحمل عمقا وفيضا من المشاعر بداخلها
احسنتى النشر استمرى
2019-03-15 12:35:25
user
290460
14 -
Strawberry - محررة -
الخرف حسب علمي يأتي فجأة و دون سبب معين.. و يمكن أن يأتي في عمر شاب.. و عادة أسبابه وراثية.. و لا أرى أي داعي لذكر أسبابه لأن مغزى الكاتبة من القصة هو دعوة بعض الأشخاص الأننانيين حتى لا يتخلو عن ذويهم لمجرد اصابتهم بأمراض عقلية أو إعاقات جسدية..
واضح أن زواج الكاتب بماريا هو زواج عن حب.. و الدليل استرجاعه ليوم ذكرى زواجهما و كيف عانقها ليفاجأها فقامت بصفعه و ذلك طبعا لأنها نسيت أنه زوجها و صارت تراه غريبا عنها لأنها مريضة.. هو يحبها لكنه ذاق ذرعا بها فدفعها لأنه شعر أنها صارت عبئا عليه
هو لم يكن يدرك مدى معاناة ماريا و ظن أنه هو الضحية الوحيدة في ما أصابها ربما ظن أن الخرف سيجعلها متلبدة المشاعر و لن تشعر بشيء
و شبح ماريا لم يروي ما حدث مباشرة.. و لم يشتكي و إنما تكرار الأحداث جعل الزوج يدرك مدى معاناتها و السبب الحقيقي لوفاتها

Nuts
لا شكر ع واجب عزيزتي .. :)
2019-03-15 08:27:42
user
290435
13 -
O.M
الكثير من الكُتاب هنا يتعلمون من خلال تعليقات القراء خصوصا تعليقات الأستاذ عبدالله المغيصيب ، إذا أردت التفوق في الكتابة اقرأي التعليقات.

بالنسبة لي القصة لطيفة ولكني لا أبرع بالنقد مثل الأساتذة الموجودين هنا.

تحياتي للكاتبة وللجميع :)
2019-03-15 05:06:28
user
290404
12 -
‏عبد الله المغيصيب
‏الجزء الأخير من التعليق


‏أيضا من أوجه تخفيف تماسك قوة العمل
سرعه خلق هوه بين مقدمه ‏القصة و اداء وتمثيل البطل لماقاله في ‏في تلك المقدمة

‏يعني الان مقدمة البطل فيها يحكي عن ‏السماء تبكي والدنيا تبكي والناس يبكون ‏وما عاد هنالك أي شي له طعم ‏في هذه الحياة والأمور كلها توحي انه القارئ إمام مقدمة في قمة الماساة
‏وفي ‏بسرعة خاطفة أول ما خلص وخرج الناس من عند الزوج بعد العزاء ‏فورم قام وجاع وذهب يصنع لنفسه طعام ‏يعني بغض النظر بس مثل هذا الموقف لا يتناسب مع ‏تلك المقدمة الأليمة على الاقل كان ممكن تأخير هذا الموقف أكثر شوي
‏هذا أيضا يتماشى مع ‏دخوله على الإنترنت ‏حتى يقرأ عن ‏الاطياف والخرف ‏كل هذه المواقف كان ممكن جعلها في ما بعد
‏حتى تبدأ الاحداث تخرج القارئ من تلك المقدمة شيئا فشيئا ويبدا ‏يتعرف على تلك الشخصيات وبالتالي يهضم ‏عودتها إلى ممارسة شيء من حياتها الطبيعية

‏لكنها كذا على السريع من الباب إلى المحراب قد افقدت ‏المقدمة واداء ‏الشخصيات الربط الاولي ‏الضروري لهم
‏وفي نفس الوقت جعلنا مشهديه ‏الاطياف والاشباح ‏الذي سوف يظهر عندي تحضير الطعام
يسبق الربط والتناغم ‏المطلوب
‏وهنا اجعلنا الإثارة تسبق الرصانه ‏وخاصة انه منطلق العمل هو أخلاقي انساني



‏هناك أيضا بعض النقاط ل ‏التي ممكن أن الحديث عنها لكن أكتفي إلى هنا
‏وأن شاء الله أختي الكريمة الى الأمام و أرجو التوفيق لكم في الأعمال القادمة يا رب وطبيعي أي بداية يكون معها بعض من ‏نقص الخبرة وهذه تأتي مع الوقت إن شاء الله
‏لكم كل النجاح يا رب
2019-03-15 05:06:28
user
290400
11 -
‏عبدالله المغيصيب
‏الجزء الثاني من التعليق


‏حسنا نبقى مع نقطة تحميل العمل اكثر مما يحتمل

‏كنا ‏وصلنا إلى انهيار جزء من الجانب الأخلاقي في العمل أو على الأقل هكذا يبدو في وجهة نظري اذ ‏كيف سوف يترك زوج في مستوى جيد من الوعي والقدرة زوجته الشابة ‏والتي وصلت إلى حالة الجنون تقريبا يتركها ‏وحدها في البيت يفعل عقلها المريض ما قد يفعله في أي لحظة
‏وإذا كان قد ارتكب ‏مثل هذا التقصير وهو قد ارتكبه بالفعل فمامعنى ‏كل تلك المشاهد والحوارات مع الطيف والندم ‏في مجرد ‏التعامل لا منع الخطر كله من الأساس ناهيك عن ‏ما هو الدور الذي كان يجب على هذا الزوج تقديمه اصلا ‏في حالة المرض ككل
‏والذي لم يناجي ‏ذلك الزوج نفسه به أبدا وكأنه لا يحمل نفسه أي شيء

‏يعني هنا بختصار خلقنا متناقضات ‏أخلاقيه ونطلب من القارئ أن يستسيغها انسانيا ويعجب بها دراميا

ربما بدى ‏الأمر كمحامي المغتصب ‏القاتل الذي يقف في المحكمة ويقول نعم موكلي ‏فعلها ولكنه كان يتعرض إلى العنف وهو صغير وخاصة من النساء
‏طبعا بالتأكيد هذا تشبيه مجازي فقط ولايعبر ‏كثير عن المضمون


‏أيضا من أوجه الضعف
سوء ربط ‏المواقيت والتواريخ
‏يعني مثال ذكر تاريخ الزواج 7 ديسمبر او خروج الزوج 9:00 ص او م
‏يعني هذا التعامل مع مثل هذه المواعيد يجب أن يشعر القارئ بالفرق ‏يعني عندما يسمع 7 ديسمبر عليه أن يعلم أن هذا التاريخ له ما بعده ‏او 9:00 أيضا قد غيرت أحداث هامه ‏قد تغيرت او على الاقل أحدثت فرق ‏بين ما سبق وما لحق

‏أما نحن هنا نقول من اليوم الزوجة كادت تحرق البيت الزوجة كادت تموت الزوجة كادت تفعل الأسوأ ‏طيب حسنا الذي جاء بعد 9:00 هو نفسه الذي كان قبله ‏متوقع لا شيء جديد حتى الزوج ‏مو كثير استغرب الأمر يعني ‏اللهم كان عنده فضول يعرف بعض التفاصيل
‏كذلك يوم 7 ديسمبر عندما جاء الزوج وحضنها ‏يعني إذا قلنا انه جاء وحضنها ‏يوم ميلادها ‏هل كانت سوف تعلم أو يفرق معاها
‏هي مصابة بالخرف ‏يعني ما تفرق معها ‏الامور كثير
‏يعني كان يكفي القول حصل هذا في نفس يوم زواجنا اوميلادها ‏من دون التطرق إلى دقة لا معنى لها
‏او ارفاق ‏هذا التاريخ بما قد يجذب ذهني وخيال القارئ اكثر ويستفز ‏عواطفه بما قد يعتبر اضافه ‏تفيده اكثر عن هذه الشخصية التي حتى الان غير واضحة المعالم كثير



‏الباقي في الجزء الآخر من التعليق
2019-03-15 03:56:54
user
290395
10 -
‏عبدالله المغيصيب
‏السلام عليكم مساء الخير على الجميع
‏تحية الى الأخت الكريمة الكاتبة ومبروك والنشر في الموقع الرائع والعمل الأول

‏حسنا أختي الكريمة يبدو انه فكرة الرسالة الإنسانية والوجدانيه والعاطفيه الخ ‏قد كان هو الغالب اثناء ‏إعداد هذا العمل الأول
‏جميل جدا أن تكون البداية من باب الرسالة السامية ‏القادر على فهمها جميع شرائح القراء ‏وهي بالفعل وصلت وحضرتك مشكورة عليها

انما ‏هذا التركيز الذي غلب ‏على الفكرة اكثر من البناء ‏الدرامي فهو ‏في نفس الوقت وفي نفس اللحظه قد ‏أخرج قصة وعمل جدا مفككه ومليئه بالثغرات في ايطار الحبكه فنيا وعناصريا ودراميا

‏يبدو انه قد شاب ‏شيء من التوتر والتردد أثناء إعداد العمل وهذا طبيعي أكيد مع أي بداية

‏حسنا من أوجه ذلك الضعف والتفكك
‏أولا تحميل قصة قصيرة جدا تعتبر اقصوصه ‏تقريبا اكثر من ما تحتمل دراميا وفنيا
‏يعني تقسيم القصة إلى أجزاء وخلط ‏ظروف الوفاة بالمرض بالأطياف ‏بالماضي ‏المستمر والحاضر المضارع
باستدعاء ‏أحداث شديدة التبسيط والتقليديه ‏وعدم ربطها أبدا في أساس ومحور ‏شخصية البطله ‏وهو المرض وهذا جعلني الأحداث تبدو وكأنها تطرح الأسئلة اكثر من أنها تجلب التعاطف
فبدلا ‏من القول لماذا حصل هذا في المطبخ ولماذا كانت ردت فعل الزوج عند الغسيل كذا ‏اصبح السؤال الأهم كيف يترك زوج زوجته وهي في هذا الوضع شبها المجنون ‏وبعد أن كادت تحرق المنزل لعدة مرات ‏وهو الإنسان الواعي والذي عنده وظيفة جيدة
‏كيف يترك زوجته وحدها طول هذه المدة حتى وصلنا إلى هنا

اذن ‏هنا خسرت القصة أحد الركائز التي بنيت عليها ‏وهو هل هذا الزوج هو متعاطف او هو قاتل أصلا ‏وفي أقل الأحوال هو مسؤول مسؤولية شبه تامة ‏عن مقتل زوجته ‏وإذا فكر لو 50% من القراء هذا التفكير ‏هكذا يكون ما معنى البناء ‏الأخلاقي في القصة وبالتالي هذا السرد من التعاطف بين الزوج وخيال زوجته
‏النقطة الأكثر ضعف انه في كل تلك الحوارات ما بين الزوج والطيف لم ياتي على لوم ‏نفسه غير من باب القسوة الإنسانية ‏في التعامل من دون التطرق إلى أي دور ‏في تقديم ماكان ‏قد يغير حال هذه العائلة وبالتالي الزوجة ‏حتى لا يصلوا إلى هنا



‏الباقي في الجزء الآخر من التعليق
2019-03-15 00:59:47
user
290352
9 -
متابعة موقع كابوس
أكثر ما اعجبني في القصة هو اسلوب الكتابة البسيط والبعيد عن التعقيدات اللغوية وطريقة شرح الاحداث بدون اسهاب .. وترتيب المقدمة والوسط والنهاية كان رائعاً .. رغم ان فكرة القصة مكررة نوعاً ما لكنه تكرار جميل ويحمل مغزى ومعنى نبيل وهو معرفة قيمة الاشخاص المقربين والندم على معاملتهم بقسوة لكن بعد فوات الاوان ..
قصة جميلة ومميزة وبانتظار جديدك .
2019-03-14 15:44:59
user
290300
8 -
لاشيء
القصة لطيفة لا بأس بها
رغم ان قصص الاشباح التي تعود لتروي ما حدث لها ليس جديد.. لكنك اوصلتيها بالصمت واعادة تمثيل المشاهد التي حدثت
يعني عادة قد لا يدرك الشبح انه مات او يدرك ذلك لمن بملا الحالتين يتابع نفس اليوميات والاعمال لكن لا يكررها بحذافيرها
وهنا اوصلتي ذلك بطريقة مختلفة باعادة المشاهد.

لكن هناك ملاحظات و هي هادية كونها تجربتك الاولى
لا يوجد ابعاد الشخصيات. ولا عرفنا سبب اصابة فتاة شابة بالثلاثين بالخرف وهو اكر نادر. ان كان مستند للطب الحقيقي او للخيال عليكي ان توصلي لنا الفكرة والاسباب

ثم لم نعرف لكاذا كل هذه القسوة منه بخياتها و لم يمد لها يد العون و عرضها ع طبيب مثلا

وبكوتها مان اكثر قسوة لا يحزن لا يبكي. بالبداية ظنتت شدة الحزن سبب تجمد دموعه و تصلب حزنه وتشنجه الذي سينفجر لاحقا
لكن مع متابعة القراءة تبين ان مشاهدته للشبح كفيلم سينمائي هو ما اثار شفقته وحزنه و ادراكه لحبه له

فكنتي وضحي لنا من خلال الاحداث هل هو كام يحبها و ازعجه مرضها و انانيته سبب اهمالها وعدم علاجها او الشعور انها مختلفة وليست ع مايرام
ام انه لم يحب الا الشبح بعد الشفقة ثم ندم ع تفويت حب و اهتمام كان ممكن ان ينقذها


من ناحية اخرى طريقة تقسيم القصة جعلتني أشعر اني اقرأ مقتطفات خواطر. وليس نص متكامل.
القصة تكون من اجزاء. ولكن طويلة بعض الشيء ليس ان كل سطرين ثلاثة تحمل فكرة او شعور او مشهد

قليل من الاحداث و ايضاح عن اعمق عن الشخصيتين ما يعملان كيف يفكران. كيف مرضت الزوجة. كيف تزوجا.. كان سيجعلها متكاملة اكثر

واصلي المحاولات بالتوفيق
2019-03-14 14:48:04
user
290283
7 -
Nuts
بالمناسبة انا كذلك كنت المحك خصوصا قبل ان تكوني محررة لاحظت تدفقالمرح في تعليقاتك :)
2019-03-14 14:48:04
user
290282
6 -
Nuts
Strawberry
اشكرك علة تحرير قصتي اسعدني ذلك حقا ..
اكتب بين الحين والاخرى مقاطع لكن من النادر كتابة قصة كاملة :)
يبدو اني لم اوضح مقصد زوج ماري ..
ما كان يقصده بعبارة لم اعلم كيف توفيت .. هو انه كان بالعمل ولم يدرك تماما كيف حدث كل هذا ..
كيف قررت ان تكوي ..
كيف نسيت المكواة ..
كيف لم تطلب النجدة..
كيف عجزت حاى عن فتحان الباب ..
الامر ليس انه لم يعلم بل لم يدرك حدوث كل هذا .. مشوش هو اقرب تعبير .
سأنتبه اكثر لايصال المقصد في كتاباتي :)
2019-03-14 14:31:39
user
290272
5 -
Strawberry - محررة -
Nutts
القصة ممتازة !! فعلا أدمعت عيناي و أنا أقرأها .. قلبت علي المواجع .. نحن لا ندرك قيمة النعمة إلا بعد زوالها
فقط تملكني الفضول و أريد أن أسألك.. هل هذه هي المرة الأولى الذي تكتبين فيها شيئا ؟ لو كان كذلك فأنت فعلا موهوبة.. لديك أسلوب سلس و جميل و مؤثر.. قصة من أروع القصص القصيرة التي قرأتها هنا.. و فكرة ظهور الشبح الذي كشف لنا ملامح الشخصيات و طبيعة العلاقة بينهما هي فكرة ذكية جدا و مبتكرة و مميزة.. برافو عزيزتي أين كنت تخبئين كل هذا ؟ ههه كنت أرى اسمك من حين لأخر تعلقين و ها أنت تكشفين لنا عن موهبة كبيرة.. كنت أعتقد أنك ولد ههه
المهم لدي بعض الملاحظات البسيطة.. من المفروض عندما يموت شخص ما يمكن أن يكشف الطب الشرعي عن أسباب آل وفاة صح ؟ يعني الزوج لم يكن يحتاج لشبح ماري ليكشف له عن ذلك..
2019-03-14 14:31:39
user
290265
4 -
Nuts
منة
معك حق .. لهو حقا امر مؤلم ان يمضي الوقت دون ان ندرك ذلك
اسعدني رغبتك بالاطلاع على المزيد.
مريام العراقية
اوافقك الرأي بنفس مقدار حبه لها اخيرا .. علم مقدار ما خسارته
شكرا لكما على حسن القراءة ~ :)
2019-03-14 13:26:46
user
290250
3 -
مريام مريام العراقيه
فقدان أقرب انسان ..شعور يصعب وصفه...قصه معبره جدا..بعد فوات الأوان نعرف ماذا فعل الاحبه لاسعادنا.وفكره جميله من خلال طيف الزوجه...علم مدى حبها له..وأخيرا علم مقدار خسارتهّّ!!!استمر ..تعبير اكثر من رائع
2019-03-14 13:18:19
user
290244
2 -
منة
قصة جميلة فعلا الحقيقة التي يجهلها الكثر ان حياتهم تمضي ثباتا في العمل حتي تأتي لحظة الرحيل ليكشفوا انهم نسوا ان يعيشوا...!!!
اتمني ان اري كتابتك الجميلة دائمآ اختي ❤
2019-03-14 13:03:38
user
290238
1 -
Nuts
مرحبا، اتخذ الكتابة كمتنفس لمشاعري رغم اني لست بارعة حقا ..
ولكني صرت افكر بجدية في تطوير نفسي ..
ساسعد حقا بمساعدتكم لي :)
move
1
close