الموقع غير ملائم للأطفال وقد يسبب القلق والكوابيس
القسم : أدب الرعب والعام

بجانب الشجرة الكبيرة

بقلم : أنيس صالح عوض - اليمن

انتشلت بها تلك الصخرة وضربتني على رأسي ...

قابلتها في الموعد داخل المنتزه , أمام تلك الشجرة الكبيرة التي تتوسط الحديقة . جاءتني سعيدة مبتسمة , كانت علامات البراءة ظاهرة على وجهها , كان مازال الوقت مبكرا ولم يكن هناك الكثير من الزوار , وقفت أمامي والفرحة قد انتشرت في ملامح وجهها .

هي : ها قد أتيتك .

أنا : أرجوك , مهما كان ما قلته لكِ , أرجوكِ لا تحزني , أنه للأفضل .

هي : ماذا تقصد ؟ .

أنا : أنا آسف , ولكن ما بيننا انه لن يستمر .

هي وقطرات الدموع بدأت تنهال من أعينها : كيف هذا ؟ .. بعد كل ما خضناه سوياً ! .. تأتي وتبيعني بهذه السهولة , ما هو السبب , هل هي فتاة أخرى ؟ .

أنا : ليس الأمر كذلك , إنما علمت مؤخرا بأن علاقتنا لن تستمر .

وبغضب عارم وبحرقة مشاعرها تنتشل صخرة كانت ملقاة على الأرض وتضربني بها بقوة على رأسي فسالت الدماء من على رأسي ولم أعد أشعر بشيء .. سقطت مغشيا علي وكل ما رأيته هو السواد الحالك ....

استيقظت بعد فترة لم أعلم كم كانت , إلا أن لون السماء الأسود جعلني أعرف بأن الوقت كان في الليل أو منتصفه . لم أكن أذكر أي شيء ... على الإطلاق ..... من أين أتيت أو من هم والداي أو أين أقيم ؟؟ ... أو حتى كم هو عمري ؟! ..

كانت ذكريات عقلي ممسوحة بالكامل ... إلا ذكرى واحدة بقت في ذهني .... هي .... غضبت مني بشدة فضربتني بالصخرة على وجهي وذهبت باكية .

لم ألومها على ما فعلته .. فقد كان الخبر بمثابة صاعقة بالنسبة لها .. فكرت في الذهاب إليها ومحاولة الاعتذار منها , وشرح لها موقفي .. ولم أجد نفسي إلا وأنا أتحرك متوجها نحو منزلها .
وصلت إلى شقتها .... عرفت بأنني إذا طرقت الباب في هذا الوقت المتأخر فسوف ألقى السباب والشتيمة من والداها ، فقررت التسلل إلى غرفتها وشرح لها موقفي بهدوء .

تسلقت شجرة كانت بجانب الشقة ولحسن حظي كان باب شرفتها مفتوح فتمكنت من القفز والدخول إلى غرفتها ...

وجدتها نائمة على السرير بوجهها البريء ، ناديتها بأسمها بصوت مسموع فاستيقظت مفزوعة وإذا يعيناها تقع علي ...

لم أتمكن من وصف علامات الذعر الذي بدت على وجهها عندما رأتني ... تكومت في زاوية الغرفة وغطت وجهها براحة يداها .

صرخت وأنا مذعور : ماذا بك ؟ .. لماذا أنتي خائفة مني هكذا ؟ .. أما قلته لكِ جعلك تخافين مني هكذا ؟ .

وزاد تعجبي عندما سمعتها تستعيذ بالله من الشيطان الرجيم فقلت في خاطري : هل جنت هذه الفتاة مما قلته لها في الصباح أم ماذا ؟ .

اقتربت منها وأمسكتها من كتفيها وهززتها بقوة وصرخت في وجهها ...

أنا : كفي عن هذي التصرفات الطفولية , دعيني أشرح موقفي لكِ .

هي : دعني وشأني ... دعني وشأني ... أعوذ بالله من الخبث والخبائث ... ربي أبعد هذا الشبح عني ... ربي أبعد هذا الشبح عني .

ونزلت علي كلماتها كالصاعقة المدوية ... غضبت مني بشدة ... فضربتني بالصخرة على وجهي ... وبدأت أفهم كل شيء تدريجياً .

عرفت الآن لماذا لم أستطع تذكر شيء ... عرفت الآن لم استعاذت بالله مني عندما رأتني ...

في ذلك اليوم الذي تقابلنا به ... في تلك الدقيقة التي قلت لها مشاعري الحقيقية ... في تلك الثانية التي انتشلت بها تلك الصخرة وضربتني على رأسي ... لقد فارقت الحياة في ذلك اليوم ... نعم ... هذا هو التفسير الوحيد ... لقد قتلتني عندما رمتني بتلك الصخرة ... سقطت على الأرض صريعا ... الناس تجمعوا حولنا ... من شدة ارتباكها أخبرتهم بأنني انزلقت ووقع رأسي على الصخرة ...

حزن الجميع علي ... أبي ... أمي ... أخوتي ... كل من اعرفهم ...

قاموا بدفني .... الكل دعا لي بالرحمة ... وانتهى الأمر .... إلا أنا .... أنا الوحيد الذي لم أتقبل هذا الأمر وأصررت على البقاء هنا ... فهمت كل هذا من صراخها وهي تحاول أن تبرر موقفها لي ... أو للشبح الخاص بي إن صح التعبير ... لم تكن تقصد أن تقتلني ... لكنها فعلت ... لقد قتلتني .

عندها شعرت بغضب شديد ... غضب لم أشعر به في حياتي قط ... كان هذا الغضب موجها نحو شخص واحد ... أنت ........ هكذا قلت لها وبنبرة حملت كل معاني الحقد والكراهية تجاهها ... أمسكت بها بقوة ... وبدأت بصفعها بقوة ... الأولى ... ثم الثانية ... الثالثة ... الرابعة ... الخامسة ثم توقفت عن العد ... لم أعرف كم استمريت في صفعها وضربها ... كل ما كنت أراه هو الكراهية تجاهها ... وعندما استفقت من غيبوبتي ... لم أشاهد سوى الأحمر ... الدم الأحمر غطى وجهها بالكامل حتى أنه أخفى معالم وجهها تماما ... أدركت أنني ... قتلتها ... نعم لقد قتلتها ... قتلتني من شدة غضبها ... فقتلتها من شدة غضبي ... واحدة بواحدة ... بدأ عقلي يسترجع ما فاته شيئا فشيئا ...

أمي الحنون ....... ابتسامتها الدافئة عندما تشاهدني أنا وإخوتي نلعب ...

أبي الصارم ....... يصرخ علينا كلما فعلنا أمر خاطئ ولكنه في داخله يتمنى لنا الأفضل ...

أصدقائي ........ عندما كنا نلعب سويا الكرة في الشارع .. وعلامات الضحك الممزوجة بالذنب عندما نكسر نافذة شخص ما .

وأخيرا ..... هي ... عندما تقابلنا أول مرة ... أول وردة أعطيتها لها ... أول قصيدة شعر ألفتها من أجلها ... عندما أمسكت بيدها تلك المرة ... الحزن الذي انتابني عندما طلب مني والدي السفر إلى الخارج من أجل الدراسة ... حاولت أن أشرح له موقفي ... لكنه لم يتفهم ... كيف أقول لها بأني سأسافر وأتركها وحيدة ...

فقررت التخلي عنها ... تبحث لها عن نصيب جديد ولا تعلق آمالها علي ... تواصل حياتها ... تقابل شخص آخر تحبه ويحبها ... إنه للأفضل بالنسبة لها .

قابلتها في الموعد داخل المنتزه , أمام تلك الشجرة الكبيرة التي تتوسط الحديقة .

جاءتني سعيدة مبتسمة , كانت علامات البراءة ظاهرة على وجهها , كان مازال الوقت مبكرا ولم يكن هناك الكثير من الزوار , وقفت أمامي والفرحة قد انتشرت في ملامح وجهها .

هي : ها قد أتيتك .

أنا : أرجوك , مهما كان ما قلته لك , أرجوك لا تحزني , أنه للأفضل .

هي : ماذا تقصد ؟ .

أنا : أنا آسف , لكن ما بيننا لن يستمر .

هي وقطرات الدموع بدأت تنهال من أعينها : كيف هذا , بعد كل ما خضناه سوياً , تأتي وتبيعني بهذه السهولة , ما هو السبب , هل هي فتاة أخرى ؟

أنا : ليس الأمر كذلك , إنما علمت مؤخرا بأن علاقتنا لن تستمر .

وبغضب عارم وبحرقة مشاعرها تنتشل صخرة كانت ملقاة على الأرض وتضربني بها بقوة على رأسي فسالت الدماء من على رأسي ولم أعد أشعر بشيء فسقطت مغشيا علي وكل ما رأيته هو السواد الحالك ...

تختلط الذكريات في رأسي .. لم أعد قادر على تمييزها .. هاه .. من أين تنهال هذه الدموع ؟ .. هل أنا أبكي ؟ .. لماذا .. لقد قتلتني وتستحق ما فعلته بها ..

أمي الحنون ... أصدقائي ... توبيخ ... كرة ... ابتسامة ... وردة ... نافذة مكسورة ....

هل هي فتاة أخرى ... أبي ... أمسكت يدها ... الشجرة الكبيرة ... ذنب ... لعب ... أنا أسف ... انه للأفضل ... دراسة

تنتشل صخرة من الأرض وتضربني بها على رأسي ...

لم أعد أعرف أي ذكريات أملك ! ... جاءت كلها دفعة واحدة ... كل ما فعلته هو البقاء ساكنا والنظر إلى الأعلى .. أدركت بأنها النهاية .. لم اعد قادرا على العيش في هذا العالم بعد الآن .. مكاني ليس هنا .. مكاني في عالم آخر .. عالم مختلف ...

وتأتي الذكريات لتضرب رأسي مرة أخرى , فاجلس مذهولا محاولا ترتيبها ... ثم ...

أفتح عيناي ... أنهض متثاقلا ... وإذا أجد نفسي ممددا على أرضية المنتزه الخضراء بجانب تلك الشجرة الكبيرة ... التفت إلى جانبي لأجد صخرة مرمية على الأرض وعليها بعض بقع الدماء ... ألمس جبهتي ... فأجد بعض الدماء قد تلوتث بها يدي ...

انهض على قدماي ... امسح الدماء التي على جبيني ... وأعود للمنزل .

تاريخ النشر : 2014-12-17

أحدث منشورات الكاتب : لا توجد مقالات اخرى
انشر قصصك معنا
منى شكري العبود - سوريا
أحمد محمود شرقاوي - مصر
منى شكري العبود - سوريا
أبو عدي - اليمن
كتكوتة اوتاكو - في مكان ما
رزان - الأردن
فرح - الأردن
رجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر
ضع رابط فيديو يوتيوب
  • التعليق مفتوح للجميع لا حاجة الى عضوية او ايميل
  • التعليقات تدقق ثم تنشر لذا قد يتأخر نشرها لبعض الوقت
  • التعليقات المستفزة والجارحة لن تنشر لذا لا تتعب نقسك بكتابتها
X اغلاق
رجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر
تعليقات و ردود (48)
2019-05-12 20:15:20
300968
48 -
نينا القاتلة
رووووووووووووعة اقسم بالله ان القصة مرة رووعة خاصة في النهاية ♡♡♡♡♡♡♡♡♡
2018-09-23 11:18:00
256493
47 -
عبير
أنت كاتب حقيقي
2018-03-05 04:36:16
207505
46 -
مٌِـْہۣۨارَگہۣۗۧـِۃۚ'ِ◤✋
قصة جميلة جداً أستمتعت بقرائتها استمر أنت مبدع
أنا من اليمن من محافظة اب
2015-09-27 12:37:02
54118
45 -
نور القمر
فعلا نهاية الانسان هكذا
2015-06-15 14:56:20
37840
44 -
شريف حسن
رائعة بدون مبالغة تصلح أن تكون كاتبا
2015-04-26 04:14:05
30362
43 -
سيرينيتي
لم اكن اعلم انك من عدن وكنت قد قراءت لك قصه من قبل
حقا جميل جدا ماتكتبه بالرغم من صغر سنك إلا انك تبدو كشخص متمكن


تحياتي من عدن ...
2015-02-16 15:04:53
24066
42 -
علاء الشحاري
يعني انا نش اليمني الوحيد هنا انا من الحديده هههههه
2015-01-15 06:43:30
20789
41 -
أنيس صالح عوض سعدان
انوشكا

أنا من عدن وشكرا على المرور
2015-01-12 12:30:11
20567
40 -
انوشكا
يا أنيس صالح عوض انت من اليمن
فييين من اليمن عدن او صنعاء
استمر في الكتابه :)
2014-12-24 11:42:45
19291
39 -
كسارة البندق
اسلوب الكتابة والسرد اكثر من رائع استمررررررررررررررررررر .. مشكور على المجهود لقد اعجبنى التنقل و حالة الهذيان التى مرت بها الشخصية.
2014-12-23 03:56:03
19119
38 -
ميريل الكوسا
انا صراحة لم افهم اي شيء ماذا هل كان ذلك حلما او انك قتلتها فعلا
2014-12-22 14:23:50
19078
37 -
بنت بحري
نانا . . نعم بلاد العرب أوطاني . . .وكل العرب اخواني. . سألت هذا السؤال لاعرف أين الخطأ؟ و لماذا تجرأ هذا الأبله علي قول هذه الجملة القاتلة . . نانا أنا من بيئة شعبية تعلمت فيها أن المرأة أحيانا هي من تبيع نفسها بأرخص الأسعار لمن لا يستحق فيدوسها تحت أقدامه و يسم بدنها بسوء كلامه. . و تعلمت أن الرجل عندما يأخذ ما يريده بلا مقابل فلا تتوقعي أن يأتي يوم شاريا . . عموما علينا أن نتعظ من تجارب الأخريات فلا يجب أن نسقط في نفس البئر لنأخذ العبرة . . سلام.
2014-12-22 12:39:45
19072
36 -
نا نا 22 / 12 / 2014
العزيزه بنت بحري

تحيه

عزيزتي انا كنت تحت وقع الصدمه ومخبيش عليكي انا
مستجريش أخذ وأدي مع انتي لميا أصلك مشفتيهاش أما تقلب وتوريكي الوش التاني .. .. الهم احفظنا

أما تسألي عني ..انا ياعزيزتي ..انا مين .. وازاي ..وليه
بلاد العرب اوطاني من الشام لبغدان
ومن نجد الى يمن الى مصر فتطوان

انا كل دول ياعزيزتي .. ايامي وذكرياتي ورفاقي موزعه
بين كل دول رغم اني اعتز بعراقيتي وبلدي .

نا نا
2014-12-21 22:54:13
19007
35 -
صلاح العولقي
قصة رائعة وخيال واسع .
الى الأمام يا ابن بلادي
2014-12-21 12:59:23
18977
34 -
بنت بحري
آآآآه ثم آآآآه . . نانا توأم روحي لماذا ينتابني إحساس عميق أننا تقابلنا منذ زمن بعيد؟ في كون أخر ربما أو بعد آخر ! ما هذا الوصف "البيوتفول" للأمكنة و للأشخاص و المشاعر؟ توهتيني يابنت اللذينة ! أحسست أني أشاركك الغرفة أنت و أنتك لميا بل شاركتكما دفء الموقد الأثري ، ثم لما العجب من ترويضك لأنت لميا ؟ ألا تعلمين ياقاهرة الوحوش أن لديك تلك القدرة علي سلب ارادة البشر و لو من خلال شاشة الحاسوب؟ صدق ابن الصعيد حينما قال : نحبك سرا و علانية و لا نخجل من ذلك .لكن لدي سؤال رخم شويتين يانانا . . هل كان المنيل ذو الشعر الأشقر يقصد من جملته القبيحة أنه يتزوج كل يوم من لميا ؟ أم أنه ينتقل بين الزهور المختلفة يسلبها رحيقها ؟ملحوظة رفيعة( طرحت سؤالي بهذا المعني المجازي حتي لا أكون فذة عديمة الذوق ).. ولكن في الحقيقة تعجبت من رد فعل لميا عندما سببتي هذا الندل و لا أجد تفسير إلا أنها ما زالت تهيم به شوقا . . . أريد أن أعرف جنسيتك و لو أني علي يقين أنك بنت بلدي . . سلام
2014-12-21 10:15:43
18967
33 -
نا نا 21 / 12 / 2014
عزيزتي بنت بحري

تحول صوت لميا الى سمفونية عشق حالمه . عرفت ان هذا اﻻشقر البغيض كان استاذها . راحت تسهب بوصف شقرة شعره التي تلهث بلون الذهب تحت اشعة الشمس وزرقة عينيه التي تحاكي زرقة البحر ومرحه وفرحه وكيف كانت محاضرته ساعه من ساعات الصفا واﻻنس يجود بها الزمن في غفله . عرفت ان استاذها هذا مطلق سبق ان كان متزوجا من سيده فرنسيه ادتله ( ....... ) على دماغه واخذت ابنه الوحيد ورحلت الى غير رجعه .
هنا تأتي الطامه ..انتي لميا حين لمحت له بالزواج هل تدرين ماذا كان رده ؟
قال يالحرف الواحد . وبمنتهى الصلف . لماذا اتزوج ؟ ما دمت اتزوج كل يوم ....
ليس لك ان تتخيلي مقدار الصدمه التي اخرجتني من تحفظي ﻷصرخ عاليا ..ابن ال....
هنا اخرستني بحركه من يدها لتكمل بنفس تلك الوتيره الحالمه ..ﻻ .. انت لم تشاهديه وهو يرقص على انغام زوربا...
رحت اهتف في سري .. زوربا يا لميا ... زوربا
هل يمكن ان استمر في حب انسان صفعني بهكذا عباره كل هذه السنوات بل العقود ...
مستحيل ...

نا نا
2014-12-21 09:36:21
18963
32 -
نا نا 21 / 12 / 2014
عزيزتي بنت بحري
هذه هي قصتي

هي جارتي ( لميا ) انسه في العقد السابع او الثامن من العمر ﻻ أعلم بالتحديد . لم اجرؤ يوما على سؤالها عن عمرها ﻻن والدتي كانت تقول ان سؤال كهذا يوجه الى امراه يعد قله في الذوق . كل الذي اعرفه عنها انها كانت في الستينات من العقد الماضي طالبه جامعيه . هذه المرأه شرسه يخاف الجميع لسانها السليط لكن على الرغم من هذا نجحت انا في ترويضها وجعلها مستأنسه . راحت تفرغ طاقة امومتها المكبوته عليه رغم انها لم تفصح عن مشاعرها قوﻻ لكني المس ذلك منها بوضوح .
كان ذلك في الشتاء الماضي . ندف الثلج تتطاير في الهواء مثل فراشات بيضاء والثلج يفترش الطرقات واسطح اﻻبنيه والشرفات وحتى اغصان الشجر . البرد يتسلل الى العظام ويحتل الرئتين .
ﻻ كهرباء و ﻻ مازوت وﻻ غاز ولك ان تتخيلي ..
دعتني لميا ﻷ شاركها جلستها حول الموقد فهي تحتفظ في السقيفه ببعض الخشب القديم . في بيت لميا كل شئ قديم ابتداءا من ذلك الموقد الحديدي السميك ذي النقوش التي تحكي قصص الزمان الغابر . اجزم ان ذلك الموقد يعود لجدتها .
كان جو الغرفه دافئا يبعث على الخدر والنعاس والثلج يتساقط على بهواده من وراء النافذه وفي لحظة تجلي قامت انتي لميا بجلب البوم صور كانت تحفظ فيه صورها ايام الجامعه وراحت تستعرضها وتعلق عليها امامي . ﻻحظت في معظم الصور ان هناك شابا يﻻزم انتي لميا كظلها في معظم الصور يبدو سعيدا ضاحكا بقربها . راحت تحدثني عنه بعذوبه تبدل صوتها اﻻجش صار حالما ناععما
و

ءءء
2014-12-21 03:50:16
18932
31 -
نا نا 21 / 12 / 2014
العزيزه بنت بحري

تحيه

ربما عزيزتي فشلت في توصيل فهمي للحب . ارجو ان لا تسيئي
فهمي . لا احب ان تريني بصوره غير صورتي الحقيقيه . ولكن .... ولكن ياعزيزتي على كثرة ماورد وعشنا وسمعنا عن قصص الحب الفاشله ادمنا .. لم يعد في الامر ما يثير المشاعر . عزيزتي
الازواج صاروا يتركون بيوتهم فما بالك بالعشاق .
فترة النضوج الجنسي عند الانسان مبكره . والعمر المناسب للزواج والارتياط الجدي صار متأخرا ..بل متأخرا جدا الفتره بينهما لاتقل عن عشرة سنوات . فتخيلي كم من (( التخبيص )) والعلاقات الفاشله والعابثه تحصل خلال تلك السنين ومن كلا الجنسين . عزيزتي سأكتب لك اكثر تجربة حب المتني واستفزت مشاعري ولك الحكم .

نا نا

ه
2014-12-20 16:31:37
18885
30 -
نا نا 21 / 12 / 2014
الاخ العزيز انس

متى كان الابداع مرهون بالتجربه الشخصيه . الكتابه هي حريه
الفكر بلا قيود ولا يخضع لمساحات ولا ازمنه . فقط اطلق العنان
لخيالك ولا تكبله بقيود الواقع . الكاتب لا يقف عند حدود تجربته الشخصيه بعضهم حتى كتب على لسان الحيوانات .
انتبه لدروسك ولكن لا تنسى ان تتحفنا بجديدك .



نا نا
2014-12-20 06:36:04
18827
29 -
نا نا 20 / 12 / 2014
اﻻخ العزيز انس

تحيه

ادهشني انك في الخامسه عشر من العمر المديد ان شاء الله . من يقرأ لك يظن انكم صاحب تجربه ناضجه في الحياة . خيالك يسبق عمرك بمراحل . ابشرك بمستقبل ﻻمع واسم كبير في عالم اﻻبداع .
ابشر عزيزي فقد صار لك جمهور من القراء والمعجبين . تستطيع ان تضعني على رأس القائمه .
اتمنى ان اقرأ لك المزيد ...

نا نا
ا
2014-12-19 15:52:42
18790
28 -
أنثى حزينة
اخي الكاتب الصغير انا من الوهلة الاولى عرفت ان القصه خيال لأجل ذلك تماديت في الكلام قليلا لأنني كنت أدرك تماماً ان البطل لست انت وإنما من نسج الخيال الواسع الذي تملكه ولكن كان كلامي موجه لبطل القصة الذي هو أصلا من الخيال ولكن هو موجود وموجود في كل مكان وزمان وهناك رجال يبيضون وجه بطل القصة فما أحلى بطل قصتك امام بعض الحثالة
2014-12-19 15:44:16
18789
27 -
Hana - مشرفة -
مبروك كتير كتير انيس كنت ناطرة قصتك نطر قصة جميلة جدا اعجبتني اكيد انتظرت كتير كتير اكتر مة الشهر بس متل ما شفت الصبر مفتاح الفرج ههههه مبروك كتير كتير

و عن جد نشر قصتك عكاني امل بنشر قصتي الي صارلي مدة كاتبتة
مع تحياتي
2014-12-19 14:24:18
18784
26 -
ملكة الرعب
اجدها قصة اكثر من رائع لا تخلو كلماتها شعرا وصدقا
2014-12-19 09:34:45
18768
25 -
ملكة الأمازيغ
هااااا إذن فهذه حكاية مروية من رواياتك الخيالية فأنت واسع الخيال يا صاح .. ! أشجعك رغم صغر سنك أنت موهوب في الكتابة بالتوفيق يا أنيس صالح
2014-12-19 06:09:40
18737
24 -
mallak
قصة وايييد جلوة بتجنن مشكوورة :)

تقبلو مروري :
2014-12-20 06:38:03
18735
23 -
أنيس صالح عوض سعدان
أولا : شكرا على تعليقاتكم كثيرا سواء اعجبتكم القصة أم لا

ثانيا : ملاحظة صغيرة فقط بطل القصة لايمثلني ابدا فأنا مازلت في الخامسة عشر من عمري وهذه الاشياء مثل الحب لاأفكر بها إطلاقا , تفكيري ينصب في الدراسة وربما الانمي هذا إذا كنتم تعرفونه
2014-12-18 17:29:54
18713
22 -
نا نا 18 / 12 / 2014
عزيزتي بنت بحري

هو كان محترم .. بس مش محترم قوي . ههههههه
عزيزتي . بطل قصتنا مقارنة بغيره ممن يخلعون اكيد حيكون لقطه ﻻنه على اﻻقل فكر ان يعلمها بانه سيخلع . يعنيك ماسبهاش تستنى بالجنينه قرب الشجره الكبيره . هذا موقف يحسب له ههههههه

اﻻنسان هو اﻻنسان سواء كان رجل ام امرأه . هو خليط من الخير والشر . الوفاء والخيانه ومتناقضات اخرى كثيره . معظم قصص الحب تنتهي ... ويوم تكلل بالزواج يغادر الحب من الشباك .
عزيزتي الحب ( تجربه ) والتجارب خاضعه للفشل والنجاح . ليس الموجع موت الحب انما ان يقع اﻻنسان في فخ الخديعه
عزيزتي من وجهة نظري الشخصيه ليس الحب اكبر المصائب . هناك بﻻوي في الدنيا ( تفرمنا ) بﻻ رحمه .
صدقيني لو كانت اﻻمور تقتصر على الحب لهانت الدنيا وبﻻويها .
تحياتي ياغاليه .

نا نا
2014-12-18 09:37:22
18652
21 -
بنت بحري
العزيزة نانا . . . أولا: أنا سعيدة جدا أنك أصبحت تتواجدين بيننا أكثر من ذي قبل و لكن هذا لن يمنعني صديقتي أن أعترض علي و قوفك في صف هذا الفتي وأعطائه مبررات لا يستحقها ! لو كان محترما كما تقولين عزيزتي لصرح لعائلته بحبها ولصمم علي أصطحابها معه إلي أي مكان أو علي أقل تقدير يبرر لها أسباب قراره أثناء لقائهما عند الشجرة قبل أن تبطحه تلك الجريئة الثائرة بالصخرة التي يستحقها ! ذهب إليها بعد فوات الآوان ! ذهب لأنه فقد الذاكرة ولم يتذكر سواها ! مجبر فتانا لا بطل! وعلي فكرة عند نهاية القصة أدركنا أنه لم يبارح مكانه من الأساس و أن ذهابه إليها كان مجرد تخيلات كآثر من آثار الأرتجاج الناتج عن الضربة. . ملحوظة رفيعة( ملكيش دعوة بأذني عشان أنا بغير) سلام يا ملكة القلوب
2014-12-18 09:11:25
18644
20 -
سميني انت
اسلوب رائع وقصه جميله
2014-12-18 08:18:23
18637
19 -
نا نا 17 / 12 / 2014
اﻻخ انيس صالح عوض

تحيه

انت كاتب رائع بحق . اعجبتني الفكره . واعجبني اسلوب ادارتك لﻻحداث . القصه نابضه بالحياة والصدق .
بطل قصتك لم يكن شريرا ابدا . كان كأي رجل اخر . يقولون ان المرأه تعطي الحب كل قلبها والرجل يعطيه جزءا من قلبه
عزيزاتي بنات حواء ... قربوا أذانكن لدي نصيحه ببﻻش ..الحب ليس بوليصة تأمين نضعها في جيوبنا ونستريح .. الحب كائن حساس ..يولد .. يقوى.. يمرض .. يضعف .. يموت .. مثل بقية اﻻشياء .
بطلنا رجل محترم . على اﻻقل كلف خاطره وراح الى المنزه ليخبر تلك المجنونه بالحقيقه . غيره كان سيرحل دون شرح او
أعتذار . أذا مات الحب لماذا التشبث بالﻻشئ .
عزيزي اﻻخ انس
للقصه نهايتين رائعتين كنت سأتوقف عند اﻻولى لكنك اردفتها بنهايه خففت بها سوداوية المشهد .
ﻻ ادري ان كان بطلنا دخل بعدا أخر .. ام كان في حاله من حاﻻت اﻻقتراب من الموت .
شكرا لقلمك المبدع ..بأنتظار جديدك ..

نا نا
2014-12-18 07:28:36
18631
18 -
محمد حمدي
قصة رائعه اخي احسنت اعجبتني
2014-12-18 07:28:36
18630
17 -
سمارا
وااااااااو اسلوب رائع وسرد اروع وقصة شيقة ذات حبكة جميلة دام قلمك في تميز... اود ان ارى قصصا أخرى لك ودمت اخي اياد بخير وفي تألق

تقبلوا مروري دوما
2014-12-18 04:44:22
18617
16 -
ملاك الرعب
قصة روعة بس ما فيش رعب
2014-12-17 19:16:01
18610
15 -
مــلــكــة الــظــلام ...
شـكرا ع القصة مررة أعجبتني ،،، خيالك مرة وااسع =)

أنتضر جديدك ...

سـايـونـارا #
2014-12-17 16:48:16
18600
14 -
smile
مدهش شكرا على القصه
2014-12-17 16:48:16
18599
13 -
ملكة الأمازيغ
طريقة سردك منطبقة تماما على طريقة سرد الدكتور نبيل فاروق فأنا من معجبي رواياته وقصصه مذ كنت أبلغ 12 من العمر وأنا أطالع قصصه حتى الآن ،طريقة عرض نهياية قصة كمقدمة للولوج إلى عرض ثم تليها الخاتمة التي افتُتحت بها القصة تماما كما في الأفلام استطعت أن تسرد روايتك بذوق وفن وأن تمزج النفس بأفكار الشخصيات وأحاسيسها والتعبير عنها لتصبح صوتا متميزا لتسيطر على القارئ كما لو كان يشاهد ويسمع في آن واحد فيلما ! لكن معذرة لم أردت التوقف عن علاقتكما وعدم الإستمرار فيها ؟ إن كان كما قلت أنك ستسافر إلى الخارج أهذا كان سببا في قطع علاقتك بالفتاة ؟ خطأ يا أخ ! إن كنت فعلا تحبها فلم لم تحاول أن تصحح خطأك بأنك ستعود إليها ستجدها تنتظرك على أحرّ من الجمر لا أن تقطع علاقتك بها لكن إن كنت تريد فقط قطع علاقتك بها لهذا السبب فالسفر إلى الخارج ليس بسبب يا سيد! وهنا أقول لك بأنك لم تحبها بل استغليتها بتمضية الوقت معها لملأ فراغاتك العاطفية..! سررت لما حل بك ليس تشفيا بك وإنما لأنك أدركتَ لِمَا فعلت بك ذلك !ومن هذه الضربة لن تقع فتاة أخرى في شباك غدرك لأنك ومتأكدة من أنك لن تعاود الكرة مع غيرها إلا بعد تفكير عميق ، أما بالنسبة لها أشفق عليها ليس لأنها أهدرت لحظات من وقتها معك وإنما لكونها ساذجة غير ذكية لأن الفتاة الذكية هي من تنتبه لو حاول شاب التقرب منها، في الكلام، سواء عبر الاتصال الحديث، أو في ظروف اجتماعية أو حتى عائلية، فبذكائها يمكنها اكتشاف كذبه من صدقه. بالنسبة لي ولمجالي المهني ولحاستي السادسة والحمد لله لن يتمكن أي شخص سواء رجلا كان أو امرأة من التلاعب بعواطفي كيفما كان لأنني بمجرد من الوهلة الأولى من الحديث مع شخص أشعربطبيعته وأقرأ شخصيته وطريقة تفكيره إن كان صادقا أو متلاعبا لكن في الأخير أنا من يربح في ملعب الحياة.
لكن سؤال وجيز هل سافرت في النهاية أم مازلت حيث أنت ؟!
2014-12-17 16:28:26
18596
12 -
أنثى حزينة
فتاتك ليست روبوت فهي من لحم ودم ومشاعر مثلك مثلها يا عزيزي اما اسلوبك جميل وكنت اتخيل ما كتبته والصوره مكتملة شكرا لك .
2014-12-17 16:27:44
18592
11 -
أنثى حزينه
احمد الله بأنها لم تشوه وجهك وتشعل النيران بجسدك بعد ان حطمت رأسك.......
2014-12-17 16:11:51
18588
10 -
اماني
وراء ذلك الوجه الهادئ ، والابتسامه الفاتره ، والكلمات المحدوده ابداع لا محدود، لطالما كنت ( وستظل ) مميزا ، لك فائق الاحترام والاعجاب والتقدير ، وانا في شوق لقراءة جديدك ياعزيزي
2014-12-17 15:00:20
18582
9 -
فتاة العالم الحيرانه
ماشاء الله عليك اخ انيس سلمت يداك ياله من أسلوب مبدع وجميل مميز بعيدا عن السرد الممل ، لطالما احببت مثل هذا الأسلوب القصصي اللذي يلهب الخيال ويجعل التساؤلات تنهمر على رأسك ومعها تحس بشدة نبضات قلبك وإحساس داخلك يقول أتمنى ان لن يحدث مكروه لأحد ، أتمنى لك مستقبلا زاهر إستمر بالإبداع وننتظر منك المزيد
2014-12-17 14:53:40
18581
8 -
سيد علي اومازة من الجزائر
قصة مضجرة أين الرعب
2014-12-17 17:07:55
18577
7 -
بنت بحري
أخي أنيس ما فعله الفتي بالفتاة المسكينة أنساني أن أشيد بأسلوبك الرائع في سرد تلك القصة . . جعلتنا نترنح كما ترنح فتاك . . شكرا لك و نحن في انتظار جديدك . . .سلام
2014-12-17 13:40:25
18575
6 -
النهوف
حلوه القصه مره اسلوبها شيق ..احسنت اخي انيس خيالك رائع
2014-12-17 12:25:49
18572
5 -
بنوتة مصرية
اخى انيس منذ فترة طويلة لم اقرا قصة بهذا الاسلوب الشيق فى السرد وعجبنى جدا سردك للاحداث بطريقة الفلاش باك. بالرغم من ان النهاية غامضة بعض الشئ، لكن اسهابك فى سرد التفاصيل و تكرارها حفز خيالى على تخيل الاحداث و الشخصيات.(لكن هذه الفتاة بالبلدى كدة غلوية اوى ادته ضربة فى مقتل جابت اجله!بس يلا اهو ردها لها)
انت تتمتع باسلوب سلس و ممتع لذااتمنى ان تكتب لنا قصص اخرى بمثل هذه الجودة فى المستقبل.شكرا على المجهود الجميل.
2014-12-17 12:21:43
18570
4 -
حنين
القصة ما عجبتني بصراحة و الامور داخله ببعضها مو مفهوم شي منها! !!
و كمان ما فيها رعب ابدا ..!!
اسفة بس ما حبيتها
تقبل مروري
2014-12-17 12:21:23
18567
3 -
بشاير
لقد اعجبتني القصه كم هي راااااائع وجمييييله ارجووك استمر في كتابه
في الحقيقه اول قصه تعجبني تسلم .
2014-12-17 12:21:23
18564
2 -
بنت بحري
لفتي قصتنا أقول : فتاتك ليست آله عزيزي بمجرد أن تقول لها و داعا ظروفي لا تسمح ستجري لتواصل حياتها باحثة عن حبيب آخر! ليس هكذا تحب النساء! أتعلم لماذا ضربتك بتلك الصخرة؟ لأنك أنت وحدك من سلمته مفتاحها و ها أنت تلقي به في وجهها ! أنت وحدك من كتب قصيدة غزل في حبها و ها أنت أمام أعينها تمزق أوراقها ! أنت وحدك من فككت ضفائرها و أسدلت شعرها و ها أنت تنتظر رجل آخر ليربطه لها ! أنت من شيدت صرحا عاليا معها و ها أنت تهدمه فوق رأسها ! أنت من منحها نيران أشعلت قلبها و ها أنت من يأمرها بأخمادها ! أنت من سلبتها سيفها و ها أنت بدم بارد تغرسه في قلبها ! . . . في النهاية أقول : كانت هذه المسكينة تنتظر أن يأتي المأذون ليقوم بدوره المعتاد كجندي مطافئ يخمد نيران الحب فأتيت أنت و أخمدتها بغبائك . . سلام.
2014-12-17 09:36:08
18556
1 -
ميره الاحمد
خيال واسع و حلوة القصه جدا شكرا لجهودك اخي انيس
move
1
close