الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

بيتي المسكون

بقلم : ابوعبدالله التميمي

تكرر رؤية شبح رجل عجوز في صالة المنزل

 هذه القصة حقيقية حدثت لي ويعلم الله أني صادق ، بدايةً كنت أؤمن بقصص الجن لأنها بالطبع مذكورة بالقران الكريم ، ولكني بطبيعة الحال لم أرى أو أصادف جنياً ، لكني أسمع من الناس حكاياتهم و رواياتهم بما فيها طبعاً روتين المبالغة وإضفاء الشجاعة لكل واحد فيهم ، نرجع إلى قصتي حتى لا أشعركم بالملل

 عند زواجي قررت شراء أرض لكي أبني عليها منزلي لكي يكون واحة الأمان لي ولزوجتي ولأطفال المستقبل ، حينما اشتريت الأرض و قررت البناء عليها كنت أشعر بشعور قريب لا أعلم بالضبط ما هو ، و هو أنني عندما كنت أزور أرضي وأرسم بمخيلتي مخطط البناء كنت أراها مظلمة و كئيبة ، بالرغم من وجود منازل كثر جوار أرضي هذه وأنوار المنازل بالطبع مضاءة لأن أصحابها قاطنون بها

 اتفقت مع المقاول و أنهيت معه الرسومات للمنزل وأخذ الموافقة من البلدية وبنيت الأرض خلال سنة ، وكانت زوجتي سعيدة بالمنزل الجديد ولكن حدث ما لم يكن بالحسبان أبداً ، حيث أتيت من عملي المسائي و رأيت وجه زوجتي شاحباً وكأنها رأت شبحاً ، فقلت لها : ماذا حل بكِ ؟ أقسمت لي بالله أنها رأت رجلاً كبير السن دخل من باب الصالة وقال لها : أخرجي من منزلي ! وقالت : من هول التعجب لم أنطق بحرف واحد من أثر الصدمة ، حينما يباغتك رجل غريب وبكل وقاحة يطلب منك الخروج من منزلك ! للأمانة حينما حكت القصة كنت أظن أنها متوهمة  أو لم تنم جيداً ! قلت لها : تعوذي من الشيطان فربما خيال لأنكِ وحدك بالمنزل ، وأقسمت بالله أن الرجل لم يكن حلماً وخيال بل واقع ، فطلبت منها بهدوء نسيان الموضوع وذكر الله عز وجل

و في اليوم الثاني تكرر معها نفس الموضوع ! فقالت لي : أسمع ، أنا لا أريد الجلوس بهذا المنزل لأني سأموت من الخوف ! فقلت : ماذا حدث ؟ و كررت لي قصة نفس الشبح ،  وحاولت تهدئتها ولكنها أبت إلا الخروج أو الموت من الخوف ، أصدقكم القول أني أحسست أنها صادقة فقررت تأجير المنزل ومن أجاره أسكن منزلاً آخر ، وأعلنت عن منزل للإجار فجاءني فوراً اتصال هاتفي من سيدة مطلقة تريد أن تسكن مع والدها وأبنتها الوحيدة ، وسجلنا العقد وسكنوا المنزل

 وبعد أيام بسيطة أتصلت بي السيدة وطلبت مني الحضور للأهمية القصوى ، فذهبت لها ، فقالت : سيدي أنا أسفة واعتذر منك ، أريد الخروج من المنزل فوالدي الأن بالمستشفى ! قلت : خيراً إن شاء الله ، قالت : اقسم لك أنه أخبرني أنه بالصالة ودخل عليه رجل طاعن بالسن وقال أخرج من منزلي ! واغمى عليه وأصابته جلطة بقلبه من الخوف لكبر سنه ، وأنا لا أريد لك الخسارة يا سيدي و سأدفع لك أجار شهرين واعتذر منك وأتمنى ألا أكون سبباً بخسارتك ، فقلت : براحتك يا أختاه ، وفعلاً خرجت من المنزل.

ثم قمت بعمل إعلان وجاءت عائلة كبيرة وسكنت المنزل وكان من ضمنها شباب ، وبعد مدة شهر وقت الإجار أتصل بي أحدهم وقال : سيدي تفضل خذ الإجار ، وذهبت اليه وبينما يعطيني الإجار نظر إلي نظرة شبه خبيثة وقال : سيدي هل منزلك مسكون ؟ قلت : لماذا ؟ فرد : كنا جالسون بالصالة وأمي نائمة بالغرفة ونحن نلعب ورقة فدخل من باب الصالة رجلاً طاعناً بالسن وقال : اخرجوا من منزلي ،  فصدمنا صدمة شديدة ، كيف يتجرأ و دخل منزلنا بهذه الوقاحة ! ولم يقتصر الأمر على هذا بل أكمل طريقه من الصالة إلى غرفة أمي النائمة  فلحقنا به ، وما أن فتح غرفتها اختفى ! فقلت له والإحباط ينذرني بأنه يعطيني سبباً لخروجه من المنزل : اذا أردت الخروج فالله معك ، فقال : لا ،  لن أجد أرخص من منزلك الجديد ، وفعلاً ظل فيه ،  ثم أخبرني أنه أحضر شيخاً ليخرجهم ولكن الشيخ عجز تماماً وقال له : هم مسلمون لا تؤذوهم بالأغاني ، وظل هذا الرجل وعائلته قرابة سنتين متعايش معهم بسلام تام حتى خرج واضطررت للسكن فيه بعد وفاة زوجتي الأولى وتزوجت الثانية و رُزقت بالبنين و الحمد لله

وأخبرتني زوجتي أنها تسمع أصوات ، فقلت : لا تخافي و أكثري من القران وابتعدي عن الغناء ، وأنا كنت أسمع أصوات لا أنكر ذلك ولكن لحسن حظي لم أشاهد الرجل الطاعن بالسن الذي شاهدوه قبلي

تاريخ النشر : 2019-03-26

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : حسين سالم عبشل

التعليق مغلق لهذا الموضوع.