الموقع غير ملائم للأطفال وقد يسبب القلق والكوابيس
القسم : أدب الرعب والعام

حكاية قرار

بقلم : البراء - مصر
للتواصل : [email protected]

الطريق الذي سلكته كان هو الطريق الصحيح

 

رغم أنني بحثت كثيراً ، رغم أنني حاولت بكل جهدي ، و رغم أنني مقتنع بإجابتي ، رغم كل هذا لا زلت أتساءل ما الذي كان سيحدث لو سلكت الطريق الآخر؟.

كل شيء بدأ منذ أن اتخذت ذاك القرار ،  والآن يجب علي أن أعيد تشغيل الشريط من البداية حتی أتمكن من معرفة الإجابة.

في يومٍ ما كان الجو بارداً ، كانت السماء سوداء قاحلة وكان القمر يطل بنصفه في أعين الحالمين أمثالي ، كنت أشاهده بهدوء وصفاء ، لا أفكر في شيء بالتحديد سوی أن هذا الجو يجب أن يلمسني كل يوم ، من أجلي ليس من أجل العالم ، العالم لا يستحق.

قبل أن تتناهی إلی مسامعي تلك الأصوات المألوفة ، شجار كل يوم بين أبي وأمي ، لكن هذه المرة بدء الأمر مختلفاً ، هذه المرة بدء الصوت أعلی ، هذه المرة كان الأمر مختلفاً بالفعل.

في بيتنا نحن أربعة ، الأب والأم ، الابن الأكبر والابنة الصغری ، ثم الحكاية عن علاقاتنا نحن الأربعة.

أبي رجل عملي لا يؤمن بالحياة الرغيدة ، لا يؤمن بكل ما هو سهل ، يؤمن بأن لليمين طريق وأن لليسار طريق آخر ، لا يصدق إذا أخبرته أن هناك طريق ثالث في المنتصف ، الخيار الثالث ليس موجوداً في قائمته ، ليس حتی في آخر اعتباراته.

هي تقريباً شخصية كل رجل كافح وناضل من أن يخبز كعكة نجاحه ، لكن لم يتسن له أن يتذوقها أبداً، وهنا لا يمكن الجزم ، لم يتذوقها لأنه كان مشغولاً بصنع المزيد ، أم لم يتذوقها لأنه لم يشعر وأنه يجب عليه أن يتذوقها ؟ .

في كلتا الحالتين كان ناقماً علی كل طريقة حياة لا يوجد فيها تعب ، العمل الحياة هي طريقته في فعل الأمور، لا اعتراض هنا ، فبطريقةٍ ما لا زلت أری أن هناك حكمة من نوع معين في نظرته للأمور، لو لم يكن لما كان قد نجح في حياته ، نصفها الظاهر علی الأقل.

زواج أبي من أمي كان زواجاً غريباً ، شيء يجدر به أن يوجد في الحكايات والأساطير القديمة ، حينما كانوا يحكون كيف أن البطل قاتل العالم كله من أجل يحظی بحبيبته ، الفارق أن أبي فعل أكثر من مجرد قتال العالم ، بدون ذكر تفاصيل هو أحبها وحصل عليها ، لكن ما المشكلة ، لابد من أن توجد مشكلة هنا أو هناك ، ستكون القصة ناقصة إن لم توجد.

المشكلة أن أمي لم تحب أبي قط ، ويمكن القول بشكل نظري أن أبي حصل علی أمي من براثن حبيبها الحقيقي ، وبالطبع كانت القضية هو أن حبيبها هذا لم يكن يمتلك المال ، أو علی أقل تقدير لم يكن ثرياً بقدر أب ي، وكلما سألت نفسي كيف تمكن أبي من الزواج من أمي بالرغم من أنها أحبت شخص آخر كنت أتذكر فوراً أن مشكلة أمي الخاصة كانت جزء من قتال أبي مع العالم ، وأن هذه ليست المشكلة الوحيدة التي أضطر أبي للتعامل معها ، أقلها آنذاك.

لم يذكرا التفاصيل أمامي قط ، فقط قالا أن زواجهما أراد له الله أن يكون وأن يتم ، وقد كان وقد تم ، بالرغم من هذا كان يمكنني ملاحظة كل هذه الأمور الصغيرة التي لا يلاحظها شخص عادي في العادة ، بالتفسير المنطقي هي أمور تجعلك تدرك أن هذا الزواج ربما ما كان يجب أن يتم ، وأن العالم كان ليكون مكان أفضل لو أن هذين الشخصين لم يلتقيا أبداً.

أما أمي فكانت من النوع الذي لا يمكنه التغاضي والسكوت عن الخطأ ، النوع الذي لا يمكنه أن يريح رأسه إذا زادت الأمور عن حدها ، ليس أن التغاضي عن الخطأ والسكون أمر جيد إنما فقط أحياناً السكوت يكون له فوائد أكبر بكثير من الحديث.

شخصيتها تشبه شخصية بطلة في رواية من الروايات المؤثرة إياها ، شخص مناضل حياته انقلبت رأساً علی عقب بين يوم وليلة ، تقاذفتها الأحزان مكان لآخر، مرة علی فراق حبيبها ، مرة علی زواجها من شخص لا تحبه ، مرة من وفاة أشخاص أعزاء علی قلبها ، مرة من عدم تمتعها بحياتها بالشكل المطلوب نظراً لأن حياتها كلها عبارة عن كتلة كبيرة من البؤس ، بنظرة واسعة هي أكثر شخص تائه في هذه الحكاية ، هي أكثر شخص يحتاج لحبل نجاة.

مرة أخری لم يكونا ليعلناها بهذه الصراحة ، أنا أكرهك وأنا أعلم أنكِ تكريهنني ولا يهم ، ليس أمامنا أنا وأختي بكل حال ، لكن كما قلت أشياء مثل هذه لا يمكن إخفائها للأبد ، ليس علی شخص مثلي.

كنت حينها في التاسعة وأختي في سنتها الأولى ، في تلك الأيام ،  في أواخر عقدي الأول بدأت الأمور تأخذ منحنی آخر ، بدأت النظرات تزيد بشكل ملحوظ ، بدأت المعاملة تصبح أكثر تعقيداً ، بشكل كبير بعد ولادة أختي بدأ الأمور تصبح أكثر سوءً ، بدأت الشجارات الفعلية وبدء الصراخ.

بالنسبة لي كان الأمر مجرد لعبة ، ما إن يبدأ الصراخ فعلي أن أمسك بتلك الفتاة الصغيرة التي تلعب بألعابها ، علی أن أحتضنها بقوة حتی لا تسمع شيئاً ، أو أن آخذها من يدها لنخرج للشرفة نراقب أي شيء سوياً ، أحياناً تكون النجوم وأحيانا تكون العصافير.

تأخرتُ يوماً فوجدتها تبكي ، لماذا يتشاجر أبي وأمي ؟ و حتی حينما أخذتها للشرفة ظلت تبكي ، من الصعب جداً إسكات طفل صغير حينما يجد أن الأمور أصبحت مخيفة ، و رغم أنها كانت في السادسة حينما حدث هذا إلا أنها كانت تبكي وكأنها في الثانية ، هي رقيقة للغاية ولا تتحمل كل تلك الأمور، لا زلت أشفق عليها حتی هذه اللحظة.

عدت لتلك اللحظة التي بدء كل شيء فيها مختلفاً ، أخذت أهرول ناحية باب أختي الصغيرة ، وجدته مفتوحاً ، توقعتها هناك معهما ، تراقبهما من بعيد ، لكنني كنت مخطئاً ، لقد كانت تجلس في الشرفة ،

و ما أن دخلت الشرفة حتی احتضنت ساقي و بدأت بنحيب بصوت خافت،  أنقبض قلبي حينها ، صغيرتي الرقيقة ماذا فعلوا بك؟.

منذ تلك الليلة لم تعد الأمور كما عهدتها أبداً ، لم أعد أنظر لهما نفس النظرة المعتادة ، بدأت اهتم أكثر بالصغيرة ، رسمت لها صورة أفضل عني ،

ومن هنا يمكن تخيل الذي صارت عليه الأمور بعد ذلك ، خصوصاً بعد أن مات أبي.

***

كانت الأيام تمر بسرعة ، لم ألحظ كيف كبرت الصغيرة وكيف شاخت الشابة ، لم ألحظ تأثير الزمن علی أختي وأمي ، ربما لأن المسؤولية كانت ثقيلة على كاهلي ، يمكن لأي شخص أن يفهم الصورة ، رجل البيت ، صاحب المسؤولية ، وأشياء كثيرة مثل هذه ، ولن أنكر ، كانت الأمور لتصبح أصعب بكثير لولا أن أبي كان هو أبي ، كانت هي تلك الفترة التي قررت فيها بأنني لن أصبح مثل أبي أبداً ، بأنني سأسلك طريقاً غير الذي سلكه ، ظاناً أنني وبفعلتي هذه سأصبح أفضل منه.

كان أبي - رحمه الله - لا يترك شيئاً للظروف ، تجده جاهزاً معداً للعدة إذا ما داهمنا هجوم من المخلوقات الفضائية غداً ، و لما كانت احتمالية موته واردة بالنسبة له فقد كان من البديهي أن يجهز لكل الأشياء ، أشياء مثل أن أمي لن تحظى بقرش من الميراث إذا تزوجت ، ليست لطيفة فكرة أن يدع كل شيء بيدها وحينما يذهب إلی بارئه تأخذ هي الثروة وتذهب تاركة إيانا لنموت ، مع أنه يعرفها جيداً ويعرف أنها لن تقدم أبداً علی فعل هذا ، إلا أنه و علی ما يبدو كانت لديه ترتيبات أخری ، ربما الأمر له علاقة بالحرص علی بقاءها معنا ، عدم فقداننا لحضور الأم في حياتنا ، لن أقول حنانها لأننا لم نحظ به قط قبل موته ، أقول فقط وجودها وحضورها.

بطريقةٍ ما رأيت أن هذا كان مثالياً لكلانا ، أنا وأختي.

مثلاً بدأت أمنا تولينا اهتماماً أكبر من ذي قبل ، بدأت حياتها تكون أكثر راحة ، بدأنا نراها تبتسم ، بدأنا نحصل علی تلك الأشياء التي لم نتمكن من الحصول عليها أثناء وجود والدي ، باختصار هم يقولون رب ضارة نافعة وأنا أوافقهم القول.

وقبل أن ألحظ وجدت نفسي في الثالثة والعشرين ، وجدت أن مكاني ينتظرني في إحدى الشركات الكبيرة ، ويمكن القول أن علاقاتي بهذه الشركة لم تكن سوی مجرد خدمة من صديق عزيز للغاية علی أبي ، مرة أخری جزء آخر من تراتيب أبي يظهر أمامي.

أدركت أن هذا ما يُسمی بالعيش في ظل الوالد ، هو ما كنت أفعله منذ ولدت و علی ما يبدو سأظل أفعله حتی أموت ، أهذا ما شعر به عبدالوهاب حينما أصر ألا يعيش في جلباب أبيه ؟.

بالطبع لم يكن بإمكاني أن أقول لا ، البدء من الصفر ومن أسفل السلم كي تشعر بطعم نجاحك ؟. للأسف لم أكن هذا الشخص ، أنا أذكى من أن أفكر بهذه الطريقة.

وهكذا بدأت مرحلة جديدة من حياتي ، صرت أری الأمور بمنظور مختلف ، مثلاً صرت أری أن أبي لم يكن مريحاً في بعض الأشياء ، تلك الأفكار بأننا كنا نعيش حياة جيدة فقط لأنه قد مات.

من السهل كذلك التفكير في أن عائلتنا كانت تتدمر بوجوده حياً بيننا ، كان الأمر يحدث ببطء لكنه كان حتماً يحدث ، عشر سنوات في المستقبل وكان يمكنني أن أرى كيف يمكن أن يكون الحال ، أم تائهة و ربما مجنونة لا تعرف شيئاً عن أولادها ، ابنة عاقة بطريقة غير عادية وتحمل كره مبرر تجاه الأم والأب ، وأنا ، ابن مجنون ضعيف الشخصية لا يری في حياته سوی أشياء سوداء أياً كانت ، ثم الأب ، السم والترياق لكل ما يحدث.

حينئذٍ قررت ، أنا سأصبح عكسه ، سأتعلم من أخطاءه حتماً وأبني عائلة كبيرة تحبني وتحزن علی فقداني ، لا أن يقولوا موتي كان أجمل شيء حدث لنا !.

هو بعض مما أقررته لنفسي بصمت في بعض الليالي ، حرصاً علی ألا أجهر بهذه الأفكار قط ، كلما أتذكر الأمر يرن صوت أمي في أذني حينما كانت تقول " اذكروا محاسن موتاكم "، للأسف لم ألتزم بهذا حتی النهاية وكما ينبغي.

وإذا كان أول شيء قررته في تلك الفترة الحاسمة هو ألا أصبح مثل أبي فإن أول إمرأة أحببتها بصدق كانت قضيتها تذكرني بقضية أبي وأمي ، وفي أعماقي وجدتني أنتحب لهذه الفكرة ، أنا أحبها وهي تحب شخص آخر تماماً ، كم أنا بائس!

لا زلت أذكر يوم أن ألمحت لها بأنني أهتم بها كثيراً و ربما أريد أن أبني شيئاً معها ، ظننتها ستفرح ، هي عاملة عادية في المكتب ، وحينما يخبرها رئيس القسم بأنها يراها شيئاً فعلی الأقل كانت ستبتسم ، بدلاً من هذا وجدتها تشير لأحدهم بحرج وتقول أنها ستبني كل شيء معه ، لم أفهم القصة إلا بعد مرور بضعة ثوان فهمت بعدها أن هناك شيئاً ما بين هذين الإثنين.

وليس أي شيء ، شخصية خجولة مثلها تتمكن من إخراج هذه الكلمات من فمها ! لابد من أن الأمور بينهما عميقة للغاية.

تفهمت الأمر ، مثل الأب يكون الابن ، والظروف لا يمكن أن تدع هذه الفرصة تمر مرور الكرام ، ليس معي.

و بدأ الأمر أشبه باختبار صعب يقيس مدی تمسكي بمبادئي التي قررتها مسبقاً ، فقد كان من البديهي أن أفكر في حل يشبه الحلول التي قد يتخذها أبي لو كان مكاني ، حل يقول أن الفتاة فقيرة وهي مثل حالة أمي حينها ، وبما إنها فقيرة فأهلها سيسرهم كل السرور أن يقبلوا عرض هذا الفتى السخي الثري بالزواج ، ستكرهني ؟ فليكن ، ستحبني مع الوقت ، سأبني عائلة مفككة ؟ لا يهم ، سأعوضهم بأشياء أخری.

حينئذٍ انتبهت لأن صوت أبي في كلتا أذناي يبدو عالياً للغاية ، تذكرت أنني قد عهدت لنفسي بألا أسمح لاذناي أن تتأثرا بهذا الصوت ما دمت حياً ، الثبات علی الموقف الحق ، بعضٌ مما يصنع شخصية الرجل ، وأنا لطالما أردت أن أكون رجلاً ، رجلاً حقيقياً.

وهكذا راغباً مُرغماً اضطررت للتخلي عن فاتن ، عن أول شيء أردته فعلاً في حياتي ، عن حب قوي وإحساس صادق ، رغبة عارمة وحياة أخری.

ولو أنني في النهاية وجدت القصة مختلفة عما أردتها أن تكون ، وجدت أن هناك من عبث بالنهاية التي وضعتها في خيالي ، حتى بالكلمات وأماكنها ، إن هذا ليس ما دفعت الثمن كي أراه ، ثمة لصٌ بيننا.

***

مع اختلاف منظور الوقت من شخص لآخر وجدت أن العام الذي مر منذ آخر مرة تحدثت بها مع فاتن بدء كعامين و ربما ثلاثة لو بالغت ، صرت في السادسة والعشرين ، ربما صرت أكثر حكمة وخبرة في الحياة كذلك.

كانت حياتي وقتها عبارة عن الاستيقاظ صباحاً ، الذهاب إلی العمل ، العودة من العمل ثم النوم ، روتين طبيعي للغاية ، أشياء لا تستحق الذكر ، ليس في كتابي.

حتی أتی ذلك اليوم الغريب ، اتصلوا وقالوا : أن هناك شيئاً سيئاً قد حدث ، هذا النوع من الأشياء الذي يتطلب مني الذهاب إلی المشفی بأقصى سرعة ، فقط لأكتشف في النهاية أنني متأخر للغاية ، وأن الأمور لا يمكن أن تكون أسوأ.

قالوا : أنها كانت تجلس في الحديقة تراقب الطيور، ثم فجأة سقطت عن الكرسي ، رآها أحدهم فاتصل بالإسعاف بسرعة ، السيارة أخذت وقتاً والوقت في مثل هذه الحالات بشكل كبير يعد مسألة حياة أو موت.

بالطبع لم يجرؤ السائق أن يقول أن الناس أغبياء للغاية وأنهم هم من أخروه ، فقط قال : أنه فعل كل ما بوسعه ، وهو تقريباً ما قاله الطبيب أيضاً ، لم يشعر أن من واجبه أن يخبرني بالسبب الرئيسي لموت أمي بقدر ما هو عليه أن يخبرني بأنه حاول ، لم أسأله بالرغم من هذا ، أزمة قلبية ، سكتة دماغية ، أكانت المعلومة ستحدث فرقاً كبيراً ؟.

و هكذا سقطت ورقة أخری من الشجرة الذابلة ، ولم يعد هناك سوی ورقتين يافعتين من المفترض ألا يقعا ، لكن القاعدة الثابتة أن جميع الأوراق تتساقط في الخريف حتی لو كانت خضراء.

بكيت كثيراً علی فقدان أمي في تلك الليلة ، بكت أختي أيضاً ، وقتها تضايقت جداً لمعرفتي بأن البكاء هو كل ما نملكه في مثل هذه الحالات ، أليس بإمكاننا فعل شيء آخر؟.

تمر الأيام..

هند تكبر وتصبح فاتنة ، تعرف طريقها جيداً وتقيس خطواتها بالمسطرة ، شيء أنا نفسي لم أكن أفعله ، ذكية من النوع الذي لا يدرك ذكائه في بعض الأحيان ، وهو النوع - كما يقول أبي- الذي يحتاج لأكثر من مجرد دفعة معنوية ، النوع الذي يحتاج أكثر من مجرد ، كلمة ، جملة ، أو نظرة ، كانت مرتابة ، كانت ضعيفة خائفة  كعادتها ، كانت تحتاج لذلك الشيء ، ذلك الظل الذي يقيها من ضوء الشمس الساطع ، شخص تتسلق علی أكتافه ، ربما مظلة تقي بها نفسها من سيول الحياة.

في البداية كنت أُعد نفسي هذا الشخص بالنسبة لها ، بشكل كبير السبب في وصولها لهذه المرحلة من حياتها ، حتی بدأت أدرك أنني أختفي تدريجياً من حياتها ، أنني أُستبدل !.

الأمر صعب ، حقاً صعب ، تخيلت الأمر.

هند في الثامنة عشرة الأن ، تتفجر مشاعر الأنوثة بداخلها ، تحتاج لأن تُحِب وأن تُحَب ، ليس الحب الأخوي بل الحب الأسطوري الذي يعيشه الجميع عداها.

رقيقة كالعادة وتخاف من كل شيء وأي شيء يمكن أن يُخيف ، تنظر في أعين الناس وتستشعر الغُربة في أعينهم ، حتی تنظر في أعين ذلك الفتی ، عيناه مميزتان و تحملان بريقاً ، يبدو مثلها تائهاً ، هنا تخطر ببالها فكرة ، إذا كان هو تائهاً وأنا تائهة لماذا لا نكون تائهين سوياً ؟ ، علی الأقل سنجد بعض الألفة في ذلك ، بعدها لا تهم القصة كثيراً ، لا تهم الكيفية ، فقط هما أصبحا هما.

الأن من أنا لكي أعترض علی ما يريده قلب هذه السنيورة ؟.

لن أنكر، قد أحببت الأمر، لقد وجدَت كتفاً أخری تُريح عليها رأسها ، هذا يزيح عني بعض العبء قليلاً.

بالطبع نقصتنا بعض التراتيب ، خطوبة رسمية وبعض الأشياء الصغيرة هنا وهناك ، ما أن ينتهي كل هذا أخيراً ،  ستشرق الشمس بشكل أجمل علی زهرة الربيع هند.

كان خيالاً جميلاً بالفعل حلماً رائعاً ، شيء يخبرك أن القادم أفضل ، هذا هو ما توقعناه طبعاً ، لم نعرف أن الفتی لديه ورم خبيث في المخ وأنه عليه أن يبقی في المشفی حتی يُشفي ، اعتراضي لم يكن علی مرض الفتی أو علی تأخر الخطط ، اعتراضي كان علی المسكينة التي تعلق قلبها بقلب الفتی ، هي ليست قادرة علی تحمل كل هذا.

هي أحبته وهو قد مات.

لا كلمات تكفي لوصف الأمر ، يمكنني فقط أن أتخيل.

لأول مرة منذ سنوات أشاهد تلك الدموع في عيون تلك الفتاة ، رأيتها تتحطم وتنهار أمامي.

مرة أخری عاد ذلك الصوت المزعج يرن في أذني ، ذلك الهاجس ، هي رقيقة أكثر من اللازم ، دائماً تبالغ في تقدير هذه النوعية من الأمور وتعطي المشاعر أكثر من حقها ، لماذا لا تعنفها قليلاً وتتحدث معها بصوت العقل بدلاً من أن تواسيها ، لماذا لا تظهر بعض الحزم وتخفف من هول الأمر بالنسبة لها ؟ ، تخبرها بأن الحياة لم تنتهِ بعد ، تخبرها أنه لا يزال هناك الكثير في الطريق ، ترفع صوتك قليلاً كي تهابك وتعلم خطورة ما تتحدث فيه.

كان صوت أبي مجدداً ،  وعرفت هذا منذ اللحظة الأولى ، سمعته وسددت أذناي ، لو تخليت عن ما قررته من مبادئ مسبقاً فلن أختلف عن هذا الرجل في شيء ، عليك أن تكون مختلفاً ، عليك أن تجرب الطريق الآخر.

أنتِ حزينة يا هند ، أنا أيضاً حزين ، أنتِ تبكين يا هند ، أنظري أنا أيضاً أبكي.

حاولت وحاولت أن أواسيها بكل الطرق ، حاولت أن أغلق لها باب الماضي ، لكنها أصرت أن تعيش هناك وسط ذكرياتها ، اختارت ألا تتقدم ، أن تبقی في الخلف ، وبقيت أنا وراءها أحاول أن أدفعها للأمام.

لكم كانت عنيدة !.

تركتها ، اضطررت لتركها ، لا يمكنني أن أقضي بقية عمري في محاولة انتشالها من حزنها ، لدي حياة أنا الآخر ولا أريد أن أراها تتدمر بسبب أنني ظللت ذلك الأخ الصالح الذي بقي مع أخته حتی النهاية..

لا ، لم أكن وغداً أبداً ، الوغد هو من يستسلم بعد شهر أو اثنين ، أما أن أظل أتنقل معها من مصحة لأخرى لسنة و ربع تقريباً فهنا تختلف الأمور قليلاً ، هنا يمكنكم سحب كلمة وغد و وضع كلمة غبي مكانها ، أو ربما إهانة أكبر من مجرد كلمة غبي.

بالتفكير في الأمر كانت هند تمر بفترة صعبة حقاً ، العشرين هي سن مخيفة إذا تعلق الأمر بهذه الأشياء ، الحب و ما شابه ، ضف علی هذا كونها حالة أو إنسانة مختلفة ، هي ليست تلك الفتاة العادية التي يمكنها أن تكن بعض الحقد هنا أو هناك ، ليست تلك التي يمكنها أن تدافع عن نفسها إذا ظلمها أحدهم ، كانت صافية القلب والعقل ، وتطبيقاً لحكمة أن لا أحد كامل كان عيبها أنها ساذجة ، أنها يمكن أن تسقط من أقل دفعة ، ضعيفة ، لهذا ظننت دوماً أنهاً كانت تحتاج لشخص يساعدها في حياتها ، هي من تلك النوعية من الأشخاص الذين يحتاجون لأشخاص مؤثرين في حياتهم ، حضورهم وتشجيعهم ، كلماتهم وأفعالهم ، وجودهم نعمة لا يحظی بها الجميع.

شحبت هند ، نحفت وصارت أشبه بالموتی ، حتی أنني لم أكن لأستغرب لو وجدتها ميتة علی أرضية المنزل بعد أن جرحت شريانها أو تعاطت بعضاً من العقاقير المنومة.

***

وجدت الأمر أشبه بكابوس ، كابوس من نوع آخر.

الجميع لديهم مشاكلهم والتي بطبيعة الحال تكون مرتبطة بطريقة حياتهم ، من يركب سيارة فارهة يفكر في أن طعم الكافيار الذي تناوله علی الغداء لم يكن بهذه الجودة ، تصبح مشكلته أنه نسي أن يضع بعضاً من عطر أوروڤان قبل أن يخرج الليلة ،

هناك من تكون مشكلته أنه قبيح أكثر من اللازم ، يخاف من أن هذا سيؤثر علی مسار حياته ، وهناك من لا تهمه مشكلة قبحه بقدر ما تهمه روحه ، كل ماي ريده هو أن يبقی حياً فقط.

الخلاصة : تختلف المشاكل من شخص إلی آخر، ويمكن القول بشكل كبير أنه كلما ارتفع الإنسان في حياته كلما صارت مشاكله أكثر تفاهة ، أو كلما انحصرت طريقة تفكيره وأصبحت ضيقة.

مجرد تفكيري بهذا كان يجعلني أدرك شيئاً مهماً للغاية ، شيء يساعدني علی إكمال يومي بذهن قادر علی الاستمرار، أدركت أن مشاكلي تافهة حقاً ، أنني أعيش حياة رائعة فعلاً مقارنة بحيوات أخری ، أنني لا يحق لي التذمر أو التأوه بصوت عالي للغاية ، يكفيني فقط أن أئن بصمت وأتذكر أن هناك من يبكي بصمت أيضاً.

وبقدر ما أحزنتني هذه الأفكار فقد أعطتني دفعة غريبة لا أستطيع أن أسميها أو أصفها ، جعلتني أتخطی فكرة أنني لا زلت متمسكاً بفاتن أكثر مما توقعت ، أنني في الواقع لم أختلف كثيراً عن هند ، أنا مغفل يعيش في الماضي ، الفارق أنني سمحت لهذه الأفكار أن تدخل عقلي فقط ، بينما هند سمحت لهذه الأفكار أن تدخل لعقلها و تسیطر علی أفعالها.

ظل الأمر هكذا حتی بلغت هند سن الثانية والعشرين ، تخرجت بالكاد من كليتها ولم يعد هناك أية أهداف أخری ، رآها أحدهم فرصة مناسبة كي يتقدم ويخطبها ، ذلك الثري العادي الذي يملك بضعة شركات نفط وبضعة أسهم في عدة شركات.

الفكرة لهند لم تكن مطروقة من الأساس ، علی ما يبدو أنها قد عقدت النية علی عدم الزواج أبداً ، لكن الرجل كان محترماً ، وجود شخص بأخلاقه ومكانته يعد أمر نادر الحدوث للغاية ، و فوق هذا كله كنت أعرفه معرفة شخصية ، وأعرف جيداً أنه ليس من النوع المعروف لرجال الأعمال الذين غالباً ما يُعرفون بتنشقهم لشيء يُدعي النساء.

هو شخص بسيط تقليدي يبحث عن فتاة مخلصة ليخلص لها بدوره وتنتهي مهمة أخری من مهامه في حياته ، ويمكنني أن أراهن بأن سيحبها أكثر من أي شيء آخر ، وأن حياتها معه ستكون سعيدة ، سعيدة للغاية في الواقع ، لكن مجدداً هند ترفض.

هي تری أنه ليس بالشخص الذي يُمكن أن يُحب ، وأنه ألدغ في حرف الراء ، أنه ليس جذاباً وأن السلحفاة تبدو أجمل منه ، كانت تری الكثير بشأنه ولكنني كنت متأكداً أن ما تراه فعلاً هو صورة حبيبها الحقيقي ، هي لا زالت تحبه و لا زالت مخلصة له ، نوع من التفاني في الحب أو ربما مشكلة عدم نسيان ماضي.

"فرصة مثالية ستخرجها مما هي فيه ، ستعلم أن العالم ليس متعلقاً فقط بذلك الفتی ، لسوف تمضي قدماً و تنسی الماضي ، صدقني عليك أن تزوجها !. "

ذلك الصوت مجدداً ، يعبث في أفكاري وينهش في عقلي ، ظننت أنني تخلصت منه سابقاً ، هذه المرة يبدو أن لديه شيء مهمٌ للغاية يريد قوله.

"هي تحتاج لهذا وأنت تدرك جيداً أنها تحتاج لهذا ، لا يمكنك أن تضعها في موقف الاختيار أبداً ، هي ليست أهل ثقة ، لا يمكنك ببساطة أن تأخذ برأيها وتدعي أن هذا يُسمی بالحرية ، هي حمقاء محكومة بنظرة مشاعرها ، لا يمكنك أن تترك مشاعرها تتخذ القرار"

أزوجها عنوة ؟ يبدو لي هذا من نوع الأشياء التي قد يفعلها أبي ، الإجبار كان طريقاً رائعاً بالنسبة له ، وهو بالضبط الشيء الذي أردت أن أغيره بداخلي ، أردت أن أصبح شخصاً أفضل وأكثر حكمة.

لم أفكر هذه المرة كثيراً ، أنا بقرار سبق وأن أخذته منذ أعوام رفضت الفكرة ، لن أجبر هند علی الزواج أبداً ، ظننت أنني حينها أفضل من أن أفعل هذا ، أفضل من أجبرها علی الزواج ، أي نوع من الأخوة سأكون إن فعلت ؟.

في الأصل كل شيء كان قد انتهى حينما قالت لي ذات ليلة أثناء محاولتي بإقناعها : "لو أجبرتني علی الزواج فسأظل أكرهك كما كرهت أبانا طيلة هذه السنين".

هكذا انتهى الأمر، لقد قررت بنفسها ما تريده وأنا نفذت لها ما أرادته.

فيما بعد أدركت شيئاً غريباً ، صوت أبي آنذاك كان يقول لي شيئاً عن أنها -هند- محكومة بمشاعرها في قرارها ، هو لم يكن يكذب ، هند بالفعل كانت محكومة مشاعرها وعرفت هذا،  ونعم قرارها كان مبني بالكامل علی مشاعرها ، الغريب أنني حينها لم أدرك أن قراري أيضاً كان مبنياً علی مشاعري ، لم أرد أن أجبرها علی شيء لأنني أحبها ، أتذكر هذا وأقول ربما ، ربما لو كنت قد فكرت بعقلي لكان الأمر قد اختلف.

لا أدري بعد كل هذا كيف كان شعوري ، هل أوصلت رسالتي ؟ هل فعلاً أصبحت شخصاً أفضل مما كان عليه أبي ؟ هل هذا حقاً هو ما أريده؟.

كل ما عرفته آنذاك أنني قد فعلت ما بوسعي ، كنت أظن أنني حققت غايتي بأن أصبح شخصاً أفضل ، أن رؤيتي للأمور كانت ممتازة وأنني ربما نجحت في مسعاي.

كان هذا قبل أن تبدأ الأمور بالتهاوي وقبل أن تبدأ الحقيقة بالظهور أمامي ، فقط لأكتشف أن رسالتي لم تكن مؤثرة علی الإطلاق ، ليس حتی بربع ما أردت لها أن تكون.

أنا فقط لا زلت طفلاً في نظر العالم.

***

في نفس العام الذي رفضت فيه هند الزواج قابلتها ، قابلت فاتن ، كانت تبدو كئيبة ، شاحبة اللون و نحيفة ، لم أجرؤ علی سؤالها ما الذي حدث ، آخر ما سمعته عنها هو أنها تزوجت ذلك الشاب ثم استقال كلاهما من الشركة ليبدأ كلاً منهما مشروعه الصغير ويعيشان الحياة التي أراداها، ومن حينها لم أسمع عنها قط..

لهذا أدهشني كون أنها هي من بدأت بالحديث ، كان الأمر طبيعياً ، مجرد أسئلة عن كيف ولماذا أعيش الأن ، لا شيء مهم فعلاً ، إلی أن وجدت أن عيناها بدأتا تصبحان أكثر لمعاناً وأن الدموع ربما تريد أن تنزل منهما ، في هذه الحالة لم يكن يمكنني أن أتظاهر بأنني لم أر شيئاً ، مع أنني كان يمكن أن أفعلها ببساطة ، و لكن جزءً من فضولي قادني لألعب معها لعبة تشبه كثيراً لعبة الاستجواب ، ولم تمانع أبداً ، بدت وأنها كانت تريد أن تفصح قليلاً عما في قلبها ، باعتبار أنني أفصحت لها عما في قلبي في يومٍ من الأيام.

كنا نتجول سيراً علی الأقدام حينما بدأت تحكي لي ما حدث لها منذ أن تركت المكتب ، قالت : أن حياتها لم تختلف كثيراً في البداية ، أنها كانت طموحة ولديها أحلامها بأن تعيش في سلام مع حبيبها ، ظنت أن الأمور كلها ستكون رائعة ما أن ينجبا أول طفل ثم ما بعد ذلك سيكون ضرباً من الخيال.

الواقع المحزن أنهما لم ينجبا قط ، كان شيئاً غريباً ، الطبيب كان يقول لهما باستغراب أن زوجها يمكن أن يحظی بأطفال مع أية امرأة أخری وأنها أيضاً يمكنها أن تحظي بأطفال مع أي رجل آخر، أما أن يحظيا بأطفال سوياً فهذا مستحيل.

في البداية كانت الأمور بخير، عدم إنجابهما قصة حزينة ولكن قصة حبهما أكبر، ولا اعتراض هنا ، بالفعل من كان يراهما كان يقول أنهما مثاليين في كل شيء تقريباً ،وهي الحقيقة.

عدا أن الأمور بدأت بالتعقد أكثر من اللازم ، لم تقل لي تحديداً كيف بدأت الأمور بالتعقد لأن هذا -كما قالت لي- ليس من واجبي أن أعرفه أو أنه لن يضيف شيئاً لو عرفته ، فقط قالت أن كل شيء بينهما بدأ ينهار عند هذه النقطة ، ولو أن هذا لم يكن الشيء الوحيد الذي حدث فإنه كان البداية لكل شيء أتی بعده.

قالت أن الأمور كانت تسير ببطء ، بدأ كلاً منهما ينفر أو لنقل يأخذ مسافة عن الآخر، بدأت الحياة تظهر الوجه القبيح لكليهما ، كان من الجلي أنها تحبه وأنه يحبها ، لكن حينما يصل الأمر لنقطة الأطفال والإنجاب ، فحسناً يوجد هناك الكثير من الكلام هنا ، هناك من يتخطون الأمر ويعيشون حياتهم بأفضل طريقة ممكنة وهناك من لا يستطيعون أن يتخطوا الأمر بهذه السهولة ، تماماً مثل فاتن و زوجها.

مجدداً لم تخبرني ما الذي آلت إليه الأمور ، لم أتمكن من معرفة ما حدث في النهاية ، قالت : أن القصة انتهت عند هذا الحد ،حينما سألتها : كيف انتهت بالضبط ؟ قالت كلاماً كثيراً عن أن الحياة لم تعد بهذه السعادة بينهما ورفضت إخباري تحديداً بنهاية الأمر بينها وبين حبيبها.

تولد لدي شعور بأنها نادمة علی الماضي ، نادمة علی الطريق الذي اختارته ، ولأن خياراتها في الماضي كانت مرتبطة بي قررت أن أخبرها بقصتي ، بالطريق الذي اخترته أنا أيضاً ، بالتحديد الطريق الذي ارتبطنا فيه سوياً.

أخبرتها بكل شيء ، أخبرتها أنني كنت أفكر بخطبتها من والديها عالماً بأنهم لن يرفضوني بل في الواقع سيجبرونها علی الزواج مني ، أخبرتها بالحقيقة ، بأنني لم أفعلها خوفاً من أن أصير مثل أبي ، لا خوفاً من أجرحها أو أُجبرها علی الزواج مني ، لم تعلق ولم تقم بأي رد فعل ، ظننت حينها أنها كانت تتوقع شيئاً مثل هذا وأنني لم أفاجئها بالشكل المطلوب.

ساد صمتٌ ثقيل بيننا تبادلنا فيه بضعة كلمات غير مهمة حتی افترقنا في النهاية ، قبل أن ترحل قالت لي :

- " فيما يتعلق بالماضي ، أنا وأنت ، أنا أعتذر ، ربما عليك أن تنسی ".

ثم صمتت لوهلة قبل أن تقول آخر شيء أتذكره منها ، أذكر جيداً آخر ما قالته لي قبل أن تبتعد بخطواتها عني ، جملة لن أنساها أبداً.

- " ليتك فعلتها قبل الآن ".

نظرت في عينيها حينها وأقسم أنني تمكنت من رؤية الدموع في عينيها ، قالتها ثم ألتفت راحلة ، بينما ظللت أراقبها تصغر شيئاً فشيئاً حتی اختفى شبحها في الأفق ، لم أقل لها وداعاً حتی.

ظللت فترة كبيرة أُفكر فيما قالته فاتن ، ليتني فعلتها ، هل حقاً ليتني فعلتها ؟.

أخذت أفكر بالأمر ، ما الذي كان سيحدث لو كنت قد خطفت فاتن لي ؟  هل كانت الأمور لتتغير؟.

ما الذي كان سيحدث لو فعلت كل شيء بالطريقة التي يريدها جزء أبي بداخلي ؟.

فاتن كانت ستكرهني ، حقاً ستكرهني ، لكن ماذا سيحدث فيما بعد ؟.

الوقت يشفي وهذا ليس بشيء يمكن للوقت أن يشفيه ، لكن ماذا لو افترضنا أنها ستغير رأيها عني بعد سنتين أو ثلاثة ، ماذا لو افترضنا أنها ستحبني مع مرور الوقت .

وهند ، ما الذي كان سيحدث لو صفعتها لأجعلها تفيق من غيبوبة الحب التي وقعت فيها ؟.

كانت ستكرهني ، نعم ولكن ماذا كان سيحدث في النهاية ؟ .

كانت ستعرف أن الحياة لا تسير كما تطيب لها دوماً ، كانت ستتعلم شيئاً ، لم تكن لترفض خطبتها بعد ذلك.

هل كنت قادر علی إجبارها علی الزواج ؟  نعم لكني لم أفعل ، أردت أن أكون مختلفاً ، أن أختار طريق مختلف ، طريق أرتاح لسلوكي إياه.

كنت أغمض عيناي و أتخيل كل شيء ، أنا الأن أعيش حياة سعيدة للغاية مع فاتن ، تزوجنا وأنجبنا طفلين وها هي قد بدأت تحبني ، هند تخطت محنتها وتفتح عقلها أكثر وصارت أكثر إدراكاً لفكرة الحياة  وهي الأن متزوجة من رجل أعمال محترم لا يفعل شيئاً يغضبها أبداً ، هو يحبها وهي تحبه.

وحينئذ أفتح عيناي علی الواقع ، أنا وحيد وأحتاج شخصاً ما ، فاتن تعيش حياة بائسة لا تريدها و تتمنی لو أنني فعلت شيئاً حيالها في الماضي ، هند تعيش في واقع وعالم آخر مختلف عنا ،  وستظل هكذا حتی العشرين سنة القادمة ، ستظل حزينة و وحيدة مثلي حتی تموت ، و علی ما يبدو أنا أيضاً أحتاج العلاج مثل هند ، لماذا لم أتخط بعد شبح فاتن ؟ ولماذا تختفي كل النساء من عقلي عند التفكير بفاتن ؟.

دمعت عيناي ، أخذت أراجع دفتر الذكريات أمام عيني ، الخيارات الخاطئة التي قمت بها ، اللحظات التي ترددت فيها ، الأوقات التي وثقت فيها بنفسي ، كلها كانت تمر من أمام عيني ، تمر بسرعة في عقلي كالكهرباء ، كالنور الساطع الذي ينير النفق لثانية واحدة ثم يخفت مجدداً  يتركني وحيداً في الظلام.

في تلك الليلة حلمت بها ،  أمي ، كانت تبتسم ، قدرت أنها تسخر مني أو أنها لا تعلم شيئاً عما يحدث ، لكن اتضح أنها كانت تعلم ، قالت:

- صدقني يا بُني ، أنت لم تفعل أي شيء خاطئ ، لقد حاولت أن تختار الطريق الصحيح.

قلت لها بيأس :

- لا يهمني إن حاولت أم لا ، هل أصبت الاختيار؟.

- الحياة دروس ، أنت تعلمت شيئاً أو اثنين من كل هذا.

علا صوتي وقلت بما يشبه الصراخ:

- نعم و لكن متی ، متی سأستخدم ما تعلمته ؟ ، الحياة لا تعطي فرص أخری ،  ليس في هذه الأشياء يا أماه.

- عليك أن تدرك أن نظرتك كانت قصيرة من نواحي معينة  وهذا ليس ذنبك ، القبيح لا يعرف أنه قبيح ما لم ينظر في المرآة ، ما لم يخبره أحد أنه قبيح ، لا أحد يعرف ما علته بدون أن يخبره الآخرون بها.

- نظرتي كانت قصيرة في كل شيء ليس في نواحي معينة ، ثم ما قصة القبيح والمرآة ؟ ما الذي تريدين قوله ؟.

- أردت أن أقول أن أختك بخير، أنت هو المريض.

- أختي بخير وأنا من أحتاج للعلاج النفسي ، عظيم.

- جاوبني ، لماذا لم تتزوج بعد ؟ أنت في الثلاثين ، ما قصتك ؟.

هنا صمتُّ وأخذت أفكر بالأمر ، أردفت أمي:

- أنت لم تتخط بعد قصة حبك لفاتن ، أنت حتی تعترف بهذا لنفسك ، أنت المريض هنا وليس هند.

- ربما أنا مثل هند ، ربما لم أتخط الماضي بعد ، ربما لهذا لم أتزوج حتی الأن ، لكن هند ، هند لم تتخط الأمر هي أيضاً.

- ومن قال لك ؟.

- لقد رفضت ذلك الرجل بأسباب وهمية.

- ألم يخطر ببالك أنها رفضته لأنها تحب شخصاً آخر؟.

- ماذا تعنين؟ أتعنين شخص آخر غير الذي مات ؟.

- نعم.

- مستحيل ، كانت لتقول هذا.

- هند ذكية ، لقد عرفت أنها تحتاج لأن تنهض و لأن تنسی الماضي ، لاحظت أنها دوماً كانت تحتاج لشخص يساعدها ، لذا حاولت لمرة واحدة في حياتها أن تساعد نفسها ، خرجت وعرفت عن العالم وتعاملت مع الناس ، تعلمت ، هند نضجت وأصبحت نظيفة الأفكار والعقل ، الأن الدور جاء عليك لتفعل شيئاً حيال فاتن ، أتحبها لدرجة أن تدمر حياتك ؟.

- أتقولين أنني من أحتاج المساعدة لا هند كما اعتقدت دوماً.

- هند كانت تحتاج للمساعدة ، دوماً كانت تحتاج للمساعدة ، الأمر فقط هو أنها ساعدت نفسها بنفسها ، الأن أنت من تحتاج المساعدة ، عليك أن تمضي قدماً بني.

- إذن هي تخطت أمر موت حبيبها ؟ أتعنين أنني اتخذت القرارات الصحيحة.

- نعم ، كل قرار مصيري قمت بأخذه و كان صحيحاً مائة بالمائة ، ماذا برأيك كان سيحدث لو كنت قد قسوت عليها حينما مات ذلك الفتی ، كانت فترة صعبة جداً لها ، كانت ضعيفة و مهزوزة ، ربما كانت ستهرب أو ستفعل شيئاً غبياً مثل الإنتحار و ماشابه ، وأيضاً أخبرني ، هل كنت حقاً حقاً تعتقد أن حياتك مع فاتن ستكون جيدة ؟ أعني هل كنت تعتقد أنها ستحبك بعد أن سرقت منها حبيبها ؟ بعد أن فرقت بينها وبين أكثر شخص أحببته في ذلك الوقت ؟ كانت ستكرهك ، كانت ستراك شيطاناً ، النساء لا تنسی هذه الأشياء ، لا أحد يفعل ، اسألني أنا ، أنا أعرف هذه الأشياء ، ألم تفكر حقاً في قصتي أنا وأباك ؟ أحلام اليقظة تكون غبية دائماً.

- لكنها أخبرتني ، قالت لي ليتك فعلتها ، ليتني تقدمت لها آنذاك.

- لا ، لا ليس هكذا أيها الأحمق ، فاتن لم تقصد هذا ، لقد رأت في عينيك أنك لا تزال متعلقاً بك. شعرت بالذنب لهذا حكت لك كل شيء حدث في حياته ا، لقد كانت تُكمل جملتها ، كانت تقصد ليتك فعلتها ونسيت الماضي ، ليتك نسيتها ، ليتك لم تتعلق بها إلى هذا الحد.

هنا صمتّ وأخذت أفكر بالأمر ، يبدو لي أنها محقة ، و مع إدراكي لهذا بدأت أضحك بصوت عالي ،  وبدأ صدی صوت ضحكاتي يتردد في المكان كله ،

حتی أيقظتني هند وهي تسألني عن سبب ضحكي ، تجاهلت سؤالها وذهبت فوراً لصورة أمنا الموضوعة علی الرف ، رفعتها بيدي وأخذت أتأمل في ملامح وجهها وهي تبتسم ، نفس ابتسامتها في الحلم ، مسحت الغبار الذي علی الصورة و وضعتها مكانها مجدداً ، سألتني هند مبتسمة:

- هل حلمت بها ؟.

نظرت لها مبتسماً بدوري :

- نعم ، لقد عرفت الكثير من الأشياء منها.

نظرت هند للصورة وقالت :

- ليس أكثر مما عرفته أنا منها.

نظرت لها مندهشاً ، سألتها:

- حلمتِ بها أنتِ أيضاً !.

- أه نعم ، منذ زمن ، سنة أو أكثر، كنت تائهة وهي من جعلتني أفتح عيناي علی الحقيقة.

ثم نظرت لي وأردفت:

- أنا أحبها كثيراً.

لم أرد عليها وسرحت بخيالي بعيداً ، كنت أتخيلها وهي تجلس في أياً كان المكان الذي هي فيه الأن ، أتخيلها جالسة تبتسم ، و ربما تضحك ، سعيدة لأنها أنقذت أولادها من المستنقع، صحيح أنها أخرتني للنهاية ولكنها أتت المهم أنها أتت ، ومن يعرف ، لربما أرادت مني أن أجد الحل بنفسي ، نعم لمَ لا ؟.

أنا أعترف ، ربما كنت قريباً بالفعل من الاعتراف بمشكلتي و لكن بدونها ، لم أكن لأعرف الحل أبداً ، بدونها كنت لأظل تائهاً.

حينما فكرت بالأمر كنت أومئ برأسي في رضا وأنا أفكر ، من غيرها كان ليقنع هند بكل شيء ، من غيرها كان ليتمكن من فك عقدتها ، أنا شاب ومهما فعلت واقتربت منها لم أكن لأستطع أن أوصل لها ما تريد أن تسمعه ، أما أمنا فهي تعرف ما يريد كلانا أن يسمعه ، أنا وهند.

الجزء الحزين بالموضوع هو أنني لم أتغير ، مرت السنوات وتزوجت هند بحبيبها الجديد وتبنت فاتن ولداً رائع الجمال بينما بقيت أنا كما أنا ، لكن هذه المرة ليس لأنني لم أتخط موضوع فاتن بعد ، لقد تخطيت الأمر منذ زمن ، فقط لنقل أنني لم أجد فاتن الجديدة.

وهو ما حدث ، هند صارت تعرف كيف تكون سعيدة ، صارت تعرف طعم البسمة الأن ، الأن هي أم لتوأم فتاة و فتی ، الفتاة باسم أمنا والفتی بأسمي ، لم أكن لأتمنی أكثر من هذا ، لا يبدو لي أن الحياة كانت يمكن أن تكون أكثر بهجة.

الآن أعرف إن الإجابات التي اخترتها في حياتي كانت صحيحة ، الطريق الذي سلكته كان هو الطريق الصحيح ، أنا فقط لم أعرف هذا سوی متأخراً.

 

النهاية.....

تاريخ النشر : 2019-04-03

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : حسين سالم عبشل
انشر قصصك معنا
المزيد

قصص ذات صلة

المتاهة
رائد قاسم
انتقام - الجزء الثالث
مالك محمد - مصر
انتقام - الجزء الثاني
مالك محمد - مصر
انتقام - الجزء الأول
مالك محمد - مصر
مقهى
اتصل بنا

الاحدث نشرا

الاكثر تفاعلا

الشخصية الحقيقية وراء الرجل ذو القناع الحديدي
الله هو أملي الوحيد
بدور - العراق
الخوف من المقابر
RM,BTS - العراق
ماهو النجاح ؟
زهرة الامل - ليبيا
ليلة بداخل مشفاه
البراء - مصر
تفسير حلم أمي والثعابين
الشخص اللحوح
نفحة إيمان
جفاف عاطفي
يارا - الاردن
قصتي
عرض
رجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر
emoje
emoje2
youtube
help
ضع رابط فيديو يوتيوب
  • التعليق مفتوح للجميع لا حاجة الى عضوية او ايميل
  • التعليقات تدقق ثم تنشر لذا قد يتأخر نشرها لبعض الوقت
  • التعليقات المستفزة والجارحة لن تنشر لذا لا تتعب نقسك بكتابتها
load
X اغلاق
رجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر
emoje
emoje2
تعليقات و ردود (34)
2019-06-03 21:53:55
304898
user
34 -
قارئة
اعلن عن اعجابي بأسلوب الكتابة وشكري للكاتب/ة
على نشر قصص جميلة كهذه القصة ، شكراً
2019-04-10 06:32:48
295249
user
33 -
متابعة موقع كابوس
قصة معبرة جداً وتحمل الكثير من المعاني الانسانية التي تركزت في شخصية البطل .. طوال قرائتي للقصة كنت أتسائل لماذا البطل يلوم نفسه دائماً على أنه مقصر في واجباته تجاه نفسه والأخرين ؟ لأني كنت أرى أنه كان يتخذ القرار الصائب في كل مرة يواجه فيها موقف معين في الحياة لكنه لم يدرك ذلك إلا متأخراً عندما جاءت والدته في الحلم لتتضح أمامه الصورة ..
وطبعاً كان ذلك بسبب تأثره بشخصية والده ربما القوية زيادة عن اللزوم والعقلاني الذي لا يرضخ للعواطف وحب التملك الذي أدى إلى كراهية زوجته له وبغض أولاده .. والذي ساعد على تبلور شخصية البطل الذي يحسب لكل شيء قبل الإقدام عليه .
فالخوف احياناً يكون مفيد وقد نتمنى أشياءء جميلة في حياتنا ونحصل عليها ثم يبهت ويتلاشى ذلك الجمال تدريجياً إلى ان نفقد متعة الحصول عليها .. لكن الخوف من هذا الفقدان هو الذي يجعل الأشياء تظل جميلة في أعيننا دائماً .. كما حدث عندما أحب البطل فاتن ومعرفته أنها تحب شخصاً آخر منعه من الحصول عليها أتحيل لو كان تزوجها وقلبها في مكان آخر هل سيكون سعيد ربما سوف يبهت الحب تدريجياً تجاهها ويفقدها في النهاية .. لكن بما أنه لم يحصل عليها فسيظل حلم الارتباط بها من اجمل أحلامه وستظل الحبيبة الأسيرة والوحيدة في حياته .
مع تحياتي .
2019-04-07 10:44:28
294792
user
32 -
‏عبدالله المغيصيب
‏أخي الكريم العزيز الغريب

‏أبدا والله القيمة كلها في وجود حضرتك وباقي الإخوان والأخوات ‏تفاعلنا جميعا هي الخلطة السحريه لنجاح ‏ووفائده الكل ‏إن شاء الله
ودعني ‏أخي الكريم ومن خلال نافذتك ‏الطيبة أجدد التمني ‏على الأخوة والإخوات ‏المتابعين الكرام المزيد والمزيد من التفاعل في قصص ‏القسم ولو كان التعليق بمجرد جملة أو كلمة واحدة فتراكمها ‏له ابلغ الأثر في تحفيز ‏الكاتب منجها وتبادل طرح عام ‏يستفيد ويمتع القراء

والتحلايه ذات اطعم مذاق ‏هي أخي الكريم وجودك ومشاركة لك قريبا إن شاء الله في أي قسم وموضوع لك يطرح ‏ويكون لي الشرف التعليق عليه
‏ ‏تحياتي لك أخي الكريم


‏الأخت الكريمة هدوء الغدير هههههههه ‏والله انت اللي من جد عندك الاستشعار ‏رهيب بالفعل أنا أعشق اكلت البرياني ‏توني أعرف انه لها نكهه وخلطه ‏عراقية اجل زاد حبي لها الحين زيادة ههههههه
‏في انتظارك أختي الكريمة لك كل التوفيق يا رب
2019-04-06 16:32:47
294658
user
31 -
الغريب
أخي عبدالله
هههههه
"أمهات البيض لأ ومشوي بعد"
هههههههه
نجي للجد اول شي اعتذر تأخرت بالرد لأسباب...
بالنسبة للرأي وبعيدا عن المجاملة رأيك له وزنه في الموقع
ولهذا احب ان اخذ رأيك بالنسبة للتحلية التي سينشرها اخونا البراء بمناسبة تظبيط النقاد
أقصد بمناسبة تقدمه الملحوظ
ههههه
هل تحب أن تكون قصة أدبية من ابداعه أم مقال ما؟
2019-04-06 13:18:50
294571
user
30 -
هدوء الغدير - مشرفة -
برااء
على اية حال ارجو ان نراه قريبا واعلم فيما يخص التاني بهذه النوعية لذا خذ وقتك المهم ان تعود لنا بالقصص ذات الاستفهامات العجيبة :)

عبدالله المغيصيب
ههههه يارجل هل تمتلك قرون استشعار..عموما حضر نفسك لدولمة وبرياني عراقي *_^
2019-04-06 04:05:30
294501
user
29 -
‏عبدالله المغيصيب
‏الأخت الكريمة حطام
ههههه ‏الله يسلمك ولك بالمثل يا رب تحية وأجمل
‏ومادام من بلاد الرافدين العزيزه ‏الطبخة اجل احنا إمام مسقوف او باته كراعين ههههه ‏وهذه ما يبغالها جريدة يبغالها صيام قبلها بيومين ثم هجوم هههههههه
‏بالتوفيق كل التوفيق يا رب لي الأخت هدوء الغدير خير وأن شاء الله عندي إحساس أنها تحضر شيء رائع ‏بدون شهادتي حتى ‏موهبتها ‏تكفي وتزيد


‏وارجع وأقول أختي حطام اعتذر عن التدخل في الحديث بينك وبين الاخ البراء ‏مع انه قضية الإبداع قضية عامة ههههه
‏ما هذا الحديث أختي الكريمة عن الغياب الطويل الطويل ‏وخاصة مع قلم هو في اوج عطائه ‏وهو الان يرسم الخطوات الأولى له في باب النجوميه وككاتب قصه قصيره
‏لا أظن أن هذا التراخي مفيد ‏حتى لو كان الغرض منه تجديد الأفكار و المحتوى ‏أنا ما اظن هذا سوف يتسبب بشيء من الكسل وتثاقل ‏في الاصابع وبالتالي في روحية القلم وفنه
‏على ما اظن الإسترخاء من شهرين إلى ثلاثة كما حصل الان يكفي وزيادة
‏وحتى من يدري كتابة أي عمل جديد قد هو الذي يوحي بالأفكار الأكثر تجديد لاباس ‏من أن يكون عمل له وجه ‏أن يكون نوع من المحافظة و التواجد بين الجمهور والمتابعين واخر ‏عمل خفيف يكون مثل البروفا والرياضه الذهنيه والادبيه والمحافظه ‏على حساسية الكتابة والأهم أيضا شي من جس النبض لي استيحاء ‏افكار جديدة
‏وحتى أختي الكريمة ممكن العودة الى أعمال قديمة ما حصلوا شافت النور ‏وأعاده غربلتها ‏بعين تراكم التجربة والخبرة الموجودة حاليا عندك ‏وترك الأعمال الاثقل وزن ‏تأخذ وقتها في التحضير
‏نعم شيء من الإسترخاء يحتاجه الجميع بما فيهم الكاتب ولكن أيضا التراخي ‏الا وقت طويل قد يخفف من لذة ونهم القلم ‏ولذلك أختي الكريمة يا ليت مراجعة فكرة الغياب الطويل و الاستعاضة ‏عنها ولو بتجديد أعمال قديمة ما سبق وأن طرحت حتى تلمع وتجهز ‏الأعمال الافضل والمواكبة لي الطموح ‏وبالتأكيد قلم الأخت حطام له قاعدة كبيرة مهما كان الذي راح ينزل بالتأكيد سوف يجد من يقول جميل ‏وهذا حافز مهم للإستمرار ‏وشكرا أختي الكريمة بالتوفيق
2019-04-05 12:26:11
294327
user
28 -
S.M
كالعادة مبدع ومتجدد ، قصة رائعة وسلسة وعميقة
شكرا لك :)
2019-04-05 09:36:50
294291
user
27 -
حطام
عبد الله المغيصيب

الله يحييك أخي تسلم:)

الصراحة هناك رائحة طبخ هههه لكنها ليست من عندي، هي آتية من بلاد الرافدين هذه المرة.. ننتظر جرائدك كالعادة..:)
2019-04-05 05:27:23
294265
user
26 -
‏عبدالله المغيصيب
‏الاخ الكريم الغريب

‏أنا والله الذي اعتز وأتشرف ‏برأيك أخي الكريم ‏الله يرفع من مقدارك يا رب
‏بس لا تفضحنا ‏الله يستر عليك على قولتهم الفن مايوكل عيش فقلنا بدال مااحنا حاملين هالسلم بالعرض ونتعشى ‏في الاخير بيض خلينا نطريها شوي يمكن ‏نصير نتعشى امهات هالبيض لا ومشوي بعد ههههههههههههه
‏اجل لو حضرت أخي الكريم الفرق بين تعليقات القديمة كثير أول ما دخلت الموقع وتشرف به ‏وما هو موجود الان كان ‏تقول هذا الظاهر ظبطوه بمنصب شكله هههههههههه

ابد ‏أخي الكريم اجمل رشوة تقدم هنا في القسم ‏هي العمل المبدع المبهر ‏الذي بالتأكيد راح يفرض قيمته ‏على الجميع و أي تعليق من عندي و بالتأكيد من عند غيري هو أحد الوسائل للوصول إلى هذا الارتقاء والنجاح ونستمتع ‏اجمعين

وترى ‏أخي الكريم في كثير من الأعمال والقصص اجبرتني على كسر القلم ههههه لاتظلمني ههههههه ‏ممكن حضرتك تتأكد بنفسك بس اعتذر عن عدم ذكرها لأني دائما امشي على قاعدة ما أحب أميز بين اسم واسم وعمل وعمل ‏ولا وذكرت البعض ونسيت البعض هذا راح يبين كأنه تميز وأنا ما أحب أدخل في هذه الامور هكذا علنا افضل اترك التميز كراي شخصي ‏بيني وبين نفسي أما في التعليق الجميع هم اصحاب وكل الأعمال لها قيمتها ‏بس أكيد أكيد كان هنالك الكثير من الأسماء و الأعمال الرائعة و ‏وكان لي شرف ‏التعليق و الإشادة فيها
‏تحية لك أخي الكريم ولك كل التوفيق يا رب


‏أختي الكريمة والعزيزة عاشقه الوحدة روان

هههههههه وتردين نسبه بعد ‏هذه ما صارت عاشقه الوحدة صارت عاشقه العقار ههههههههه
‏طيب مدام المسأله نسب وسعة صدر ‏ويش رأيك نعمل مشروع أنا وياك أختي روان ‏ويش رأيك تكتبين عمل وتنزليه باسمي ‏وخلي كل العالم اللي ودها ‏تنتقم مني تنزل بايديها ورجيليها ‏وخذ على تقطيع فيني على أن هذا العمل عملي ههههههه
‏وبعدين بعدها بفترة أنا راح أطلع تكذيب في الموقع وأقول مو أنا الكاتب راح أطلب تعويض من موقع كابوس هههههههه وهشششش نتقاسم ‏مبلغ التعويض مع بعض ها ‏ويش رأيك بالفكرة
‏بس يا خوفي يا روان تكوني موهوبة ويطلع العمل راااائع وترتفع اسهمي ههههههه ‏عندها راح يروح علينا التعويض وفي نفس الوقت راح يطالبوني بعمل ‏الثاني احلى ‏من الأول وخذ عاد ‏على ورط هههههههه

‏تحية لك يا أختي الكريمة روان جدا مبسوط بعودة حضرتك لي التواجد لااجمل ولاالطف من عفويتك ‏أختنا الصغيرة الكريمة وأن شاء الله اشوف حضرتك وباقي الإخوان والأخوات في المقهى تحية لك ولكم ‏اجمعين وجميع المتابعين شكرا
2019-04-05 05:27:23
294261
user
25 -
‏عبدالله المغيصيب
‏الاخ الكريم البراء

هههههههه ‏تسلم والله ‏على كل الكلام الطيب وعلى راسي يا غالي
‏لا لا ولا يهمك فداك أقلام المكتبات كلها ‏اهم شي ما تنزل رواية او قصة إلى درجة أنها تستحق كسر الجوال ههههههه ‏هنا الله يعين عاد الميزانية ما راح تسمح هههههههه
‏وما عاد أخي الكريم البراء اظن إنك راح تحتاج الى أي ‏وسيلة تقنع فيها أحدهم بما فيهم أنا طبعا ‏لأني اظن انه الطباخ قد عرف مقاديره خلاص ‏وما علينا غير الاستمتاع والتلذذ ‏بما لذ وطاب ‏في الإبداعات ‏القادمة لك أخي الكريم
‏بخصوص ‏إني لو اترك جزء من التعليق يتكلم عن عمق ومغزى ‏الأعمال وأنا مثل هذا الأمر ممكن يقرب المساحة بين المعلق والكاتب راح أقول لك سر أخي الكريم البراء انا قتلت مفاسا ههههههههههههه
‏لا أخي الكريم بس كثير من الأحيان اتعمد انه يكون منظومة التعليق ‏غامضة مبهمه ‏لا يكون لها أي ترتيب ولا عناوين ولا نظام معين ‏وبالتأكيد جدوله
‏حتى لا تصبح لعبة مكشوفة ما بين المعلق والكاتب فياتي ‏الكاتب ويقول حسنا أنا بالنسبة لي عنوان اوعنصر الفكره ‏أنا لا اهتم فيه أنا أحب وأعشق اسلوب السرد مثلا ودعهم ‏ينتقدون الفكرة وكذا وكذا كما يحبون
‏وهكذا راح يصبح الامر مثل منهاج التصحيح في الامتحانات ‏مو لازم أجاوب على كل الأسئلة اهم شي إني أجاوب على قد النجاح
‏وهنا ما راح يصير معنا الى التعليق ولا فائدة وإضافة الى الكاتب
‏لذلك منظومة التعليق لازم تكون غامضة ما بين كل عمل وعمل وليس لها أي شكل واضح ولامنهجيه ‏حتى تعطي مفعولها في الحد الأقصى
‏كل الأطراف يلعبون دورهم في استقلالية المعلق من ناحية والكاتب من ناحية من دون ما احد يكشف اوراق الثاني ‏وبالتالي يكون مستعد لي منهجيته وخطته مسبقا ‏وهذا فيه أثاره اكثر ونوعية أعلى

‏واعتذر عن التدخل أخي الكريم البراء بس ما دام في هدوء الغدير وحطام مع بعض أتوقع انه حاسة ‏الاستشعار ‏عن بعد ‏في مكانها هههههه
‏لأنهم ما يجتمعون مع بعض إلى وا عمل يطبخ ثالثهما هههههه
‏تحية لهم بالتأكيد ولك ‏أخي البراء وفي إنتظار ‏الروائع ‏القادمة إن شاء الله شكرا
2019-04-05 05:14:58
294241
user
24 -
Ak47
الحياة بسيطة وليست عادلة في نفس الوقت هل تتوقف وتندب حظك ام تأخذ ما تريده منها موقف البطل انهزامي بشكل جعلني اكره البطل الأب كان يعرف مايريد وكيف ياخذه تزوج من يحب مات ثريا واامن مستقبل أطفاله هل تعتقد أنه في قبره يهتم لكلام الناس هذا الرجل هو البطل في الحياة الواقعية
2019-04-05 05:20:44
294238
user
23 -
حطام
البراء

بص بقى هو انت لا حاسة شمك سيئة ولا حاجة، آه صحيح في فكرتين بيدورو بدماغي، وكتبت مسودتين.. بس زي ما تقول كده عندي انتكاسة الفترة دي مش عارفة أكمل حاجة، أفكاري بايضة ومتخربطة فبعضها فعشان كدة لازم أركز وبالتالي القصة هتطول.. قول كده لبعد رمضان والعيد ويمكن العيد الكبير مين عااارف!..هههه بتكلم بجد.. عاوزة فكرة جديدة وأسلوب متغير شوية مش متعودة أكتب بيه.. في وحدة من المسودات أسلوبها بيشبه شوية اللي كتبت بيه القصة دي، بس لازمها شغل.

طولت عليك.. عموما انت استنى القصة وأنا هستنى تعليقك وابقى هات أوراق الجنسية معاك وانت جاي هههه

تحياتي الطيبة لك يا أخي ومن نجاح لنجاح:)
2019-04-04 19:49:37
294222
user
22 -
عازف الليل
في الحقيقة سبب تعليقي هذا هو اشارة مني الى ان البطل قد بنى لنفسه قلعة من نسيج اوهامه ، وحارسها هو حرصه الشديد على عدم التحول لما كان عليه والده ، لكنه في النهاية تمكن من نفسه و بعد ماذا؟؟؟
بعد ان ماتت آخره مشاعره نحو النساء او لم يسعفه الحظ ، وبعد ان ضاع شبابه (لكن لهدف نبيل وهو حماية اخته)
2019-04-04 19:49:37
294220
user
21 -
البراء
منة
لا أعرف ماذا أقول بصراحة، أخجلني كلامك والله، سعدت جداً وانا اقرأه، لذا شكراً علی كل شيء، بمثل هذا الكلام يأتيني الحافز كي أقدم أفضل ما لدي. شكراً بكل لغات العالم.



غدير
نعم كما قلت لأخي صاحب التعليق رقم 7، الحياة تحتاج مزيجاً من العقل ومزيجاً من العاطفة. وبما ان والد البطل لم يستخدم سوی عقله فالبطل لم يستخدم سوی عاطفته. وكلاهما اخطأ كما ترين.
سرني جداً كلامك عن أنني صورت اشياء ربما تحتاج إلی عمر أكبر. يعود هذا بنا إلی تلك الأسطورة القديمة التي تقول أنني في لست في بداية العشرينيات وأنني رجل ثلاثيني متزوج وأُدعی عمار. لكن تعلمين.. نحن في بداية أبريل.. والكذب أصبح في كل مكان، وكأننا كنا نحتاج لأبريل كي ينتشر. دعكِ من أن الأساطير لا تكون صحيحة في أغلب الأحيان، لكن حسناً لن نعرف أبداً.
في نقطة تكرير الكلمات فبعضها يكون بقصد وبعضها لا، ولاحظي أيضاً انني عدلت بضعة كلمات وأعدت صياغة بضعة جمل من النسخة القديمة، اي انك ترين الجانب الجميل من القصة.
القضية القادمة للقبعة قد تكون الأخيرة، وعلينا الا نتسرع في مثل هكذا أشياء. كما ان كتابة قصة خاصة به تحتاج للتركيز وأنا تركيزي منصب علی أشياء أخری حالياً، حتی ان هذه القصة هي قصة قديمة، تاريخ كتابتها يعود لوقت نشر قصة الساعة وربما قبلها.. لا أذكر بالضبط، كل ما فعلته هو أنني عدلتها قليلاً.
سعدت جداً بمديحك الذي وضع البسمة علی شفتاي.. شكراً علی هذا وشكراً علی المرور العطر.


حطام
شاهدت المسلسل وبتتكلمي مصري كمان؟ ينقصك الجنسية وتكتمل القصة ههههه
رأيك مثل رأي نوار تقريباً وانا اتفقت مع ما قالته، لكن دعينا لا ننسی أن البطل قد حاول لسنة وربع مع أخته في المصحات النفسية، وهذا لا ينفي أنه كان مخطئاً وأنه لم يمسك العصا من المنتصف. الرجل فعل ما أملاه عليه قلبه، كل ما أراده فقط هو ألا يكون مكروهاً. علی كلٍّ القصة اكتملت بقراراته سواء كانت صحيحة أم خاطئة.
سعدت جدااااً بمرورك الطيب، وشكراً علی كلامك اللطيف. بالمناسبة أنا اشتم رائحة قصة جديدة في الطريق، أانا محق أم ان حاسة شمي سيئة للغاية؟


عاشقة الوحدة
لا بلاش عفاريتكوا انتوا -البنات- بالذات، بخاف والله ههههه.. اسم جنابك الكريم هو.... ثانية بس هو انتي قلتيلي إسمك قبل كدا؟ ههههه. لو أه فللأسف أنا مش فاكر. بس عادي متعوضة.
أخي عبدالله فيه طار قديم بيني وبينه هههه.. لا في الحقيقة هو انا اللي عليا فلوس ليه، حق القلم اللي كسره بسببي هخهخ.. هييجي يقتلني دلوقتي.. بهزر يا أستاذ عبدالله قسماً بالله هههه.
شكرااااً جدااااااً عالسؤال والإهتمام يا روان :) في الموقع انتي واحدة من اكتر الناس العفوية اللي عندها روح مرحة.. معدنك نادر، في الموقع عالأقل. شكراً علی كل حاجة.



الغريب
الله يبارك فيك هههه، لا تعرف كم جاهدت حتی يحدث هذا، لقد سبحت في الوحل حتي أحصل علی هذه الشهادة التي اعتز بها، لاتظنن ان الأمر سهل أبداً. أشكرك علی هذا الكلام بحقي وبحق القصة، أفرحني ماقلته أيها الغريب... وحسناً أشعر انني أعرفك.. يمكنني تمميز كلمتك السحرية التي تكررها كثيراً من وسط ألف تعليق هههه، لكن ربما أكون قد سرحت بخيالي وربما تحمست للفكرة كثيراً. علی كل سررت بمرورك.
2019-04-04 16:37:38
294182
user
20 -
الغريب
مبرووووك اخي البراء طالما انك حصلت على رضا النقاد (عبدالله المغيصيب) فيجب ان تحلينا (توزع تحلية)
هههههه
وبالمناسبة هذه اول مرة ارى الأخ عبدالله يمدح عمل ادبي بهذه الطريقة
ياخوفي ما تكون تغيرت احواله المادية وصار يقبل الرشاوي
هههههههه
امزح،صراحة ابداعك يستحق هذا المديح
انا شخصيا كقارئ احسست وانا اقرأ القصة أني اقرأ لأديب (مختص)مخضرم
وكلمة مختص ها هنا تستحق ان توضع بين قوسين لأن مهما فرغ الانسان نفسه للكتابة وتعمق كهاوي فيها يبقى هناك فارق كبير ملموس بينه وبين من ليس لديه شغل ولا شاغلة سوى الكتابة،واستثني من كلامي هذا الموهوبين أمثالك.
2019-04-04 15:39:49
294166
user
19 -
عاشقة الوحدة
البرااء
و الله يا أخي ألك وحشة هههه كيف حالك .. هل تعلم أنني أول شخص سأل عنك بعد رحيلك ... و ديه تتحسب ليا ههههههه .. ياه لو مكنتش فاكرني هههههههه هطلع عفاريتي عليك .. طب نتأكد .. أسمي جنابي الكريم أيه يا براء ؟ ههههههه ..
إحم .. بالنسبة للقصة أعجبنتي .. رغم أن بطل القصة ضايقني أحسست أنه مصاب بالفصام هههههه .. فكرة القصة جميلة أيضا ‎:)‎‏
لا تصدق كلام عبد الله .. باين عاوز منك حاجة .. ليكون عليه ليك فلوس و مش عاوزك تفتكر ههههههههههه .. أصل ديه أول مرة أشوفه يمدح حد كده هههه ( بس المديح صح لتفتكرني برمي الكلام ههههههه ) .. لا يا براء حاول تفتكر و خد فلوسك و أنا ليا نسبة منها هههههه طبعا ساعدتك .. في رؤية الحقيقة كما تعلم هههههههه ..
مع السلامه .. و بإنتظار قصصك الجديدة
2019-04-04 14:22:35
294152
user
18 -
طي النسيان
هي حقا قثه جميله تتعلم منها وتفيدك في حياتك مثلا ان لا تكون مثل اباك ان تجعل من اخطاء غيرك استفاده لك وهذا شيء جميل بالقصه
شكرا لك جدا ع هذا العمل الرائع
2019-04-04 14:22:19
294149
user
17 -
حطام
البراء

أنا.. أنا شاهدت المسلسل من زمااان أوي مع العيلة.. كنت مستحيل أسيب مسلسل مصري يعتب عليا هههه، بس دلوقتي الدنيا تغيرت والمسلسلات كمان هههه

بالعودة للقصة..
جميلة جدا.. قرأت سطورها بنهم، الأسلوب بسيط هادئ سلس لكن بمفردات قوية تحمل معاني خاصة..
في بادئ الأمر أيدت قرار البطل بأن لا يشبه أباه لكن مع الوقت احترت هل جزء من قراراته صائبة؟، قراره بالتخلي عن فاتن كان صحيحا فهي كانت ستكرهه كما كرهت أمه أباه، فلا علم لها بالغيب بالطبع أن حياتها مع حبيبها ستكون جحيما.. أقصد قراره بترك هند على هواها وعدم توجيهها.. رأيت أنه شخصية متململة مضطربة، غير واثق من نفسه وقراراته.. بدليل أنه أضحى وحيدا ولم يفعل شيئا مهما في حياته رغم أنه لم يشابه أب كما.. السؤال هل اختار الطريق الصحيح؟ هو يقول نعم في النهاية أما أنا فأقول لا..

مجددا القصة رائعة.. تحمل فلسفة كما أسلفت نوار.. ولن يندم من يقرأها.. شخصيا سأعيد قراءتها..

تحياتي الطيبة لك ولا تتأخر علينا بأعمالك القادمة:)
2019-04-04 14:22:19
294145
user
16 -
هدوء الغدير - مشرفة -
اخي العزيز براء لقد ابدعت في القصة كانت رائعة بحق لكن برأيي البطل كان يعاني من عقدة يود ان يهرب منها وكانه كلما وجد نقطة في حياته تتقاطع مع والده قرر اتخاذ الجانب الاخر ربما نوعا من الصواب لانه عانى نتيجة ما كان يظنه خيارات خاطئة وبالنهاية لا تسير جميع امور الحياة بالمشاعر بعض الامور تحتاج التفكير اكثر من الهروب من نقاط التلاقي كما ان كره البطل لوالده لا اظنه كان مبرر كفاية ليجعله يرسم هذه الصورة بل ويجد ان بموته قد تنفس الجميع الصعداء هنا فقط اضع علامة استفهام متبوعة بتعجب كبير لان استبداديته لم تصور بشكل كافي يبرر خلق هذه الندوب او ربما هذه وجهة نظري فقط..
كما ان شطحات الفلسفة التي تخللت القصة كانت رائعة جدا ومتناسقة بشكل جعلني اكرر قراءة بعضها بل يدهشني ايضا رؤيتك لهذه الامور من جانب ربما كان يحتاج البعض عمرا ليصل الى هذه الزاوية وينظر للأمور بهذه الطريقة لذا اتوسم بك خيرا وارجو ان اراك ذات يوم من كبار الكتاب ..
وفي النهاية اود ان اشير لنقطة تقريبا صغيرة .لم تؤثر بشكل كبير بالعمل الا وهي تكرار الكلمات بفقرات او اسطر متقاربة جدا شخصيا لا افضل هذا ولا اظنك تفضله على اية حال وربما يكون حدث سهوا مع انه تكرر ببضعة فقرات ..
وبالمناسبة لقد اشتقنا لصاحب القبعة لذا امل ان يطل علينا في القصة القادمة ..

تحياتي لك ودمت بود :)
2019-04-04 13:32:14
294139
user
15 -
منة الي البراء
انت تستحق كل المديح يا البراء انا من اشد متابعين جميع كتابتك و جميعها اعجبتني جدااا لان جميعها قمة في الابداع و التميز.. اذن هذه النهاية اجمل كنت سابكي لو مات البطل لاني متعاطفه معه جدااا..و انا سعيدة اكثر بردك المتميز.. انا اثق تمامآ انك ستظل دائمآ عند حسن ظني انتي من افضل الكتاب الذي قرأت لهم في حياتي و انا متأكدة انا اسمك سيصبح قامة كبيرة في عالم الادب العربي قريبآ بالتوفيق دائمآ و انتظر ان اري ابداعتك الجميلة القادمة..
2019-04-04 11:59:42
294129
user
14 -
البراء
السلام عليكم... كيف حالكم جميعاً، أتمنی بخير. أحب في البداية أن أوجه كامل الشكر لأخي حسين علی تحريره وتنقيحه للقصة، كما أشكره علی جهده في الغلاف. تحياتي لك أخي حسين.

صديقي تامر
صدقني انت أكتر يا صاحبي. مش هقولك عاش من شافك.. هقولك عاش من قرأ لك تعليق ههههه. تسلم عالكلام الحلو دا.


منة
أولاً، شكراً علی هذا المديح الذي أفرحني جداااً. وبما انك تتحدثين عن النهاية ف في النسخة الأولية من القصة كانت النهاية هي ان البطل سيموت، أذكر ان الجملة كانت " فقط لنقل ان الموت لا ينتظر أحدا" بدلاً من " فقط لنقل انني لم أجد فاتن جديدة بعد". كما بعض الكلام في مشهد النهاية عن انه وامه يشاهدان ما يحدث بسعادة، عدلت رأيي حينما شعرت أن عدد الأموات قد زاد عن الحد في القصة، الأب والأم وحبيب هند والآن البطل؟. كثير أعتقد.
عموووماً.. أنا سعيد جدااً بمرورك. وسعيد أكثر بكلامك الجميل، واتمنی ان أظل دوماً عن حسن ظنك.



حنين
سرني ان أحدهم قد حضر المسلسل وفهم معنی الجملة هههه، كنت أفكر وأنا أكتب انه ليس الجميع قد شاهد المسلسل. لكن حسناً كتبتها بأي حال. سرني أن القصة أعجبتك، أشكرك علی المرور العطر.


نوار
اتفق معكِ فيما قلتيه، البطل لم يكن مثالياً، وهو أمر جيد للقصة، أجدها نقطة تضيف واقعية للقصة. لكن شعرت أن تحليلك لشخصية البطل فاق تحليلك للقصة نفسها ههههه أمزح.
سعدت جداً برأيك وفرحت عندما عرفت أنها حازت علی إعجابك. أشكرك علی المديح وعلی كل شيء. أتمنی أن يكون هناك جديد في الطريق كما أتمنی أن أظل عند حسن الظن دوماً إن شاء الله.


Banan
أشكركِ علی المديح وعلی المرور. لقد حاولت بالفعل. وهي الآن في مرحلة ماء المخلل إن كان يمكنني أن اقول هذا هههه. في طريقها للنضج. إذا لم يتحقق وعدك فلنا حديث آخر.


عازف الليل
ذكرتني بقصة قديمة لي لم أكملها.. كان أسمها قصر الضباب.. ضباب.. وهم.. لن تفرق كثيراً، أشكرك علی المرور.



Ak47
حب ذهب يأتي غيره، نتحدث عن خمسة جنيه، لو ضاعت فلا بأس خيرها في غيرها.. ههههه. الأمور لا تسير بهذه الطريقة المبسطة، يبدو أن وجهة نظرك تختلف مع وجهة نظري تماماً. أنت تعلم تلك المتلازمة الشهيرة، وهي ان الحياة تكون نصفها بالمشاعر ونصفها بالعقل. علی العموم أشكرك علی مرورك العطر.


أخي عبدالله
أفهم من كلامك أنك تقول أنني وصلت لدرجة الكاتب هههه، لازلت لا أصدقك، عبدالله الذي أعرفه من المستحيل أن يقول شيئاً كهذا هههه. أتفق معك في معظم ماقلته.. بالفعل الموهبة والخبرة تساعدان في عملية تلميع ما هو صدئ في الأصل. عدت لقولك بأنك لن تدخل الكثير من الحكمة والفلسفة في تعليقك، لو فعلتها في جميع تعليقاتك فهي بصراحة خطوة تقربك كثيراً من الكاتب والقراء، المشكلة هي انك تكتب كل مايجول ببالك فوراً وبدون أي مراجعة بالتالي يصعب أن تتحكم في هذا النوع من الأشياء.
علی العموم سرني أن قصة لي قد حازت علی إعجابك أخيراً، أتمنی أن يعجبك القادم أيضاً، وعلی قدر مايبدو الأمر إعجازياً فانني سأحاول تحقيقه.

سندس
أشكرك علی المرور الجميل، وسعيد أن القصة حازت علی إعجابك. انت محقة في موضوع الأخطاء، لكن أنا اتحسن مع مرور الوقت، المشكلة هي انني اكتب بسرعة لدرجة انني لا انتبه لبعض الأخطاء -الكارثية- أحياناً. وليس الحديث عن هذه القصة فقط. عموماً شكراً علی التنبيه.
2019-04-04 11:59:42
294126
user
13 -
Alone
قصة أكثر من رائعة أحببت الأسلوب الذي انتهجته في السرد .
الجزء الحزين فيها ان البطل لم يجد ما يريده بعد .
2019-04-04 06:53:06
294081
user
12 -
سندس
أعجبتني الفكرة وصراع الأفكار المختلفة بين الأب والإبن وأوافق أحد المعلقين بأن القصة ذكرتني أيضا بمسلسل لن أعيش في جلباب أبي لكن الأسلوب لا يرقى للمستوى المطلوب في رأيي كأنه سرد لتجربة وليس قصة قصيرة بقواعدها أيضا احتواء القصة على الأخطاء الإملائية وخصوصا في وضع الهمزات
ننتظر المزيد :)
2019-04-03 23:57:10
294039
user
11 -
‏عبدالله المغيصيب
‏الجزء الأخير من التعليق



‏والآن أخي الكريم نأتي عند العنصر الأقوى في العمل على انه كان شبه الوحيد
‏وهو اسلوب السرد
مع ‏إن هذه النقطة ممكن تكون سلبيه من جهة تغليب هذا الاعتماد على غيره ‏ولكن بصراحة جاء التنفيذ
‏السرد وأسلوبه ولغته ‏فوق فوق الرائع
‏كان أسلوبا سرديا احترافيا ‏كان قادر على ربط ‏ماضي وحاضر ومستقبل ونهاية ‏عدة شخصيات ‏بكل ‏أحاسيسها وانفعالاتها بل ‏انتقالها ‏من حقبة زمنية إلى أخرى ‏بكل سلاسة وبكل ‏دقه ‏وبكل اختيار لي الموقف الأكثر تناسب ‏مع تلك اللحظة ‏وكأنه بالفعل دفتر مذكرات صور ‏حياة ذلك البطل وتلك العائلة سردا تشويقيا توثيقيا عاطفيا تزامنيا تشخيصيا دراميا ‏والمهم أيضا انه كان
‏لا يشعرك باي ملل ‏بل الأجمل والامتع ‏انه كان في كل سطر حكمة وبلاغه واستعاره الخ بل تفاعل ‏القارء ‏مع تلك الشخصيات من خلال عمل المعالجة اللغوية والسرديه ‏والتوصيل كل هفوه مشاعر وضربه اصابع ‏بكل تدوين ‏ولكن كابيات ‏شعر روائية ‏سلاسة وجمال وأناقة وربط وعمق وحكمه

‏مبروك أخي الكريم البراء في وجهة نظري عمل يستحق الكثير من الحديث و الإشادة وأن شاء الله يكون هنالك المزيد في الأعمال القادمة

‏ملاحظة فقط بسيطة بخصوص بعض المسلمات الدرامية ‏وهي بالتأكيد ليست مسلمات ولاثوابت
‏يعني مثل جملة مرور 10 سنوات
‏عائلة عندها ولد وبنت الولد لازم يكون اكبر من البنت ايضا
اب شديد وام عطوفه
الخ ‏من هذه المسلمات ‏التي لا بأس من اعادة تدويرها وتجديدها ‏حسب الرغبة طبعا ههههه

‏بالتوفيق أخي الكريم والى ‏أعمال قادمة اكبر وأجمل إن شاء الله
2019-04-03 23:57:10
294038
user
10 -
‏عبدالله المغيصيب
‏الجزء الثالث من التعليق



‏أيضا نبقى مع المرحلة الأكثر شموليه مع قلمك أخي الكريم

‏دمج وتوظيف الرمزيات في اطر دراميه لاتجرديه

‏يعني أخي الكريم ذاك الحوار الرائع بين شخصية البطل وروحيه وطيف ابيه وحكمه امه تلك الرمزيه مع التقاء ‏الأخوين عندي صورة الأم بعد تسلل طيفها اليهما ‏ولو كل على حدى
‏أيضا حتى ولو كان ضد ذوقي ‏لعبة دفتر المذكرات وأوراقه وغيرها
‏كثير وكثير أخي الكريم البراء من التوقفات ‏الرمزية ولكن هذه المرة هي مختلفة لأنها صارت من ضمن ‏حالة الدراما ككل ‏وليست حالات رمزية مستقلة مجردة ‏تشبه اللوحات التشكيلية ‏لا القوالب الدرامية
‏وهذا بالتأكيد سوف ينقلنا الى
اللعبه والبصمه ‏التي يعشقها قلم الاخ البراء وهي ‏مجموعة القصص والشخصيات المشتركة و المتقاطعة ‏والتي هذه المرة استفادة اكبر استفادة من رحابةالفسحه ‏الإنسانية و الفلسفية ‏ولذلك عشنا معهاانتصارتها وانكساراتها ‏في مراحل مختلفة من حياتها ‏ولكن هذه المرة ما كان معد لها تابوت مقولب ‏بل عاشت تجربة الدرامية على سجيتها ‏ولذلك كان الانسجام من ذهن ‏القارئ في اوج حضوره ‏وهذه حالة تصاعديه في حرفيه ‏الكتابة وسقل مبني ‏على ماكان ‏سابق من أعمال
‏وهنا بالفعل بات القلم من عمل إلى عمل أكثر توظيف لي تقنيات ‏الدراما مع المحافظة على البصمة الخاصةللكاتب





‏ ‏الباقي في الجزء الآخر من التعليق
2019-04-03 23:57:10
294037
user
9 -
‏عبدالله المغيصيب
‏الجزء الثاني من التعليق



‏حسنا أخي الكريم البراء كما قلنا التنفيذ رغم ‏التقليدية في بعض العناصر اخرج عمل في قمة الروعه هذه من ناحية

‏لكن من ناحية أخرى وما يهمني شخصيا النقطة ‏التي جاء منها القلم تلك النقطة التي كانت بعيدة ‏في بعض تصورات والرؤى الفنيه لتصل وترتفع وتصعد وترتقي الى فضاء ارحب واوسع ‏وحتى أكون أكثر وضوح ‏هذا العمل الأكثر شموليه لك أخي الكريم رغم انه الاقل ‏استعمال لي عناصر بناء الدراما والقصة ‏حسب وجهة نظري طبعا

‏لانه هذه القصة حاولت أن لا يكون لها منحى ‏إنساني وفلسفي احادي ‏وبالتالي على جميع الشخصيات والمحاور وسيناريو والقالب ‏عموما أن يكون اسير ‏خط مستقيم يبدأ من نقطة الف ‏ولابد أن ينتهي عند النقطة باء

‏أخيرا هذه المرة ما عاد في سوداويه لاجل السوداويه
‏بل هنالك معالجة لعدة ألوان وخطوط وشخصيات
‏نعم كان هنالك معالجة مثالية على الاقل من ناحية الطرح
ذ ‏جميع الشخصيات شاهدناها من البداية وكيف عاشت كل تعرجات ‏هذه الحياة وتقلباتها وحلوها ومرها وبتنا كقراء مقتنعين ‏أن هذا هو اللون والحاله ‏كما إختارتها كل شخصية أو هكذا فرضت عليها المعطيات وكانه ‏قلم الكاتب يروي لنا ما حدث ‏فقط من دون أي تدخل ‏من دون أن نشعر أنه ‏نفس هذا القلم هو الذي يحرك من وراء الستار
‏وهذه انسيابية جميلة رشيقة لرسم ‏السيناريو والقالب ‏ولكن في نفس الوقت نرى ‏ألوان هذه الحياة فاقعه صارخه ‏من مرحلة الى مرحلة ومن شخصية إلى شخصية





‏الباقي في الجزء الآخر من التعليق
2019-04-03 23:57:10
294036
user
8 -
‏عبدالله المغيصيب
‏السلام عليكم مساء الخير على الجميع
‏أخي الكريم البراء مبروك ‏العمل الجديد والنشر في الموقع الرائع
‏والحمد لله إنك لم تتأخر كثيرا حسب ما اظن إني فهمت في آخر عمل لك ‏من خلال بعض تعليقات حضرتك هناك

‏حسنا أخي البراء قد جاءت لحظة الحقيقة ‏وأن تأخذ حقك مني ايام التعليقات ‏في الأعمال السابقة لك
احم هاانا اكسر قلمي بكل تواضع ‏أمام إبداع قلمك اليوم ومع ‏هذه القصة

‏أخي البراء مرة سمعت مقوله ‏لي أحد النقاد وهو يجاوب على السؤال ‏متى يعتبر هذا الكاتب كبير
‏أجاب بطريقة ساخره ولكن معبره ‏عندما يمسك التراب ويحوله الى ذهب هههههه ‏يا رب ياتينا هذا الفضل اجمعين

‏ما كان يقصد هذا المعلق كما هو واضح انه الكاتب الكبير هو القادر على تحويل ‏تلك المشاعر والتجارب والمعياشات ‏التي نحياها ‏اجمعين ويحياها كل منا وخاضها من سبقونا ‏تحويل كل هذا واكثر على ما قد انه يبدو بسيط جدا وعادي جدا وطبعي وفق نواميس ‏هذه الحياة الى
قالب ادبي مبدع وبديع ‏لا يكتفي فقط بتدوين وانما ‏يصنع من إبداعه درامه ‏إنسانية فلسفية نفسيه وفنيه ‏تجعلنا نرى انفسنا وإنماكما تعكسها مرايا وزوايا وعدسه المبدع وقلمه لنعلم ونتعلم وربما ليعبرعنا مالم ‏نستطع ان نلحظه او نقوله ‏لانه بصائرنا ‏ما توقفت عنده ظنته ‏اقل اهمية ‏فإذا به لب القضيه


‏أخي الكريم ما راح أدخل كثير في الحكمة والفلسفة والعمق ‏الكبير في هذا العمل الرائع راح اتركه الا ذائقة ‏القراء كل ‏حسب مالفت وعبر عنه ومااشعر به

‏يهمني أخي الكريم فقط شيء من التوقف عند صناعه ‏هذا الإبداع وتوظيف الموهبة وسقلها ‏مع الكتابة لي الخروج بفكرة قد تبدو عادية معاشة كل يوم لتعطي ‏عمل بهذا الجمال والأناقة والعمق
رغم ‏أن هذا العمل نفسه قد اعتمد ووقف ‏على ثلاثة أعمدة كلها ضدذوقي ونظرتي المفضله لمفهوم ‏القالب القصصي ‏في العموم
وهي ‏الاعتماد شبه الكلي ‏على عنصر السرد و ‏وأيضا اختيار قالب كتابة المذكرات التقليدي وكلاسكيه الفكره
‏ورغم كل هذا جاء التنفيذ قمة في كل شيء ‏وهذا يدل على انه القلم إذا بات موهوب ومسقول ‏قادر حتى لو مع عناصر تقليدية أن يحولها إلى ‏سبائك ذهبية أو فضية تلمع من جديد




‏الباقي في الجزء الآخر من التعليق
2019-04-03 22:51:10
294029
user
7 -
Ak47
البطل بيتعامل بمشاعر زيادة عن الحد انا مع الأب كل القرارت في الحياة لازم نستخدم العقل حب ذهب يأتي غيره اما بالنسبة لهند كان لازم يعنفها حتي لاتغرق في الأوهام فالله أعلم إذا كانت ذكية وحتكمل طريقها ام غبية و حتعيش في الماضي الأب نفسه اعطي درس لابنه لكنه فسره بطريقة خاطئة
2019-04-03 22:52:55
294017
user
6 -
عازف الليل
castle of illusion
2019-04-03 15:27:32
293962
user
5 -
Banan
قصة أجمل ما تكون حتى أنني تخيلت كل جزء منها أمامي كالشاشة .
وفقك الله و حاول أن تكتب رواية و أعدك أنها تكون ناجحة جدا
2019-04-03 13:45:10
293939
user
4 -
نوار - رئيسة تحرير -
كان وجوده سلبياً جداً في الحياة ، لم يحرك ساكناً تجاه نفسه أو تجاه أخته . لم يخطئ عندما لم يسر على خطى أبيه بالتأكيد خصوصاً في قصة حبه لتلك الفتاة ، لكن مع شقيقته تركها لوحدها ، لم يقدم لها النصح على الأقل ، كان منشغلاً بتقييم تصرفاته وقراراته ومقارنتها مع قرارات والده بينما الحياة كانت تسير .
قصة رائعة ، بسيطة من حيث الأحداث عميقة من حيث الفكرة . أخطاء الآباء يكررها الأبناء أحياناً ، وفي قصتك هذه كان بطلك يسعى ألا يكون نسخة عن أبيه ، كان يرتعب من هذا الأمر لدرجة أنه لم يعد يعرف الخطأ من الصواب . قصتك تدعو للتأمل ولا تخلو من فلسفة .. دائماً بانتظار جديدك ، تحياتي لك
2019-04-03 14:22:13
293937
user
3 -
حنيـن
قصة جميلة أخي البراء :)
أضحكني أنني فكرت فى مسلسل ( لن أعيش فى جلباب أبي ) قبل أن أرى السؤال ههههه


{ تحياتي }
2019-04-03 14:19:51
293933
user
2 -
منة
القصة رائعة جدا قمة في الابداع و التميز اعجبتني بشدة حزنت بشدة لاجل بطل القصة الذي عاش وحيدآ في النهاية فعلا جميع الناس قد تتخذ قرارات خاطئة لكن المشكلة في توقيت معرفة الحقيقة احيانآ يكون متأخرآ جدا... احسنت ووفقت في هذا العمل الابداعي الرائع حقيقي كل عبارات التصفيق لاتفي هذا العمل الرائع حقه.. اتمني ان اري كتابتك الجميلة الابداعية دائمآ بالتوفيق
2019-04-03 14:15:43
293917
user
1 -
تامر محمد - محرر -
ازيك يا براء ليك وحشة والله .. من غير ما أقرا القصة أكيد انت ابدعت فيها ..
move
1