الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس
ملاحظة مهمة : سيتوقف موقع كابوس عن استقبال المزيد من المواضيع مع انتهاء شهر رمضان المبارك .. وذلك لاغراض الصيانة

من منكم جرب الموت؟!

بقلم : ليليان - لبنان

لدي لا مبالاه غير طبيعية لكل شيء و كأنني لا أخاف الله حاشا لله
لدي لا مبالاه غير طبيعية لكل شيء و كأنني لا أخاف الله حاشا لله

الحياة إذا حلت أوحلت فعلاً! ، لكن ماذا إذا أوحلت دائماً؟! .. ماذا تفعل حينها أتنتحر؟! أم تدع شعور اللامبالاه يسيطر عليك كمخدر مؤقت حتى تحل المصيبة الكبرى و العياذ بالله ، أنا ليليان لن أكتب سني لأن أغلبكم سيفسر كل ما يزعجني أنه له علاقة بسني لكن الأمر ليس هكذا أبداً ..

مشكلتي أو بالأصح مشاكلي ليس لها تفسير .. أنا عصبيةٌ جداً جداً حتى مع والداي و عندما أكون بالخارج يظنني الناس بكماء! .. لدي الرهاب الاجتماعي يعني لا أحب التجمعات و لست اجتماعية...إلخ

أنا لا أصلي و مع هذا فأنا أحب الصلاة و أحب من يصلون جداً ، حتى أنني تشاجرت مع إحدى الفتيات معي بالصف و كرهتها جداً .. لكن حينما علمت أنها تصلي و تقرأ القرآن يومياً أحببتها كثيراً ..

قد يبدو الموضوع من وجهة نظر البعض تافهاً لكني أعتبره غريباً فعلاً ، لأنني أنا من أعيشه ليس أحد غيري .. أنا أبكي و أتأثر جداً عند سماع خطبةٍ ما عن الصلاة و الموت .. أخاف كثيراً قبل أن أنام ..

أخاف أن أنام و لا أستيقظ أو أستيقظ لأجد نفسي داخل القبر ، الموضوع مرعب جداً و مفزع .. أعاهد الله كثيراً كل ليلة - لكن ليس دائماً - أن أبدأ و انتظم في صلاتي من الغد ، و أستغفر لكي يعطيني الله عز وجل فرصةً أخرى لأستيقظ اليوم التالي و أصلي! .. و أنا أفعل هذا منذ الصغر و حتى الآن لا أصلي ..

أمي تتشاجر معي دائماً حول موضوع الصلاة و الآن نحن لا نتكلم أيضاً ، البارحة اشتد الخلاف بيننا حتى أن صوتي كان عالياً .. أحياناً أتمنى من والدتي أن تصفعني على وجهي عندما يعلو صوتي أمامها! لكنها لا تفعل ، المهم صرخت بأعلى صوتي و قلت مهددةً إياها بالانتحار خنقاً بالحجاب ..

و فعلاً أمسكت بالحجاب و بدأت بخنق نفسي ، الموضوع مؤلم فعلاً بدأت أختنق لكني لم أتحمل الألم و بقيت هكذا لا أعرف لماذا! .. حقاً لا أعلم ماذا أريد هل أريد أن أموت أم أعاقب نفسي علي جميع الأخطاء التي ارتكبتها في حياتي ، أنا أعذب نفسي و هذه ليست أول مرة فقلبي تزداد دقاته بشكلٍ مخيف و أسمع طرق في رأسي لا أعرف مصدره .. وجهي يتحول لونه إلى اللون الأزرق و فمي أيضاً و يضعف بصري ، أكاد أكون على قيد الحياة لكنني أتراجع في آخر لحظة .. ربما ألم خروج الروح أصعب بكثير هل جربه أحدكم من قبل؟ ..

أوقن مئة بالمئة أن كل ما يحدث لي بسبب ضعف إيماني و بعدي عن الصلاة .. و لكنني أريد و بشدة أن أصلي و أدعو لنفسي و أبكي ، و مع هذا يوجد بداخلي دافع و بشدة يمنعني من الصلاة و لا أطيق أن أصلي .. حتى أنني أحياناً أكذب على والدتي لمجاراتها و جعلها تتركني ، و لأنهي الموضوع أكذب و أقول نعم صليت لتدعني و شأني .. و أعلم أيضاً أن ما حدث البارحة بسبب أنني كذبت عليها في موضوع الصلاة لتدعني أذهب للخارج ..

 طلبت مراراً و تكراراً من والدتي أن أذهب لراقي فرفضت بل حتى رفضت الطبيب النفسي .. أمي رفضت أن أذهب إلى الشيخ ليرى ما بي! ، بداخلي الآن صوتٌ يصرخ "لن أصلي أبداً" .. أنا متعبة فعلاً و أحتاج للتحدث مع راقي أو شيخ أو حتى معالج نفسي أنا حقاً لست على ما يرام ، و والدتي ليست متفهمة أبداً و ليست قريبةً مني أيضاً .. علاقتنا سطحية بشدة و لا تعطيني فرصةً لأشكو لها ..

علي حد علمي أن من يسهل الله سبحانه و تعالى عليه المعاصي فإن ذلك هو أسوأ الابتلاءات على الإطلاق .. لا أقول أن حياتي سهلة لكنني عندما أكذب و أتشاجر مع والدتي ينتهي الأمر بعد بضعة أيام ، و تحل المشاكل و تمر الأخطاء التي فعلتها دون أن يكتشفها أحدهم .. فأنا أدعو في كل مرةٍ على أنها آخر مرة و سأتوب بعدها لتمر أيضاً ، و حقاً لا أعلم هل هذا شيءٌ سيء أم أنه كرمٌ من الله لا أفهم .. كل ما في الأمر أنني أتعذب من كل شيء و لدي لا مبالاه غير طبيعية لكل شيء و كأنني لا أخاف الله حاشا لله ، و لكن هذا شعوري الذي لا أجرؤ على أن أعترف به لأي شخصٍ غيركم لأنكم ببساطة لا تعرفونني .. أخاف أن أكون من القاسيات قلوبهم ...إلخ

ذكرت في موضوعي أشياءً كثيرةً تعذبني منذ زمن لا أجرؤ على التحدث بها أمام شخصٍ أو حتى صديق ، كنت و بحاجةٍ ماسةٍ لإخراج ما في قلبي لأي أحد أو حتى كتابته و إن لم ينشر و شكراً ..

تاريخ النشر : 2019-04-09

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : تامر محمد
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر