الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

تجارب واقعية من أرض فلسطين 25

بقلم : المعتصم بالله - فلسطين

رجل يرتدي بدله ممزقه تلطخها الدماء و وجه مشوهه

 السلام عليكم أعزائي الكابوسين ، وأشكركم من كل قلبي على كم التعليقات الهائلة التي أتحفتمونا بها والتي تشجعني على كتابة المزيد من القصص والتي أرجو ألا تملوا منها ، اليوم أتيتكم بمجموعة من القصص التي تُروى لي وليست من وحي خيالي ، وتبقى مصداقيتها على من يرويها لي ولا دخل لي بها فأنا مجرد ناقل والمهم عندي أن تنال إعجابكم إن شاء الله .

 

القصة الأولى :

أتذكرون عدلي ذلك الشاب الطموح والذي انتهت أحلامه بحادث سير اليم وبعدها ظهر قرينه أخاف و أرعب الكثير من الناس ثم اختفى فجأة ؟ ولكنه يبدو أنه قرر العودة من جديد لممارسة هوياته في إرعاب الناس ، فقد روى لي بعض الأشخاص والذين يقطنون بالقرب من موقع الحادثة أن الأحراش التي مات فيها عدلي قد تم جرف جميع الأشجار فيها ولم يبقى إلا القليل منها وذلك بهدف البناء ، وقد تم إحضار العديد من معدات الحفر ومعدات البناء لهذا الغرض وقد تم وضع بعض الحرس عليها خوفاً من اللصوص

 في ليلة من الليالي وبينما كان أحد الحرس يسهر على حراسة المعدات من داخل غرفته الصغيرة و بينما زميله يغط في نوم عميق ، وإذ به يسمع بعض خطوات شخص يتجول في الخارج ، وعلى الفور ظن الحارس أن هناك لصاً يتجول بين المعدات وعلى الفور قام الحارس بإيقاظ زميله من النوم وقال له يبدو : أن هناك بعض اللصوص قد حلوا علينا ضيوف هذه الليلة

وعلى الفور نهض زميله من فراشه وقام الرجلان بإحضار العصي والكشاف وخرجا على الفور من غرفة الحراسة ، و باتجاه المعدات بحثاً عن اللصوص وحيت اقترابهما من المكان أخذا بالسير بخطوات بطيئة وحذرة ليفاجأ اللصوص أثناء انشغالهم بالسرقة وألقاء القبض عليهم ، ولكن غريب لا أحد يوجد هناك لا لص ولا حتى حيوان عابر ، سأل الحارس زميله الذي كان مستيقظ للحراسة : هل أنت متأكد أنك سمعت خطوات أحدهم هنا ؟ فقال : نعم ، أقسم لك ، فرد زميله : ولكننا لم نجد أحداً هنا ، ولكن لا بأس فقد قمنا بتفقد الأمر و لا يوجد ما يدعو للقلق ، هيا لنعود للمسكن

وما أن هم الرجلان بالعودة وإذ بشيء يظهر فجأة أمامهما تحت أحد الأشجار ، أصابت الصدمة الشديدة الحارسان ونظر بعضهما لبعض بحيرة واستغراب ، من هذا الشيء يا أخي ؟ قال أحدهما للأخر : هل رأيته من قبل ؟ لا يا أخي ، هذه أول مره أراه هنا ، أيكون هو من سمعته يتجول في الخارج ، لا أدري ولكننا تفاجأنا به أمامنا ، اذاً هيا يا أخي لنتحقق من أمره ، سار الرجلان بحذر شديد نحو هذا الشيء

 وحين أصبحا على مقربه منه وإذ بهذا الشيء عبارة عن رجل يقف تحت الشجرة بلا حراك ، نظر الرجلان لبعضهما والخوف يكاد يفتك بهم ، فتشجع أحد الرجلين ونادى على هذا الرجل المجهول : هيه من أنت وما الذي جاء بك إلى هنا ، عرّف عن نفسك ؟ لا يحق لك التواجد هنا ، ولكن لا إجابه من هذا الشيء ، هل أنت أحد اللصوص أجب هيا ؟ ولكن لا جواب

اغتاظ الرجلان لعدم تجاوب هذا الشيء معهما وهنا قرر الرجلان أن يقومان بالقبض عليه ، فما كان منهم إلا أن اندفعا نحوه بسرعة كبيرة وقد حضّر كل منهما عصاه الغليظة وما أن وصلاه واذا بهما أمام رجل يرتدي بدله ممزقه تلطخها الدماء و وجه مشوهه وقد خرجت أحشاءه من بطنه ينظر اليهما بغضب شديد

صرخ الرجلان من شدة الرعب والقيا العصي من أيديهم ليهربا بعدها خارج موقع العمل نحو الشارع ، فلقيا بعض المارة وأخبروهم بما حدث معهم ، وعلى الفور أصاب الرعب من أخبروهم فقال أحد الأشخاص : أمعقول أنه قد عاد ؟ فقال أحد الحرس : من ؟ فأخبروهم بقصة عدلي وما تسببه برعب للناس

 وبعد أن علم الحارسان بخبر الرجل قررا عدم العودة للورشة حتى الصباح ، وهناك أخبرا المسؤول عنهم فضاعف عدد الحرس ولكن هذا الشيء لم يظهر بعدها في مكان العمل ويبدو و كأن قرين عدلي يظهر في يوم محدد من السنة وهو يوم وفاته ، والله أعلم .

 

القصة الثانية :

حدثت في المنطقة المطلة على البحر الميت ، حيث قرر بعض الشباب المبيت في تلك المنطقة لمدة ثلاثة أيام بعيداً عن الحياه ومشاكلها ، و أثناء جلوس الشباب في خيمتهم والتي نصبوها بالقرب من جرف شديد الانحدار وبعد تناولهم العشاء وأثناء السمر والمزاح وإذ به يطل عليهم شاب يبدو عليه الذعر وقد كان يسير بسرعة كبيرة نحوهم وقد كان يصدر عنه صوت بكاء من شدة الخوف وكان يسير بالقرب من الجرف ينظر باتجاه الشارع الواقع أسفل الجرف وكأنه يبحث عنهم ، دُهش الشباب من تصرفات هذا الفتى فصاح أحدهم به : ما بك أيها الفتى ، لماذا أنت خائف هكذا ؟ لا عليك أنت الأن بأمان ، تعال هنا واخبرنا ما قصتك لعلنا نساعدك

وبالفعل اتجه الفتى نحو الخيمة وما أن رأه أحد الشباب المتواجدين في الخيمة وقد كان بدوياً إلا وصرخ برعب شديد وصار يرتجف برعب شديد ، صُدم زملائه من تصرفه هذا وقبل أن يسألوه ما بك واذا بهم يتفاجؤوا بالفتى يتجه نحو الجرف الشديد فصرخ الشباب عليه بأن يعود أدراجه ولكن لم يستجب لهم ، ليشاهدوه بعدها يهوي من على الجرف

هرع الشباب مصدومين لرؤية ما الذي حدث معه ولكن صاحبهم البدوي صرخ بهم أمراً إياهم بالعودة ، وقال لهم : دعوه أيها الرفاق إنه ليس بإنسان أرجوكم عودوا ، إنه ليس أنسان ، نظر الرجال لبعضهم باستغراب شديد وقالوا لزميلهم البدوي : ما الذي تقصده بأنه ليس بإنسان ؟ فقال لهم : عودوا هنا وسأخبركم بشان هذا الفتى ، فقال زملاءه له : اخبرنا ؟ فقال الرجل البدوي : اعلموا أن هذا الشاب كان من ضمن مجموعه من الشباب حضروا إلى هنا بهدف التنزه ، وبعد أن تجولوا في المكان واستمتعوا و مر عليهم الوقت بسرعة وكاد الظلام أن يحل ، وهنا قام أحد الشباب بتحدي زملاءه بصعود الجرف ولكن زملاءه نصحوه بالا يفعل ولكنه أصر على ذلك

 وبالفعل تمكن من صعود الجرف بعد جهد جهيد وقد استغرق الأمر منه ساعتين ، وهنا كان الظلام قد أطبق بالفعل على المنطقة فقرر الشباب الرحيل وقالوا لزميلهم فوق الجرف : سوف نسبقك للحافلة ، وتركوه ، وعندما هم الشاب بنزول المنحدر كان الظلام قد غطى طريق نزول الشاب فلم يستطع النزول وبدلاً من ذلك اتجه جنوباً نحو البريه

ولجهله بالمكان تاه في البريه وتأخر الوقت عليه ، وأثناء سيره فاجأته مجموعه من الذئاب فهاجمته فأصيب بالرعب الشديد وقام بالفرار منها ، وحين شعر باقترابها منه اتجه نحو المنحدر وقام بألقاء نفسه إلى الجرف ولقي حتفه ، وبعد أن طال الأمر على زملاءه قاموا بالبحث عنه ولكنهم لم يجدوه فجاءوا الينا واخبرونا بأمر زميلهم

 وعلى الفور بحثنا عنه لمدة ثلاثة أيام حتى وجدناه جثه هامدة اسفل المنحدر وقمنا تسليمه لأهله ، ومن رأيتموه أنفاً ما هو إلا قرينه وهذا هو سبب رعبي وخوفي ، أصيب الشباب بالدهشة الممزوجة بالرعب والحزن على الشاب معاً بعد أن سمعوا قصته من زميلهم البدوي ، وبعدها قاموا بحزم أغراضهم والعودة لديارهم ، هذا ما استطعت كتابته لكم الأن أما باقي القصص ففي المرة القادمة إن شاء الله.

تاريخ النشر : 2019-04-16

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : حسين سالم عبشل
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر