الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

أصنع سعادتك بنفسك

بقلم : شادية - باكستان
للتواصل : https://www.instagram.com/noormalayka/

أنظر إلى المواقف السعيدة وأتجاهل كل موقف و ذكرى حزينة

مرحباً جميعاً ، أدعى شادية وقريباً سيكون عمري ١٦ عام ، ربما البعض يعرفني هنا ، حسناً قبل فترة ربما قبل ٩ اشهر انتقلت لبلدي الأم ، أنا لست هنا لكي أقول لكم أنني اشتاق للمكان الذي كنت أعيش فيه ولا أنني بدأت أكره حياتي أو أن الحياة مملة بل العكس أريد مشاركتكم تجربتي عن كيف أصبحت سعيدة ،


لنعد لموضوعنا ، عندما أتيت إلى هنا كان كل شيء مختلف جداً ، البيئة ، الروتين اليومي للناس ، صحيح أنني انزعجت كثيراً في البداية ولكن مع الوقت بدأت اعتاد على كل شيء ، ولكن بعد فترة قصيرة جداً بدأت زوجة أخي الكبير وأخي بنفسه يسببان المشاكل ويبحثان عن كل عيبٍ صغير في كل واحد فينا - أنا وإخوتي - لكي يزعجانا بشأنه ، وبعدها بأيام قامت بجلب أبيها وأمها وقامت باتهامنا بأمور نحن بالأساس لم نفعلها ، ومن جهةٍ أخرى قام أخي بإخبار أعمامي وعماتي بأننا نظلم زوجته ، و هؤلاء أيضاً بدأوا بإطلاق إشاعات عنا ، لن ادخل بالتفاصيل أكثر فكل تلك الذكريات تزعجني

بعد حصول كل هذه الأمور انتقلنا وبفضل الله و رحمته إلى مكان جديد والحمد لله نحن بخير ، لكن في أيامي الأولى بعد انتقالنا كنت أشعر بالحزن الشديد و دائماً كنت أبكي لوحدي بعد نوم الجميع وانظر إلى الجانب السيئ من حياتي ونسيت أن هنالك أشياء جميلة

 لكن بعدها جلست بيني وبين نفسي وبدأت افكر ، أولاً بأن كل الذي حصل كان اختبار من الله لنا وفي نفس الوقت لم يكن لدينا أمل للخروج من هذه المشكلة ، ولكن رحمة الله واسعة ولقد خرجنا من تلك المشكلة ، وأيضاً أن الله لا يبلي عبداً إلا وقد أحبه ، ثانياً الأمر فرصة جديدة لي بأن أبدأ صفحة جديدة من حياتي وأنسى الماضي ، أن أتقدم و أصبح شيئاً ما أفضل من الجلوس لوحدي والبكاء على أشياء تافهة ، وثالثاً نظرتي للحياة بأنها ليست عادلة ، بدلاً من هذه النظرة علي القول بأنها كالكتاب المليء بالأحداث ربما يكون الفصل الأول حزين ثم الذي يليه سعيد وهكذا ، لهذا بدلاً من التركيز على الأحداث الحزينة يجب علي أن أنظر إلى السعيدة وأتجاهل كل موقف و ذكرى حزينة

 وفي هذه الأشهر التسعة حاولت ولا زلت أحاول بأن أغير من نفسي وأجعلها أفضل ، أنا لا أكذب عليكم وأقول بأنه كل أيامي تمر بسعادة ، لا ، كل ما في الأمر أنني أتجاهل المواقف المحرجة و المشاكل الصغيرة التي تحصل يومياً فهذه الأمور لا تستحق من وقتي ، ولقد وضعت هدفاً بأنه مهما حصل لن أستسلم في أي مجال كان ، سواءً في الدراسة أو في حياتي الشخصية ، هذه هي نصيحتي لكم

 أنا لست جيدة في التعبير عن مشاعري وأفكاري ولكن أنا متأكدة أننا كلنا لم نولد بين ملايين البشر من العدم بل ربما هنالك سبب ولو بسيط لخلق الله لنا ، أتمنى أن تنظروا للجانب الإيجابي وتتيقنوا دوماً أن الله دائماً يختار لنا الأفضل .

تقبلوا تحياتي .

تاريخ النشر : 2019-04-16

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : حسين سالم عبشل
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر