الموقع غير ملائم للأطفال وقد يسبب القلق والكوابيس
القسم : أدب الرعب والعام

موعد الثانية عشر (فيرال و تيلدا) 

بقلم : ساحرة - الجزائر


يلقي بناظريه للمشهد الذي هزّ كيانه و حطّم آخر أمل لقلبه..
يلقي بناظريه للمشهد الذي هزّ كيانه و حطّم آخر أمل لقلبه..

بعد يوم عمل شاقّ، طويل، ملأه التعب و الضغوطات، عاد فيرال منهكا إلى بيته الصغير . سرير على يسار الغرفة بغطاء أخضر مريح . أمّا على الزاوية الأخرى، خزانة تبدو مهترئة قليلا . تتوسّط الغرفة نافذة تطلّ على مدينة ستراسبورغ .

‏«حقّا لقد كان يوما متعبا ..!!! » أخذ فيرال يردّد متشائما، بينما يجهّز نفسه للنوم ، ولم تمرّ بضع ثوان حتّى بدأ هاتفه العتيق بالرنين.. ترن.. ترن ...
فيرال: من هذا الذي يتصل الآن ؟ ياللإزعاج ...
أراميس : مرحبا فيرال
فيرال: أوه هذا أنت يا أراميس.. كيف حالك يا صديقي ؟
أراميس: بخير و لديّ أمر أودّ أن أقوله لكن مستحيل أن أخبرك الآن
فيرال: ماذا ؟ إذا لماذا تتّصل يا غبيّ؟
أراميس: غدا عند السادسة أريد لقاءك في مكاننا المعتاد
فيرال : حسنا ياصديقي سأحضر بالتأكيد

و ما إن أغلق فيرال الخطّ حتّى غطّ في نوم عميق ،،  

آه.. لم أعرفكم على فيرال ؟ إنّه شابّ عشريني، يتيم الأبوين، يعمل كموظّف في شركة صغيرة و يتقاضى راتبا محدودا . كان في صغره يعيش في باريس ثم انتقل بعد وفاة أبيه الى ستراسبورغ مع والدته التي ما لبثت حتّى توفيت هي الأخرى .. 

 

كانت حياة المسكين فيرال متعبة جدّا، فمن جهة ضغوطات العمل و أوضاعه المزرية مع الفقر، و من جهة أخرى وفاة والديه و وحدته التي لا يواسيها إلّا صديقه أراميس الذي تجمع بينهما صداقة وطيدة منذ عشر سنوات أي منذ انتقاله إلى ستراسبورغ ... 

في اليوم الموالي، استيقظ فيرال على صوت منبهه المزعج متوجّها مباشرة إلى العمل ،، و ما إن أنهى عمله حتّى استقل سيّارة تأخذه إلى المقهى الذي اعتاد الذهاب إليه رفقة أراميس ،، هاهو ذا أراميس يلوّح بيده ليلتقي صديقه فيرال الذي لم يره منذ أسبوع بسبب الإنشغال الدائم ،،

بدأ الحوار الذي لا يخلو من العتاب و الشوق و من ثم أخبر أراميس صديقه فيرال بما يهزّ كيانه . تسارعت نبضات قلبه عندما سمع اسمها "تيلدا قادمة غدا" لتتوالى الذكريات و لتعود الذاكرة بفيرال إلى ما قبل عشر سنوات ، إلى تلك الأيّام الربيعيّة الجميلة عندما التقى تيلدا لأوّل مرّة ،، عندما كانت أوّل شخص يكلّمه صباحا و آخر شخص يودّعه قبل النوم ،إلى أيّام الشباب، حين لعبا لعبة التأرجح، و حين كانت تهزمه في لعبة المصارعة، و عندما وقعت و انكسرت ساقها ثم حملها بقية الطريق..

 

نعم.. كانت تيلدا حبّ فيرال الأوّل، الذي لم يستطع أن ينساه لكلّ هذه السنوات ، ليقطع أراميس حبل أفكاره، معاتبا إيّاه على شروده ... و ما إن استيقظ فيرال من شروده، حتّى ذهب راكضا إلى بيته، مودّعا أراميس، الذي كان يخفي عن فيرال الكثير ، فما كان منه إلاّ السكوت و تجاهل السبب الرئيسي لهذه الدعوة .. أمّا فيرال فذهب راكضا إلى بيته ليخلو بنفسه و يفكّر كيف يلتقي تيلدا، حبيبة قلبه التي لم يسمع عنها منذ تركها في باريس ،،

 

كانت السعادة تملأ قلبه إلى أن استوقفته المرآة . لينظر إلى نفسه، ليتذكّر من يكون الآن، لتتحوّل السعادة إلى حزن و البسمة إلى دموع ملأت عيناه ،، ذلك المنزل الكبير الذي كانت تعرفه تيلدا قد أصبح الآن شقّة من غرفة و حمام ،، و تلك العضلات التي كانت تزيّن جسد فيرال قد اختفت . و تحوّلت إلى عظام بارزة بسبب النحافة ، و ذلك الشعر الأملس قد أصبح مجعّدا بسبب الشقاء . و ما بقي في فيرال إلّا قلبه الذي لم يتغيّر أبدا ،،

 

 
لم يستطع فيرال النوم لبقية اللّيل، بل و لم يستطع التوقّف عن التفكير حتّى صباح اليوم التالي،، و بعد يوم عمل شاقّ آخر، توجّه فيرال إلى منزل أراميس ليتجهّز للقاء تيلدا ،، و ما إن فتح أراميس الباب حتّى لاحظ فيرال الغرابة في ملامح صديقه، بل و ملامح لم يعهدها يوما . و رغم سؤاله عن سبب ذلك، غير أنّ أراميس تجاهل كل تلك الأسئلة و اكتفى بتقديم كوب من العصير لصديقه بابتسامة مصطنعة أخافت فيرال و زادت من توتره ،،

و بعد دقائق من الصمت، سأل أخيرا فيرال عن المكان الذي ستأتي إليه تيلدا ممّا زاد من ارتباك أراميس حتّى أوقع كوب العصير بجانبه. ثمّ أجابه بصوت متهكّم:‏« نعم.. تيلدا لقد أخبرتها أن تأتي إلى تلك المقهى قرب المحطّة ما إن تصل ،، » و رغم عدم ارتياح فيرال لتصرّفات صديقه الغريبة، غير أنّه غادر مودّعا أراميس و طالبا منه لقائه في تلك المقهى مع تيلدا،،

 


و عندما حلّت الساعة التي من المفترض أن تصل فيها تيلدا، حسب ماقاله أراميس و قد مضى ساعة على انتظار فيرال و هو جالس قرب المحطة، كانت الساعة تشير إلى الثامنة و أخذت تتسارع الدقائق و الساعات مع تسارع نبضات قلب فيرال الذي أحسّ أخيرا بأنّ الوقت قد تأخّر ، نظر إلى ساعته ليجدها الحادية عشر و لم يحضر أيّ من الصديقين . فما كان منه إلاّ أن يتّصل بأراميس الذي لم يجب على هاتفه ،،

 

شعر فيرال بالإحباط الشديد . و بدون وعي منه، أخذ في المشي إلى اللّا مكان، تستوقفه دقّات الثانية عشر في إحدى المقاهي من خلف الزجاج، ليلقي بناظريه للمشهد الذي هزّ كيانه و حطّم آخر أمل لقلبه..

 

مشهد صديقه أراميس و حبّه الأوّل تيلدا يتبادلان النظرات و اللّمسات قد أذبل روحه و أوجع قلبه . ... هل هي خيانة الأصدقاء ؟ أم خسارة الأحبّة ؟ هو فقط الألم أيّ كان السبب ... و اختفى فيرال بعد ذلك . فقط لأنه أراد لتيلدا أن تحتفظ بتلك الذكريات الجميلة دون أن ترى واقعه الآن ،، على الأقل أن تتذكّر فيرال الشاب الوسيم الغنيّ كذكرى جميلة عن حبّها الأوّل..

ببساطة، ليس كلّ قصّة يقال بنهايتها و عاشوا بسعادة مدى الحياة .. أحيانا قد نضطر للعيش فقط لأّنه يجب علينا ذلك

تاريخ النشر : 2019-04-18

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : Strawberry
أحدث منشورات الكاتب :
انشر قصصك معنا
المزيد

قصص ذات صلة

الصدى المخالف
محمد بن صالح - المغرب
مواليد
مصطفى محمود - مصر
تحت ظلال النسيان
هدوء الغدير - العراق
حكاية قرار
البراء - مصر
مقهى
اتصل بنا

الاحدث نشرا

الاكثر تفاعلا

المتسولون الأغنياء
استيل - اليمن
ماذا ستفعلون لو أصبحتم مخفيين؟
حلمت بأنني أركض على جسَر
رُقَية - العراق
خطب ما
مجهولة
الشيطان يرتدي تنورة
سارة زكي - مصر
هاي جريف
ميرنا أشرف - مصر
كسرة النفس
سليمة - ليبيا
أحاجي الفراعنة :جرائم غامضة وألغاز مظلمة
قصتي
عرض
التعليق على هذا الموضوع مغلق حاليا
تعليقات و ردود (18)
2020-04-22 20:04:18
347797
user
18 -
القلب الحزين
قصة محزنة ومعبرة للغاية أحسنت.
2019-04-22 08:02:17
297416
user
17 -
زيزو
لا أرى سبب واضح في تردد فريال من أن يسأل من تيلدا وهي تراه ربما هناك أسباب أخرى ادت إلي ذاك
2019-04-20 16:59:48
297145
user
16 -
تمارا
ننتظر قصة جديدة بفارغ الصبر
لا تطيلوا علينا
2019-04-20 15:35:41
297108
user
15 -
Cho Cho
مشاكل من هيك و هيك انت تعرف ان شاء الله بس في حال نجحت انا نسالك هدية ههههههه تحياتي الحارة
اسفة يا اخوتنا الاداريين على الدردشة انا ايضا هذا اخر تعليق تحياتي لكم
2019-04-20 13:15:06
297082
user
14 -
‏عبدالله المغيصيب
‏الأخت الكريمة شوشو

‏سلامات أختي الكريمة يعني مشاكل بسبب الدخول ‏أو في بعض التعليقات على بعض المواضيع ‏لانه أختي الكريمة أشوفك بصراحة قمة في الادب والأسلوب المحترم
‏خير إن شاء الله اهم شي ركزي حضرتك على الدراسة وأمر الموقع إن شاء الله يهون ‏الإخوان المشاركين والإدارة بالهم رحب وواسع ‏لك كل النجاح والتوفيق شوشو يا رب

‏والمعذرة من الإخوان في الادارة على الدردشة خارج الموضوع بس مجرد تعليق عابر شاكرين تعاونكم الكريم
2019-04-20 11:13:58
297069
user
13 -
Cho Cho
هههههه انا ايضا قلت مشاركاتي بسبب مشاكل هنا في كابوس اتمنى ان تحل يوم اهم شي تكوون بخيير صديقي اخي العزيز ^^
2019-04-19 13:33:43
296885
user
12 -
‏عبدالله المغيصيب
‏الأخت الكريمة ساحرا الكاتبة المحترمه

‏تسلم يا أختي الكريمة الله يزيدك يا رب والى الأمام إن شاء الله
اجل اجل ‏أوضحت هذا في التعليق تبعي بخصوص ال 10 سنوات ممكن حضرتك تعيد قراءة التعليق لانه نفس كلامك بالضبط ‏اللهم وضعت إضافة وخلفية ما هو سبب استعمال هذا الرقم ‏وبعض السلبيات في تكراره ‏في حياة تلك الشخصيات

‏تحياتي لك يا أختي الكريمة


‏الأخت الكريمة لميس المشرفة

هههههههههه ‏يعني الحين ما طلعك من مخباك وخلانا ‏نرجع نشوف تعليقات أختنا لميس الشهيرة ههههه ‏غير تلك الجرايد ‏طيب يا عمي ‏أبشري إذا كان هذا هو الذي راح يعيد لنا مشاركات لميس الرائعة ‏خلاص وعد في صحيفة وجريدة يوميا في كل قسم ‏بس خليك دايما في المشاركات والتعليقات او صرتي ‏مشرفة قد الدنيا واحنا الشعب الكادح ابو ‏أبو التعليقات ما نستاهل مشاركة هههههههه
‏بالتوفيق أختي الكريمة لميس ولك كل التحية



‏الأخت الكريمة والأميرة الصغيرة شوشو

ههههههه ‏حرام عليك يا فتاة اغلب القصص الاخيرة كنت أعلق فيها ‏بس انت اللي وينك مو أنا ‏بس اتفق معاك في بعض الأقسام قلة المشاركات بسبب بعض الظروف أختي الكريمة
‏تسلمي والله شوشو بالعكس أنا الذي يزيدني شرف بحضور وراي ‏حضرتك وباقي الإخوان والأخوات وكل النجاح في الامتحانات القادمة والتوفيق يا رب تحياتي
2019-04-19 12:18:40
296879
user
11 -
ساحرة
عبد الله المغيصب فيرال انتقل من باريس الى ستراسبورغ منذ عشر سنوات و عندما كان في باريس كان مع تيلدا و عند انتقاله الى ستراسبورغ تعرف على صديقه اراميس و بهذا تكون المدة التي ترك فيها تيلدا هي عشر سنوات و في نفس الوقت تعرف على اراميس .. و ليس تكرارا
اما بالنسبة الى التواصل فقد فكرت ان فيرال قد حكى لاراميس عن تيلدا و بالتالي فهو يعلم انه يحبها و رغم ذلك وقع الامر ، و ايضا هي لم تخنه انا لم اقل خيانة الاحبة بل خيانة الاصدقاء و فقدان الاحبة اي انه فقدها ،، ربما لم تصل الفكرة بشكل جيد بسبب سرعة الاحداث..
على كل انا اشكر جميع من علقو و شكرا لنصائحك القيمة ،،
2019-04-19 11:20:37
296873
user
10 -
لميس - مشرفة -
كما احببت جملة النهاية كانت راااائعة احسنتي عملا اختي
2019-04-19 11:20:37
296872
user
9 -
لميس - مشرفة -
ضاع حلمي في الوصول هنا قبل الجرائد هههههههه


اما بالتسبة للقصة صراحة احببتها واحب هذا النوع من القصص كثيييرا شكرا امتعتني
كفكرة اقول صحيح هي فكرة مستهلكة لكن كان بامكانكي عزيزتي ان تجعليها مميزة باسلوب ادبي قوي و ذلك عن طريق استعمال ملكة لغوية قوية . هذا النوع من القصص يستلزم نقل قوي للمشاعر الموجودة في القصة لكن لا تقلقي من هذا الجانب فهو ياتي مع التمرن و التدرج في الكتابة مادامت لديكي الموهبة الباقي ياتي مع التجربة و القراءة
كذلك لدي تعقيب حول نهاية القصة ارى انها جائت بسرعة لو انكي تطرقتي الى ما حدث بعد ذلك بين هؤلاء الثلاثة و ذهبت بعيدا في الاحداث كانت لتكون مشوقة اكثر
Bon courage
2019-04-19 09:59:00
296863
user
8 -
Cho Cho
قصة مؤلمة و ماثرة المتني جيملة جدا بنت بلادي بالتوفيق
عبد الله
اخيييييييي العزيززززززززززززز وينك يا رجال الك شهوور ما بينتت تحياتي و سلاماتي الحارة اتمنى تكون باتم الصحة و العافية و السعادة ^^
2019-04-19 03:56:43
296831
user
7 -
‏عبدالله المغيصيب
‏الجزء الثالث من التعليق




مصادفه الرقم عشره

‏هنا لاحظنا انه الرقم 10 يتكرر بطريقه تتخطا المصادفه ‏العاديه وتحديدا في مساحة مهمة وهي الأعمار والسنوات
‏يعني ‏البطل له 10 سنوات ترك ‏مدينته ‏السابقة كذلك له 10 سنوات ما شاف الفتاه المحبوبه ‏كذلك له أيضا 10 سنوات وهو متعرف ‏على صديقه
‏حسنا هل كل هذه مجرد مصادفة أو فيه شيء من قلة الاجتهاد وأنه ‏كان المقصود من البداية أن نذهب إلى تلك الخلاصة الموجودة في الاخير
‏قد يقال طبيعي انه ما شاف تلك المحبوبة من 10 سنوات لانه غادر تلك المدينة أيضا من 10 سنوات ‏إلى هنا صحيح لكن إذا اضفنا عليها ‏10 سنوات الصداقه هنا نصبح أمام تكرار ‏خالي من أي اجتهاد ‏حتى لا نقول خيال


‏أيضا من ناحية المواءمه ‏ما بين الرسالة الفلسفية والفكره المنفذه عبر ‏الشخصيات والأحداث

‏هنا إذا قلنا انه فلسفة العمل هي رسالة أخلاقيه عن الخيانة والمصلحة إلى آخره
فانه انعكاس ‏هذا ‏أبدا غير واضح فيما صاغه ‏دور الشخصيات
‏يعني إذا قلنا فتاة تركت من كانت تحب من 10 سنوات وهو كما في القصة عشريني ‏يعني تراكو بعض ايام المراهقه
‏حسنا وبعدها الثقة في شخص آخر ‏حتى لو كان صديق فاين هي ‏الخيانة من أساسها ‏لا يوجد أي وجه لها الموضوع من الماضي وله عشر سنوات ‏من هو الملزوم في من
‏وإذا قلنا أنهم أي ‏الصديق وتلك الفتاة لا يريدون جرح ‏ذلك البطل فهل ‏من المعقول في فرنسا دولة أوروبية والمجتمع من فتح إلى درجات واسعة
‏هل من المعقول أن ذلك الشاب البطل طوال 10 سنوات ماالتقى بي فتاه اخرى ولو لفتره هل ‏معقول إنه كان جالس ينتظر تلك الفتاة حتى تأتي من الماضي ‏وبالتالي يكون خفيف جدا عند ذكرها ‏الى هذه الدرجة وهل هو كان متوقع أنها طول 10 سنوات كانت معلقة تنتظره وهم مجرد مراهقين ‏ونحن تقريبا نتكلم عن المجتمع عندهم اليوم
فما ‏اهمية كل تلك المشهديه ‏عند زجاج المقهى والعصير المكسور وغيره ‏هذه الصورة تنتمي إلى نمط يصلح في القرن الثامن عشر والتاسع 10 ‏وليس في المجتمع الفرنسي اليوم
‏ولذلك لابد من الكاتب أن يعرف أجواء المجتمع الذي يكتب عنه




‏هنالك تفاصيل اكثر لكن أكتفي إلى هنا وأن شاء الله ما ذكر ‏يكون فيه شيء من الاهمية و بالتوفيق أختي الكريمة في الأعمال القادمة والقادم افضل بإذن الله ‏شكرا
2019-04-19 03:56:43
296830
user
6 -
‏عبدالله المغيصيب
‏ ‏الجزء الثاني من التعليق



اذن كنا ‏مع أهمية أن يعطي اختيار مكان القصة والأحداث رمزيته وروحيته ‏حتى يستطيع القارئ تميز أهمية اختيار هذا المكان عن غيره ‏اما هنا في العمل فإنه اختيار مدينة مثل ستراسبورج ‏لا يوحي باي معنا ‏ولا اهمية مجرد ‏صديقين التقوا ‏في مقهى بعد الدوام وحصل ما حصل في ذلك المشهد الذي يفترض انه مؤسف
‏حسنا هنا ما اهمية التطرق إلى المدينة والمكان بشكل محدد بالاسم ‏إذا لا يوجد أي اهمية واضحة لهذا التحديد كان يفترض الإكتفاء بالإشارة العامة ‏التي تحمل نمط النكره
‏يعني مثال في مدينة شديدة الازدحام في شارع مكتظ وهكذا ‏في احد المقاهي وهكذا
‏لانه إذا ما تم إيصال فكرة اختيار اسم المكان وتحديده لي ‏القارئ هذا قد يوحي به شيء من الفوقيه ‏على القارئ او قد يوحي بضعف المام ‏الكاتب بما هو يختار وانه ‏عنده شيء من العبثيه ‏وقلت الاطلاع


‏أيضا في دور الراوي
‏كان أداء دور الراوي نستطيع أن نقول مقبول ‏في البداية لولا انه فجأة انتقل من دور القاص الراوي ‏الا اسلوب الصياغة المقال الصحفي
يعني اه نسيت اخبركم ‏فلان شاب عشريني كذا كذا
‏هذا التنقل ما بين دور القاص ‏الراوي ثم اسلوب ‏المخاطبه ‏المباشرة مثل المقال الصحفي قد ‏يفقد هذا الدور الجديه والرصانه ‏المطلوبة خاصة وانه هنا دور الراوي هو الغائب وليس المتكلم
‏وبالتالي كان هنالك الف ‏صياغة بدل من ال مخاطبة ‏المباشرة هكذا مع القارئ وخاصة انه احنا ما زلنا في البداية ‏إلى حدود معينة مقبولة من الراوي المتكلم لكن ليسا من الغائب
ثم ‏تأتي النهاية ‏شديدة الإنشائية والمدرسيه ‏حتى تعطي القارئ خلاصه ‏ودروس أخلاقيه في ما هو قرا ‏هكذا بأسلوب التخاطب المباشر والملقن والملقم ‏من دون أن يترك له استنتاج اهمية كل هذا من خلال ما سبق وقرأ
‏وهذه خطيرة جدا على قلم الكاتب اذ قد ‏توحي بأنه ما صنع من قصة غير كافي حتى يفهم عليه القارئ ‏وفي نفس الوقت ياخذ قلمه ‏وصف المحاضر ذو المنصه اي ‏الذي هو بات استاذ ‏على القارئ لا مجرد حاكي وقاص مستتر ‏وراء الاحداث
‏نعم يستطيع الكاتب أن يقول ما يشاء من افكار ‏ورسائل أخلاقيه وغيرها على أن تكون على لسان وادواار ‏الشخصيات وليس بشكل مباشر محاضر





‏الباقي في الجزء الآخر من التعليق
2019-04-19 03:56:43
296826
user
5 -
‏عبدالله المغيصيب
‏السلام عليكم مساء الخير على الجميع
‏ومبروك العمل والنشر في الموقع الرائع أختي الكريمة الكاتبة

حسنا ‏أختي الكريمة محاولة لا بأس بها لي اتمرس والولوج ‏إلى عالم الكتابة القصصيه ورحابة دنيا الادب ‏سوف أقول مجرد الاهتمام والاقدام ‏والمحاولة تستحق التحية ‏والتشجيع من ناحية المبدأ ‏ولا يوجد بداية في الدنيا في أي مجال غير يكون فيها بعض من كوامن اللين والضعف ‏والتي لا تقوى غير بالمزيد من الاجتهاد و الأعداد والتحضير حتى تنضج وتزهر ويصلب عودها
‏هذا من ناحية المبدأ العام اما من ناحية المضمون في هذا العمل فقد شابه ‏الكثير والكثير من الثغرات التي جعلت دعني أقول مجرد محاولة في بداية الطريق
ولنشير ‏إلى بعضها حسب وجهة نظري طبعا المتواضعة حتى نستفيد جميعا من ردم ‏تلك الثغرات بما يعبدها لتكون ‏طريق سالك إلى النجاح في المستقبل إن شاء الله

‏أول من الجوانب الفنية إذا قلنا من ناحية الفكرة
‏إذا قلنا ‏انه ارتكاز الفكرة على فلسفة الخيانة والصداقة والمصلحه والتخلي والانانيه الخ ‏فإنه الفكرة جاءت ‏مستهلكه ‏إلى أبعد الحدود خالية من أي روح التجديدية ‏وبالتالي لا يوجد معالجة تخص قلم الكاتب وتنم ‏على انه اضفى لمسته ورؤيته ‏الخاصة في هذا الباب من الأفكار
‏لا اتينا بالقماشه خام ‏كما هي من دون أن ننسج ‏عليها أي تصور خاص في معالجة قلمنا
‏واحد يفترض انه كان مرتبط في فتاة شاف صاحبه بعدين معها وانتهى الموضوع ‏بكل بساطة ‏وهذا لا يمكن أن يرتقي إلى مستوى حبكه ‏ناهيك عن معالجة قماشه خام من ‏دون خياطة

‏أم القالب الذي اختير فقد احتوى ‏الكثير والكثير من الهفوات و والثغرات

‏طيب من ذلك مكان الأحداث والقصة مدينة ستراسبورغ
‏من أساسيات اختيار أي مكان ليكون مكان ‏أحداث قصة ما ان يطبع ويعكس روحيته على ‏الشخصيات والمشاهد وحتى يلعب دور ما في بعض الأحيان
‏عليه أي المكان أن يكون له رمزية ما في القصة كان ‏تدور الأحداث في شارع معين معروف أو معلم معين له دلالة ‏او منتزه مشهور إلى آخره
‏أي يعرف القارئ بطريقة غير مباشرة لماذا اختير هذا المكان من دون غيره





‏الباقي في الجزء الآخر من التعليق
2019-04-18 17:14:59
296786
user
4 -
S.M
قصة جميلة :)
2019-04-18 17:14:59
296783
user
3 -
إنسان ميت
قصة جيدة ولكنها جداً قصيرة و خالية من الدراما و التفاصيل
2019-04-18 13:39:28
296718
user
2 -
عبد الرحمن العدواني/الكويت
قصة جميلة ولغتك الأدبية رائعة
ولكنني أشعر بأن القصة ناقصة
فنحن نستحق جزء بل أجزاء لتعطي لنا فرصة بالتجول بأنحاء درة الألزاس ستراسبورغ والتي قد زرتها مسبقا لكي نسبر أغوار أنفس فيرار وتيلدا، ولا ندري قد يعود حب فيرار لقلب تيلدا
ولكن لماذا إضطر أراسميس اللئيم لإخبار فيرار عن قدوم معشوقته ما دام يريدها لنفسه
قلمك الجميل يجب أن يخط لنا جزء آخر يوضح فيه كل مبهم
مودتي
2019-04-18 13:39:28
296714
user
1 -
منة
القصة جميلة و لكن لماذا انتهت بسرعة كنت اتمني ان تطول قليلآ كما انكي لم توضحي اسباب فراق كلا من فيرال و تيلدآ و ما الذي تبدل حال فيرال لهذه الحالة؟؟ و لماذا خانت تيلدآ فيرال مع صديقه اراميس!! القصة كانت تحتاج الي تفاصيل اكثر عزيزتي.. احزنتني النهاية صراحة لكن صدقآ معادن الناس بلاستيك في هذا الزمان فكل امر بات متوقعآ من اي احد.. شكرا علي القصة بالتوفيق
move
1