الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

الرجل الجني ٢

بقلم : ابو شيخه - السعودية
للتواصل : [email protected]

إن سبب الأذى هو أحد مردة الجن الذي من الصعب علاجه

 كنت قد تحدثت عن قصتي في هذا الموقع الرائع تحت عنوان الرجل الجني ، و إنني أكتب لكم الجزء الأخر من القصة ليس لكي تقرؤوها فقط ولكن لكي تعرفوا ما هو العالم الآخر و كيفية حبهم للانتقام ، وأنصحكم بعدم التعمق في عالمهم وعدم الاقتراب منهم و تحديهم لأن لهم ميزة التخفي وهي ما تجعلهم الأقوى ولذلك أنصحكم بقراءة الجزء الأول لكي تتضح لكم الصورة بشكل أفضل ، و لنبدأ القصة :

في البداية أحب أن أوضح لكم أن بعد الأحداث التي حصلت لنا والتي أوضحتها لكم في الجزء الأول تم نقلي بطبيعة عملي إلى إحدى المناطق البعيدة وهذا النقل ليس له علاقه بالأحداث التي حصلت ، وبعد عدة أيام من مباشرة العمل اتصل بي شقيق صديقي حسين الأصغر يبلغني أن حسين في وضع غير طبيعي ، بحيث تأتيه بعض الكوابيس والأحلام المزعجة التي تتكرر بشكل شبه يومي ، ومن ضمن الكوابيس التي تأتيه في المنام افعى ضخمة تتابعه أينما ذهب ، ولا تستطيع هذه الأفعى أبداً الدخول لمنزله 

و بطبيعة الحال ذهب إلى مفسر أحلام لكي يفسر له الحلم ، فكان تفسير الحلم أن هناك أشخاص أو أشياء تريد أن توقع به الأذى والضرر ، و بما أن والدة حسين أطال الله بعمرها مداومة على قراءة سوره البقرة بشكل شبه يومي ، تم تفسير عدم دخول الأفعى للمنزل بأنه محصن بسوره البقرة .

و يحدثني شقيق حسين عن أمور حدثت لحسين وأنا على يقين أنه صادق بكل كلمه قالها لي ، حيث أكد لي أنه في إحدى الليالي و بعد منتصف الليل استيقظ حسين من النوم بسبب أحد الكوابيس المفزعة و حاول أن يعود إلى النوم فلم يستطيع لذا قرر أن يذهب بسيارته ليتمشى قليلاً في هدوء الليل لعل النوم يأتيه بعد ذلك ، وعندما خرج من المنزل و قبل أن يصل إلى السيارة شاهد أبن شقيقته بعمر الست سنوات في الشارع وكانت شقيقته تسكن بالجوار فدهش وأخذ يحدث نفسه : ماذا يفعل الطفل هنا وكيف خرج في هذا الوقت المتأخر من الليل ؟ وكان يبعد عنه عدة أمتار فنادى حسين عليه لكي يأتي اليه لكنه لم يستجب ، و في هذه اللحظة تذكر حسين أنه لم يأخذ مفتاح السيارة معه فنظر إلى أبن شقيقته فقال له : انتظرني هنا سأجلب المفتاح وأعود اليك ، انتظرني لا تذهب

 وعندما عاد حسين ركب السيارة و أخذ أبن شقيقته معه وتحرك ، و بعد مسافه توقف حسين بشكل مفاجئ وتذكر أن شقيقته وأبناءها ذهبوا منذ يومين لأداء العمرة وعندما نظر إلى يمينه ليتأكد لم يجد أحد بجانبه ، وكان من أثار الوقوف المفاجئ صدور صوت الإطارات بسبب احتكاكها بالازفلت مما أدى لخروج أحد سكان المنازل المجاورة الذي لاحظ على حسين فقدانه للوعي بسبب هذا الموقف ومن ثم قام بأخذه للمشفى الأقرب الذي جلس به مده خمس أيام ، ثلاث منها في حاله غيبوبة تامه ، و بعد خروجه من المشفى كان وضعه الطبي يتمثل بثقل في اللسان وتنمل في الجزء الأيسر من الجسم مع ضيق في التنفس و أصبح طريح الفراش لا يريد أن يتحدث مع أحد

وعندها حزنت كثيراً وندمت لأنني السبب في كل ما حصل له وقررت أن أعود للقرية فتقدمت بطلب أجازه من عملي ، فقوبلت بالرفض لأنني لم أكمل الشهر منذ مباشرتي للعمل فاتخذت قراري بترك العمل والعودة لصديقي حسين والبقاء بجانبه إلى أن يتعافى .

وعندما عدت ذهبت برفقه شقيق حسين الأصغر لجلب الشيوخ والقراء ولكن دون جدوى ، و مع مداومة والداته أطال الله بعمرها بقراءة سوره البقرة عليه بشكل يومي فتتحسن حالته بشكل ملحوظ ، ولكن عند خروجه من المنزل تعود له حالته من جديد ولا نعرف ما العمل ، فأخذنا بالنية أن نذهب به إلى مكة للعمرة ، وعند وصولنا لمكه وبعد الانتهاء من العمرة اتجهنا إلى أحد القراء من الشيوخ الذي أوضح لنا أن حسين أصابه مس و أخذ يقرأ عليه عدة جلسات ، ومكثنا بمكة ثلاث أيام 

و بعد عودتنا للقرية بعدة أيام بدأت حالة حسين تسوء كما كانت في السابق وقد أحترنا في أمره ، و في صبيحة اليوم التالي وصلني أتصال من أحد الأصدقاء المقربين يحمل جنسية إحدى الدول العربية وهو يعرف وضع حسين وما أصابه ، فقال لي خلال اتصاله بأنني يجب أن أزوره الليلة وهو يقيم بالقرية المجاورة القريبة

و عندما وصلت له في المساء أوضح لي أنه أتصل على أحد الشيوخ في بلده الذي قال له : إن سبب الأذى لحسين هو أحد مردة الجن الذي من الصعب علاجه بسهوله لأنه أتى بدافع الانتقام ولم يأتي بسحر أو ما شابه ، وهو على اطم الاستعداد لعلاجه ، و قلت له : ما هذا الشيخ الذي أخبرك وكيف عرف عن حسين كل هذا وهو لم يره ؟ فأنا لا أثق بشيخك وأياك أن تحدثني عنه مرة أخرى ، و ذهبت من عنده و هو ينادي علي فلم أجبه - لأنني شككت أن يكون أحد المشعوذين أو الدجالين -

وعند عودتي لقريتي وفي منتصف الطريق والظلام دامس والطريق خالي رأيت على امتداد أنوار سيارتي شخص يقف بجانب الطريق ، وعندما اقتربت منه أبطأت من سرعتي وبعد تدقيق في الشخص تأكدت أنه ذاك الرجل الجني الذي حدثتكم عنه في الجزء الأول ، فقلت في نفسي يكفيني ما حصل لصديقي حسين بسببي و بسبب شجاعة مفرطه ممزوجة بقوه أيمان التي بسببها خسر حسين صحته وحياته الطبيعية وخسرت وظيفتي

 ولا أخفيكم أنني كنت أتألم و أنا أشاهد حسين يتصرف تصرفات غريبة خاصة عندما ذهبت به إلى إحدى الدول المجاورة لعلاجه بعد أن بعت قطعة أرض كنت أمتلكها .

أما الأن أنا أقف عاجزاً ومكتوف الأيدي ولا أملك المال لكي أعالج حسين ، فبعد بيع الأرض الخاصة بي قمت بتأجير منزلي بعد أن قمت ببيع الأثاث فلا أعلم ماذا أفعل ، هل أرجع لذلك الطريق الذي خرج لي الرجل الجني به أثناء عودتي من قرية صديقي العربي أم أذهب إلى المكان الذي ظهر لنا الرجل أثناء سهرتنا وقام بالتهديد والوعيد بالأذى لصديقي حسين التي حدثتكم عنها بالجزء الأول و أعتذر منه و أطلب منه السماح ، أم أعود لصديقي العربي بالقرية المجاورة لكي يتصل بالشيخ الذي أوضح أن حسين به مارد من مردة الجن ؟ فأنا في حيرة من أمري .

تاريخ النشر : 2019-04-21

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : حسين سالم عبشل

التعليق مغلق لهذا الموضوع.