الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

النفس الانتقامية و الندم لاحقاً

بقلم : أماني - تونس

ربما كنت على حق فبسببهما أصبحت و حشاً كاسراً

 أنا فتاة بسيطة و عادية أدرس في المرحلة الثانوية ، كنت دائماً مهملة و غير مهتمة بدراستي ، و لكني عزمت على دراستي و قررت الدراسة أكثر ولكن لم أنجح ،  و أجد صديقتاي قد نالتا درجات أكثر مني و محظوظتان أكثر مني في حياتهما و حبهما ، أما أنا فالوحيدة عديمة الحظ أعامل كالحشرة من قبلهما 

بدأت تراودني أفكار سوداء جهنمية عن التخلص من كل ما يقلقني بالانتقام منهما ، ذهبت إلى منزل صديقتي أخبرت أباها أنها تواعد شاباً سراً ، فضربها بشدة و منعها من الدراسة فلم تعد تأتي إلى المعهد ، فرحت وقتها و شمت بها و لم أكترث بل واصلت تحطيم أحلام الأخريات ، أما صديقتي الثانية فقد اختلقت إشاعات حول علاقاتها بأستاذ العلوم فطردا الاثنان معاً

بعد عدة أيام من الحادثتين ، بدأت توجه أصابع الاتهام إلي بحجة أني قاسية ولم أكترث لهما حتى رغم أنهما صديقتاي المقربتان ، شعرت بالخوف الشديد من أن يُفضح أمري فقررت إصلاح ما حدث قبل فوات الأوان ، ذهبت إلى الأولى و تحدثت إلى والدها و أخبرته أني الفاعلة ، عندها صفعني أيما صفعة ، لكن لا بأس المهم أني اعتذرت ، أما الثانية فقد سافرت للعيش بسلام في مكان آخر قبل أن أقرأ رسالتها

 لقد أصبحت وحشاً بسبب حساسيتي و عزة نفسي ، أي عزة نفس هذه وقد دمرت مستقبلهما ؟ ربما كنت على حق فبسببهما أصبحت و حشاً كاسراً و ربما لا ، فليس لأي إنسان الحق في تقرير مصير الآخر أو تعكير صفو حياته ، الندم هو كل ما يبقى للإنسان ، كل ما كنت أبحث عنه هو بعض الاحترام فقط ، إنه كابوس واقعي و ليته كان حلماً.

تاريخ النشر : 2019-04-21

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : حسين سالم عبشل
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر