الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

قصتي مع الفتى الميت !

بقلم : غريب الأطوار - الجزائر
للتواصل : [email protected]

إنه شبح الطفل الذي توفي في حادث عند بناء أساسات العمارة من سنين

 قصتي واقعية مع الفتى و ليست من وحي خيالي ، لأني إذا حكيت قصة إلا و قد كنت عشتها حقيقة .

كما كل يوم أذهب فيه للدراسة و أعود للبيت مرهقاً بحكم أنني أدرس ليوم كامل معظم الأيام ، و رغم ذلك لا أنام مبكراً فأنا الوحيد في عائلتي الذي ينام متأخراً في الليل ، فكنت في كل يوم أجلس في الليل المتأخر أشاهد مختلف المقاطع على منصة يوتيوب بعد أن تكون عائلتي كلها قد نامت ، فأشاهد المقاطع بكل سرور و مرح و لهفة ، و استمريت لمدة طويلة على تلك الحالة حتى بدأت الأحداث في آخر أول أسبوع من السهر .

أقبلت على النوم فوضعت الوسادة على السرير بعد أن غسلت أسناني و أكملت المشاهدة لأنام ، فنمت على يميني مقابلاً للجدار و مباشرةً بعد فترة وجيزة دخلت في غفوة ما قبل النوم و فور استرخائي و إقبالي على النوم سمعت حركة الكرسي ، أنام بمفردي في صالون البيت و لم أضع فكرة الخوف أو الرعب أو الوسوسة ليوم واحد في بالي ، فقلت ربما أني فقط تخيلت ، و لم أضع الموضوع بجدية ، فأخرجت الفكرة من رأسي مباشرة و عدت لأنام ، و فور غفوتي مجدداً سمعت حركة الكرسي لمرة ثانية ، فاستدرت برأسي لأرى أن الكرسي تحرك بضع سنتيميترات ، فقمت بقراءة بعض الآيات كالفاتحة و الكرسي و المعوذتين ونمت ، و مر ذلك الليل بسلام والحمد لله ، وبعدها بقيت الفكرة في رأسي ولكن مرت الأيام بخير .

و في يوم من الأيام كنت جالساً كعادتي في كل ليلة أدردش مع الأصدقاء و أشاهد اليوتيوب - علماً أني واضعاً الفكرة في رأسي لكن لست مرتعباً أو متشككاً - فسمعت هذه المرة نفس الصوت لكن الصوت كان تحت الطاولة مباشرةً التي كنت جالساً أمامها و أضع عليها جهاز الكمبيوتر المحمول الخاص بي ، و كان الصوت هو حركة الغطاء الخاص بالطاولة المصنوع من النايلون و كأنه سحب من طرف شخص ما ! لكن بطريقة سلسة و غريبة و ليس بطريقة عنيفة ، فتمالكت نفسي و قررت أن أنظر تحت الطاولة ، و فور رؤيتي أسفل الطاولة لم أجد شيئاً غير عادي و كان كل شيء كالمعتاد ، و لكن بدأ الشك ينتابني كثيراً لأن بعدها بأيام  كنت جالس مع والدتي بعد أن طلبت مني مشاهدة بعض مقاطع الطبخ لأم وليد ، و نحن جلوس نشاهد المقطع هذه المرة تأكدت أن هناك شيئاً حتماً ، لأني لست وحدي من سمع صوت تحريك غطاء الطاولة فقد سمعنا الصوت أنا و أمي معاً لكني لم أرد إرعابها فتساءلت : ما هذا ؟ لأننا لم نلمس الغطاء و كانت هناك مسافة بيننا و بين الطاولة ! فقلت لها : ربما تخيلتي فقط يا أمي ، و أكملنا المشاهدة و لم يطرأ أي شيء بعدها ، وبعد بضعة أيام جلسنا مجدداً أنا و أمي أيضا في نفس المكان فكنا نشاهد ثم فزعت أمي و نظرت إلي نظرة غريبة فقلت لها : ماذا ؟.

قالت لي لقد سمعت صوتا قويا و كان حركة أو ضربة مباشرة أسفل الطاولة و نظرا لأني كنت مركزا مع مقطع الفيديو لم أنتبه و لم أسمع الصوت فسألتها أأنت يا أمي قالت : نعم متأكدة كامل التأكد ، فقمت مجدداً بطمأنتها و إخبارها أنه لا يوجد شيء غير عادي و ربما هناك من مر بجانب بيتنا بسيارة أو ما شابه فظننتي أنه شيء آخر فقط .

جاء يوم الحقيقة الذي أيقنت فيه أني لست مخطئاً و لا مجنوناً ولا مهلوساً ، ففي صبيحة أحد الأيام كانت عطلة أسبوع و بعد استيقاظي من النوم و تناولي الفطور و القيام ببعض الأعمال الخفيفة ذهبت لأباشر بعض العمل على جهاز الحاسوب المحمول في صالون المنزل ، و بعد مرور نصف ساعة أو أكثر رأيت أمام بأم عيني غطاء الطاولة يرتفع ببطء و كل النوافذ في الصالون مغلقة فلا يوجد تفسير غير أن هناك روحاً أو شبحاً يقوم بمثل هكذا أعمال ، فقمت بحكاية و سرد القصة لكامل أفراد أسرتي و أصدقائي و منهم من صدقني و قال لي : أحضر شيخاً ليرقي المنزل ، و منهم من لم يصدق و لكن عائلتي صدقتني و خاصة أمي التي كانت قد حضرت معي في حدثين .

في أحد الأيام مصادفةً جلست مع جاري و اجتمعنا مع بعضنا نتبادل أطراف الحديث ، فقمت بسرد القصة عليه و تفاجأت أنه لم يتفاجأ ثم ضحك و قام بسرد القصة كاملة لي ، حيث قال لي : لا تخف إنه فقط الفتى الذي توفي منذ سنين ، فمنذ بناء المبنى الذي نقطن فيه أنا و أنت كانت الأشغال قائمة على قدم و ساق ، و في حادث توفي هذا الطفل في أساس العمارة منذ سنين ، و وقعت معي نفس الأحداث التي وقعت معك حيث أنها وصلت إلى أنه ينادي بإسمي عندما أكون بمفردي في المنزل .

تاريخ النشر : 2019-04-23

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : حسين سالم عبشل

التعليق مغلق لهذا الموضوع.