الموقع غير ملائم للأطفال وقد يسبب القلق والكوابيس
القسم : أدب الرعب والعام

الخطّة القاتلة

بقلم : سارة عيسى - سوريا

لم تحسّ إلّا على يديه تفلتانها وترميانها في الهواء، لتتهاوى نحو الأرض،
لم تحسّ إلّا على يديه تفلتانها وترميانها في الهواء، لتتهاوى نحو الأرض،

تختلج فينا مشاعر الحزن والغضب والكره عندما يرى الإنسان الخيانة أمام ناظريه وتذوب في أذنيه الألحان الشجيّة لتصبح لحناً سوداويّاً ممزوجاً بعزف الخيانة وسيمفونية الألم . هذه المشاعر التي اجتاحت بطلتنا " ليان" و التي كمّمت فاهها بيديها بعد أن عرِفت خيانة زوجها... ولكن كيف حدث كلّ شيء ؟

 


منذ بدايةِ زواجهما، كانت تشعر برقّته وعطفه عليها . فقد كانت يتيمة الأبوين ولا تملك إخوة ولا أقارب . هذا الشاب يدعى " زيد"، وهو موظّف في إحدى شركات الإتّصال . تعرّفت عليه عندما كان يوقّع لها على إحدى المعاملات . جذبتها إليه نظراته السّاحرة . وذاب قلبها على ضحكته الفاتنة . فصارت تأتي كلّ يوم وتقف على باب الشركة كي تراه . كان يبتسم لها . فكانت تقول في قلبها حينها : « هل يبادلني هذا الشعور ؟ » لقد كانت فتاة ساذجة، تبحث عن الحبّ بأية وسيلة. ربّما لأنّها فقدت جميع أناسها . وبالفعل، في إحدى المرّات، تقدّم منها ودعاها إلى مقهى قريب من الشركة.... 

 

ذهبت معه، جلسا، تحدّثا، وفي نهاية اللّقاء، اعترف لها بحبّه ممّا شجّعها هي الأخرى على الإعتراف بحبّها له . خطبها، تقدّم لها، وتزوّجها . في بداية زواجهما، كانت الأيّام سعيدة جداً، كأنّهما يعيشان في ألف ليلة وليلة . مرّت خمس سنين على زواجها ولكن لاحظت ليان تغيّر زوجها عليها . فمنذ ثلاثة أشهر، وهو كثير الغياب عن المنزل بحجّة أن لديه مناوبات وأعمال كثيرة . وفي تلك اللّيلة المشؤومة، وصلها إتصال من شخص مجهول . كان صوت فتاة على صوت طفل . لم تفهم مزيج الأصوات التي كانت تحادثها ولكن المتّصل كان واحد وقال جملة واحدة :

- زوجك يخونك!
- ألو من معي؟؟
-  !زوجك يخونك.. غداً الساعة الثانية والنصف تعالي إلى شركة الاتصالات
- من معي؟؟؟
- فاعل خير فقط لا غير
- ولكن كي...
قُطِع الإتصال . 


صدمت ليان . وقالت في نفسها :« قد يكون اتصال خاطئ ولكن كيف عرف المتصل بمكان عمل زوجها؟؟؟ » شكوكها حول زوجها مازالت قائمة لذا قررت الذهاب فلن تخسرَ شيئاً... ذهبت في ذلك اليوم وذلك الوقت . دلفت إلى مبنى الشّركة . ودخلت إلى مكتب زوجها . حاولت فتحه لكنّه كان مغلقاً . سألت أحد الموظفين فقال :

- السّيد زيد غير موجود
- أين هو؟؟؟
- لا أدري.. لم يخبر أحد
- شكراً
- العفو

 

ازدردت ليان ريقها :« ترى أين يكون ؟ هل عاد إلى المنزل ؟ » اتّصلت على الهاتف الأرضي لمنزلها من مكتب إحدى الموظّفات بعد استِئذانها لكن لم يجبْها أحد . ظلّت شكوكها في محلّها . فخرجت إلى الخارج وبدأت تمشي على غير هدىً ثمّ تذكّرت المقهى الذي كانا يجتمعان فيه قبل زواجها . فقرّرت الذهاب إليه . وبالفعل، ذهبت وجدت سيّارة زوجها مركونة أمام ذلك المطعم . ونظرت عبر النافذة لتفاجأ بزوجها ومعه فتاةٌ أخرى . كانت الفتاة تتحدّث بلهجةٍ غاضبة . بينما كان زيد يهدّئها . 



خرجت الفتاة وهي غاضبة . كانت تلعنه وتسبّه، بينما كانت ليان تراقبها من خلف إحدى الأشجار الموجودة بالقرب من المطعم . سمعت الفتاة تقول : 
- يا إلهي ! لا يريد أن يدعني وشأني.....
ذهبت ليان وراءها كانت الفتاة مازالت تلعنه . تقدّمت منها ليان وقالت لها :
- ما بك ؟؟؟
- من أنتِ ؟
- ذلك الشخص يحاول التّقرب منك ؟؟؟
- نعم اللعين لا أدري ماذا يريد منّي.. فقط لأنّني لا أملك إخوة وأهل 
- عزيزتي إهدئي وانظري في عيني !
- من أنتِ؟؟
- زوجة ذلك الشاب
- ماذا ؟ زوجته ؟؟
اتسعت عينا الفتاة وتابعت :
- متزوّجٌ أيضاً؟؟
- دعينا نجلس على هذا الكرسي وأفهميني كلّ شيء !


جلسا على كرسي في إحدى الحدائق وبدأت الفتاة بالتحدث :
- اسمي روز . وأنا جديدة في هذه الشركة . يتيمة الأبوين لا أملك سوى شقة بسيطة . جعلني المدير أجلسُ في مكتب ذلك الشاب . لم أعره اهتماماً ولكنّنا تعرّفنا على بعضنا من صفة الصداقة فقط لكنّه وبعد شهر في إحدى الأيّام، اعترف بحبّه لي . لم أفهم شيئاً. فكيف تحوّلت الصداقة لعاطفة غير مبرّرة؟ وقال لي بأنّه غير متزوّج ويريدني زوجة له . طبعاً هو يكبرني بخمسة عشر عاما . بالتأكيد لم أقبل ففي حياتي شخص آخر.... وأجبرني على الذهاب معه إلى هذا المقهى . ذهبت ولكن بعد إلحاحٍ شديد منه . يكفي أنّه كذب عليّ وقال أنّه غير متزوّج 
- هوّني عليك يا عزيزتي ! لا تقلقي..... هل لديك خطّة للتخلّص منه  
- ماذا أتخلّص منه ؟ هل جننت؟؟ 
ضحكت ثمّ أردفت : 
- ليس التخلص منه يعني قتله.. بل التخلّص من مضايقاته 
- كيف ذلك؟؟ 
- الحقيقة لديّ... لكن أنا أحتاجك 
ثمَّ تهامسا فيما بينهما فضحكت ليان على ذكاء هذه الفتاة..........

كان يقود سيّارته بعد أن أخبر زوجته أنّه ذاهبٌ إلى صديقه تميم . قاد سيّارته باتجاه إحدى المباني النائية والمهجورة . دلف إليها ثمّ طرق الباب . كان يحمل معه ما لذّ وطاب من الحلويّات . فتحت له روز . كانت قد تزيّنت بأبهى زينة . كان سعيداً بها فقد قبلت به .

وأخيراً دلفت إلى الداخل لتحضر الطعام، بينما ظلّ جالساً ينتظر تلك اللحظة المنشودة . ينتظر حتّى يحلّ الليل وينعم بملذّات الحياة . لم يكن قد تزوّجها البتّة بل يريد تزوّجها بعد ٨ شهور وبالسرّ . أُطفِأت الأنوار . وشعر بخطواتٍ تقترب منه ثمّ أُنيرت الأضواء . ليفاجأ بزوجته.. نعم.. إنّها ليان.. تلعثم زيد في الكلام، لم يعرف ماذا حدث، عقد لسانه، لم يعرف ما يقول، لكن فجأة وبدون أيّ سابق إنذار، فقدت ليان الوعي مغشياً عليها..  

استيقظت لتجد نفسها في سطح المبنى المهجور . لقد كانت مربّطة بالحبال . تقدّم منها زيد لتفاجأ بروز معه أيضاً... كانت تهمس روز لزيد :« لقد وضعت لها منوم في القهوة  »
صرخت ليان في وجه روز : 

- ماذا يحدث ؟ لم فعلت هذا بي؟؟ 
- يالك من ساذجة يا عزيزتي ! كل شيء مدبر 
- ماذااااااا؟؟ 
- دعيني أخبرها أنا يا روز... حسناً منذ البداية أحببت روز وتعرّفت عليها بعد أن جعلها المدير تأتي إلى هنا . كلّ شيء تعرفينه لكن ما لا تعلمينه هو أنّني أنا و روز أحببنا بعضنا البعض . وكلُّ شيء كان ملفّقاً . الإتّصال كان من روز، فقد اتصلت بكِ من إحدى الهواتف العامّة . ومع برنامج تحسين الصوت فقد تمّ خداعك بسهولة.... والذهاب إلى المطعم كان أيضاً خطّة فأنا كنت متأكّدا بأنّك ستأتين إلى هذا المطعم لأنّه المكان الوحيد القريب من الشركة.... شاهدتك عبر زجاج النافذة وأخبرت روز التي بدأت بالتمثيل أنّها غاضبة . وكلّ السباب والشتائم كانت ملفّقة والغضب من أجل أن تتحدّثي إليها وتخبرك بأنّها لا تحبّني ولا تريدني وأنّها تريد التخلص منّي وأخبرتك بعدها بهذه الخطّة الرائعة التي ستؤدّي مفعولاً رائعا .


ثمّ أدار وجهه إلى روز قائلاً : 
- لقد تفنّنتي بذلك يا عزيزتي.. أنتِ ماكرة !
صرخت ليان قائلة: 
- وما ذنبي أنا حتّى تقوم بعمل هذا معي ؟... فكّ قيدي !
اقترب منها زيد وهمس : 
- هل تتوقّعين منّي أن اُذهِب كل هذه الثروة من بين يدي؟؟ أنا لا أملك سوى شقّة بسيطة لا تأويني حتّى، بينما أنتِ لديك أملاك لا تعدّ ولا تحصى . فقد توفّي والداك وتركا لكِ ثروة كبيرة وأنتِ لا تملكين إخوة ولا أقارب . ثمّ صفّر قائلاً : 
- يا إلهي !! أملاكٌ لا تعدُّ ولا تحصى ؟!!
- وماذا يعني هذا؟ دعنا ننفصل !
- هذا هو.. وصلت لطرف الخيط... إذا انفصلنا يا عزيزتي فلن آخذ أي شيءٍ من ثروتك الرائعة، لديك خمسة أراضي وبيتين أمّا إذا متّي فأنا من سأرث هذه الثروة 
- ؟!  ماذاااا ؟ ولم قد أموت ؟
- سأقتلك !
- ماذا ؟ لماذا ؟  
- أعجبتني هذه.. ماذا لماذا ؟ ههه حسناً.. لأنّني أحبّ روز . و روز تحبّني كثيراً . لذا أنت لن تقبلي بأن تعيشي مع زوجة ثانية 
- بالتأكيد لا 
- إذن سأقتلك 
- يا لك من مجرم !
- عزيزتي.. إذا قتلتك سأملك زوجة جميلة جداً تصغرني بخمسة عشر عاماً ! وسأحصل على ثروة كبيرة لا ينافسني فيها أحد . وسأملك خمسة أراضي وبيتين هذا كلّه سيحدث لي إذا متّي . وأنت لا تملكين أحد . لذلك الموت أحسن لكِ .  

لم يسمع منها أيّ كلمة . قام بحملها وتقدّم من طرف السطح الذي يبتعد عن الأرض حوالي تسعة طوابق، وهي تحاول فكّ القيد لكنّها لم تنجح ! ولم تحسّ إلّا على يديه تفلتانها وترميانها في الهواء، لتتهاوى نحو الأرض، وهي تنظر إلى زيد يبتعد ويبتعد . 


مرّ شريط حياتها أمامها . ذرفت بعض الدموع إلى أن اصطدم رأسها بالأرض لتسيل منها الدماء الغزيرة كشلّالات سريعة تشبه الخيل في سرعتها وتدفّقها . كانا في الأعلى يضحكان فقال زيد لروز :
- لقد اختفت ولم نجد لها أثراً !
- أو لقد هربت مع حبيبٍ لها !
- من سيسأل عنها ؟ إنّها بلا أهل !
- نعم.. ويكفي بأنّنا اخترنا مكاناً بعيداً عن المدينة بعيداً جدّاً 

ثم ضحكا بعد أن غادرا السطح تاركان في أسفله جثّة هامدة . كان الموت قد سلب روحها . ومازالت سيمفونيّة الألم تعزف في أذن هذه الجثّة الهامدة . فالخيانة شيءٌ صعب والتضحية في من عاشرك في سبيل المال والنساء شيءٌ أصعب .


يالَ هذه الحياة القاسية التي تسلب من الفرد كلّ شيء !!

تاريخ النشر : 2019-04-24

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : Strawberry
انشر قصصك معنا
المزيد

قصص ذات صلة

بحر الشمال يحترق
روح الجميلة - أرض الأحلام
لستَ صديقي
حمرة الغسق
د.واز
د.بلال عبدالله - اوكرانيا
صدع معيب
منى شكري العبود - سوريا
مقهى
اتصل بنا
قصص

من تجارب القراء الواقعية

أتمناه نصيباً لي و لكن ؟
قطرة أمَل في بحر الآلام !
زهرة الامل - ليبيا
كتب السحر طريق إلى الجحيم
الكاتب الصامت - الجزائر
كيف السبيل إلى برّها ؟
هل سُرِقَتْ شخصيتي ؟
آية - جمهورية مصر العربية
براءة مفقودة!
حياة - مصر
فوضى في سن الـ 14
العشق المحرّم
إيهاب الحمادي - عمان
فيسبوك
يوتيوب
قصتي
عرض
رجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر
emoje
emoje2
youtube
help
ضع رابط فيديو يوتيوب
  • التعليق مفتوح للجميع لا حاجة الى عضوية او ايميل
  • التعليقات تدقق ثم تنشر لذا قد يتأخر نشرها لبعض الوقت
  • التعليقات المستفزة والجارحة لن تنشر لذا لا تتعب نقسك بكتابتها
load
X اغلاق
رجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر
emoje
emoje2
تعليقات و ردود (16)
2020-04-22 19:34:36
347788
user
16 -
القلب الحزين
الرواية حزينة جداً لكن أشعر أنها لا زالت ناقصة.
2019-05-07 06:36:32
299938
user
15 -
Mark
جميييلة
2019-05-03 11:45:48
299303
user
14 -
ميس
جميلة جدااااا دائماً مبدعة انتظر قصة جديدة لك لأقرأها
لا تتأخري علينا
2019-05-02 00:40:29
299056
user
13 -
شاعر
لا بأس.
2019-04-26 04:04:47
298031
user
12 -
منة
قصة جميلة جعلتني ابكي في النهاية اشفق جدا علي - ليان - مسكينة تم خداعها و قتلها بطريقة بشعة.. احسنتي سارة اتمني ان اري كتابتك الجميلة دائمآ ❤
2019-04-26 02:10:24
298024
user
11 -
S.M
صراحة القصة لم تعجبني كثيرا ، على كل حال شكرا للكاتبة فقراءة القصص تنمي الخيال وتبعده قليلا عن واقعه المرير.. :)

أخي عبدالله المغيصيب نريد أن تكتب لنا مقال عن كيفية النقد حتى نستفيد وشكرا لك :)
2019-04-25 11:15:14
297896
user
10 -
BVB lover 4ever -Algeria
قصة رائعة
2019-04-25 04:11:22
297867
user
9 -
‏عبدالله المغيصيب
‏الجزء الثالث من التعليق



‏أيضا نبقى مع بعض الملاحظات ومنها
‏طغيان ‏حالة الاستعطاف على التعاطف

‏هنا بصراحة تم خلق ‏شخصية لي البطله بطريقه الكليشيه ‏المستهلك البدائي ‏فقط لنخلق ‏لها حالة من الاستعطاف المجاني المصطنع
فهي ‏اليتيمة وهي المقطوعة من شجرة وهي الساذجه ‏وهي المرأة المخدوععه وانتهينا ‏أنها المغدورة والمقتوله
‏فقط كل هذا جاء في سياق انه ‏نزيد في قسوة النمط والصوره لنجعل ‏عندنا بطله لم ‏تجعلها مسار الأحداث تاخذ هذا الطابع بل هي ‏من البداية معجونه لتزيدها الاحداث تعاسه مهمى كان وان امتلكت الخيرات فهي لن تفرق لنها لن ‏تنتظر مسار ‏الاحداث ما تفعل فيها بل انه الأحداث من الأول مخبوزه ‏حتى تزيد في معاناتها ‏وهذا يستدعي شكل من أشكال الاستعطاف لا التعاطف
‏خاصة إذا ما شاهدنا على المقلب الآخر ‏صورة لذلك الزوج بالمقلوب عن صورتها ‏الخائن المستغل ‏القاتل والعشيقه القمه في الخساسه وبدم بارد
‏كان الافضل تركيب حالة من التوازن او على الاقل ‏تنظيم مشاهد وأحداث دفعت كل شخصية إلى ما وصلت له ‏من تصرفات
‏وليس أن تكون مجرد عاشق ومعشوق وجمال ومال بنمط غير متماسك
‏ومثال مهم على ذلك عندما سأل القاتل زوجته هل كنت سوف تقبلين أن تكوني مع زوجة ثانية
‏إجابة كلا بالطبع
‏وهل الشخص الذي حياته الان على المحك واخذ غدرا ‏راح يفرق معاه يكون الزوجة الثانية أو حتى العاشرة أمام الدفاع ولو في بعض الكلمات عن حياته وان اختلقها اختلاقا
‏وهذه ‏أيضا ‏تضيف نوع ‏من التوهان في هويه ‏العمل اهو ‏رسائل عن المراه ام ‏معالجة لي حالة فردية هنا أو هناك
‏على العموم لا بأس لو كان ذلك بطريقة متمكن اكثر ‏لا شديدة التبسيط الى هذه الدرجة

‏أخيرا بخصوص حبكه الجريمه
ربما ‏ليسا المقصود من العمل قصه بولسيه بحاذافيرها ‏وإنما بعد من أبعاد الفكرة ‏ومع هذا ما دام حصل التطرق إلى هذا البعد ضروري يكون شوي اكثر تماسك ‏لانه الثغرة المهمة هنا ‏ما يدري الزوج انه الزوجة ما خبرت احد عن الذي حصل معها ‏ومادام قتلت مقيده ‏فإنه التحقيق سوف يتجه الى المستفيد الأول وهو زوجها ولن تلبث ذ ‏اصابع الاتهام بالتوجه له وخاصة مع وجود الدافع العشيقه ‏التي لا يبدو أنها عمرها صار على انه امرها سر ‏على الاقل في الشركة وهكذا راح يوقف استفادة المشتبه به من ورث ‏زوجته حتى لو ما ثبت ‏دليل قاطع عليه ‏كيف والأدلة كثيرة على ما يبدو

‏على العموم أكتفي إلى هنا و بالتوفيق في الأعمال القادمة أختي وشكرا
2019-04-25 04:11:22
297866
user
8 -
‏عبدالله المغيصيب
‏الجزء الثاني من التعليق



‏طيب بعض الملاحظات التي تستحق التوقف عندها

‏أولا بخصوص اللغة والسرد والاسلوب

‏بصراحة جاءت هذه العناصر الثلاثة كلها تقريبا ركيكه ‏حتى ‏لا أقول متواضعه
‏هذه العناصر وغيرها من أهم الأدوات التي يحتاجها قلم الكاتب اي ‏كاتب حتى يستطيع إيصال فكرته ‏بأفضل صورة وأيضا في نفس الوقت ‏وكذلك حتى يكون عمله ‏قادر على ملامسة الشريحة الأوسع من القراء ‏على اختلاف أذواقهم وامزجتهم ‏وبالتالي على ذلك القلم أن يحافظ في الحد الأدنى من الموازنة ما بين ‏العناصر الفنية والعناصر الدرامية
‏هنا الملاحظة اللغة كانت لغة ساده ناشفه خاليه ‏من أي ولو جملة واحدة مرصوفه بحس البنيان ذو الاناقه ‏والجمال ‏بصراحة كانت اللغة فقط تؤدي الغرض في أكثر صوغها تواضعا
‏كذلك السرد ‏كان سردا متقافز ياكل تسلسل ‏الاحداث ‏الخطوه ‏الزمنية التي تحتاج إلى سطرين ‏ربما ‏على الاقل يخطوها بكلمه
‏يعني مثال التقو واتفقو وتزوجو وعاشو الخ ‏كل هذه تقافزات ‏سوف تخفف كثير من ‏جديه المقروء ‏وفي نفس الوقت تفقد القارئ الشحنه والطاقه ‏التي عباها ‏بينما كان يستعد لي مباشرة بداية القصة والعمل
‏هنا سوف نجعل هذه الطاقة تنخفض ‏خاصة وانه هذا السرد المتقافز قد سرع الساعه ‏البيولوجية الذهنية ‏إلى أقصاها ‏وبالتالي هاهو ‏ذهن القارئ يصل إلى المنتصف وهو خالي من أي تفاعل ‏مع شخصيات ومواقف القصة ‏وبالتالي بات ‏يتعامل مع ‏حكاية ينتظر أن تنتهي لا عمل فني هو يستمتع بلذه قرضه وتصفحه
‏على السرد ‏وخاصة في البداية أن يستعمل كل ما يلزم حتى يسترعي ‏اقصى ما يمكن من تركيز المتابع وتفاعله ‏حتى نحصل على التأثير الأعمق في وجدانه

‏طبعن يلحق كل هذا الأسلوب الذي ‏أبدا ما كان قادر على مواءمه ‏الفكرة مع ابراز مشاهد منظمه ‏حتى أحيانا في الحوارات لا يبدو واضحا من هو الذي يكلم من ‏وهذه الكلمة أي طرفي الحوار هو الذي تعود له
‏طبعا ناهيك عن غياب الوصف التصويري ‏وبعض الأيحاء ببيئه احاطيه ‏تعطي خيال القارئ المزيد من المتعة والسرحان
‏قد يقول قائل انه ليسا من الضروري التوقف عند اغلب تلك النقاط نريد الزبده وخلاص

‏نعم ممكن يكون هذا مع جميع الأعمال في الدنيا وعندها سوف تكون أعظم الأعمال عبارة عن عدة صفحات ليس الا ‏قيمة العمل الأدبي هو في عمق فصاحته الفنيه وقيمته وابهاره الدرامي





‏الباقي في الجزء الآخر من التعليق
2019-04-25 04:11:22
297865
user
7 -
‏عبدالله المغيصي ب
‏السلام عليكم مساء الخير على الجميع
‏تحية الى الأخت الكريمة الكاتبة مبروك العمل والنشر في الموقع الرائع


‏حسنا أختي الكريمة قصة جميلة لا بأس بها ‏نعم يبدو أنها اخذت شي من الأعداد والتحضير والتفكير ‏وهذا أمر حميد ‏ومن أهم مقومات تقديم العمل الناجح ‏وأيضا كان هنالك محاولات لي الابتكار وتقديم ‏قالب متجدد لي حالة اجتماعية ملموسه ومتفشيه ‏مع الاسف وقديمة قدم الروابط الإنسانية و الزوجية الا وهي الخيانه والغدر والطمع الخ ‏أيضا محاولة لي تقديم عمل متعدد ‏الأبعاد يجمع ما بين الحالة الاجتماعية والاضاءه ‏عليها وأيضا الإثارة المطعمه بنكهه ‏الجريمة التي بالتأكيد ‏من شأنها أن ‏تزيد في التشويق ‏مع تقدم الاحداث
‏وأيضا من الناحية الفنية مقدمه ومتن ثم نهايه وخاتمه ‏وإن كان هاذين المصطلحين ‏بالتأكيد مختلفين نوعا ما عن بعض لكن نقولها تجاوزا وصولا ‏الا صناعه حبكه تصور الصراعات والتناقضات ‏ما بين الشخصيات بأسلوب ناعم ‏لا يتذاكى ‏على القارئ بل يفاجئه بانعطافات نوعيه ‏نعم قلبت ‏الصورة والأحداث ولكن أنها حافظت على تتبع انسيابي انسياقي رمى للقارء ببعض من الطعم ‏دون أن يكشف له المستور ‏من الوقائع ‏وهذه الصورة أقرب إلى الذكاء وليس التذاكي قديلتقطها ‏ذهن القارئ وقد يهملها ‏لأنه لا يريد أن يفسد عليه باقي القصة
‏مثال سريعا لذلك عندما قيل في القصة انه ‏سيارة ‏زيدان اتجهت ‏الى مبنى قديم مهجور ‏هنا إذا لم يبآلي القارئ قد يقول طبيعي لانه العشيقه ‏حالتها متواضعة وبالتالي ربما هنا مسكنها ‏هنا بالفعل ولكن هذه الكلمة أي مهجور ‏كانت نوع من الطعم الذكي ‏الذي قد يوحي بأنه هنالك من جريمة منتظرة ولكن في نفس الوقت حافظ على شي من الستار ‏على باقي توجه الاحداث الانعطافي
‏وهذه براعه وذكاء ‏الأخت الكريمة الكاتبة لانه الذكاء الفني ‏هو أن اجعلك ترى مجمل ‏الصور في الأحداث لكن لا تستطيع تركيبها ‏او على الاقل الأغلب ‏وكلن حسب اسبابه ‏اما التذاكي ‏هو ان اخترع ‏لك الصور وازعم ‏أنها كانت هناك من البداية وهي في الواقع شبه ‏ ‏ضايعة أما بفوقيه الفكره كان ‏تكون مثلا علمية بحتة لا يدركها غير واحد% من القراء او مائعه بزياده لدرجه فقدان ملاحظتها كان ‏تكون علامات ولغه مبهمه الخ





‏الباقي في الجزء الآخر من التعليق
2019-04-25 04:11:22
297864
user
6 -
HDK
قطعت قلبي بهاي القصه ياربي اول قصه تحرك مشاعري هههههههه
2019-04-24 23:47:24
297845
user
5 -
Lost soul
لم اتوقع ان تكون نهايتها مؤلمه هكذا
وما ذنبها ..انها وثقت في الشخص الخطأ..وان الحب الكاذب سرعان ما ينكشف ..ولكن كان كله مدبر من وراء تلك المسكينه ..قصه مؤثرة و سرد سهل و جميل ...شكرا على القصة الجميله
2019-04-24 15:13:24
297813
user
4 -
تمارا
قصة جميلة جداً وسرد رائع
وفيها مفاجآت كثيرة تستحق أن تكون جزء من فيلم
تحياتي لكِ أيتها الكاتبة العظيمة ♥️
2019-04-24 14:11:29
297811
user
3 -
ابوبكر محمد ↻
القصة كانت حزينة وموثرة في نفس الوقت بصراحه اعجبتني
لكن مع وجود بعض الملاحظات الموضعية لا املك الوقت لذكرها لكني متاكد من الاخوة الافاضل سيذكرونها



تحياتي لكم اعزاء موقع كابوس وتحياتي لاحبائي
2019-04-24 14:11:29
297800
user
2 -
هايدي
ابنة بلدي
أحسنتِ بكتابتك لقصة تحاكي واقعنا
فالأزواج الطامعين بزوجاتهم لا يقتلنهن بالواقع لكن والله لو سنحت لهم الفرصة لقتلنهن
إنما يقتلنهن نفسياً
بالمناسبة كم عمرك؟
أريد تقييم كتاباتك
فعلاً روووعة كتاباتك وأسلوبك
فهل أنتِ طفلة أم صبية شابة؟؟
2019-04-24 14:11:29
297796
user
1 -
نيسان شعلان
قصة جميلة لكن الصورة لم تعجبني
لو أنك أطلت علينا في سرد الأحداث لكن مع ذلك تبقى قصة رائعة وأسلوب مشوق وحبكة فريدة
القصة مضحكة نوعا ما فعندما قال زيد لزوجته ليان :
انت لن تقبلي ان تعيشي مع زوجة ثانية
بالتأكيد لا
اذا سأقتلك
بصراحة مضحك جدا
move
1