الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

كيف أتصرف ؟

بقلم : نغم - كوكب الأرض

تعرفت على شخص في أحد المواقع و لكن اعترافه صدمني

 مرحباً أصدقاء كابوس ، اليوم أتيت لأسرد لكم قصتي و ما أكثر تشابهها مع غيرها من القصص التي نشرتها سابقاً باسمي هذا و بأسماء مختلفة ، فمشكلتي الكبيرة و التي تزعجني و تؤذيني و تسبب لي الجنون هي نفسها لم تتغير و هي الشعور بالوحدة .

ذكرت سابقاً أنني إنسانة فاشلة اجتماعياً و أن علاقاتي مع الناس دائمة الفشل ، و بأنني لا أمتلك صديقات مقربات و لا أملك حبيب أو صديق أو زوج ، و كلما حاولت التعرف على أحدهم أجده لا يبادلني الشعور بل ينفر مني و يكرهني ، المهم أنني مع مرور الوقت بدأت أتعود على فكرة الوحدة و أتقبلها ، و بدأت أشغل وقتي بالدراسة و الهوايات و متابعة الأفلام و تطوير نفسي لعلي أقضي قليلاً على الفراغ الذي يملأ حياتي و التوتر الذي يأتيني من الناس و الذي يسبب لي الكثير من المشاكل النفسية و الجسدية .

أنا حالياً أمتلك عدداً قليلاً من الأصدقاء الذين لا يتكلمون معي إلا مرة كل فترة بشكل سطحي و بدون اهتمام ، لكن قبل فترة حصل ما لم يكن في الحسبان ، تعرفت على شخص في أحد المواقع و أعطاني حسابه على الفيس بوك ، لكن لأنني سئمت من الصداقات و لم أعد أتحمس كثيراً لها ، فأنا لم أعطه الكثير من الاهتمام ، فمرت فترة ثم كلمني مجدداً و أعطيته ردوداً باردة مختصرة

ثم مرت الأيام حتى أرسل لي رسالة جديدة قال لي كاذباً : أين هو رقمك لقد أضعته ؟ ، و لأنني كنت شاردة الذهن ظننت أنه يعرف رقمي فأعطيته له و أضافني على الواتس أب ، بعدها بفترة كلمني و أيضاً تجاهلته لانشغالي بالدراسة و بأمور أخرى ، حتى أتى يوم و كنت جالسة و أنا أشعر بالتعاسة و الضيق و الوحدة الشديدة ، فجأة رن هاتفي فقمت بالرد و تكلمت معه .

منذ أن بدأت أتكلم معه حتى أدمنت حديثه و أسلوبه و شخصيته ، وجدته شخصاً خارجاً عن كل التوقعات ، أخبرني أنه شخص غير متعلم لم يدرس إلا سنوات قليلة في المدرسة الابتدائية و أنه شخص فقير جداً و يعيش على الإيجار في بيت صغير و أنه لا يفكر أبداً في الزواج حتى يمتلك بيته الخاص على الأقل و يمتلك ما يستطيع تقديمه لبناء أسرة

 لكن رغم كل هذه النقاط السلبية أنا لم أهتم أبداً لأنني وجدت في شخصيته و أسلوبه الكثير من التوافق و التفاهم معي بشكل يثير العجب ، هو أول إنسان يكلمني بدون تكبر أو استفزاز أو عصبية أو برود ، شخص لطيف بريء مثل الملاك ، كيف يُعقل أن يوجد شخص هكذا في هذا الزمن ! أعطيته ثقتي و وقتي و قطعت وعداً على نفسي بأنني لن أتخلى عنه أبداً و أننا اذا التقينا و تفاهمنا و أحببنا بعضنا و وافق هو علي فسوف أبقى معه و أرضى به و اشتغل و نتعاون معاً على الحياة .

كل تلك الأفكار و الأحلام كانت تجول في ذهني في تلك الفترة القصيرة التي عرفته بها ، مر يوم بعد يوم و ثقتي به تزداد و مشاعري نحوه تكبر و بدأت أفكر أين و كيف و متى نحدد موعداً للقاء ، فهو لا يسكن في مدينتي بل في مدينة قريبة تبعد أقل من ساعة عنا ، لكن في اليومين الأخيرين بدأ ينصحني بأن أهتم لحياتي و لا أفكر به ، فهو شخص غير مناسب أبداً و يمتلك سراً سوف يجعلني أرفضه بشكل قاطع

 ظننت في بداية أنه يقصد فقره و درجة تعليمه أو ربما مشكلة أخرى من نوع أخر و مهما كانت الأشياء المحتملة التي فكرت بها فأنا مستعدة لتقبلها و التعايش معها و إيجاد حلول مناسبة لها ، لكن كان السر أكبر من كل التوقعات ، لقد اخبرني أنه متزوج و أنني اذا كنت أحبه يجب أن انتظره حتى أكون زوجته الثانية ! كان وقع الصدمة قوياً جداً علي ، حزنت و بكيت و عملت له حظر، لكن كيف يمكن أن أعود إلى وحدتي من جديد بين ليلة و ضحاها ؟

 لم أستطع تقبل الأمر و كلمته من جديد ، لكنني رغم ذلك لا اشعر أن ما أفعله شيء صحيح ، كيف أكلم شخصاً متزوجاً ، إما أنني سأكون ظالمة و أظلم زوجته أو سأكون ضحية له ، فخلف شخصيته اللطيفة البراقة بدأت أشك أنه يختفي شيطان ، ربما يريد التسلية ثم يتخلى عني و يكمل حياته و أنا أخسر كل شيء ، لكنني إلى حد الأن ما زلت لم أتقبل الأمر

لقد مر يوم واحد على معرفتي الحقيقة و أنا محتارة ماذا أفعل ؟ أرجو منكم أعزائي الكرام مساعدتي بكلمة أو نصيحة .

تاريخ النشر : 2019-04-26

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : حسين سالم عبشل
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر