الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس
ملاحظة مهمة : سيتوقف موقع كابوس عن استقبال المزيد من المواضيع مع انتهاء شهر رمضان المبارك .. وذلك لاغراض الصيانة

مشاركة من عائلتي

بقلم : Lost soul - ليبيا

ذلك الطفل كانت عيناه سوداء خالية من البياض وكان فمه متسخ بالدماء

 بدأ بحثي عندما وجهت سؤال معين لكل أفراد عائلتي ، و كان سؤالي ، ما أغرب شيء رأيته في حياتك ؟.

كان أول شخص سألته هو والدي .

والدي يتحدث :

كان أغرب شيء رأيته في حياتي ، عندما كنت مع مجموعتي العسكرية ، كنت معهم في حرب ليبيا ضد تشاد في سنة 1987 م ، كنت جالساً مع أحد رفقتي وسط أجزاء من الأشجار المتناثرة مختبئين ، و في وسط الهدوء سمعت صوت شخص يستنجد ، وعندما نهضت من مكاني وتتبعت الصوت بحذر رأيت نصف أنسان ، كان بدون أرجل و لا بطن ، كان عبارة عن رأس و يدان وصدر فقط ، استجمعت كل قوتي و اتجهت نحوه لأسبله و أقرأ له آيات و أغلق عيناه ، فناديت على رفيقي بصوت منخفض و لكنه لم يجب ، رجعت له لأطلب منه مساعدة ذلك الرجل ، فللأسف لم يكن أمل للإنقاذ ولكن الواجب يناديني للإسعاف ، ندهت له وعدنا للمكان ، وكانت الصدمة أني لم أرى شيء ، صدمت و تشنجت عيناي وجسدي ، ولكن كان هنا وكانت الدماء تغطيه ،عرف صديقي أننا في مكان حرب و كل شيء جائز ظهوره .

**

جدي يتحدث :

أغرب شيء رأيته عندما كنت أجمع بعض الحطب لأشعل ناراً تؤنس وحدتي ، وأنا أرعى بعض أغنامي ، كان عمري آنذاك 33 عام تقريباً ، فكانت الأغنام الوسيلة الوحيدة التي أخرج بها للترفيه عن نفسي والانسجام بالطبيعة ،

و في تلك الليلة و أنا أقلب النار بغصن رقيق ، ضربتني ريح باردة كالثلج ، و مع أننا كنا في فترة بها المناخ جميل و معتدل ، لفت نظري رجل يقف من بعيد وينظر إلي ، أشرت اليه بالاقتراب ليؤنسني ولنتأنس بالنار ، و لكن لم يقترب ، ظل واقف بلا حراك ، و فجأة انقلب الرجل ليصبح رأسه مكان قدميه ، و أنا قد عرفت ما هذا الشيء ، بدأت أقرأ ما يأتي في عقلي من آيات ، فبدأ بالارتجاج و بدأت الأغنام تصيح و أنا أصبحت أشعر بالرعب يدب في داخلي ، أغلقت عيني  وعليت صوتي وأنا اقرأ ، وعندما فتحت عيناي لم أرى شيء وكأنه كان سراب ، تلك الليلة لن أنساها ما حييت .

عمي يتحدث :

أغرب شيء رأيته وأنا كنت عائداً إلى بيتنا سيراً ، وكان الوقت قبل المغرب بقليل ، كنت أسير و أدندن و مشعلاً سيجارتي ، سمعت صوت بكاء طفل في أحد الأزقة ، قلت : يا الهي من هذا الصغير ! تبعت الصوت فوجدت طفلاً صغيراً مديراً ظهره للجدار ، اقتربت من الصغير و أنا شعرت بالرأفة لملابسه القديمة ، كان حافي القدمين ، وضعت يدي على كتفه فستدار ، فرأيت شيء لم أراه في حياتي بأكملها ، ذلك الطفل كانت عيناه سوداء خالية من البياض وكان فمه متسخ بالدماء ، نظر إلي وعيناه تصب شرراً ، ركضت بعد أن صرخت صرخة عالية ، ولا أدري كيف وصلت إلى البيت ، وللأسف كل من رويت عليه ما رأيت لم يصدقني أحد .

**

أمي تتحدث :

أغرب شيء رأيته ، عندما كنت طفلة أحب اللعب بالدمى المحشوة التي تخيطها أمي لي ، و في يوم و أنا كنت ألعب بدميتي و أركض ، سقطت مني دميتي في حفرة عميقة ، ولكن دميتي كانت على مرأى مني ، ندهت على أخي الكبير ليجلبها لي ، ولكن لم يستجب أحد لبكائي ، مددت يدي ولكن لم استطع ، و لكن ما هذا ؟ وقفت دميتي وكأنه دبت فيها الحياة ، وقفت ونظرت للأعلى ، فقالت : أخرجيني ، ركضت و أنا خائفة ، فلم أخبر أحد بذلك ، وعندما سألتني أمي أين دميتك ؟ قلت لها : لقد ضاعت مني ، و لم أعد أرغب باللعب بها ، وقلت لأمي أن لا تخيط لي دمية أخرى بعد الأن.

**

خالتي تتحدث :

أغرب شيء رأيته ، عندما كنا نعيش في بيت في الأرياف ، كنت واقفة على النافذة عندها أرتطم شيء صغير بكتفي فوقع داخل الغرفة ، أشعلت الضوء و قلت : لا بد أنه صرصور أو جندب ، فعلي قتله وإلا لن أنام هنا أبداً ، نظرت تحت سريري ، فرأيت عينان تلمعان بشدة ، وقفت أتساءل ما هذا ، جلبت كشاف وأشعلته أسفل السرير لأعرف ما هذا ، و لكن ما رأيته كان شيء عجيب وغريب ، رأيت مخلوق بجناحين طويلة اخضر اللون ، و كان كجسم الأنسان تماماً و له عينان كبيرة صفراء و له فرو بيديه ، انتفضت حتى ارتطمت بالجدار ، فخرج ذلك الشيء أمامي وطار ليخرج من النافذة و أنا في حيرة وغرابة مما رأيت ، انتقلت من غرفتي و لم أخبر أحداً مما رأيت حتى لا أفزع إخوتي الصغار ، ولم أعد أفتح النافذة ليلاً أبداً.

كانت هذه بعض من مشاركة العائلة ، تُرى هل لديكم أحبتي تفسيراً لما رأوه أفراد عائلتي ؟.

تاريخ النشر : 2019-04-29

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : حسين سالم عبشل
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر