الموقع غير ملائم للأطفال وقد يسبب القلق والكوابيس
القسم : أدب الرعب والعام

انتقام من نوع آخر

بقلم : ايناس عادل مهنا - من دمشق مقيمة في اسطنبول
للتواصل : [email protected]

يتخفون بأقنعةٍ بيضاءُ شاحبة ، أطاحوا زوجتي أرضاً ليمزقوا أطرافها بغتةً بمنشارٍ كهربائي
يتخفون بأقنعةٍ بيضاءُ شاحبة ، أطاحوا زوجتي أرضاً ليمزقوا أطرافها بغتةً بمنشارٍ كهربائي

 
سيدي... 

هل تعرفُ شيئاً عن أحلام اليقظة ، تلك الحالة التي ينسلُ فيها الإنسان قبل وإبان رُقاده ليخلط بها بين عالمين ...العالم الحقيقي وعالم الأحلام والأوهام حيث تختلط عليك الأمور وتتشابك اﻷحداث لترى نفسك مضطجعٌ على سريرك لكنك تسمع أصواتاً بعقلك ....أصواتًا تصرخ ...وأخرى تضحك ، أصواتاً تناديك بأعلى صوتها وتخلق حوارات معك . تغازل زوجتك الرقيقة ، تتسامرانِ بانسجام لكنك بذات الوقت تتصارع مع غيلان البحار وتنصت لسيمفونية الشخير لمن ينامُ بجانبك !! لكن ما من أحدٍ بجانبك -مرئيٌ على الأقل-
هاأنذا أراكَ يا جعفر ...تحدقُ فيّ باسماً وتهز رأسك بين فينةٍ وأخرى . وبذات الوقت أرى فوقي سماءً صافية ...السحب البيضاء تتبختر لتحجب اشعة الشمس تارةً ، وتارةً أخرى ظلك عليّ هو من يحجبها.

هل أنا نائم ؟ أم هل هذا هو الانتقال الذي حدثتني عنه ؟ وإن كان كذلك لما لاأزال أسمع صوت أنفاسك أمامي كحشرجةِ حمارٍ مختنق ! .

كيف قبلتُ أن تحقنني بعقارك العجيب والذي قررت ولغبائي أن أكونَ أول مغفلٍ يجربه! لستُ أدري لعل حياتي المملة هي السبب.
شعرتُ بأني اتجزأ إلى بلايين الذرات وسبحتُ فجأةً بين المجرات لأغادرُ عالمك السخيف الى عالمٍ بهيٍ مشرقٍ كما وعدتني.

توقفت كل أحاسيسي المادية فجأةً وكأن أحدهم قام بمسحها .حين فتحتُ عيني ورمشت بهما أكثر من مرة لأرى السماء الأرجوانية فوقي! لكن الجو من حولي لم يكن صافياً أبداً 

ورأيت ما يحصل ,أصواتُ رصاصٍ بكل مكان,انفجارات تحدث وصراخ نساءٍ يشتد وأنا أشعر بدوارٍ رهيبٍ جداً ، كنت مستلقياً على ظهري فوق ترابٍ فيروزي اللون رخوي الملمس


تلفت حولي بذعرٍ لأرى جثث هنا وهناك وأعضاء بشرية ممزقة ، ونساءُ تحترق حية، ومجموعة رجالٍ يطلقون عليهن النار بعشوائية صائحين: الانتقام الانتقام! هل أنا بكابوس ؟ هل هذا هو عالم المثاليات الذي وعدتني به يا مخادع ؟ هرولت أحاول الهرب لكن إلى أين ؟ فكل ما حولي نيرانٌ ودخانٌ أسود يتصاعد إلى الجو ليعكر صفو السماء المعكرة أساساً ، لا الأرضُ كأرضنا ولا السماء كما عهدتها، ووسط الفوضى تلقيتُ رصاصةً شعرت بها تخترق صدري ،ارتددت إلى الوراء على إثرها ورأيت دمائي تتناثر كشلالٍ من النبيذ الأحمر وأظلمت في عيني الدنيا .

وعدت أسبح في الفضاء من جديد وعادت الشهب تتسابق بسرعة الضوء من حولي لتحرقني خوفًا وهلعاً حتى همد كل شيءٍ تماماً وسمعت صوتها العذب يناديني: 
- افتح عينيك وكلمني .


فتحت عيناي مرة أخرى لأرى زوجتي الرقيقة تتلمس وجهي بيديها الناعمتين، حدثتني بصوتٍ خفيضٍ مرتبك : هيا انهض إنهم هنا .
نظرتُ لها بغباءٍ شديد أتساءل ( بهذه السرعة ؟) .

فتحت عيناها على اتساعهما وكأنها لا تصدق أني لا أصدق أنهم هنا !! لكن مهلاً من هم؟ و لسوء حظي لم افهم إلا وقد اقتحم المنزل رجالٌ غريبوا السحنة ، يتخفون بأقنعةٍ بيضاءُ شاحبة ويتسربلون بأرديةٍ حمراء فاقعة، أطاحوا زوجتي أرضاً ليمزقوا أطرافها بغتةً بمنشارٍ كهربائي ..صرخت الحبيبةُ حتى تقطعت حبالها الصوتية قبل تتقطع هي وتُعبأ بصندوقٍ أبيض ، وتقطعت أنفاسي رعباً وهلعاً وحزناً عليها.

ضربني أحدهم بكعب بندقيته واجترني خارجاً.
المئاتُ منهم....يحملون مئات الصناديق !

السماء الأرجوانية فوقي وعباءاتهم الحمراء مع الأرض الرملية الزرقاء , منظرٌ مهيبٌ غريبٌ يا جعفر.

مكبلٌ بالاصفاد أمشي وأتلفت حولي بخوف كأيّ أسير مصيره مجهول ,كأسيرٍ لا يعرف إن كان سيقطع ويمزق جسده لأشلاء كزوجته أم سيبقى جثة كاملة متصلة ببعضها ...كأسيرٍ يعرف وموقن أنهم يقتادونه للتعذيب ولكن لا يعرف إلى أي مدى سينكلون به فعندما تكون أسيراً لمجانين جميع الخيارات تكون مفتوحة أمامك.

وصلتُ لسيارةٍ كبيرة حشروني فيها مع مجموعةِ رجال. روائح عرقهم مختلطة بروائح أخرى أشد عفناً وقرفًا ، الجميع يلتصقون ببعضهم البعض وكأننا في علبة سردين ، ارتجاج السيارة التي تسير على الأرض الوعرة كانت كافية لتشقلب أمعاء بعضهم فيتقيؤون ولك أن تتخيل اختلاط الروائح ماذا يفعل بنا .ومرت ساعاتٌ لم اقدر على احتسابها حتى توقفت علبة السردين عن المسير وترجلنا ,لاح لنا ذلك المبنى ذا اللون الأصفر الفاقع ولا أعلم لما انتابتني قشعريرةٌ جعلت شعر جسدي ينتصبُ كقطةٍ مذعورة .


ارتجافةٌ تراقصت بأطرافي وهم يقتادوننا إلى تلك البوابة العريضة الخضراء وأتساءل ماذا تخفي خلفها ،ولكني أبصرتُ الحقيفة من أولِ صرخةٍ سمعتها عندما دلفنا إلى الداخل .
صراخٌ وشتائم تصدع بأقذر الصفات والكلمات ..ويعقبونها بكلمة (الخيانة) أصواتُ بكاء وعويل لنساءٍ ورجال ...نعم يا جعفر هنا يبكي الرجال يصرخون ولو تركوا لهم أيدي سيلطمون وجوههم كالنساء الثكالى ولكن في هذه الارضُ يا جعفر ...الرجالُ هم الثكالى


وبعد أن ألبسوني قميصاً يحمل الرقم (تسعون) احتجزوني بغرفةٍ ضيقة بها نافذة واحدةٌ صغيرةٌ جدًا تكاد لا تدخل ضوءاً لأرى ما حولي وكأنني في غياهب تابوتٍ خانق ولكن التابوت لأرحم مليون مرة من المكان الذي أنا فيه حالياً .. رائحةُ هذا المكان فتاكة شعرت بها تخترق جهازي التنفسي وكأن مائة وخمسون ألف ظربان يشاركني المبيت بها . تجاهلتُ الرائحة قدر المستطاع وتذكرت ما مررت به في طريقي، الجدرانُ العتيقة المهترئة .
الممرات الضيفة والمتشابكة التي يغلب عليها اللون الرمادي الأخضر المتعفن ورائحة العطن والرطوبة القاتلة وغير هذا أصوات الصراخ التي لا تهدأ إلا لتزيدك هلعاً .. 
كل تلك الأشياء كانت كفيلة بتدميرِ عقلك إن كنت مكاني وصدقني لا أبالغ في هذا .


أنت تسمع طيلة حياتك عن جنة الأرض ,فهل سمعت يوماً عن جهنم الارض !؟ أنا وبكل ما أوتيت من قوة وبملئ حنجرتي أصرخ و أقولها لك ياجعفر -أنا في جهنم الارض-
أرى الآن عيونك المتلهفة لمعرفة التفاصيل وأكاد ألتمس فضولك القاتل الذي سيدمرك وسيدمر البشرية إن بقي على هذا الحال, حسناً لايهم الآن لسنا بمسألة مناقشة فضولك هنا، لذا افتح آذانك و اصغي جيداً لما سأقول : 


انحصرت أحلامي حالياً في أن أهرب من هنا فقط ....من هذا المكان أياً كان اسمه ...معسكر ..معتقل ...مسلخ ...حاولتُ أن أصرخ لتنتشلني من هذا الكابوس أو التجربة ، لكنكَ قلت لي سابقاً مفعول العقار أقوى من أن تخلصني منه بسهولة !.
المهم عندي كان أن أهرب قبل أن أمزق الى أشلاءٍ كزوجتي الحبيبة، ولا أبالغ يا سيدي فإن هذا المعسكر أو المعتقل أشد وأقوى وأعنف من أي معتقلٍ آخر قد تتصوره.
إن مصطلح (معسكر التعذيب) ليس بمصطلحٍ جديد عليك أليس كذلك .ألفت هذه الكلمة لدرجة أنك لم ترتعد عند سماعها وكأنني أقول لك بأني ذهبت في نزهة !! 
بل ونتفنن أنت وبني جنسك في تداولها ووجودها بكل بقعةٍ بهذا العالم الموحش والمريض أو بذاك العالم على حدِ سواء، فببدو أن جميعَ العوالمِ متشابهةً بشناعتها ولا وجودَ لعالمِ المثاليات!


صديقي هل سمعت من قبل عن الوحدة( 731 )؟
إن سمعت بها من قبل هذا يسهل علي الكثير لأحكيه لك لكن إن لم تسمع ...فأنت مجبر على الاستماع إلي لأنها وعلى ما يبدو النسخة المطابقةُ لذلك المعسكر الجهنمي .
أنت مجبرٌ على أن تعيش تلك التجربة التي خضتها هنا والذي شاءت الأقدار أن أدخل إليه فقط لأحكي لك ، لأشرح لك جزءاً بسيطاً جدا من معاناتي بداخله فهل أنت مستعدٌ لهذا ؟..
لكن قبل البدء خذ نفساً عميقاً ،اجعله يملأ رئتيك حتى النهاية ثم اطرحه بهدوء وروية يا مخادع..
هيا اغمض عينيك وتخيل كل لحظة عشتها أنا,كل دقيقة مرعبةٍ ومخيفةٍ مرت علي هنا ,سأنقل لك بعضا من تفاصيلها ،لكني لست مسؤولا عن تلك الكوابيس التي ستهاجمك ليلاً فأنت من ورطتني بهذا وعليك أن تسمع. فإن كنت مستعداً لتسمع، فاجلس الآن واسمع، آه يبدو أنني كررت كلمة اسمع كثيراً ؟حسناً لا تهتم تعرف إني أثرثر كثيراً.


******

صباحاً أو مساءً لستُ أدري...فالظلمة الخانقة كانت هي المسيطرةُ على المكان ,فُتِحت زنزانتي لأكتشف باباً آخر غير الذي دخلته ولم أعرف مكانه بسبب الظلام المدلهم ، تشجعتُ وعبرته لأخطو عبر رواقٍ تتواثب فيه الألوان كمهرجٍ أحمق. وصرتُ فجأةً بمنتصف قاعةٍ ضخمة ناصعة البياض يقف أمام حوائطها الرجال ذوي العباءات الحمراء يحركون أيديهم صارخين بجنون.. يرتلون كلمة -الانتقام- ويرددونها . أصواتهم تعلو تارةً وتنخفضُ تارة أخرى لتختفي . جفلت بمكاني أحدق فيهم قبل أن أهرول إلى الأمام ,أركض وأركض ولم تنتهي القاعة إلاّ بعد أن خررت على ركبتيّ تعباً فسقط أمامي صندوقٌ أبيض ...كان يتضمن الرقم تسعين كرقمي تماماً , صمت الجميع وتقدموا بهدوءٍ مني، ورفع أحدهم الغطاء ليظهر رأسُ زوجتي العزيزة وابتسامتها البلهاء مازالت مرتسمةً على وجهها المقطوع . أشحت بنظري وكدت أن أتقيأ لولا أن دفعني أحدهم بعنفٍ لأسقط أمام الصندوق وأخرجَ قطعةً من الجسد وأقحمها بفمي! 
بصقتها باشمئزازٍ وتراجعتُ زحفاً الى الوراء .تلاحقت أنفاسي .تشقلبت أمعائي للمرة الثانية لكنه عاد من جديد يجبرني على الأكل، تحت تهديد السلاح تخيل يا جعفر يجبرني على أكل زوجتي ! 


اختنق الدمع في عيني وأنا أحاول أن ألوك قطعة اللحم المرّ كالعلقم واستشعرُ طعمَ الدماء ,صرتُ ألوكها باكياً فهاجمتني ذكرياتنا معاً....الحلوةُ والمرة، تزايدت الصور وتلاحقت أمام عيني سنواتٌ قضيناها سوياً، لكن مهلاً تلك ليست ذكرياتي ! 
بل ذكرياتُ زوجتي ...من الطفولة إلى الشباب ، ومن معها الآن في شقتنا لم يكن أنا !..لم أستطع رؤية وجهه لكن من يلبس هذا القميص القبيح ليس أنا حتماً!!
شهقتُ هلعاً ورميتُ قطعةَ اللحم احدق فيهم ... بجزع .. بارتباكٍ وخوف ، وعلى الرغم من رغبتي الملحة في التقيؤ إلا أن فضولي بمعرفة هذا اللعين فاقت اشمئزازي ,رجعتُ أزحف لألتقط قطعة اللحم وألوكها بسرعةٍ ليظهر هذا المسخ ,لتظهر تلك الخائنه معه..أنهيت القطعة التي بين يدي وهرولت متحمساً هذه المرة أختطفُ قطعةً أخرى وأخرى من الصندوق لأشهد خيانتها, أمزقها بأسناني وألوكُ لحمها بنحيب الانتقام، يخالط الدماء التي تسيل مغرقةً جسدي، ورأيتُ ما لم أكن أتوقعه حتى في كابوسي اللعين هذا حتى انتهى الصندوق وحينها فقط...
طرقَ أحدهم يرتدي زي قاضٍ بمطرقته صائحاً: 
- هذا جزاءُ الخائنِ بعالمنا أيها الغربب, وكلٌ يحاسب على قدر خيانته.

وسلمني منشاراً كهربائياً!


******


فتحتُ عيناي لأراكَ أمامي يا جعفر, تطالعني باستغراب ، نهضتُ بصعوبةٍ متجاهلاً سؤالك عن التجربة لأرى المنشار يتموضع بكل غباءٍ على طاولتك ، التقطه بغير وعيٍ وهرولتُ إلى منزلي بقدمين كالهلام . فتحتُ الباب بهدوء شديدٍ متجهاً إلى غرفتي , لأسمع زوجتي الخائنة تحادثه على الهاتف.
وحينها تطلعتُ فيها بابتسامةِ انتقام ، وشغلتُ المنشار !

*****


تمت بحمد الله


ملاحظة .. القصة منشورة لنفس الكاتبة في موقع آخر 

تاريخ النشر : 2019-04-29

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : نوار
انشر قصصك معنا
المزيد

قصص ذات صلة

حتى تعودي
روح الجميلة - أرض الأحلام
تيكي تيكي
أحمد محمود شرقاوي - مصر
القلادة الزرقاء
ملائكة متألمة
اية - سوريا
مقهى
اتصل بنا
قصص

من تجارب القراء الواقعية

تَرسُبات رُوح
ترسبات روح - بلد ميؤوس منه
هل العناق هو الحل يا تُرى ؟
قمر - مقيمة بعمان
الحواسيب البشرية
ضحى ممدوح - مصر
طفل جبان
احمد
أحداث غريبة ليس لدي تفسير لها
حلم أم حقيقة ؟
ماذا فعلت لك ؟
粉々になった
كيف أنسى ؟
لا احد
فيسبوك
يوتيوب
قصتي
عرض
رجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر
emoje
emoje2
youtube
help
ضع رابط فيديو يوتيوب
  • التعليق مفتوح للجميع لا حاجة الى عضوية او ايميل
  • التعليقات تدقق ثم تنشر لذا قد يتأخر نشرها لبعض الوقت
  • التعليقات المستفزة والجارحة لن تنشر لذا لا تتعب نقسك بكتابتها
load
X اغلاق
رجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر
emoje
emoje2
تعليقات و ردود (16)
2020-04-30 20:54:25
349299
user
16 -
سناء فيريس
القصة رائعة جدا يا ايناس.و اسلوبك جميل و مشوق و مثير بالفعل.و لكن هناك بعض الغموض الزائد الذي يجعل القصة احيانا غير مفهومة.و طبعا هذا رايي الشخصي فقط و لا تاخذيه بعين الاعتبار كثيرا.و تحياتي لك يا ايتها الموهوبة.
2020-04-22 19:08:32
347782
user
15 -
القلب الحزين
طريقة سردك للرواية مذهلة.
2019-05-09 06:54:18
300233
user
14 -
فيصل
أبدعت في وصف المشاهد
2019-05-08 09:03:18
300067
user
13 -
مصطفى شاهين
طول الوقت كنت متردد ان اقرأ هذه القصة
بكل صراحة القصة ضعيفة من كل الاتجاهات
والنهاية ضعيفة جدا
كنت اتمنى تكون اقوى من كده
2019-05-05 19:35:10
299765
user
12 -
ايناس مهنا
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...
شكرا لكل من شاركني رأيه في قصة الرعب الأولى التي أكتبها ,
أنا ما زلت في طور التعلم والتدريب ان صح التعبير وسواء أكانت هذه القصة أو غيرها مما سأنشر لاحقا ان شاءالله في هذا الموقع ما أحتاجه فعلا هو الأرائكم بكل وضوح وشفافية...
ودمتم في حفظ الرحمن ورعايته
2019-05-03 04:10:44
299249
user
11 -
‏عبدالله المغيصيب
‏الاخ الكريم والغالي ،f m ، ‏تعليق 10

‏أهلا وسهلا أخي الكريم وينك أبحث عنك ‏من بعد تعليق حضرتك في القصة السابقة او ‏التي قبلها عندما سألتني عن كتابة مقال عن النقد ‏وقد كنت متحرق حماسا ‏لكي اتشرف بالرد على حضرتك أخي الكريم لكن خفت ما تقرا التعليق لانه القصة ربما مر عليها وقت

‏طيب أخي الكريم أولا ‏اسمحلي انه اللي مثل حضرتك أصحاب مشاعر تقدر وتحترم بل وحتى تحب ‏كما ذكرت حضرتك انت أخي الكريم ومن يملك جوهره النبض المقدر والمحفز ‏انت أخي الكريم من ‏يستحق المحبة وأنت أخي الكريم المعلم الذي يعلم انه كل جهد ‏مبذول ولو كان في الحد الأدنى فإنه قد نظر له باستحسان من قلب وعين ‏قادرة أن تقول وبكل تفضل ‏شكرا ‏ومقدر ما عملت أو كتبت استمر
‏صدقني يا أخي الكريم حضرتك ومن تمثل ولو من غير تنسيق طبعا ‏وقود كل النجاح في هذه الدنيا واساسه وقوه استمراره ‏بعد توفيق الله سبحانه طبعا
‏ولذلك أخي الكريم وجود حضرتك هو أشبه ما يكون في مستوى درجات النجاح التي تعطى لي ‏أي ناجح في شهادته
‏ولذلك اسلوب وقلم حضرتك وقلب هو المعول عليه ‏في نجاح أي شخص وهنا لا اتكلم عن نفسي إن وجد هذا النجاح أصلا عندي
‏فأنا مجرد شخص عابر اليوم موجود ربما غدا غير موجود ‏لكن وجود ‏حضرتك وأمثال حضرتك هو من اهم أسباب أي نجاح
فشكرا ‏من الأعماق


‏بالنسبة أخي الكريم إلى اقتراح كتابة مقال أبشر بإذن الله بس ارتاح من بعض الظروف الضاغطه ‏عندي وراح اكون مجهز بعض المقالات بالتأكيد اقتراح حضرتك راح يكون على رأسها بكل شرف ومحبه ‏إن شاء الله يكون ذلك في أقرب وقت ممكن

‏لك أخي الكريم مني كل التحية والشكر وكل عام وانت بخير وباقي الأخوة والأخوات والإدارة وشكرا
2019-05-02 15:27:31
299164
user
10 -
S.M
القصة جميلة ومثيرة ، ولكن صراحة لم أفهم النهاية جيدا ..
شكرا لك ايناس وبالتوفيق بالقادم إن شاء الله..سننتظر جديدك بإذن الله ..


عبدالله المغيصيب : ردك المتواضع على الأخ الساءل زاد حبي واحترامي لك ، شكرا لك على كلمة تكتبها في هذا الموقع الرائع فقد تعلمنا الكثير منك
2019-05-01 15:16:57
298971
user
9 -
معلقة
أنت مبدعة قصة رائعة الغموض فيها كان رائعا والنهاية أروع وعندي ملاحظة حول الموقع وأتمنى أن تتقبلوه بصدر رحب هو أن الموقع حقا إنه رائع وفيه قصص ومقالات في المستوى الجيد لكن تنقصه تفعيل العضوية حتى يكون في صنف المواقع المحترفة وحتى لا يكون هناك انتحال لشخصيات أو يعلق أحدهم بأكثر من اسم ويتفاعل مع نفسه فأرجو التفكير جديا في هذا الأمر وأعتذر عن الاطالة وإلى الأمام دائما
2019-05-01 12:29:57
298916
user
8 -
‏عبدالله المغيصيب
‏الاخ الكريم العزيز محمود حلمي تعليق -٧

‏أولا أخي الكريم اسمحلي أن ‏أقول ‏وأنا كذلك جدا منبهر ومعجب ‏قبل أن اكون شاكر وممتن لك على سمو وتسامي خلقك ورايك برحب كرمه وبعده ‏عن أي حسابات ‏قد ‏تأتي في النفس عندما يقدم المرء ‏شهادة في احد
‏وطبعا وبكل تواضع مهما كان عندي قليل او كثير ‏من شي مهم او مفيد فهو أبدا لا يرتقي فوق نقاء تعليقك ‏هذا أخي الكريم وهو بالنسبة لي جائزة اكثر حتى من وسام فشكرا ‏أولا وأخرا ‏ولله الفضل من قبل ومن بعد


‏اما أخي الكريم يشرفني الإجابة حضرتك وأنا كنت دائما اجعل الامور الشخصية ‏دوما في اضيق زاويه ‏حتى نحافظ على رأي مستقل يريح ‏المتابع من أي مؤثرات أو حسابات لاتشعره بموضوعيه مايقرا

‏وبكل تواضع أخي الكريم أنا معاك عبد الله المغيصيب ‏سعودي من ‏منطقة الرياض
‏العمر 33 سنة
‏دراسات عامة في التاريخ والأدب والسير الذاتية وعلم المجتمع
‏اما أخي الكريم المزيد من ما هو فائض ‏إن وجد ‏فهو من فضل الله سبحانه ثم ‏التأسيس والاكتساب ‏عبر ‏الوالدين والأهل وكل شخص تشرفت في معرفته ‏في هذه الدنيا
مرادف ‏معها القراءة والمتابعة من عمر مبكر ربما كثير ‏في عدة مجالات اطلاعيه ‏وعبر ما هو متاح من قنوات اكانت قراءه وكتب او تلفزيون واذاعه ‏وأيضا إنترنت حاليا
‏وهنالك الكثير من المبدعين اللي عرفت عنهم ‏الغزير من الكنوز الثقافية والإنسانية ‏ومهما أخذو ‏من مكانه فيظل هنالك ‏من تقصير في حقهم اكانو ‏أقلام مبدعة أو مؤسسات علميه او اعلاميه
‏وصدقني أخي الكريم العبرة دائما مو في كثرة القراءة أو الاطلاع بل في النوعيه اي الكيف وليس الكم ‏والباقي كله يتراكم ويتطور ‏مع الوقت وبعد توفيق الله سبحانه

‏هذا أخي الكريم بختصار وبكل تواضع ارجع وأقول أخي الكريم كلنا ‏نملك الكثير وهنالك العديد والعديد حتى هنا في الموقع الكريم ‏رائعين وافذاذ ‏فقط كل واحد ‏يعبر على طريقته ‏وبما هو تيسر له

‏وشكرا لك أخي الكريم من الأعماق وأيضا لي جميع الأخوة والأخوات المتابعين المتفقين ‏معي و المختلفين أحيانا ‏وكلنا نكمل بعض مهما كان زاوية الرؤية ‏واكيد الشكر إلى الادارة الكريمة والأستاذ إياد العطار تحياتي
2019-05-01 06:26:56
298874
user
7 -
محمود حلمي
الاخ عبدالله المغيصب دائما ما تبهرني بتعليقاتك التي تنم عن ثقافة كبيرة ..والذي يدفعني دائما للتسائل عن عمرك ومجال دراستك وكيف تسني لك ان تتحصل علي هذه الثقافة والمعرفة
2019-04-30 15:18:15
298828
user
6 -
نورما.جين
احسنتِ،بحق لقد احببت القصه وتشوقت لاكمالها حتى النهايه ابارك لكِ النشر هنا في الموقع واتمنى ان لا يكون هذا عملكِ الاخير يا عزيزتي!
القصه كانت بالمجمل رائعه ولا يمكن لي ان اقول اقل من ذلك.
2019-04-30 04:47:33
298770
user
5 -
‏عبدالله المغيصيب
‏الجزء الثالث من التعليق




‏أيضا في باب ‏الملاحظات

‏تقديم افتتاحية ومدخل ‏و مقدمة بين قوسين متهوره
اذ ‏قدمت وعلى طبق من ذهب اسرار ومفاتيح العمل وبواطن حياكته ‏ليه القارئ من دون أن يترك له لذة ومتعة ‏الاستمتاع بالعمل و محاولة الاكتشاف بنفسه ‏ماذا يحصل هناك
‏ما كان يجب التطرق منذ ‏إلى أي شرح عن احلام اليقظة أو الحقن ‏والتجارب وغيرها كان الافضل تأخير كل هذا حتى النهاية
‏في الواقع المقدمة كان محلها الخاتمه والخاتمه ‏كان محلها المقدمة


‏أيضا غياب حالة الشهيق والزفير المشهدي والذهني

‏في ‏الواقع ‏القارئ والمتابع ‏كان يحتاج شي من الإستمهال شيء من التؤده ‏في التنقل ما بين مشهد وآخر وصورة وآخرى وكذلك وصف وآخر
‏المشكلة انه القارئ اخذ بغته ‏وما عاد تسارع ‏الاحداث قابل لي التمحيص والتفنيد الذهني وكانها هجمه مغوليه بصيغه ادبيه ماعادت تبقي ولاتذر لذهن من ‏مشاركة
‏وهنا ‏كان الأحوج ‏إلى ما يشبه الشهيق والزفير السردي ‏الذي يمهل قليلا ويضخ قليلا ‏الوصف والأحداث حتى يأخذ كل مشهد حقه ويهضمه ‏المتابع


‏كذلك تقديم عمل بصيغة الشيفره السريه

‏في الواقع من حق الكاتب التحايل ‏أحيانا على القارئ وشد ‏اقصى درجات فضوله ببعض ‏الغموض والمتاهات والالغاز ‏التي قد تضفي اثاره ‏في العمل وكذلك تفاعل من القارئ
‏لكن كل هذا يستدعي أن ندمج ‏القارئ في العمل فكريا وعاطفيا بحيث نحيطه علما بما يدور من حوله ‏من أحداث ولماذا هو هنا ‏عن طريق شخوص ‏القصة والحكاية وأنسجامه معهم وبهم
‏لكن توسيع حالة الغموض الى حاله منقضه افتراشيه ‏تكاد تشمل اغلب مفاصل العمل ‏وفي نفس الوقت كشف لب ‏الحكاية على ‏أنها يقظات وحقن الخ ‏هنا غير حالة التناقض ‏الفلسفية
نصبح ‏أمام قالب متذاكي وليس حبكه جاذبه ذكيه متحايله ايجابا اتجاه ‏القارئ ‏حيث يمكن القول أنه استمتعت في أثاره تلك الأحداث ‏ومازال عندي شوق لي فك باقي الألغاز
‏اما هكذا كما هو موجود الأمر وتحول إلى ما يشبه الشفرة السرية غير المقروؤه ‏وكذلك تعالي وفوقيه على المتابع
‏ولا أظن انه يكفي التعليل والتعلل ‏بما هو في المقدمة عن تلك الأحلام والحقن ‏وغيرها حتى نقول انه أعد كل غموض تراه ‏إلى تلك النقطة ‏هكذا قد نزيد الامور عبثيه


‏يوجد بعض الملاحظات الأخرى وأيضا بعض الامور التي ما أحببت الدخول والتوسع فيها ‏حتى لا تكون متعارضة مع أنظمة الموقع ‏وتحية الى الأخت الكريمة الكاتبة وبالتوفيق في الأعمال القادمة إن شاء الله وشكرا
2019-04-30 04:44:48
298762
user
4 -
‏عبدالله المغيصيب
‏الجزء الثاني من التعليق



‏حسنا في البداية أحب التوضيح و حسب وجهة نظري طبعا ‏إذا اخذنا الأساليب الأدبية على أنواعها واأشكالها ‏من فنتازيا ورمزيه وبوليسيه وكلاسيكيه الخ ‏إلى غيرها من هذه الأنماط والأشكال والأساليب
‏كلها بحد ذاتها ‏هي وسيلة فنية وليست غاية أدبية ‏لي التعبير عن الحالة الإنسانية في العموم اي كانت ‏هذه الحالة فردية اجتماعية ‏ثقافية ‏سيكولوجية الخ
‏المقصد من هذا الكلام انه نحن لا نكتب فنتازيا لاجل الفانتازيا ولا الرمزيات لاجل الرمزيات بل ‏نحن ناخذ هذه الأساليب وسائل فنية إبداعية لتوظيفها ‏في الغاية الأسمى ‏وهي معالجة الحالة الإنسانية والبشرية و الحياتيه ‏على اختلافها ‏في العموم ‏وإنما يتفنن كل منا ككتاب ‏بأسلوب وشكل فني وبالتالي أدبي ‏ومن هنا خرجت وتعددت ‏الأساليب والأشكال وباتت ربما لا حصر لها مجازا ‏إنما كان الثابت دائما هو ‏معالجة الحالة الإنسانية و شقائقها
‏نعم يستطيع الكاتب ‏في سطوره ‏والمخرج بكمراته وتصوراته التفاني والتفنن ‏في تقديم ما يعشق من أسلوب والإبهار فيه ‏ولكن من ضمن قاعدة أن هذه وسيلة وليست بحد ذاتها غايه
‏كما يحصل مثلا في كرة القدم مدارس تعشق اللعب الدفاعي ‏وآخرى الهجومي والمهاري ‏وآخرى السرعة الخ ‏لكن هدف كل هؤلاء في النهاية هو الفوز وتحقيق الانتصار في أي مباراة


‏وما أريد قوله هنا من كل ما سبق انه القصة المطروحة وهذا العمل هنا ‏كان بصراحة أقرب إلى استايل العبثيه لاجل العبثيه او لي اكون ‏أكثر تجميل فانتازيا لاجل الفانتزيا او صنف ‏كما تشاء لأنني لست من عشاق تصنيف كثير ‏المهم غلبت ‏الرؤية المشهديه ‏على القيمة الأدبية ‏والإنسانية
وبتنا لسنا ‏أمام فكرة مرتبة واضحة منسقة ‏اخذ منها الكاتب منح ‏الطرح والأسلوب الخيالي الفانتازي او الرمزي سميه ‏كما تشاء وإنما اصبح شكل من أشكال الجموح ‏والاستعراض المشهدي
‏وليس هذا فقط بل اصبح ‏العمل متخوم ومحشو بكميه ‏من ‏المشاهد غير الموظفة بل ‏التي أخذت طابع الاستعراض والدغدغه ‏السوداء في التلاعب ‏على عاطفة القارئ ‏بعيدا عن تقديم له صورة وقالبا محكمين متنين ‏القلب والقالب






‏الباقي في الجزء الآخر من التعليق
2019-04-30 04:44:48
298758
user
3 -
‏عبدالله المغيصيب
‏السلام عليكم مساء الخير على الجميع
‏ومبروك العمل والنشر في الموقع الرائع الى الأخت الكريمة الكاتبة

بادئا ذي بدئ ‏تحية الى الأخت الكريمة على ‏التطرق ‏والاقدام على ولوج ‏مواضيع قد لا يكون كثير شايع تناولها بين دفائف ‏القلم النسائي ‏على العموم بالطبع ‏بالتأكيد مع استثناءات ‏عديدة لا بأس بها ولكن تبقى في حكم الأقلية من تناول القلم ‏النسائي ذو الطابع الوردي اللون ‏أو في أقرب ما يكون إلى درجات هذا اللون في تناولاته ‏وهو بالتأكيد ليس ‏خطأ وليس قصور وليس قلة مهاره ‏الدبية ولا فنية بل لعله ‏من صلب ‏الدور المناط ‏بهذا القلم وهو ابراز وتسليط الضوء ‏على حال وواقع ووجدان النساء ‏وبالتالي المرأة ‏إنما قد يتحول هذا اتناول مع روحيه طرحه كقضيه ‏تمثل البحث والدفاع وإثبات الذات ‏الا تحولها ‏إلى شكل من أشكال الحصرية والانحسار ‏وهذا قد يظلم ‏بعض الأقلام النسائية المبدعة ويحرمها ‏أبواب ومواضيع أدبية أيضا لها قاعدتها الجماهيرية ‏وفي نفس الوقت تلك الأقلام قادرة بكل تفاني ‏على معالجتها ‏انما ‏ذلك النوع من التقييد الارادي قد حكرها سلبا لايجابا

‏وهنا نتكلم وقد اتتخذنا من طرح الأخت الكريمة الكاتبة مثال لحسن ‏وإيجابية ‏هذا التنويع ‏هذا العمل الذي يحمل طابع رمزي او فنتازي ‏ليسا مهم تصنيف بقدر ما هو مهم ‏محاولة الخوض والغوص في هذا الأسلوب الأدبي والذي هو ليس سهلا بل يحمل الكثير من جوانب التعقيد الفني ‏ولكن الأخت تستحق التحية و الإشادة على ‏المحاوله ولو على سبيل التجربة والاجتهاد و خطوة الى الانطلاق في رحله الالف ميل الابداعيه

‏لكن هل كان بالإمكان افضل مما كان لنرى






‏الباقي في الجزء الآخر من التعليق
2019-04-29 15:11:12
298684
user
2 -
منة
رائعة جدا انا اتفق مع نوار فعلا اسلوب الكاتبة ذكرني بالاخ البراء جدا فهما متشابهان جدا ماشاء الله.. انتي مبدعة اخت ايناس قصة ممتازة احسنتي عزيزتي اتمني ان اري كتابتك الجميلة دائمآ..
2019-04-29 13:00:21
298631
user
1 -
نوار - رئيسة تحرير -
" الطريق إلى هنا موحش للغاية ، هل تفهم يا عبد الحليم .. " عبارة من قصة نشرناها في الموقع للكاتب براء ذات يوم .. وقد ذكرتني قصتك بها ، ربما لتشابه أسلوبي الكتابة في كلتا القصتين

قصة رائعة أحببت الغموض الذي فيها وفكرتها وأسلوب كتابتها .. أبدعت بالوصف وهو ما ميّز القصة ، الوصف الدقيق وتخيل هول التجربة التي مر بها البطل .. حقاً أنتِ مبدعة . تحياتي لك
move
1