الموقع غير ملائم للأطفال وقد يسبب القلق والكوابيس
القسم : تجارب ومواقف غريبة

التعايش مع الجن في الخدمة العسكرية الإلزامية

بقلم : أبو محمد العيساوي - ليبيا
للتواصل : [email protected]

التعايش مع الجن في الخدمة العسكرية الإلزامية
أبى جيراننا من الجن إلا أن يرسلوا لنا نائباً عنهم ليودعنا

 تحياتي العطرة لمتابعي ومشرفي هذا الموقع الاستثنائي و الذي أتابعه منذ نشأته بشكل يومي  دونما أي مشاركة ، واليوم أرسل لكم هذه المشاركة عن ذكريات شباب رجل شارف مرحلة الكهولة ، وعاين  أحداثاً تجعل الولدان شيبا.

كان ذلك أيام الشباب في نهاية ديسمبر من عام 1992، أثناء الخدمة العسكرية الإلزامية لسنتين ، والملزم بها كل خريج حديث التخرج ، حيث تم توجيه كتيبتي لمنطقة " أوزو " على الشريط الحدودي الليبي مع الجارة الجنوبية جمهورية تشاد ، وهو شريط مقفر موحش أيما وحشة ، تنازعت ليبيا وتشاد حق ملكيته فكان مسرحاً لمعارك دامية قُتل فيها  الكثير من لجنود من الجانبين، و قامت بعدها هدنة ، تمركزت فيها قوات البلدين كلا على جانب من جانبي الشريط شماله وجنوبه .

بعيد وصولنا بالطائرة العسكرية و تقسيمنا لمواقع مترامية الأطراف يبعد بعضها عن بعض كيلومترات عديدة في مناطق مُحاطة بحقول الغام واسلاك شائكة ، يتشكل كل موقع من كوخين أو ثلاثة أكواخ من الصفيح ، يتم تغطيتها بقطع مهترئة من ممزق الخيام العسكرية فوقها شبكة تمويه عسكرية ، دونما إنارة كهربائية أو ماء جار، إلا من صهريج مياه متنقل يتم ملؤه بواسطة سيارة نقل مياه تأتي للموقع مرة كل أسبوعين مع التموين الجاف للجنود.

كنا عشرة جنود في موقع منعزل من كوخين ، يبعد أحدهما عن الآخر حوالي مائة متر و يحيطه من الجهة الغربية حقل الغام تطوقه أسلاك شائكة ، فيما تمتد الصحراء الرملية من الجهة الشرقية لعدة كيلومترات ، وصلنا للموقع و وجدنا  بضع جنود سابقين من الدفعة التي تسبقنا تم تكليفهم بالبقاء لأيام معنا ليعلمونا أساليب التعامل المسلح  مع أي اختراق محتمل للمنطقة من قبل الجنود التشاديين ، و قواعد الاشتباك العسكري ونحوها.

وبعد استلامنا لأسلحتنا و ذخيرتها ، و جولة في الموقع ، خلدنا للنوم بعد توزيع مهام نوبات الحراسة الليلية ، بعد أن شرع أحدهم بالآذان وصلينا جماعة.

بعد مضي يومين جاء موعد رحيل الجنود السابقين وعودتهم لطرابلس ، وقبل رحيلهم أخبرونا ضرورة ألا ننسى الآذان أمام كوخينا عند كل مغيب ، و ضرورة المحافظة على الصلوات جماعة ، و عدم الانزعاج فيما لو " خيل إلينا " سماع أصوات ليلية أو رؤية أضواء سيارات قادمة لموقعنا من جهة حقول الألغام المسيجة ، ما أثار دهشتنا واستغرابنا ، لكنهم بسطوا لنا الأمر أن الأمر له علاقة بطبيعة المنطقة وتضاريسها ومناخها الذي لم نعتد عليه.

و قاموا بكتابة آية الكرسي في وريقة متوسطة ألصقوها بالباب المهترئ غير محكم الإغلاق لكوخنا الأشد اهتراء ، فشكرناهم على صنيعهم دون أن نفكر فيما وراءه.

و بعد رحيلهم بليلة ، و بعد تناولنا لعشاء بسيط أعقب دردشة على ضوء الفتيل المصنوع من خرقة قماش خيمة تم غمسها في زيت محركات شاحنة ، تكاسلنا كشأن المجندين من الشباب عن توزيع مهام نوبات الحراسة في ذلك الموقع الشديد الانعزال والبعيد عن مواقع الضباط ، في تلك الليلة شديدة البرودة ، و وكلنا أمر الحراسة للكلاب " أكرمكم الله " التي كان يربيها الجنود السابقين ، جاعلين من نباحها علامة تنبيه لنا إن رأت سيارة الضابط تتجه نحونا من على بعد ، و يا لسوء ما صنعنا ! كنت نائماً في كوخنا المستطيل الشكل والذي ينام فيه كل منا  بشكل طولي ، بجانب ضلع من أضلاعه ، بحيث يكون رأس كل جندي منا ملاصقا لقدمي الجندي الذي يليه ، فيما يبقى وسط الكوخ فارغاً ، لتسهيل الحركة ليلاً ، وبعد مضي ساعات قليلة على نومنا ، أيقظني صوت رفاقي وهم يرتدون معاطفهم و يتمنطقون أسلحتهم و يهمون بالخروج من الكوخ ، بعد إشعالهم للفتيلة ، فسألتهم عما يجري فقالوا : أنهم سمعوا صوت خطوات مشي حول الكوخ مع نباح غريب للكلاب ، ثم جهزوا أسلحتهم في وضع الرماية و خرجوا دون أن ينتظروني

 و فيما كنت أجهز نفسي وسلاحي و ارتدي حذائي ومعطفي للحاق بهم ، كنت أسمع همسهم وهم يدورون حول الكوخ لاستقصاء أي أثر محتمل لذلك المتسلل المحتمل ، ثم عادوا للكوخ في اللحظة التي كنت أهم فيها بالخروج ، فمنعوني من الخروج قائلين أنهم لم يجدوا أي أثر ، و اقفلوا الباب ، ثم انزوى كلاً منهم في ركنه دون أن ينبس ببنت شفة وكأن على رؤوسهم الطير .

حاولت طمأنتهم و تذكيرهم بنصيحة الجنود السابقين لنا بخصوص تأثير تضاريس المنطقة و جبالها و رياحها و أنهم لا بد خيل لهم ما قد سمعوا ، فهزوا رؤوسهم ونصحوني بالعودة للنوم ، وهذا ما صنعته حقاً بعد إطفاء الفتيل.

ظللت نائماً لفترة لا أدري طولها ، و فيما كنت أتقلب على جانبي سمعت  لأول مرة في تلك الليلة المرعبة صوت مشي غريب يمر في الجانب الخارجي لجدار الكوخ الصفيحي الذي أنام قربه ، و يا لهول ما سمعت ! كان صوتاً لا يشبه صوت المشي المعتاد على الرمال أو الحصى ، بل أقرب ما يكون للصوت الصادر من لابس خف الحمام المبتل وهو يصدر صوتاً أشبه بالزقزقة ، و كان يلف حول الكوخ حتى يصل للباب الغير محكم الإغلاق ليقف عنده ، ثم يعاود دورانه حول الكوخ ليمر بجانب اللوح الصفيحي الذي يفصلني عنه و هكذا.

عندها و وسط ظلام الكوخ الحالك انتابني رعب لم أشعر به يوماً في حياتي ، رغم أن رفاقي يعدونني من أشجعهم و أقواهم جناناً ، لكنني والحق يُقال ، كدت أصاب بالشلل كلما مر ذلك الماشي بصوت خفه الغريب على الجانب الخارجي من لوح الصفيح الذي يفصل بيني وبينه ، و ما كان خوفي إلا لإدراكي متأخراً أن هذا الماشي الذي لم يجد له رفاقي أثراً و لا يمكن أن يكون متسللاً تشادياً أو من بني البشر عامة ، بل من خلق آخر، جعل جنود الموقع السابقين يحصنون باب المدخل بآية الكرسي.

بدأ العرق ينز من جبيني رغم شدة البرد ، وحاولت الكلام لإيقاظ رفاقي النائمين ، فلم يطاوعني لساني على النطق من شدة الرعب ، و باتت دقات قلبي كطبل أفريقي ، فما كان مني إلا مد يد مرتعشة من تحت اللحاف ، أهز بها قدم رفيقي " صلاح" الملاصقة لرأسي ، فلم يستجب.

أعدت هزها مرات و مرات  لكن دون أي استجابة منه ، وكأنه من الأموات ، فما كان مني من شدة خوفي أن أبقى وحدي من يستمع لهذا الجني في نزهته الليلية ، إلا أن أستبدل الهز بالقر ص، أقرص به أصابع صلاح  مرة تلو المرة ، لكنه يكتفي بإبعاد أصابعه دون أن ينبس ببنت شفة ، فتغلب الغضب منه بداخلي على الخوف من الجني المتسكع ، و نجحت في النطق بأول كلمات ، عاتبت فيها صلاح قائلاً بصوت ضعيف مرتعش :

 صلاح ، لماذا لا تستجيب لي ؟.

فقال صلاح بصوت أكثر ارتعاشاً :

آهذا أنت الذي تهزني وتقرصني منذ لحظات . قبحك الله ، لقد أرعبتني ، لقد ظننتها معابثة ممن يمشي في الخارج و قد نجح في التسلل للكوخ !.

عندها تحرك باقي رفاقي ، والذين ظننتهم نائمين فأشعلوا الفتيلة ، وقالوا أنهم لم يناموا منذ سمعوا الصوت في المرة الأولى  وخرجوا للبحث فلم يجدوا شيئاً ، و ايقنوا عندها أن ضيفنا الزائر ليس من تشاد ولا من ساحل العاج بل ممن يروننا ولا نراهم.

قمت عندها و قد زال عني الشلل وعادت لي شجاعتي الهاربة ، مستأنساً برفاقي و ضوء الفتيل بالأذان بصوت عالي شديد العلو، لا يدانيني فيه أي مكبر للصوت ، أعقبه تلاوة لآية الكرسي و خواتم سورة البقرة والمعوذات،  وما لبث الصوت أن انقطع ، بعد أن كادت أنفاسنا تتقطع.

تعلمنا من هذه الزيارة  الترحيبية المبكرة لجيراننا من الجن ألا ننسى الأذان عند كل مغيب ، و عندما يطول غيابهم وننسى بهذا الغياب أن نصدح بأذاننا ، تنبهنا زيارات مجددة لهم بذلك ، فمرة نسمع مشي أحدهم فوق سقف الكوخ ثم قفزه أمام بابه ، و مرة نسمع صوت ارتطام أحدهم بأحد جدرانه ، و مرات عديدة نسمع صوت قرع طبولهم يشتد ويخفت ، حتى تعايشنا مع أصواتهم ، وأعتدنا عليها فلم تعد تحرك فينا ساكناً ، وبتنا كلما سمعنا طبولهم تقرع ، نفتح باب الكوخ ونصرخ بهم قائلين :

ألا تستحون أن تقيموا عرساً ولا تدعوننا إليه ؟.

وبقينا على هذا الحال قرابة العام  نسمع أصوات مشيهم  وقفزهم وقرع طبولهم و نرى أضواء تقترب من موقعنا ، نظنها أضواء سيارة الضابط في نوبة التفتيش، فلا تلبث، بعد اقترابها أن تتلاشى.

حتى جاءت ليلة قبيل انتهاء مهمتنا ومغادرتنا لطرابلس ، حيث أبى جيراننا من الجن إلا أن يرسلوا لنا نائباً عنهم ليودعنا ، متجسداً في قط كالح السواد دخل لكوخنا ونحن نهم بالنوم ، ولم يكترث رغم محاولة إخافته بالتلويح له والصراخ عليه ، ولم يخرج إلا بعد قراءة آية الكرسي ، التي تلعثم بها لساني المرتعش رعباً ، بعد أن اعتدنا على سماعهم دون رؤياهم ، لكن ليس من رأى كمن سمع و ليس الخبر كالعيان ، و لكم خالص تحياتي

تاريخ النشر : 2019-05-01

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : حسين سالم عبشل
انشر قصصك معنا
مقهى كابوس
اتصل بنا
جيهان - المغرب
ميلا - المغرب
محمد محمود - السودان
فيسبوك
يوتيوب
اين قصتي
عرض متسلسل
رجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر
ضع رابط فيديو يوتيوب
  • التعليق مفتوح للجميع لا حاجة الى عضوية او ايميل
  • التعليقات تدقق ثم تنشر لذا قد يتأخر نشرها لبعض الوقت
  • التعليقات المستفزة والجارحة لن تنشر لذا لا تتعب نقسك بكتابتها
X اغلاق
رجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر
تعليقات و ردود (28)
2019-05-24 08:46:14
303028
28 -
ديدا
دي ارواح الجنود المقتولين في المكان
2019-05-05 04:09:09
299606
27 -
فريد الدنفيري
والله يا اخ محمد انا اصدق كلامك وقصتك مع الجن لاني انا شخصيا كنت اشاهدهم امامي فعلى سبيل كنت في منطقه الخلاء بعيد عن الناس وهي عباره عن تله كبيره وبجانبها غابه من الاشجار وكنت نائم الساعه الثالثه صباحا في سيارتي الدفع الرباعي في الصندوق الخلفي ا المكشوف
2019-05-04 17:57:10
299551
26 -
متيلدا
من أجمل ما قرأت في هذا الموقع
2019-05-04 05:28:00
299415
25 -
أبو محمد صاحب المقال
بيري الجميلة :
شكرا لك، تلك أيام قد خلت بحلوها ومرها ولم تخلوا من فوائد رغم قسوتها، فقد صقلت شخصياتنا وعلمتنا الصبر والتحمل والتأقلم مع الصعاب.

وعلمتنا أن التعامل مع هذا الخلق المحتجب عن أنظارنا ليس بالصعوبة التي يظنها البعض، فيكفي أن يحصن المرء نفسه ومكانه ويبتعد عن كل ماشأنه إلحاق الأذى بهم، عن غير قصد، فيتركهم لشأنهم ويتركونه لشأنه، فهم معنا في كل مكان، حتى في المدن العامرة، ولهم أوقات إنتشارهم عند المغيب ونحوه، لكنهم لا بفتحون بابا موصدا ولا يضرون أحدا إلا إن قصر في ذكر ربه وتحصين نفسه مع فعل مايستوجب أذيتهم، او بتسليطهم ظالم
2019-05-04 01:11:54
299400
24 -
بيري الجميلة ❤
من اجمل التجارب جعلتني أعيش أجواءها وكأنها حقيقة ، يا الله كم عانيتم لمدة عام كامل مع الجن في الصحراء هذا كثير جدا حياتكم صعبة الله يسهلها عليكم ، لكنها مغامرة رااااائعة أتمنى مثلها والله ، حفظكم الله
2019-05-03 21:58:45
299383
23 -
أبو محمد صاحب المقال
هو نفسه القط :
ليس الأمر بهذه البساطة، فلم نسمع بقطط تقرع الطبول في منطقة مقفرة محاطة بحقول الغام، تبعد فيها مواقع الجنود عن بعضها البعض كيلومترات عديدة وهي منطقة حربية مغلقة ، لا وجود فيها لمدنيين بتاتا ..ثم أن القط حيوان خفيف الوزن لا يمكنه ان يصدر صوتا عند مشيه على رمال ناعمة ، وصوت زقزقة الماشي تلك الليلة كان صوتا لمشي على الأرض لا على سطح الكوخ...ولو مشى على الرمل لترك أثرا عليه، ولعثر رفاقي على هذا الأثر بسهولة.

ثم انه عند زيارته لنا لم ينزعج و يفر مع محاولاتنا لإخافته بإصدار مختلف الأصوات والطرق على جدران الكوخ، لكنه فر لمجرد قرائتي للقرآن الكريم، ولهذا تفسير واحد لا ثاني له..

كما أن القطط لا يمكنها إصدار اضواء تراها تقترب منك جدا، ثم تتلاشى فجأة.

لك خالص تحياتي.
2019-05-03 17:08:05
299364
22 -
هو نفسه القط
مرحباً أخي الراوي ..
أرى بأن القصة ليس فيها شيء يستدعي الخوف
يمكن يكون الكائن الذي يمشي على سقف الكوخ و حول الكوخ هو نفسه هذا القط !
ثم إن القطط حيوانات سريعة
تستطيع القفز على الموانع و الركض و الإختباء في ظرف أجزاء من الثانية
و هذا السبب نفسه هو سبب إثارة الكلاب !
حيث إن الكلاب تستثيرها القطط إلى أبعد الحدود و تنبح بشكل عدواني إذا رأت قطاً
ويفسر ايضاً صوت المشية ( بزقزقة ) حيث أن الصفيح المتهالك يرسل هذا النوع من الأصوات

وهذا القط نفسه هرب حينما سمع صوتك العالي لأنه ببساطة قد خاف

و هناك سؤال محير آخر
انت تقول بأنه لم يكن يوجد أحد في الصحراء
علماً أن القط حيوان منزلي ، و حتى السائب منه يعيش حول أماكن تواجد البشر ، فلا يبعد أن يكون حولكم بدو أو حتى حظر
و هذا يفسر صوت الغناء قريباً منكم

أما كونكم لم تجدوا القط أول مرة فالسبب بسيط
الدنيا ظلمة و القط لونه أسود و سريع

محبتي و إحترامي
2019-05-03 03:10:38
299238
21 -
ابو محمد صاحب المقال
الأخت هديل و الأخ ليبي
اشكركما على كلماتكما الجميلة، أما عن إشارة الأخت هديل لرعبنا، فأراه أمرا طبيعيا في وهلته الأولى عندما يصادف المرء امرا خارقا للطبيعة أو شيئا لا مألوفا من تلكم الماورائيات، مهما بلغت شجاعة المرء و إيمانه، و لك في قصة إحجام الصحابة الكرام رضوان الله عليهم أجمعين عن الإستجابة لطلب النبي الكريم عليه السلام مرافقة أحدهم له لمقابلة الجن في ليلة مظلمة باردة، حتى تطوع عبدالله بن مسعود رضي الله عنه لمرافقته، في القصة المعروفة المشهورة في امهات كتب التاريخ والسيرة..فالخوف الأولي الغريزي أمر طبيعي، ثم يقل هذا الخوف بالتعود والإعتياد حتى يتلاشى تماما مع الوقت، وهذا ما حدث لنا بعد فترة كما أسلفت في منشوري.

كما اتشرف بصداقتك أخي ليبي كما أنه يمكنك إستخدام بريدي المذكور أعلاه في خانة البحث على الفيسبوك لإظهار عنوان حسابي فيه وتجده بإسم Ahmed Al Essawi
و أرجوا ألا أكون قد خالفت شروط النشر بفعلي هذا.
2019-05-02 17:48:08
299197
20 -
هديل
اسلوب سردك جميل جعل للقصة رونق خاص. لماذا لا تكتب رويات واثقة انك ستبرع.
بالعودة للرعب الذي عشتم به لا أنكر انه موقف مخيف ولكن هم مخلوقات مثلنا ونعرف كيف نرهبهم بكلام الله عندها سيهربون لماذا كل هذا الخوف. البسملة تكفي والتعوذ من شر الشيطان الرجيم والأيمان انهم ضعفاء سيتركونكم بسلامة. أما عندما يجدونكم ترتجفون رعبا" فهم يستمدون قوتهم من خوفكم وضعفكم.
2019-05-02 16:50:32
299192
19 -
ليبي
جميل جدا يا أبن بلادي
أتمنى أن ترسل لي أسم إيميلك على الفيس بوك لنكون صديقين رجاء
2019-05-02 15:18:33
299140
18 -
ابو محمد صاحب المقال
اخي محمد من الأردن وباقي الإخوة والأخوات

جزاكم الله خيرا على كلماتكم الطيبة وحمدكم لله على سلامتنا من متخفيي الجن و المتجسدين منهم.

احيانا عندما تعود بي الذاكرة لتلكم الحقبة واحداثها وتلكم الجيرة الغريبة معهم، وقد فرضنا انفسنا عليهم في ديارهم، ومشاكساتهم المسالمة لنا، وسط الظروف المعيشية الصعبة لشباب في مقتبل العمر حينها، فرض عليهم التواجد في بيئة يستوحش منها أعتى الرجال، رويت دمائها بدماء الجنود من الطرفين، فباتت اكثر وحشة لساكنيها، و أشد إقلاقا لأرواحهم، مع صقلها لشخصياتهم بقسوتها وغرابة التجارب فيها وتنوعها بين خوف وفكاهة.
أذكر تحديدا زيارة القط الأسود الوداعية لنا وهبوطه علينا من حيث لا نحتسب، و وقوعنا في حيص بيص لمرآه يقبع قرب باب كوخنا المهتريء، ونظراتنا المرتعبة لبعضنا البعض ونحن ندرك إستحالة قطع قط طبيعي لمسافات موحشة في الصحراء، فقط ليدخل كوخنا ويقبع امام عتبته.

بدأت عندها في محاولة طرده بإستخدام الصوت " هش...هش..هش "، فلم تحرك هشهستي هذه سعرة في جسد حضرته، فعمد أصحابي لإستخدام أصوات اخرى ظنا منهم أن قطط/ جن تلك المناطق تفهم تعابير مختلفة للطرد، فبات بعض الرفاق يصيح " بخ...بخ..." ، وبعضهم يطرق الجدار الصفيحي للكوخ مصدرا صوت " تك...تك..تك " ، فاختلط الحابل بالنابل عندنا وتألفت موسيقى بالغة الإزعاج من " هش هش بخ تك هش تك بخ تك تك "، فيما لم يزل ذلك القط رابضا، يحملق فينا، ولسان حال الجني بداخله يقول :

" ما بال هولاء الحمقى و أصواتهم الغريبة هذه، وما يظنون انهم فاعلين ؟" ، ولربما لام نفسه على مجيئه لوداعنا.. و لو علم مبلغ رعبنا ونحن نهشهش ونبخبخ ونتكتك لإخافته دون جدوى، لأشفق علينا و لتهكم على شجاعتنا المزعومة الآنفة ونحن نسخر من أصواتهم و اضوائهم وطبولهم، لكن تلك الشجاعة تبخرت لحظة شكنا كون هذا القط تجسد لأحدهم، وهو شك تحول ليقين بفرار هذا المتجسد عند سماعه لآية الكرسي، فتركنا وقد بلغ منا الفزع والرعب أي مبلغ، وبتنا ندعوا الله أن يعجل بمغادرتنا قبل ان تتطور زياراتهم لنا وآنسهم بنا،فلا يكفيهم عندها إصدار أصوات و إرسال قطط، بل قد يتعدى كرمهم معنا اطوارا لا نحتملها ويتخذ تجسدهم لنا اشكالا تكفي لأن نهرب منهم و نفر لطرابلس فرارا على الأقدام.
2019-05-02 07:58:45
299102
17 -
محمد (الأردن، عمان )
أخي أبو محمد، أي أسلوب سردي هذا وأية دراما تصويرية هذه التي رسمتها بكلماتك. لله درك من كاتب. لقد نقلتني كلماتك من وسط البنايات الحديثة في عمان إلى عمق الصحراء الليبية ومن يوم مشمس حار هنا في عمان إلى عتمة الفجر الباردة. رااائع، ما شاء الله.

أما أحداث القصة فهي مشوقة ومخيفة، ولربما كان الحري بالجنود السابقين تنبيهكم صراحة حتى تأخذوا حذركم. أعجبني أيضا أمانتك في تصوير مشاعرك ومشاعر زملائك عند سماعكم لصوت الزائر الخفي. والأهم من هذا كله أن آية الكرسي هي بإذن الله الواحد القهار سلاح فعال بيد المؤمنين. بارك الله فيكم وفي ليبيا العزيزة. ورمضان كريم علينا وعليكم وعلى جميع المسلمين والبشرية إن شاء الله تعالى.
2019-05-02 07:58:45
299099
16 -
أبو محمد صاحب المقال
تحياتي لكم جميعا
تلك أيام خلت في منطقة مقفرة شهدت سفكا للدماء وحربا ضروسا شاهدنا مخلفاتها من بقايا آليات مدمرة وغيرها، ناهيك عن طبيعتها الموحشة جدا حيث تنعدم الإنارة الكهربائية.

لا زال صوت خف ذلك الجني المتسكع الشبيه بصوت زقزقة خف حمام مبتل يسكنني، ولا زال صبر صديقي صلاح ، مكرها، وإحتماله قرصي الشديد يضحكني، فقد ظن المسكين ان جارنا الجني قد نجح في التسلل لكوخنا الصفيحي واختاره، دون سواه، لإختبار تحمل القرص، ولم يعلم أن قارصه هو جاره أحمد الذي ذعب الرعب بشجاعته و صوته وكاد يذهب بانفاسه.

زيارة القط كانت داهية الدواهي، و إحتمال كونه قطا لا جنا إحتمال بعيد أيما بعد كون موقعنا منعزل وبعيد جدا عن المواقع الأخرى وسط صحراء مقفرة مسيجة بحقول ألغام، إلا إن كان فطا من هواة المشي الماراثوني للمسافات الطويلة ، ثم انه لم يأبه لصراخنا و زعيقنا وتلويحنا له بالأيدي والأرجل دون ان نتجرأ فنلطمه او نركله او نقذفه بحذاء عسكري غليظ على نافوخه، خوفا ان يؤلب علينا معشره من جيراننا ونصاب بمس منهم، لكنه فر بعد إصدار مواء مزعج بمجرد قراءتي المرتعشة لآية الكرسي، فهل بعد هذا شك في نوع هذا القط الشديد السواد، سواد ليلتنا الغريبة تلك.

في جعبتي الكثير من تلك المعايشات المرعبة أيام الشباب، عن خلق جاورونا وجاورناهم ولم يتعرضوا لنا بأذى إلا من صوت قرع طبولهم وتسكع بعضهم وتسلق البعض الآخر لسقف كوخنا، ليمارس هوايته في النط من فوقه، و هو نط كانت تنط له قلوبنا رعبا في باديء الأمر لكننا إعتدناه في آخره طالما كان نطا خارج الكوخ لا داخله، فيكفينا ويكفي صلاح ما حدث في ليلة القرص العالمي.

حفظكم الله جميعا، و وقاكم شرور الجن والإنس.
2019-05-02 07:54:15
299078
15 -
سعيد بن علي
قصة جميلة وسرد رائع منك يا أبو محمد . من المعلوم أن الصحاري من أهم أماكن سكن الجان إلى جانب البحار والمحيطات والجبال وحرب أوزو ذهب ضحيتها الكثير من الأرواح من البلدين ليبيا وتشاد ! وكانت الصحاري المحيطة للبلدين مسرحا للقتل فمثل هذه الأماكن يستوطنها الجان والأرواح المعذبة والأشباح وحمد لله على سلامتكم .
2019-05-02 07:54:38
299077
14 -
حوآء قطر
تجربتك كانت مرعبة جدا ومخيفة عند قرائي لها اتخيل الموقع واقول كيف تحملتم هذة الاصوات؟ البراري القفار والصحاري معروفةانها مرتع للجن والعفاريت..لا اتخيل ابدا ان اكون مكانك او اسمع هذة الاصوات المخيفة. قصتك رائعة جدا
2019-05-02 00:40:29
299074
13 -
كريمة...
مغامرة جبرية ههه والحمدلله على نعمة الاسلام وسلامتكم واعتقد ان ماحدث كان سببا لتقربكم اكثر لله عزوجل وتقوي ايملنكم به
شكرا لك على مشاركتك قصتك معنا
2019-05-02 00:40:29
299068
12 -
هاني
هناك قصه ايضا حصلت في السعوديه قبل اكثر من 20 سنه هي انه كان هناك شيخ مشهور بالعلم في حلقة ذكر وكان هناك حضور كثيف وكان احدهم يقول لمن يجلس بجانب الباب : اقلقوا الباب لكي ننصت للمحاضره مرار لكن الظاهر انه لم يستمعوا اليه، فمد يده فطالت بشده حتى وصلت الى الباب واغلقه فصمت وصدم كل من شاهده.
2019-05-02 00:40:29
299064
11 -
مها
روعه القصه و مخيفه و اسلوبك في سرد الاحداث و طريق الكتابه رائعه .
صراحة قرأت القصه الساعه الثالثه و النصف صباحا هههههه و جلست اتخيل انني معكم وسط هذه الاحداث المرعبه هههههه انا احب اسمع القصص عنهم لكن لو لا قدر الله تعرضت لموقف مرعب منهم ممكن اموت سريعا .
2019-05-02 00:40:29
299057
10 -
وابل
عيشتني لحظات ضحك ورعب بنفس الوقت اكثر شيء اضحكني لما قلت صلاح لا تستجيب وقال هذا انت الذي تهزني وتقرصني هههههههه كان مفكر انه الجني القصة جدا جدا مشوقة
اصدقك لان اغلب الأشخاص الي خدموا بالعسكرية والحراسات شافوا وسمعوا أشياء عجيبة الحمدلله على سلامتكم
2019-05-02 00:40:29
299053
9 -
محديدري(=(زحمه عالفاضي
القصه جاذبه جدا تجعل قارئها يعايش الاحداث بكل مافيها وذلك ما شاء الله تبارك الرحمن يرجع الى النقل التفصيلي للاحداث الذي يسيّر متتبعها خطوة بخطوة مترقبا لما يلي كل موقف..بوركت الجهود..صحراء وليل وتأهب للمجهول..عزلة تجعل كل الأحاسيس يقظة متحفزة..أعان الله المرابطين والمجاهدين في سبيله وصوبهم للنصر..آمين
2019-05-02 00:40:29
299052
8 -
المترفّه
ههههههههه اضحكني موقفك انت وصديقك
2019-05-02 00:35:07
299032
7 -
احمد
زميلك صلاح اعتقد ان الفرصه من الجن هههههههههههههه
2019-05-01 17:23:07
299012
6 -
زينة
قصة رائعة و مشوقة أن المناطق الصحراوية والمقفرة يسكنها كثير من الجن كان قريب لي يدرس في الجامعة الشريعة الإسلامية وكان يدرس معهم طالب من الجن هذه قصة حقيقية وهذا قريبي شخص متدين وانا متأكدة انه لا يكذب يقسم بالله انه في احد الايام اخذ هذا الجني وهو متشكل في شكل انسان اخذ زميله معه إلى بيته وهو لم يكن يعلم أنه جني فلقد ركبا الحافلة التي كانت متجهة إلى منطقة صحراوية وفي مكان خالى طلب الجني من الساءق التوقف فنزلا معا في مكان مقفر فنادى الجني على والده فوجد الصديق نفسه في بيت الجني فرحب به أهله واستقبلوه احسن استقبال و هو مندهش لما يحدث معه لأنه لم يكن يعرف ما كان صديقة فطمءنه صديقه الجني انه يحبه ولن يؤذيه ثم عادى الى الجامعة ودرس معه عدة سنوات ثم تغيب الجنى فذهب صديقه الى نفس المكان الذي يسكن فيه وعندما وصل إلى هناك ندى على صديقه ثم ظهر والده من العدم فأخبره أن ابنه قد مات
2019-05-01 15:24:13
298977
5 -
Lost soul
مرحبا يا ابن بلادي
نعم فحرب ليبيا و تشاد قد زهقت بسببها الكثير من الارواح ..كان ابي احد الجنود المنضمين لهذه الحرب .وقد نجاه الله لنا و عودته بعد غياب سنتين ..كنت طفلة صغيرة آنذاك
2019-05-01 15:16:57
298974
4 -
عاشقة قصص الرعب لكن تخاف ههه
أحلى قصة قرأتها ف الموقع شكراا مررررررره شكرا
2019-05-01 15:16:57
298970
3 -
احمد سولو
هههه قصتك مخيفة ومضحكة خصو صا اول ليلة لكم في المكان والصحراء المقفرة والله ياخي ضحكت لاني مجرب هذا الشعور بالرعب حد كما قلت الشلل وقلبك يكاد يخرج من مكانه الا اني كنت وحيد في الصحراء احرس الا لات العمال ومع طول حراسة للمكان ومعرفتي به جيدا والملل كنت ارى داءما مكان ليس بعيد مني ثضيء به الا ضواء ليلا حمراء وبيضاء وذات ليلة قمت بمبادلة الاضواء في الضلام الحالك مع المكان و بعد ان مللت نمت وايقضوني في منتصف الليل ادركت انها نهايتي والكلاب كلها هربت الا احدها كان ذكيا وشجاع ويحبني و التجاء المسكين الى الباب وانزوى وكانه يمنع شيء ما من الدخول او يمنعني انا بالذات من الخروج كان النوافذ تضرب بقوة واصبت بالشلل والخوف ولكن قمت بالدعاء يارب انجدني انقدني من كل قلبي ورردت اية الكرسي وكل ما احفظ من القران والحمد لله اقترب الفجر وهدات الامور ووعدت نفسي بان لا اكررها ثانية بل لا اعمل في الصحراء ولكن ما باليد حيلة اعشق طبيعة الصحراء والمغامرة و قل لن يصيبنا الا ماكتب الله لنا هو مولانا وعل الله فليتوكل المؤمنون
2019-05-01 13:56:29
298944
2 -
المعتصم بالله
يا سلام عليك اخي ابا محمد هكذا فالتكن القصص لقد جعلتني اعيش الجو الذي اعشقه صحراء موحشه مترامية الاطراف وزائر ليلي مرعب غامض احسنت اخي وسلمت يمناك والمزيد المزيد اخي ابا محمد بارك الله فيك
2019-05-01 13:31:46
298922
1 -
شخصية مميزة الى صاحب المقال
اصدقك فيما رأيت وسمعت فانتم في مكان مقفر او لنقل في قرية من قرآهم او اي ما يعتبرونه هم موطنهم لكن القط السود اظنه قط عادي فقط وبما انكم امضيتم فترة طويلة انتشيتم بها جيدا من عبث جرانكم من الجن اصبح حتى راية القط يعتبر رسولا منهم وربما هو قط عادي لا حول ولا قوة له والله اعلم الحمد لله على سلامتكم اصبح لديكم خبرة ارجو ان لا تنخدعوا بدخول العدو بعد فوات الأوان واعتباره جنا
move
1
close