الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

اتصال غريب و ثعبان

بقلم : ابو شيخه - السعودية
للتواصل : [email protected]

ثعبان كبير بالمنزل ذو لون أسود وله أنياب بارزة

 قبل يومين من كتابة هذه القصة وصلني اتصال عبر هاتفي النقال وعندما فتحت الخط كان على الطرف الأخر إحدى السيدات وهي بعمر الأربعين تقريباً وكانت في حالة نفسية سيئة تبكي وتصرخ ، فقلت لها : من أنت ، وما الذي حصل لك ؟ فقالت : ثعبان كبير بالمنزل ذو لون أسود وله أنياب بارزة وقرنان بطول أصبع السبابة لأنسان بالغ ، فتعوذت بالله من الشيطان الرجيم واتجهت بسيارتي بعد أن أعطتني السيدة العنوان

 و بينما أنا أسير في الطريق وعند مروري بأحد الشوارع تذكرت أحد الأصدقاء كان يسكن في نفس الشارع وقلت في نفسي لماذا لا آخذه معي يفيدني في بعض الأمور ؟ وبعدها نسترجع أيام الماضي الجميل ، فوقفت عند باب المنزل و طرقت الباب ، فخرج لي صاحبي وتعانقنا عناق الأخ لأخيه ، فقلت له : ليس لدينا وقت كافي فلنذهب الأن ، و ركب معي و قصصت عليه ما حدث مع تلك السيدة

 وعند وصولنا لمنزل السيدة وجدنا عدد من الجيران مجتمعين أمام باب المنزل ، فألقينا السلام و شخص واحد منهم رد السلام بطريقه غريبة وكأننا غير مرحب بنا ، ثم تكلم صديقي وسأل عن صاحب المنزل ولم نتلقى أجابه ، ولكن تلقينا سؤال ألا وهو : ماذا تريدون منه ؟ و قلت لهم : إن السيدة اتصلت بي وهي تبكي وتريدني أن أحضر فوراً ، و قد حضرت و أريد أن أقابل زوجها أو أخيها ، فقال أحد الجيران : إن هذه السيدة انتقلت هنا منذ أشهر ولا نعلم عنها شيئاً إلا أنه بعد انتقالها إلى هنا بشهر واحد توفي زوجها و أننا نحن الجيران تكفلنا بدفن زوجها لأنه لم يحضر أحد من أقاربه أو أقاربها لمراسم الدفن والعزاء ، و قد أرسلنا نسائنا لهذه السيدة لمواساتها ولتخبرنا عن أقارب الرجل أو أقاربها لإبلاغهم ولكنها تجيب لا أعلم عنهم شيئاً ، و كذلك لا تعلم عن أهلها شيئاً .

تعجبت من هذه المعلومات الغريبة بأنها لا تعرف أهلها !! فقلت في نفسي : هناك لغز ما ولن أحل هذا اللغز إلا بعد مقابلة السيدة ، وطلبت من الجيران أني يجب أن أقابل تلك السيدة ولماذا أنتم مجتمعين هنا ؟ فرد علي أحدهم و قال لي بالحرف الواحد : أذهب من هنا ولا تعد أبداً

 و لأنهم في حالة عصبية ذهبت من عندهم و كنت أتمنى أن أعرف ما الذي حدث لتلك السيدة ، و كان سبب ذهابي أن الجيران كانوا في حالة عصبية ونفسية سيئة مما يحدث لتلك السيدة ، و في نهاية الشارع كانت هناك دكان صغيرة خاصة بأهل الحي فتوقفت ليس للشراء ولكن لسؤال البائع عن تلك السيدة ، فقال لي : أنصحك بالذهاب من هنا ولا تسأل لأنك اذا بقيت هنا فستتأذى ، وقلت له : لا عليك ، فقط اخبرني بما حدث ، فكان رده أنني يجب أن أخرج من الدكان الأن لأنه موعد أغلاقه في هذه اللحظة ، فتركته و ذهبت

قلت في نفسي لعل تلك السيدة تعاود الاتصال بي ، و بعد حوالي الساعة كان الجوال يرن فإذا برقم السيدة يظهر على الشاشة ، وعندما فتحت الخط تفاجأت بصوت فتاة صغيرة دون سن العشرين تقول لي : أرجوك أمي في خطر ، فقلت لها : ماذا بها وكيف استطيع أن أساعدكم ؟ فانقطع الاتصال وحاولت الاتصال بالرقم فلا مجيب ، فقلت في نفسي لن يفيدني في هذا الموضوع إلا أمام المسجد القريب من بيت السيدة ، فنويت أن اصلي الفجر في ذلك المسجد لعلي أجد أجوبة لكثير من الأسئلة ، وللأسف بعد مقابلتي للأمام لم أجد ما يفيدني،  وكأنهم جميعاً متفقين على كتمان أمر السيدة 

و بعد ذهابي من عند أمام المسجد و أنا بالطريق لمنزلي تذكرت معلومة قالها أمام المسجد أثناء حديثي معه ، حيث أوضح لي في مجمل حديثه أن السيدة تعيش لوحدها في المنزل وليس لها أولاد أو بنات ، أحترت في أمري وأصبحت تدور في رأسي عدة أسئلة ، من هي هذه السيدة ولماذا أنا بالذات أتصلت بي ، و إن السيدة ليس لها أولاد ولا بنات ، فمن هي البنت التي اتصلت من رقم السيدة وتقول لي أمي في خطر ، لماذا الجميع يكتم خبر السيدة بما فيهم عامل الدكان ، لماذا الجيران مجتمعين عند منزل السيدة وهم في قمة عصبيتهم ، ما قصة الثعبان الأسود ؟.

في اليومين التاليين للقصة انتظرت أتصال من السيدة فلم تتصل ، مع العلم أنني أتصلت برقمها فلا مجيب ، و مررت من عند منزلها عدة مرات فكان الوضع اجتماع الجيران أمام منزلها فأحترت في أمري و أرسلت لموقع كابوس القصة لعلي أجد إجابة هنا .

تاريخ النشر : 2019-05-06

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : حسين سالم عبشل
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر