الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

معجزة سورة البقرة

بقلم : ندوش - المملكة العربية السعودية

من رؤيتي لتلك المرأة صار النمل يغزو شعري

 خرجت ذات مرة في نزهة مع أخواتي إلى الحديقة العامة وكان هناك الكثير من العوائل وخاصة النساء ، و كنا نجلس أنا وإخوتي ومعنا بعض من المكسرات والقهوة - روتين الأماكن العامة – و بدأت أكل المكسرات وكانت بقربنا إمرأة حامل ، و عندما أشتمت الرائحة أظن أنها توحمت عليه أو اشتهته ولكنها لم تتطلب منا ولم تخبرنا بذلك و لا بد أنها لم تذكر الله بعد فأصبح في نفسها ، إلى أن أصابتني عينها ، توقفت قطعة المكسرات في حلقي و لا تريد النزول ولا الخروج

 بدأت أسعل وأسعل ، ازداد سعالي و لا أستطيع التوقف ، بدأت الدموع تنهار من عيني ، لم أكن أبكي ولا أستطيع أصلاً البكاء ولكن من قوة السعال ، بدأوا أخواتي في ضرب ظهري لتنزل تلك الحبه من المكسرات ولكني أسعل ولا استطيع التنفس أو التوقف ، بدأت عيوني بالتشويش و لم أعد أرى شيئاً بوضوح من قوة السعال ولا أستطيع تمييز الأصوات ، فقط أسمع أصوات و لا أميز أصوات الأطفال والكبار ولا حتى اخواتي ، فقط اسمع الأصوات تداخلت في بعضها والكل يتكلم وعيني مشوشة من الدموع والسعال والنفس يكاد يتوقف ، بدأت أشعر أنه الموت ، نعم هذه لا بد هي علامات الموت ، طالما أني لا أستطيع التحدث ولا التنفس ولا يتوقف السعال ولا أميز الأصوات أو أسمعها جيداً ، خفت كثيراً و لست أعلم حقيقة علامات الموت لكن من الخوف والألم والحال التي كنت فيها لم استطع التفكير في شيء إلا الموت

فجأة  و بعد عدة دقائق تحركت الحبة من حلقي لا أعلم بلعتها أو خرجت لكني استطعت تمييز الأصوات ، استطيع الأن سماع صوت اخواتي وخوفهم وماذا يقولون ، شربت الكثير من الماء ، بدأ السعال يخف و بدأت أبكي ، لم اصدق أني نجوت ولا أدري ما الذي حدث أصلاً وكيف حدث ذلك بسبب حبة من المكسرات ، حمدت الله كثيراً بأني قد نجوت 

و ما هي إلا دقائق وتتكلم المرأة : مرحباً ، أنا حامل ، لقد رأيت لديكم بعض المكسرات فاشتهيتها ، هل لي بالقليل ؟ لماذا لم تتكلم من البداية ، لماذا تركتها في نفسها ما دامت ستتطلب بالأخير ؟ هذا كان كلام اخواتي ، وهنا عرفنا سبب السعال الشديد الذي كدت أموت بسببه ، لكن لم نخبرها شيئاً ، قدمنا لها البعض منه ، شكرتنا بابتسامة وذهبت

 لم ينتهي الأمر هنا ، عدت إلى المنزل وحان وقت النوم ، استلقيت على فراشي وبدأت بالنوم ، فجأة استيقظ وكأن بعض النمل في مكاني حتى أنهم صعدوا شعري ، لم أفكر بشيء ، نظفت المكان وقمت للصلاة ، توضأت فوجدت نملة سقطت ميتة من شعري وأخرى ، تجاهلت الموضوع و قلت : لا بد أنهم بالأمس دخلوا شعري

 وأتيت اليوم الثاني ونمت أيضاً و نفس الشيء تكرر ، قمت وتفحصت المكان ، ليس هناك بقايا سكر أو خبز أو أي شيء يجذب النمل ، الأرض نظيفة جداً ، إذاً ما هذا ؟ بدأ الرعب يدب في قلبي ، أتوضأ و أمسح شعري و أرى نملة أو نملتين سقطت ، شيء مقزز حقاً ! أشعر بالقشعريرة ، حينها وحتى اليوم عندما أقص هذه القصة

قمت بالاستحمام وغسل شعري ظت أرى فعلاً نملة أو أكثر سقطوا من شعري ، قلت في نفسي : يا إلهي هل سكن النمل شعري ! لا أظن ذلك ولو كان كذلك لشعرت بهم طول اليوم وليس في الليل فقط ، لنزلوا على وجهي لو كان كذلك ، راودتني فكرة أن أنام بفراش أختي بنفس الغرفة وتنام على فراشي طالما أن النمل لا يحبون إلا فراشي رغم وسع الغرفة و وجود أخواتي معي لنرى ما الذي يحدث

 وللتأكد أن المرأة لم يكن نفسها بالمكسرات فقط بل استطاعت إصابتي بالعين دون قصد منها ، لأنه لم تحدث لي هذه المشكلة من قبل و كل ذلك بعد عودتي من الحديقة ، نمت بفراش أختي ونامت بفراشي ، لماذا يداهمني النمل ولم يداهمها أيضاً ؟ اذاً سأنام غداً بمكاني ، لقد انحلت المشكلة 

عدت للنوم لليوم الثالث و عاد النمل ، قمت أبكي فقد رأيت اثنتين تمشيان بالفراش ، نفضت شعري و نزلت كم واحدة ، أصبحت ابكي وارتعب ما الذي يحدث ، عين حقاً أم سحر أم ماذا ؟ الكل تأكد وشك أن ما يحدث مرتبط بتلك الليلة و لا مجال للشك هو فعلاً كذلك ، ما الحل وما العلاج وإلى متى سأغير مكاني للنوم ؟ لن أستسلم ولن أخاف ، تذكرت سورة البقرة و أن أخذها بركة و أنها علاج للأسحار والعين بأذن الله ، بشرط التوكل على الله والإيمان التام ، نويت قراءتها ثلاث ليال متتاليه بنية شفائي من هذا المصاب ، و قلت في نفسي : اللهم إنك تعلم هل عين وحسد أم قوة أخرى من قوى الشر والأمراض الروحية ، يا رب إن كان كذلك فأشفني شفاء لا يغادر سقماً

 قرأت السورة كاملة ، وأثناء قرأتي للسورة بعد كل صفحة أنفث بالماء وبعد انتهائي من السورة أشرب الماء و أرش القليل على فراشي وشعري إلى أن انتهيت ، اليوم الأول لم أنم على فراشي وقرأت اليوم الثاني ونمت على فراشي ، لم يكن هناك نمل تلك الليلة ولا حتى بأي مكان لا شعري ولا فراشي ، قرأت الليلة الثالثة ونمت أيضاً بثقه ، و الله الذي لا إله إلا هو صانع المعجزات ومنجد الوعيد لليوم لا أذكر كم سنة مرت لكن لم تمر نملة بشعري أو فراشي بنفس تلك الأذية و الحمد لله رب العالمين ، أرجو أنكم استفدتم من ، وشكراً لكم وأسفه على الإطالة.

تاريخ النشر : 2019-05-06

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : حسين سالم عبشل
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر