الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس
ملاحظة مهمة : اعتبارا من تاريخ 1 - 8 - 2019 سيعاود الموقع التحديث واستقبال المواضيع والمقالات والتعليقات

مصــادفات أغــرب من الخــيال ولعنــات قاتـــلـة

بقلم : متابعة موقع كابوس - العراق

 أمور حدثت عبر التاريخ تدعو للاستغراب !!


الحياة مليئة بالمصادفات الغير متوقعة والتي حدثت عبر التاريخ إلى يومنا هذا ، وقد تحدث بعض الأمور الغامضة والتي ليس لها سبب منطقي وعقلاني سوى تفسيرها على أنها مجرد محض مصادفة لا أكثر ، لكن هناك بعض الأمور التي يصعب تفسيرها على أنها مصادفات عابرة وقد يرجع حدوثها إلى وجود لعنة تم تسليطها أدت إلى وقوع سلسلة من الأحداث قد تكون في بعض الأحيان مميتة .


مــارك تــويـن يــتـنبـأ بـيـوم وفــاتـه

مارك توين

الكاتب الأمريكي الشهير Mark Twin اسمه الحقيقي صاموئيل لانغورن كليمنز Samuel Langhorne Clemens ولد عام 1835 ونشأ في ولاية ميسوري ، وهو كاتب ساخر تميز بالذكاء والظرافة في كتاباته التي جلبت له الإعجاب والثناء من النقاد والنبلاء وكان صديق للرؤساء والفنانين ورجال الأعمال وملوك أوروبا وتمت الإشادة به " كأعظم رجل هزلي أنتجته البلاد " .
ولد توين بعد أسبوعين من اقتراب مذنب هالي من الأرض (وهو مذنب قصير المدى يظهر في السماء مرة كل 75 -76 عام) وتنبأ توين بأن موعد وفاته سيكون مع عودة المذنب حيث صرح عام 1909 " ولدت مع ظهور المذنب وسوف يعود السنة القادمة وأتوقع بأني سوف أموت بظهوره وستكون أكبر خيبة أمل في حياتي إذا لم أذهب مع المذنب " ، كان تنبؤ توين دقيقاً بحيث تحقق فعلاً عندما توفي بنوبة قلبية في يوم 21 ابريل عام 1910 بعد يوم واحد من ظهور المذنب واقترابه من الأرض .


الســيدة الـغيـر قــابلــة للــغـرق
 

تعتبر فيوليت جيسوب من الأشخاص المحظوظين الذين تكون حياتهم عبارة سلسلة من المصادفات التي انقذتها من حوادث غرق مميتة ، ولدت فيوليت كونستانس جيسوب Violet Constance Jessop عام 1887 في الأرجنتين وكانت الإبنة الكبرى لمهاجرين ايرلنديين ويليام وكاثرين جيسوب ، ومنذ اللحظة التي ولدت بها فيوليت كان من الواضح أنها إحدى الناجين ضمن إخوتها التسعة الذين بقي منهم ستة على قيد الحياة منذ الطفولة ، قضت فيوليت الكثير من طفولتها في رعاية إخوتها الصغار ثم أصبحت مريضة بالسل رغم توقعات الأطباء بأن مرضها قاتلاً وأنها ستموت لا محالة لكنها تمكنت من النجاة وشفيت من المرض ، عندما بلغت السادسة عشر من عمرها توفي والدها بسبب مضاعفات عملية جراحية وانتقلت مع عائلتها إلى انجلترا وهناك التحقت باحدى المدارس الدينية ، كانت والدتها تعمل مضيفة على إحدى السفن البحرية لكن بعد مرض والدتها تركت فيوليت المدرسة لتأخذ مكان والدتها في العمل .
فيوليت جيسوب
في عام 1911 بدأت العمل على متن السفينة أوليمبيك Olympic كانت أكبر سفينة في ذلك الوقت ، وفي يوم 20 سبتمبر غادرت السفينة من ميناء ساوثهامبتون في هامبشاير في انكلترا ، وخلال الرحلة اصطدمت أوليمبيك بالسفينة الحربية البريطانية هوك Hawke ، لم يسفر الاصطدام عن وقوع ضحايا وعلى الرغم من الأضرار تمكنت السفينة من العودة إلى الميناء دون أن تغرق .

انتقلت فيوليت بعد ذلك للعمل على متن السفينة تايتانك Titanic وكانت بعمر 24 عاماً عندما أبحرت السفينة في 10 من أبريل 1912 ، اصطدمت السفينة بجبل جليدي في شمال المحيط الأطلسي وغرقت بعد أكثر من ساعتين بقليل من التصادم ، وصفت فيوليت الحادث في مذكراتها عندما شاهدت طاقم السفينة وهم يقومون بتحميل قوارب النجاة واستدعاها أحد الضباط ليتم إنزالها في احد تلك القوارب ، وعلى الرغم من مشاهدة مأساة السفينة وهي تغرق وقضاء الليل في قارب نجاة متجمد تم انقاذ فيوليت في صباح اليوم التالي .
خلال الحرب العالمية الأولى عملت فيوليت في الصليب الأحمر البريطاني وفي يوم 21 نوفمبر 1916 كانت على متن السفينة بريتانك Britannic التي تم تحويلها إلى سفينة مستشفى ، وأثناء الرحلة تعرضت السفينة لإنفجار لسبب غير معروف مما أدى إلى غرقها ، غرقت السفينة في غضون 55 دقيقة مما أسفر عن مقتل 33 شخص أما فيوليت فقد سحبتها الأمواج باتجاه المروحة السفلية وارتطم رأسها بمقدمة السفينة لكنها تمكنت من النجاة ، افترضت السلطات البريطانية أن السفينة إما أصيبت بطوربيد أو انفجرت بواسطة لغم تم زرعه بواسطة القوات الألمانية أو أن البريطانيون كانوا هم المسؤولين عن غرق سفينتهم ولم يتمكن العلماء من التوصل إلى استنتاجات نهائية بشأن السبب الحقيقي ، عادت فيوليت إلى العمل في شركة بريطانيا للنقل البحري عام 1920 وخلال فترة حياتها المهنية الطويلة أكملت فيوليت رحلتين بحريتين حول العالم وتزوجت لفترة قصيرة قبل أن تتقاعد من عملها وتستقر في مقاطعة سوفولك حيث توفيت عن عمر 83 عام .


السيــناريـو الــذي قـتـل المــمثـليـن

في عالم هوليوود هناك أفلام تعتبر لعنة على أصحابها مما يجلب الحظ السيء وحتى الموت على الممثلين ، ومن هذه الأفلام فيلم Atuke "أتوك" الذي لم يتم تصويره وانتاجه حيث ظل سيناريو هذا الفيلم يدور في أروقة استوديوهات هوليوود منذ الثمانينات وهو يحصد أرواح ممثلين مشهورين من الذين عُرض عليهم الدور الرئيسي في الفيلم ، ورغم أن الفيلم ليس فيلم رعب خيالي لكنه فيلم يقتل الناس لذلك هو نوع من أفلام الرعب الحقيقية ، تم اعداد الفيلم في بداية السبعينات من قبل نورمان جيوسون Norman Jewison وهو مخرج ومنتج كندي .

Atuke وتعني بلغة شعب الاسكيمو "الجد "grandfather ومن المفترض أن يكون فيلم كوميدي مستوحى من رواية " الجد الذي لايضاهى" التي صدرت عام 1963 للمؤلف الكندي مردخاي ريتشلر ، وتدور أحداثه حول أحد صيادي الاسكيمو الذي ينتقل للعيش في المدينة ومحاولته التأقلم مع الحياة المدنية بأسلوب ساخر وتضمنه لمعاني مثل العنصرية والمادية والثقافة الشعبية .


الضحية الأولى

جون بليوشي

في عام 1982 تم عرض الفيلم على الممثل الكوميدي الشهير جون بليوشي John Belushi الذي وافق على أداء الدور مما أثار حماسة المنتج الذي كان يبحث عن نجم يتمتع بنفوذ مثل بليوشي منذ عشر سنوات ، لكن حماسة المنتج لم تستمر طويلاً حيث تم العثور على بليوشي جثة هامدة في فندق chateau Marmont Hotel ، كان في 33 من عمره تم التحقيق من قبل الطبيب الشرعي وشخص سبب الوفاة بجرعة زائدة من المخدرات ، لكن بعد شهرين كانت النتائج موضع خلاف حيث اعترفت صديقة بليوشي كاثرين ايفيلين سميث بأنها كانت معه ليلة وفاته وقامت بإعطائه جرعة مميتة من المخدرات ، أُعيد فتح القضية ووجهت إليها تهمة القتل الغير عمد .

الضحية الثانية

 
سام كينيسون .. ثاني ضحايا لعنة الفيلم

وفاة بليوشي لم تعيق تصوير الفيلم حيث بحلول عام 1986 استأنف الانتاج وتم عرض الدور على الممثل سام كينيسون Sam Kinison ، تمكن كينيسون من تصوير مشهد واحد من الفيلم لكنه لم يكن سعيداً بالنتيجة وطالب بإعادة كتابة أجزاء معينة من النص ، لكن القائمون على الفيلم رفضوا طلبه وتوقف التصوير لمدة ثمانية أيام مما تسبب في حدوث خسائر مادية ورفع دعوى قضائية ضد كينيسون واتهامه بتقديم أداء سيء عن عمد .
في عام 1992 بدأت محادثات في محاولة لإعادة التصوير مرة أخرى وأثناء هذه المفاوضات كان كينيسون مسافراً بسيارته في كاليفورنيا عندما اصطدمت سيارته بشاحنة صغيرة كان يقودها مراهق يبلغ من العمر 17 عاماً وهوتحت تأثير الكحول مما تسبب في وفاة كينيسون على الفور متأثراً بنزيف داخلي أما زوجته التي كانت معه في السيارة نجت من الحادث بجروح طفيفة ، كان كينيسون يبلغ من العمر 38 عاماً .

الضحية الثالثة

جون كاندي

في عام 1994 عُرض الدور على الممثل جون كاندي John Kandy في هذه المرحلة لم يكن هناك سوى القليل من الشكوك حول أي نوع من اللعنة التي تحيط بالفيلم ، كان كاندي متحمساً للعب الدور وبدأ في قراءة السيناريو ، لكن في مارس من ذلك العام عانى كاندي من نوبة قلبية حادة وتوفي على أثرها وهو في سن 43 عاماً .
ومن الغريب أن الكاتب الكوميدي والصديق المقرب لكاندي مايكل دونوجو Michael Donoghue توفي بطريقة مفاجئة بسبب نزيف في المخ حيث أفادت التقارير أن كاندي طلب من صديقه قراءة السيناريو للانضمام إلى طاقم التمثيل لكن مايكل توفي في نفس العام وهوفي عمر 54 عام، في هذه المرحلة بدأ الناس يدركون أن الفيلم تحيط به لعنة ما .

الضحية الرابعة

يمين : فيل هارومان ، يسار : كريس فارلي

بحلول عام 1997 بدأ الخوف من اللعنة يتلاشى وظهر الفيلم مرة أخرى وهذه المرة تم عرض السيناريو على الممثل كريس فارلي Chris Farley الذي كان معجباً بالممثل جون بليوشي وكان متيقن أنه عُرض عليه الدور سابقاً مما شجعه على الموافقة على الفيلم ، لكن في 18 ديسمبر 1997 تم العثور على فارلي ميتاً في شقته من قبل شقيقه الأصغر وتبين أنه توفي بجرعة مخدرات ، ومن المفارقات انها نفس الطريقة التي توفي بها بليوشي وهما بنفس العمر أي 33 عاماً .

كان كريس فارلي لديه صديق يدعى فيل هارتمان Phill Hartman وقبل وفاة فارلي عرض على صديقه دوراً مسانداً في الفيلم لكن بعد خمسة أشهر من وفاة فارلي قُتل هارتمان من قبل زوجته برين هارتمان ، في الساعة الثالثة صباحاً قامت زوجته باطلاق النار عليه وهو نائم في فراشه أصابته بطلقتين في رأسه وأخرى في جنبه قبل أن تطلق النار على نفسها وتنتحر .

وبذلك بقي الفيلم دون ان يتم تصويره أو أن يمسه أحد لعدة سنوات ، كان البعض يؤمن باللعنة والبعض الآخر لا يؤمن بها .
عند مناقشة ظاهرة فيلم Atuke ترجع أسباب اللعنة إلى ظاهرة شبيهه تدعى " لعنة الكتاب " book curse التي كان لها شعبية واسعة في القرون الوسطى حيث تقوم اللعنة بالحاق الأذى على أي شخص يقوم بسرقة مجلد أو وثيقة مهمة من مالكها ، وبما أن جون بليوشي قد عُرض عليه الدور في المقام الأول فهل من الممكن أن تكون لعنة بليوشي مشابهه للعنة الكتاب وأنها سُلطت على بقية الممثلين وحصدت أرواحهم واحداً بعد الآخر ؟


لعنة الكتاب

 إنشاء كتاب في العصور الوسطى كان عملا شاقا جدا

في العصور الوسطى لم يكن انشاء كتاب أمراً سهلاً وقد يستغرق الأمر سنوات يضطر الكاتب أن ينحني فوق طاولة الكتابة والتي تكون مضاءة فقط بالضوء الطبيعي لأن استخدام الشموع كان يعتبر مخاطرة كبيرة كذلك قضاء ساعات طويلة في الكتابة باليد مع الحرص الشديد بعدم ارتكاب أي خطأ ، كتب أحد المؤلفين بأنه كون الشخص يعمل ناسخاً للكتب فهو عمل مؤلم ويطفيء النور من العينين ويسبب الانحناء في الظهر ويسحق الأحشاء والأضلاع ويؤدي إلى الم في الكليتين وارهاق الجسم كله ، وبسبب الجهد الشديد لانشاء الكتب كان لدى الناسخين وأصحاب الكتب دافع حقيقي لحماية أعمالهم لذلك استخدموا القوة الوحيدة التي امتلكوها وهي قوة الكلمات

 حيث في بداية أي كتاب أو في نهايته يقومون بكتابة لعنات مروعة تهدد السارقين بالألم والمعاناة إذاأرادوا سرقة أو إتلاف كتبهم ، واستخدموا أسوأ العقوبات التي عرفوها مثل الطرد من الكنيسة والموت بطريقة مؤلمة بسيف الشيطان أو قطع الأيدي ، يقول مارك دروجين مؤلف كتاب Anathema الذي يحوي على الكثير من اللعنات التي وجدها مخبأة في حواشي كتب التاريخ المكتوبة في القرن التاسع عشر ، هذه اللعنات هي الشيء الوحيد الذي يحمي الكتب في وقت كان فيه الناس يؤمنون بها ، ومن الأمثلة علي هذه العنات ( عسى أن يذبح سيف اللعنة من يحاول سرقة هذا الكتاب ) may th sword of anathema slay if anyone steals this book away


اللــعنـة التـي سـلطـت علـى فـريـق كـرة الـقدم الاسـتـرالـي 

في قصة رويت عام 2002 في السيرة الذاتية للاعب السابق في فريق كرة القدم الاسترالي جوني وارين Johnny Warren ، خلال رحلة المنتخب الاسترالي إلى موزمبيق في نوفمبر عام 1969 لمواجهة منتخب روديسيا (زيمبابوي حالياً ) في مباريات التصفيات المؤهلة لكأس العالم لعام 1970 في المكسيك ، كان المنتخب الاسترالي هو الأكثر تفضيلاً والأوفر حظاً في الفوز بكل سهولة وأن المباريات كانت تعتبر مجرد إجراءات شكلية . 
جوني وارن
 لكن تلك التوقعات خاب أملها عندما تم التعادل في مبارتين وتم الإعلان عن مباراة ثالثة ، في تلك المرحلة - أي قبل خوض المباراة الثالثة - قام أحد الصحفيين المحليين بإعطاء نصيحة للفريق الاسترالي بأنه يجب عليهم الإستعانة بأحد الأطباء السحرة لمساعدته في الفوز بالمباراة الحاسمة وتسليط اللعنة على فريق روديسيا وأكد الصحفي بأن هذه الممارسات شائعة في موزمبيق وأنه ليس هناك من ضرر إعطاء الفريق فرصة كهذه لتحقيق الفوز وضمان التأهل لكأس العالم .

ذهبت مجموعة من اللاعبين لرؤية أحد السحرة والاتفاق معه على أن يضمن لهم الفوز ، في نفس الليلة ذهب الساحر إلى الملعب الذي سوف تجري على أرضه المباراة وقام بدفن بعض العظام قرب مراكز المرمى وسلط اللعنة على فريق روديسيا ، خاض الفريق الاسترالي المباراة واستطاع التغلب على خصمه بنتيجة 3-1 وضمن تأهله لكأس العالم ، في تلك الأثناء طالبهم الساحر بدفع مبلغ 1000 دولار مقابل خدماته ، لكن اللاعبين كانوا غير قادرين على الدفع له مما أثار غضب الساحر وقيامه بعكس اللعنة وتسليطها على الفريق الاسترالي .
بعد أربع سنوات وبالرغم من تأهل استراليا لكأس العالم عام 1974 في ألمانيا إلا أن أداء المنتخب كان ضعيفاً للغاية ولم يسجل اللاعبين هدفاً واحداً في المباريات الثلاث الافتتاحية وتم استبعاد الفريق من البطولة 


وكان ذلك هو الظهور الأخير لاستراليا ولم تتأهل لبطولة كأس العالم لمدة 32 عاماً متواصلة ، كان طريق طويل من الركود في كرة القدم الاسترالية والانتقال من خسارة لأخرى في مباريات التأهل لكأس العالم كان أبرزها الخسارة أمام إيران عام 1997 في ميلبورن ، قال جوني وارين اللاعب السابق في الفريق الاسترالي أنه عندما لعبت استراليا ضد إيران كان من المتوقع فوز استراليا لكنهم خسروا المباراة وفي تلك المرحلة بدأت الشكوك تراودهم حول اللعنة التي سلطها الساحر على الفريق الاسترالي ، وأن سلسلة الهزائم المتكررة والاخفاقات المتواصلة على مدار 32 عاماً لم تأت من فراغ ولا بد أن تكون اللعنة قد ساهمت بشكل أو بآخر في عرقلة مسيرة الفريق الكروية .


جون سافران قاهر اللعنة

جون سافران 

John Michael Safran جون مايكل سافران وهو مقدم برامج تلفزيونية استرالي ومنتج أفلام وثائقية ، بعد قرائته لقصة اللعنة في كتاب جوني وارين قتم بخطوة كان لها دور فعال ومؤثر في تاريخ فريق استراليا لكرة القدم ، عندما قرر السفر مع فريق الإنتاج الخاص به إلى موزمبيق في محاولة لتخليص الفريق من اللعنة ، حيث قام بتأجير اثنين من السحرة وذهبوا إلى نفس الملعب الذي تغلبت فيه استراليا على روديسيا ، وقام أحد السحرة بتوجيه روح الساحر (الذي سلط اللعنة على فريق استراليا عام 1969 والذي توفي منذ سنوات) عن طريق آداء بعض الطقوس لرفع النحس عن الفريق بما في ذلك تغطية سافران بدم الدجاج

 وعندما عاد سافران إلى استراليا ذهب مع وارين إلى ملعب سيدني الأولمبي لتأدية الجزء الثاني من الطقوس والذي يتضمن تغطية أنفسهم بنوع خاص من الطين الذي أعطاه لهم الساحر ، وفي عام 2004 توفي وارين ولم يعش ليرى إذا ما تم رفع النحس عن الفريق ، لكن بعد مرور عام على وفاة وارين تأهلت استراليا لنهائيات كأس العالم عام 2006 لأول مرة بعد 32 عاماً عندما هزمت الاورغواي في ركلات الترجيح ، وفي نهاية بث المباراة قام المعلق الرياضي واللاعب السابق الاسترالي كريغ فوستر بتوجيه الشكر إلى سافران لما حققه من تخليص الفريق من اللعنة ، كان هناك المئات من رسائل البريد الالكتروني تنهال على سافران حيث كان الجميع يشكره لمساعدته في رفع النحس وتأهل استراليا لكأس العالم ، واعتبره الكثيرون راسبوتين كرة القدم الاسترالية ، ومنذ لد الحين تأهلت استراليا لكأس العالم للأعوام 2010 و2014 و2018 .

لكن ماذا لو لم تكن هناك لعنة ؟

قام المؤلف والمؤرخ الشهير روي هاي Roy Hay بالتحدث مع العديد من اللاعبين السابقين ولا سيما رون كوري ، وراي بارتز ، وبيلي فويتيك ، أخبره الثلاثة أنه لم يرد ذكر طبيب ساحر أثناء وجودهم في موزمبيق وأنهم لم يسمعوا عن اللعنة قبل نشر السيرة الذاتية لجوني وارين ، واتفقوا أن مثل هذه القصة الغريبة تبدو وكأنها من تأليف عضوين في الوفد المرافق للفريق عام 1969 وعلى الأرجح كان المشتبه به هو توم باتريك Tom Patric وهو ممثل شركة الطيران الاسترالية ، والمشتبه به الثاني الدكتور براين كوريغان Brian Corrigan وهو طبيب الفريق ، اللذان كان لديهما نوع من المزاح في حالة وقوع أي حادث ما يلبثان ان يأخذا الأمر على سبيل السخرية ، إنها حقيقة لكنها ضرورية للحفاظ على الروح المعنوية للفريق لا سيما قبل المباراة الثالثة في موزمبيق .

سواء كانت اللعنة حقيقة أم مجرد أقاويل لا احد يستطيع أن ينكر أن الفريق الاسترالي استعاد عافيته وشارك مؤخرا باكثر من مونديال


لكن بعيداً عن اللعنة وأخذ الأمر من الناحية المنطقية فإنه خلال المبارتين اللتين تم التعادل فيهما مع روديسيا كانت بسبب أن حارس مرمى روديسيا قد قدم آداء جيداً خلال المبارتين ، لكن خلال المباراة الثالثة تعرض الحارس للإصابة منعته من إكمال المباراة وتم استبداله، وكان من الطبيعي أن يقوم كلاً من باتريك وكوريغان أنهما سيفعلان شيئاً ما مثل إعداد قصة اللعنة على سبيل المزاح .
وحسب تصريحات المؤرخ روي هاي أنه توجد العديد من الأسباب العملية والمنطقية التي أدت إلى عدم تأهل استراليا لكأس العالم ، منها أن استراليا واجهت فرق قوية من أجزاء من آسيا وفرق من أمريكا الجنوبية التي لعبت مباريات متعددة ضد فرق من الدرجة الاولى ، كانت مفاجأة لاستراليا ان تواجه فرق بهذه القوة بعد أن كانت تتنافس مع نيوزلندا وفرق من جزر المحيط الهاديء ، وقبل تصفيات 2006 بدأت استراليا بتحقيق مستوى من الاحتراف والمهارة التي لم يسبق لها مثيل في في تاريخ كرة القدم الاسترالية .


المصادر : 

- Mark Twain - Wikipedia 

- Violet Jessop - Wikipedia

- The Curse of Atuk - a Hollywood that has killed 6 actors! — Horror Bound

- Protect your library with terrible medieval Book Curses! – RANDOM Times •

- World Cup 2018: Socceroos, the Mozambique witch doctor and the curse - FIFA World Cup - Russia 2018 - ABC News (Australian Broadcasting Corporation)

تاريخ النشر : 2019-05-06

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : نوار

التعليق مغلق لهذا الموضوع.