الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

أحفر ها  هنا

بقلم : محمد الشريف العلاوي - الجزائر
للتواصل : [email protected];fr

رأيت شيخاً يرتدي بردة وعمامة و بيده عصا وهو يشير إلى هنا

 إن المغرب العربي معروف منذ القديم بكثرة تواجد الزوايا والمدراس القرآنية في القرى والمدن ، التي لعبت دوراً دينياً بارزاً خصوصاً في حفظ القران الكريم ، و يتوافد الطلبة الراغبين في حفظ القران على تلك الزوايا أو المدراس من شتى الأصقاع ، و قد يمكثون لعدة سنوات لغاية ما يتم حفظ القران الكريم ، كما أن طعامهم وشرابهم لا تتكفل بها الحكومة و إنما يعيشون على نفقات المحسنين ، و في بعض الأحيان يتم استدعائهم لحضور وليمة غذاء أو عشاء و أحيانا لتابين مأتم ، وهناك من الناس من يدعوا هؤلاء الطلبة إلى بيته ليقرأوا ما تيسر من القران ، والقصة التي سأرويها على حضرتكم حقيقية وليست ضرباً من الخيال ، فأنا منذ أن بدأت أكتب القصص في هذا الموقع المفضل لدي لا لشيء سوى أن يشاركوني أحبائي مفضلي القصص الغربية

إذن نعود إلى صاحبنا الذي كان يحب أن يستضيف طلبة القران في بيته كلما سنحت له الفرصة وكان يكرمهم أيما كرم ، وكان يصنع لهم الولائم الفاخرة والأطعمة الشهية .

وفي يوم من الأيام قرر أن يستضيف الطلبة كعادته ، ولكن في هذه المرة من زاويا أخرى في محافظة أخرى بالقرب من محافظته ، و كان من بين هؤلاء الطلبة طالب ذو همة عالية وصفاء روحي كبير وبصيرة نافذة ، و عندما وصلوا إلى بيت صاحبنا بدأوها في قراءة القران ثم تناولوا العشاء ثم أعادوا قراءة القران كرة أخرى ، فحلت في البيت أجواء السكينة وانتشرت نسائم الفرح والحبور وعمت الطاقة الإيجابية ، ففرح صاحب البيت كثيراً وطلب منهم بأن يبيتوا عنده في البيت فوافقوا

وفي تلك الليلة رأى الطالب صاحب الصفاء الروحي الذي كان معهم رؤيا غريبة جداً  عندما حان وقت صلاة الفجر قرر أن يقص رؤياه على صاحب البيت لأنها تخصه بالتحديد ، و عندما وجد الفرصة سانحة مع صاحب البيت وكانوا يتناولون فطور الصباح قال له خلسة " لقد رأيت رؤيا عجيبة".

فقال صاحب البيت "خير إن شاء الله ".

قال الطالب " لقد رأيت شيخاً يرتدي بردة وعمامة و بيده عصا وهو يشير إلى هذا المكان و يقول "احفر ها هنا ، احفر ها هنا ".

فقال صاحب البيت " أين ها هنا ؟ ".

فأشار الطالب بأصبعه إلى وسط الغرفة التي كانوا جلوساً فيها ، فنظر اليه صاحب البيت وقال له " أعندك مانع بأن تبيت عندي ؟".

فقال الطالب " ليس لدي مانع ، سأبيت عندك الليلة " ، انتهى الطلبة من تناول فطور الصباح و زاد صاحب البيت بأن اكرمهم ببعض النقود ليستقلوا الحافلة التي ستنقلهم إلى محافظتهم ، أما الطلب فقد بقي في الغرفة يقرأ القران تارة وتارة أخرى يتكلم مع صاحب البيت 

ثم قاما لصلاة العشاء وبعدها تسامرا قليلاً ثم خلدا إلى النوم ، و رأى الطالب في المنام نفس الرؤيا بكل تفصيلها مرة أخرى فاستيقظ مذعوراً ثم خلد للنوم ، و عندما حان موعد صلاة الفجر جاء صاحب البيت ليصلي معه فقص عليه الرؤيا ففتح صاحب البيت فاه ولم ينبس ببنت شفة ، و عندما عاد له رشده قال " سأستشير أبي فاذا وافق فسنحفر كما طلب منك ذلك الشيخ ، وبعد صلاة الفجر تناولا فطور الصباح معاً ثم جاء والده وكان طاعناً في السن فقص عليه الرؤيا و طلب منه أن يأذن له بالحفر ، فوافق الأب

 غير أن الطالب قال له " ثريت حتة نقرأ القران " فوافق ، وبعد أن أنتهى من تلاوة حوالى خمسة أحزاب من القران جلب صاحب البيت فاساً ومعولاً و أزاح الفراش من على الأرض وبدأ يحفر ويحفر ، و بدأ الغبار يصعد في الغرفة والرمال تُنتثر على جوانب الحفرة حتى كانت المفاجأة ، وكانت فعلاً مفاجأة بل صدمة ، لقد عثرا على كنز كبير كان مدفوناً في وسط الغرفة

كان الكنز في الساقية التي توضع أمام الثيران والأبقار ويوضع فيها العلف ، كان طولها حوالي مترين وكانت ممتلئة بالذهب والجواهر والصيغة ، وبعد تلك الهبة الكبيرة والحظ العظيم رحلت العائلة إلى العيش في بيت كبير أو فيلا ثم اشتروا أطياناً وأراضي فلاحية وسيارات جديدة

صدقوني إنها قصة حقيقة.

تاريخ النشر : 2019-05-11

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : حسين سالم عبشل
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر