الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

حبيسة المنزل

بقلم : Roze - سوريا - الأردن

أصبحت أتمنى الزواج لأنه الشيء الوحيد الذي سيخرجني من السجن

 السلام عليكم أيها الكابوسيين ، أتمنى أن يكون الجميع بخير و بصحة ، و رمضان كريم على الجميع ، أما بعد فقصتي كالتالي.

أولاً أنا فتاة عمري 17 سنة ، لا أعلم ماذا أقول ، كل ما في الأمر أنني ضجرت من الكل ، أنا أعيش في بيت إيجار في الأردن و منذ سنة انتقلت مع أسرتي إلى بيت جديد والذي نحن به الآن ، وما أن تغير المنزل حتى تغيرت حياتي كلها ولكن تدريجياً .

أبي عمله كله سفر ، يسافر أسبوع و يعود لنا في الأسبوع الذي بعده ، و في بعض الأحيان يتأخر أكثر . في البداية كنا نخرج ونتسوق ونذهب للحديقة مع جارتنا وصديقاتي و كنت استمتع بوقتي جداً و الحمد لله كانت دراستي جيدة جداً ، ولكن هذا لم يدم طويلاً حتى تغير أبي كلياً و بدأ يمنعنا من الخروج من المنزل إلا للضرورة القصوى ، حتى عند صديقاتي لم أعد أخرج ، و أمي ليس بيدها حيلة و القرار كله لأبي

 مرت شهور و أنا لا أخرج إلا لسطح منزلنا لأرى الشمس قليلاً ، ولكني لم أعد أحتمل ، فأصبحت اذهب إلى منزل صديقتي عندما يكون أبي مسافر و أذهب دون علمه و دون موافقه أمي ، كانت دائماً تقول لي : إذا خرجتِ سأخبر والدكِ ، ولكنني لا أسمع لها دائماً و أحياناً أجلس بغرفتي و أبكي ، حتى أنني لا أحصل على ما أطلبه من ملابس وغيرها إلا بعد معاناة 

حُرمت من دراستي بحكم أن البنت نهايتها إلى بيت زوجها ، وحتى عندما تأتي أختي المتزوجة عندنا مع زوجها يبقيان عندنا مدة أسبوع لان بيتهم بعيد جداً ، وعندما نقرر أن نخرج و نتنزه جميعاً فإن أبي يمنعنا ، ولكن لا يحق له أن يمنع أختي و زوجها لكنهم لا يخرجون اذا لم نخرج جميعاً

 حياتي أصبحت عبارة عن تنظيف منزل ، غسل أواني ، غسل ملابس و طبخ وغيرها من أعمال المنزل ، حتى أنني لا أجد أي تقدير من أمي التي دائماً ما تقول لي : أنتِ لست نافعة لشيء ولا تعملين جيداً ، وغيرها من الكلمات . أنا أسمعها و أبكي ، حتى صديقاتي لا يفهموني و دائماً يشكون لي وأنا لا أحد يهتم بماذا أشعر ولا أحد يسألني ما بك -أنا حساسة جداً و أكره هذه الصفة في نفسي - أصبحت أتمنى الزواج لأنه الشيء الوحيد الذي سيخرجني من هذا السجن و هذا الكابوس

 ملاحظة : أنا على علاقة مع أبن عمي ولكن هو يسكن في بلد أخر ولا نلتقي أبداً ولكننا نتحدث ضمن الحدود ونتلهف شوقاً لرؤية بعضنا البعض ، حبه لي بدأ منذ الطفولة وأخبر والدي أنه سيتقدم لخطبتي وأبي وافق ، أتمنى أن تدعوا لنا أن نلتقي قريباً ، سئمت حياتي بدونه ، ولكنني رغم كل هذا أنا اقرأ الكتب الإلكترونية و أقرأ ختمة في القرآن وأصلي واستغفر كل يوم ألف مرة ، الحمد لله علاقتي بربي جيدة و أتمنى أن تكون كذلك

 أنهيت كتابة قصتي وسأقوم لأنهاء أعمال المنزل وسأعود لأقرأ تعليقاتكم

تاريخ النشر : 2019-05-21

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : حسين سالم عبشل
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر