الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس
ملاحظة مهمة : سيتوقف موقع كابوس عن استقبال المزيد من المواضيع مع انتهاء شهر رمضان المبارك .. وذلك لاغراض الصيانة

الرجل حافي القدمين

بقلم : الاء - السعودية

رأيت رجل لا يرتدي حذاء و ثوبه قصير ويرتدي شماخ أحمر

 هذه قصة حصلت لي منذ سنين ولم يصدقني أحد وقتها ، ولكن ما رأيته كان حقيقياً و لا أعلم ما الذي رأيته بالضبط ، هل هو جني على هيئة إنسان أم شبح ميت ؟ و لا أظن بأن الأشباح موجودة.

و القصة تبدأ عندما كنت أمشي أنا وصديقتي وأختي الصغرى في أحد الأحياء القريبة من حينا ، كنت أمشي بخطوات سريعة حتى سبقت أختي و صديقتي ، رأيت رجل لا يرتدي حذاء و ثوبه قصير ويرتدي شماخ أحمر وملامحه لم تكن واضحة ، ظننت أنه أي رجل أو رجل مجنون وتجاهلت الأمر و واصلت المشي ، ولكنه ظهر أمامي مرة أخرى ومر بجانبي وقد كان ينظر إلي ، أنا تعجبت من سرعته وكيف رجع إلى نفس المكان بهذه السرعة ؟

ومن هنا بدأت تساؤلاتي وخفت قليلاً فنظرت إلى أختي وصديقتي وسألتهما عما إذا رأتا هذا الرجل الغريب ؟ ولكنهما قالتا بأنهما لم تريا شيئاً ، واصلت المشي حتى وصلنا إلى مكان يجلس فيه مجموعة من الشبان ويقومون بالثرثرة ، شعرت بقليل من الطمأنينة و أكملت المشي ، ولكنه ظهر هذه المرة وكان قريباً جداً مني محاولاً أن يضرب كتفه على كتفي وشعرت بشيء شديد الحرارة في كتفي،  أليس كان من المفترض أن أشعر بكتفه أو عظمة كتفه على الأقل ؟ لا ، لم اشعر بشيء سوى ثوبه وشيء شديد الحرارة

خفت وأدركت بأن هذا الرجل ليس إنسان لأن تحركاته كانت سريعة جداً وظهر أمامي لثلاث مرات متتالية يمشي وينظر إلي وبنصف ابتسامة كأنه يحاول أن يقول لي شيئاً ، وهربت خائفة باتجاه منزلنا وتجاهلت أختي وصديقتي لأنهما لا تريان الرجل ، وصلت عند أحد المقابر و وجدته أيضاً يقف عند جدار المقبرة ويناديني بيده بدون صوت ، وهذه المرة رأته صديقتي و أختي و أنا حاولت الاقتراب منه و أردت معرفة ماذا يريد هذا الرجل مني

 لا أعرف أين ذهب خوفي ، ولكن أتتني شجاعة من المجهول وحاولت الاقتراب منه ، ولكن صديقتي أمسكت بيدي ومنعتني قائلة: أنتِ مجنونة يجب علينا الهرب ، وهربنا من الرجل و أنا كنت أنظر إليه وهو لا يزال واقفا مكانه لا يحرك ساكناً ، رجعنا إلى المنزل بسلام وأخبرنا الجميع ولم يصدقنا أحد وتجاهلنا الأمر.

بعد سنين مضت كنت امشي في السوق مع نفس صديقتي و رأيته ثانيةً وهذه المرة كان لا ينظر إلي ولكنه كان يمشي أمامي وكأنه يدلني إلى مكان ما ، تجاهلت الأمر كاملاً ولم أعط الأمر أي أهمية ، و ظهر مرة أخرى يمشي نفس المشية وإلى نفس الاتجاه ، لم أعرف ما يكون هذا الرجل أو ما يريده مني و قد كانت أخر مرة أراه فيها.

وبعد شهور مضت اشتكت خادمتنا بأنها رأت نفس الرجل و وصفته ولكنه كان مع إمرأة عجوز ترتدي عباءة وكانت العجوز تقول للخادمة: هل أنتِ مرتاحة بالنوم هنا ؟ هربت خادمتنا بعد يوم واحد ولكنها رجعت في النهاية ولم تعد تنام في نفس الغرفة التي رأت فيها الرجل والمرأة العجوز ، وأنا أظن بأن هذا الرجل يسكن في منزلنا والله أعلم.

تاريخ النشر : 2019-05-23

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : حسين سالم عبشل
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر