الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

الجن الأحمر

بقلم : فاطمة سعود

من الحزن أصبحت في متاهة لا مخرج منها

 قبل أن أبدأ أنا فتاة تعرضت لسحر تعطيل الدارسة ، سوف تقولون كيف ؟ حسناً بدأ الأمر حين كنت مقبلة على مرحلة الثانوية العامة ، لقد كنت الأولى في مدرستي ، لقد كانت لدي طموحات تعانق السماء ، أتذكر أيام المدرسة حينما كنت أصحح للمعلمات و كن يستشرينني في طبيعة المواد وحتى بعض الأحيان اشرح لهن المواد التي لا يعرفنها

 فجأة وبدون سابق إنذار أصبحت أكره المدرسة جداً و لا أستطيع استيعاب المواد ، طوال الوقت أحس بأن أحد يخنقنني ، مراقبة طوال الوقت ويتم التحرش بي جنسياً و أثار خرمشة على جسدي ، كنت أتجاهل هذا و كنت أقول لنفسي ربما من الضغط النفسي والوحدة ، لأنني شخص انطوائي بطبعي و لا أحب الأشخاص السطحيين

 كنت امشي للمدرسة - علماً أنها بعيدة جداً و أنا أعيش في منطقة نائية جداً حيث تكثر الكلاب – و أقول داخل نفسي سوف تهون عندما أنجح في المدرسة واذهب للدراسة في الخارج بعيداً عن الأشخاص الحاقدين والحاسدين ، لطالما كنت أعرفهم من نظراتهم التي تتدخل روحي ، لقد كنت أراهم طوال الوقت في كل مكان

 عندما كنت أريد أن افتح الكتاب للدراسة تنتابني نوبت نعاس تشبه الإغماء و بكاء طوال الوقت ، كنت أرى ظل أسود يتبعني و ملتصق بي كثيراً ، مرت الأيام و كأنها سنين ، عندما أذهب لأداء الامتحانات يُغمى علي داخل القاعة ، ظهرت النتيجة رسوب حاد ، لا أخفي أني كنت أعرف أنني لن انجح ، لأنني لم استطيع الدراسة أو أداء الامتحانات ، تشمت أقرب الناس بي ، أهذه عالمة المستقبل ؟

 كنت أتمنى لو مت قبل أن اسمع هذا الكلام من أمي و أبي ، أردت إعادة المحاولة مجدداً و لم أستطيع ، وصل بي الحال أنني لا أستطيع لمس الكتاب و كأنني احترق بنار ، سوف تقولون الله لم يكتب لكِ الحياة ، تمشي بدون دراسة فيها أشياء جميلة أخرى ، ولكن أقسم أن الدراسة تعني لي الهواء الذي أتنفسه

 بدأت رحلة العذاب الحقيقي لي ، بكاء هستيري يستمر ليوم كامل ، تمر علي أيام لا أستطيع النوم فيها ، لا أستطيع الأكل أو الاستحمام ، لاحظ والدي هذا أخيراً بدأ بطب النفسي ، شخصني بحالة صدمة و اكتئاب حاد ، أخذت أدوية لا يعلم بها سوى الله و لم تنفعني بشيء ، بدأت حالتي تسوء أكثر ، توقفوا عن أرسالي للطب النفسي ،

كانت تسكن بالمنطقة المحيطة عرافة ذهبنا اليها قبل أن أدخل شهقت شهقة تدب الرعب في النفس ، سألتني عن أسمي و أسم أمي ، لقد كنت أعرف أنها تتواصل مع قرين الشخص لذلك لم أكذبها ، قالت : أني تعرضت لسحر سفلي مرتين من نفس الشخص وهو أبن عمي الذي طلبني للزواج منذ فترة  حينها أجبته بالرفض لأني أريد متابعة دراستي ، أوضحت لي أن السحر الأول مدسوس في طعام أكلته والثاني سحر كواكب ونجوم تستطيع فكة ، والثاني لا أستطيع لأنه لا يفك إلا بإرادة الله

 زادت حالتي سوء و أغماء و بكاء و هزال في الجسم ، أصبحت عبارة عن عظام ، ما يحزنني أكثر أن أبن عمي يعيش بسعادة فقد تزوج و أنجب أحياناً يزورني و ينظر لي نظرات مقرفة و كأنه يريد تناولني و أنا على قيد الحبأة ، توسلت و بكيت و صليت لله و لا أمل ،  لا أخفيكم لقد فقدت الأيمان بالله ، حتماً سوف تقولون الشيطان أصابكِ و الله يريد اختباركِ فأصبري وحسب ، أنتم لا تعرفون معنى الحسرة و انكسار القلب ، من الحزن أصبحت في متاهة لا مخرج منها ، أشعر أني من الأشخاص المغضوب عليهم ، منذ فترة أرى شياطين حمراء بقرون أو أشكال تشيب شعر الرأس

أريد الانتحار و حاولت و كن لا أستطيع فأنا أصبحت أخاف حتى من الذهاب للحمام وحدي ، أريد فقط بصيص أمل رغم أني أعرف نهايتي جيداً جحيم في الدنيا وجحيم في الأخرة .

تاريخ النشر : 2019-05-25

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : حسين سالم عبشل
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر