الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

أمي ، أبي .. إلى متى ؟

بقلم : شخص ليس مهما - الجزائر

ما يضايقني أنها كلها أمور تافهة جداً لا مبرر لكل هذا الخصام

 مرحباً بكم جميعاً ، بدايةً أنا لن أتحدث عن نفسي كثيراً الآن ، لن أتحدث الآن عن همومي و مشاكلي التي ليس لها نهاية ، باختصار أنا فتاة في 17 عام من العمر ، أعاني من المشاكل المعروفة في فترة المراهقة و أحاول دوماً مساعدة نفسي و علاجها ، أنا أؤمن بأن الجميع له مشاكلة الخاصة و لا يجب أن أشتكي لأي أحد مهما كان عن مشكلة تخصني لأنها تخصني أنا ، لذلك أنا أتحدث الآن عن علاقة أبي بأمي و التي هي للأسف سيئة جداً . عائلتي مكونه من أخ و أخت أكبر مني و أخ و أخت ما زالوا تقريباً أطفال .

نشأت في عائلة مليئة بالخصام فأبي يتشاجر مع أمي و توقف عن الكلام معها لمدة سنة تقريباً و هذا الخصام يأتي سنة بعد أخرى ، أبي عندما يخاصم أحداً يظن أنه من الإهانة أن يسعي لمصالحة من خاصمه لذلك يظل أطول مدة ممكنة في خصام مع الطرف الآخر مهما كان حتى لو كان أحد أبنائه . أمي تزوجت أبي من 19 سنة و أبي أكبر من أمي ب 10 سنوات  ، هم ليسوا متوافقين أبداً ، أبي يحب فرض سيطرته علينا جميعاً و أمي تحب التحرر ، أبي جعل أمي ترتدي النقاب بعد أن كانت تضع مكياجاً ، ليس بينهم أي توافق في أي شيء فزواجهم كان تقليدي جداً ، حتى أنها أخبرتني أنها رفضت أبي لكن خالي أجبر أمي أن تتزوجه و رغم رفض أمي إلا أنها اقتنعت بالنهاية .

سبب الخصام سنة فائتة و لا أتذكر أي سنة كانت ، كان السبب أن أبي كان يوقظ أمي من النوم و هي كانت نائمة ، فقالت له : أتركني يا حمار، و هي لم تكن تعلم أنه أبي ، فأبي وقتها أخذ نفسه و نام علي الأريكة خارج الغرفة و ترك أمي عدة شهور تتساءل عن سبب الخصام ، و تدخلت عمتي و سألت أبي عن السبب و أخبرها و هي بدورها أخبرت أمي بذلك ،

ذهبت أمي وقتها لمصالحة أبي و هي غير مقتنعة بذلك ، هذه السنة هما متشاجران كالعادة ، لكن أظن الأمر زاد عن الحد قليلاً ، أبي أنتقل لغرفة نوم أخرى بمفرده ، و ذلك جعل أخوتي الصغار يتساءلون عن السبب ، أنا خائفة أن يؤثر الأمر عليهم كما أثر علي و علي أخوتي الكبار ، فجميعنا نكره سيرة الزواج و قررنا أنه من المستحيل علينا أن نعيش حياة كحياة والداي .

أبي لا يتناول معنا الطعام و أخوتي الصغار يتساءلون عن السبب .

أمي و أبي يرمون الكلام على بعضهم أمامنا و نحن نفهم و نظل صامتين .

أذكر مرة أمي و أبي كانوا يتحدثون عن منزل قاما بشرائه و لأن رأي أبي مختلف عن رأي أمي قال أبي لها : لا تظني أنك الطاهرة العفيفة من وراء النقاب ، هل تتخيلون الأمر؟ هل تريدون أن تعرفوا سبب الخصام هذه السنة ، أبي كان يقنع أخي أن يذهب للعمل و أخي كان عائداً من الجامعة لأنه يسكن بالمدينة الجامعية ، أمي تعرف أن أخي لا يحب أبي كثيراً فقررت أن تتدخل  وسط الكلام لتهدئة أخي حتى يقتنع بكلام أبي ، لكن أبي فهم الأمر خطأ و تشاجر مع أمي و طلب منها ألا تتدخل ، بعدها بأسبوع أبي كان ينادي علي و الجميع و كانت أمي نائمة فلم ترد ، هنا أمي أخطأت  لأنها تعلم أنها إن ردت فأبي لن يتحدث معها ، و عندما دخل أبي للغرفة و وجد أمي مستيقظة فأخذ ملابسه و خرج لغرفة نوم أخرى و هو ينام بها حتى الآن

 أبي متضايق لأننا نتحدث مع أمي أكثر منه و نشتكي لها - ليس أنا بل أخوتي - فهو يقول أن لا قيمة له عندنا سوى في المال الذي يعطيه لنا ، أمي رفضت مصالحة أبي عندما حادثتها في الأمر ، و أخجل من محادثة أبي ، تدخلت عمتاي في الموضوع و كلهما قالتا أن أمي هي المخطئة ، و أمي طلبت مع عمة لي التحدث مع أبي من أيام لكن لا تعرف هل تحدثت معه أم لا لأنها لم تخبرنا بالنتيجة ، أبي قرر الانتقال لمنزلنا بالريف في الإجازة و أمي قالت ستتطلب الطلاق بعد أن تنتهي سنة أختي الأخيرة على خير . ‏

أمي ملت من مصالحة أبي ، هي لم تخطئ كثيراً ، و ما يضايقني أنها كلها أمور تافهة جداً لا مبرر لكل هذا الخصام ، أريد حقاً مساعدة منكم ، ربما تفيدونني في شيء ما ، و أتأسف على الإطالة ، و كل عام و أنتم بخير و صحة و عافية.

تاريخ النشر : 2019-05-26

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : حسين سالم عبشل
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر