الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس
ملاحظة مهمة : سيتوقف موقع كابوس عن استقبال المزيد من المواضيع مع انتهاء شهر رمضان المبارك .. وذلك لاغراض الصيانة

نتائج انفصال الوالدين

بقلم : رحمه - العراق

لا يمكنكم تخيل وجع طفلة تشاهد انفصال والديها أمام عينيها

 السلام عليكم و رحمة الله و بركاته أعزائي أعضاء موقع كابوس لي الشرف أن أشارك معكم تجربتي و أحزاني و الألم الذي أصابني و استمع إلى نصائحكم المفيدة.

أنا رحمه من العراق و أبلغ من السن ثلاثة عشر عاماً ، أود أن أخبركم بقصتي و لعلكم ترشدونني للطريق الصحيح ، منذ أن ولدت على هذه الحياة و أبي لم يكن موجوداً ، لقد اختفى لمدة خمس سنين بحجة العمل ثم عاد الينا ، عشت في عائلة بسيطة أب و أم و أختان ، توفيت أختي نور فور ولادتها و أصاب أختي مرض الشلل و بقيت أنا وحيدة فأختي لها عالمها الخاص مع علاجها أو ألعابها و أنا وحيدة مع كتبي الدراسية أو كتب و روايات اقرأها كي أتعلم و أتثقف عندما أشعر بالملل

 أما عن عائلتي فالمشاكل معهم لا تنتهي و لم تنتهي ، فهم  يتشاجرون على ابسط الأشياء و أبي يضرب والدتي و يشتمها بأقبح الشتائم أمامي و أنا ليس بوسعي أن افعل شيء غير أن أحبس نفسي بغرفتي و أبكي من خوفي من صوته العالي و أذيته لوالدتي ، مضت أربع سنوات على هذا الحال أما الأن فتغير كل شيء ، لقد انفصل والداي ولكن بدون طلاق أي أنا و والدتي عند بيت جدي و أختي و خالتي مسافرتان في مصر لغرض العلاج و أبي في البيت ، ولكن حتى الانفصال لم يخلو من المشاكل ، فأبي كل يوم يشتم أمي أمامي عندما يوصلني إلى المدرسة و أمي تشتمه أمامي عندما أعود اليها ،

هم يدمرونني و يقتلوني ببطء ولكنهم لا يشعرون ، أخبرهم بأنني أتحطم من الداخل لكنهم يخبروني بأنني ممثلة بارعة في الحزن ، أنهم يسخرون من جروح قلبي و أنا أُقتل ببطء و أشعر بحزن كبير بداخلي و لكنهم لا يفهمونني ، لم أخبر أحد عن وجعي لأنني عوّدت الناس على ضحكاتي و الأمل و التفاؤل الذي يملئ وجهي لذلك لا أريد أن يراني أحد بهذا الحال ، ربما تجدونه أمر بسيط ولكنكم لا يمكنكم تخيل وجع طفلة تشاهد انفصال والديها أمام عينيها بطريقة غير لائقة ، أرجوكم ضعوا أنفسكم مكاني و أتمنى أن يشعر أحد بي ، و لكن لا يوجد من يفهمني سوى ربي ، لا أعلم ماذا أقول بعد ، أترك الكلام لكم.

تاريخ النشر : 2019-05-28

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : حسين سالم عبشل
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر