الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس
ملاحظة مهمة : سيتوقف موقع كابوس عن استقبال المزيد من المواضيع مع انتهاء شهر رمضان المبارك .. وذلك لاغراض الصيانة

هل الجن يمكنه قتل الإنسان ؟

بقلم : رنا عاشقة الرعب - المغرب

قالت : أن امرأة أتت إليها وخنقتها

 السلام عليكم أعزائي الكرام ، كما أخبرتكم سابقاً في قصص بيتنا التي لا تنتهي ، فهو مسكون بالجن بكل ما في الكلمة من معنى و بشهادة جميع من زار بيتنا ، حتى أن أهلي لم يزوروني من فترة كبيرة خوفا من هذا البيت المهم زوجة أخ زوجي ، المسكينة كانت تسكن في غرفة مجاورة لغرفتي لأن البيت كبير كما أخبرتكم سابقاً ، لديها بنت عمرها 18سنة و ولد عمره 16سنة و لم ُترزق بأبناء آخرين رغم محاولات كتيره ، سأحكي لكم بلسانها :

عندما أنام يأتي إليه شيء مثل الظل و يصعد على جسدي ويخنقني حتى أكاد أموت ، وعندما أصرخ لا يُسمع صراخي أحد و يتركني بعدها و يذهب ، أقرأ آيات من القرآن وأنام ، وكانت دائماً تأتي سيدة ملامحها ليست واضحة و سوداء اللون وتريد قتلي ، أقسم أنني أراها لأنني أكون مستيقظة وأصرخ حتى يسمعني أولادي و زوجي و يهدئونني

 وكان ابني المسكين يصحو من النوم كل ليلة ويذهب إلى الباب يريد الهرب إلى الوادي الذي لا يُبعد عن بيتنا كثيراً ، و أنا أمسكه و أقرأ عليه القرآن وأنام جنبه ، حتى أنني لم أعد أنام مع زوجي لأنني أنام مع أبنائي خوفاً عليهم ، وقد توسلت لزوجي كثيراً كي نرحل من هذا البيت قبل أن يؤذوا أبنائي  لكنه لم يستمع إلي

 و لا أخفيكم سراً أنني كنت أخاف على أبني كثيراً وكأن قلبي يخبرني أن مكروها سيصيبه ، وكنت أتجاهل إحساسي حتى أنني لم أكن أنام ليلاً لأن أبني يستيقظ ويحاول الهرب وأمسكه وكان يخاف الماء كثيراً وإن مزحت معه أخته و رشت عليه القليل من الماء يخاف ويختنق ولم يكن يحب الاستحمام ، و في العام الماضي وبالضبط في عيد الفطر وقعت الفاجعة الكبرى فقد ذهب المسكين إلى الوادي مع أنه يكره الماء و قد حذرته من الذهاب لكنه قال لي : سأذهب كي أصطاد السمك وأعود ، وقبلني و راح يتجول في البيت كأنه يودعه و ذهب إلى الوادي برفقة أصدقاءه

 وعندما دخل إلى الوادي كأن هناك من سحبه ونزل ولم يعد ، صرخ  أصدقاءه كثيراً و أتصل أحد أصدقاءه بوالده وأخبره أن حمزا مات غرقاً ، و عندما جاء الرجل إلى باب بيتي وطرق الباب وخرجت أنا وابنتي ، أخبرني أن ابني مات بالوادي ، نزل الخبر علي كالصاعقة

ذهبت أنا وابنتي للوادي حافيتين وقد امتلأت أرجلنا بالأشواك ولكن من يشعر فأنا في حالة يُرثى لها من الصدمة ، وقفت و أنا أبكي و رأيت حذاء ولدي بجانب الوادي و أدركت حينها أنه مات ، سقطت على الأرض ولطمت كثيراً حتى حملني أخي و ذهب بي إلى البيت ، وبعد موت أبني العزيز رحمه الله توالت الأحداث أكثر من الأول ، فكانت تلك المرأة تأتي كل ليلة و تخنقني وكانت تنام إلى جنبي والدتي وأختي ويسمعان صراخي ويقرأن علي القرآن بلا فائدة ، وفي ليلة وبينما نحن نائمون صرخت أختي وبكت كثيراً ، وعندما سألناها عن السبب ، قالت : أن امرأة أتت إليها وخنقتها ، وتوسلت إلي أختي أن أغادر البيت قبل أن يقتلوني

 وفي الصباح تركوني وحدي وذهبوا بدون إفطار من كثرة الخوف ، جاء عيد الأضحى وتوسلت إلى زوجي أن نرحل من هذا البيت لأن ابنتي كانت تهرب ليلاً وتذهب إلى قبر أخيها وتنام عليه ونحضرها في اليل ، وعندما أقول لها : لماذا تذهبين ؟ تقول : لن أترك أخي ينام وحده في القبور فهو يخاف ، سأنام معه ، ذهبت بها إلى فقهاء وتحسنت حالتها ولم تعد تذهب و زوجتها خوفاً من أن يحدث لها مكروه ، لم أجد حلاً أخر سوى تزويجها رغم أن الناس عاتبوني على تزويجها وقالوا : أن ابني لم يكمل خمسة أشهر ، ولكنني لم أكترث لهم

 وها أنا اليوم وحيدة وقد ذهبت من ذلك البيت

 هذه هي قصتها ولا زالت تعاني منها فالمسكينة تبكي ليلاً ونهاراً ونحن نخاف عليها أن يصيبها مكروه لأنها صارت وحيدة هي و زوجها ، وبحكم عمل زوجها فهي تبقى وحيدة طوال اليوم ، وأسألكم الدعاء لها وأتمنا أن أذهب أنا أيضا من هذا البيت لأننا لم نشهد فيه سوى الأحزان ، وحالما تنتهي الأشغال البناء في بيت الجديد سنرحل من هذا البيت ، وإلى ذلكم الحين أستودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه.

تاريخ النشر : 2019-05-29

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : حسين سالم عبشل
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر