الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

الظاهرة الكونية الغريبة

بقلم : عبدو عبد الرحيم العرائشي المغربي - المغرب
للتواصل : [email protected]

لقد أضيئت السماء بضوء لم أر مثله قط
لقد أضيئت السماء بضوء لم أر مثله قط

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أعزائي وعائلتي الكابوسية كيف حالكم(ن)؟
بعد الغياب الطويل لا بد وأن يسترجعنا هذا البيت الكابوسي لأجمل ذكرياته واختلافه عن كل البيوت.كما وعدت أن أسرد كل مرة ما حدث معي من غرائب أعود لكم بقصة حدثت معي منذ حوالي 15 سنة.كنت حينها أبلغ من العمر 18 سنة.

في ليلة من ليال رمضان الكريم وكما جرت العادة حينها في زمن كانت كل أنشطتنا اليومية تتجاوز تكنولوجيا الهواتف والحواسيب الذكية.كان كل همنا أن نلتقي في الحي أو الحارة أو في أي مكان مع أحبابنا وأصحابنا.نلعب ونتسامر ونحكي الأحاجي والنكت،نتكلم غي كل شيء وفي أي وقت عن الرياضة،عن السياسة،عن مستقبلنا كطلاب،عن كل شيء نلتقي إخوة ونفترق كذلك
الجو كان هادئا ورائعا في ليلة خريفية ولقاؤنا كان بعد العشاء مباشرة.
بعد أن التقيت وأصدقائي وحان موعد عودتي للبيت كانت الساعة تشير إلى حوالي الواحدة وكان الظلام دامسا لدرجة لا يمكنك رؤية ما هو قريب منك إلا بالكاد.

في طريق عودتي كان يبعد بيتنا عن باقي الأصدقاء قليلا.فكنت أمر بالطريق الإسفلتي مرورا بجسر للقطار فالمدرسة ثم يأتي البيت
في طريقي وكان من عادتي أن أتمشى مطأطأ الرأس أسير بخطى متثاقلة أسرح أحيانا بفكري لأجد نفسي اقتربت للبيت،لكن هذه المرة كان لي موعد مع حدث لم أكن أتوقع رؤيته لحد الآن حدث غير لي الكثير من المفاهيم و غير كل السطحيات...بدون سابق إنذار أضيئت الدنيا كلها من حولي وأنا أنظر للإسفلت المتراخي الشاحب تحول بذلك النور إلى لونه الطبيعي الذي أراه عليه بالنهار...

خفق قلبي حتى كاد يطير رفعت رأسي في لحظات لأرى منظرا لم ينسى ولن ينسى للأبد ولم ولن أرى مثله من قبل..لقد أضيئت السماء بضوء لم أر مثله قط حتى ترائى أمامي منظر الطريق الإسفلتي الملتوي على بعد الكيلومترات و رأيت النهر وجسره والحقول والمزروعات أمامي وحتى الجبال والتلال البعيدة رأيتها.الخلاصة وكأن النهار ٱستفاق في تلك اللحظة.سيطر علي الرعب وازدادت دقات قلبي.

صدقوني إخوتي إزددت رعبا عندما سمعت صوتا كأنه صوت اللحام الكهربائي قادما من فوق فنظرت إلى السماء ولم أصدق ما رأيت .كانت هناك الكثير من الأشهب السماوية تسير في مسارات عشوائية ثم تعود لنفس المكان وكأنها تتشاجر مع بعضها كان هناك تداخل عجيب بينها حتى ظننت أن السماء انشقت و لن أصف لكم درجة هلعي فركبتي أصبحتا ثقيلتين وتسمرت في مكاني لم أهنأ حتى رأيت تلك الشهب تتجمع في كتلة واحدة كبيرة مثل شعلة ألعاب نارية ثم غيرت مسارها أسفل في اتجاه الشرق بسرعة كبيرة صدقوني اخوتي والله تخيلت وكأنها ستسقط على الجبل المقابل لكنها فجأة تلاشت وكأنها ذابت من السماء وعاد الظلام الدامس إلى مكانه

تسمرت مكاني وكادت الدموع تنهمر من عيني من فرط الهول
لم أعرف يوما ولم أبحث حتى على هذه الظاهرة الكونية
أغلب من حكيت له الحدث قال لي أنك إنسان محظوظ رأيت الحدث وربما هو "سيدي قدر" كما نسميه في المغرب وهو المقصود به انشقاق السماء يوم ليلة القدر.الله وحده أدرى وسبحان الله عما يشركون

ملحوظة:
هذه الظاهرة لم تستغرق كثيرا من الوقت ربما تقريبا نحو الثمانين ثانية

تاريخ النشر : 2019-06-02

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : نوار
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر