الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس
ملاحظة مهمة : سيتوقف موقع كابوس عن استقبال المزيد من المواضيع مع انتهاء شهر رمضان المبارك .. وذلك لاغراض الصيانة

أنا وصديقي ، والباحث عن الكنز !!

بقلم : عدنان المطیری - الاحواز

وأثناء سيري في الصحراء كان هناك شخص واقف في الطريق
وأثناء سيري في الصحراء كان هناك شخص واقف في الطريق

 
مرحبا زوار موقع كابوس 

أنا حارس في مكان يبعد عن البلدة حوالي 70 كيلومتر و أذهب للعمل من الساعة الخامسة عصراً إلى الصبح ، و قبل مدة كنت ذاهب الي العمل (و طبعا الطريق الذي يؤدي الي العمل يجب أن أجتاز فيه صحراء كبيرة حتى أصل إلي وجهتي علي دراجة نارية ) وأثناء سيري في الصحراء كان هناك شخص واقف ، خفضت من السرعة لعلي أرى هذا الشخص قد يكون بحاجة للمساعدة ، وكان الليل دامس ، لكن عندما اقتربت منه اختفى ، فظننت أنني أتوهم ، مع أنني متأكد من رؤيته .

زدت من سرعتي مكملاً طريقي ، وكان التراب من شدة السرعة يثور مشكلاً سحابة من الغبار ورائي . وعندما اقتربت من وجهتي وعلي ضوء الدراجة لمحت نفس الشخص واقف أمامي و في نفسي قلت كيف يمكن لهذا الشخص أن يجتاز هذه المساف بهذه السرعة ويصل هنا و في لحظة يختفي ! 


وصلت الي وجهتي وأنزلت أغراضي من الدراجة وفتحت الغرفة ، و قد نفد ذلك اليوم الغازويل من المولد فكان الظلام دامس جداً ، بحثت علي ضوء الهاتف النقال عن شمعه و أشعلتها لعلي أرى طريقي في الغرفة . لا شي حولي سوى الظلام وأصوات الحيوانات البرية في الخارج . اتكأت على السرير و مددت قدماي وأمسكت الهاتف النقال .. مضت ساعة أو ساعتين فشعرت بالتعب . في هذه الأثناء طرق الباب بقوة جعلت جدران الغرفة ترتعش ، خفت وتيبس الدم في عروقي . يا الله ما هذا ، وسمعت صوت ينادي "أنت الذي في الغرفة اخرج حالاً من مكاني" . 

صحت فيه وقلت :"و من أنت" ، ثم أمسكت البندقية و ملأتها بالذخيرة وخرجت من الغرفة و صحت " كائناً من كنت أظهر نفسك وإلا أطلقت عليك النار" ، لكن لم أجد رداً . خشيت أنني متبوع من قطاع طرق ينوون السرقة لذلك أردت الاتصال على حراس المنطقة لكن للأسف لا توجد تغطية .. يا إلهي ماذا أفعل ؟؟

سرت باحثاً هنا وهناك عن أي شخص مختبئ وعندما لم أجد عدت إلى غرفتي .. مضت ساعة أخرى فعاد الصوت قائلاً بعصبية : " إن لم تخرج من الغرفة لا تلم إلا نفسك " . خرجت من الغرفة و اصبعي علي الزناد لإطلاق النار ، لكن لا يوجد أحد ، ولا أي شيء . و في هذه الاثناء ابتعدت عن الغرفة بضعة أقدام فرأيت شيئاً عجيباً وغريباً . كانت عجلات دراجتي تتحرك وهي واقفة ، و في نفسي قلت لا يوجد ريح قادرة على تحريك العجلة ، لماذا تدور ؟؟ قرأت آية الكرسي فهدأت الأجواء ، وبسرعة أقفلت باب الغرفة و ركبت الدراجة و ابتعدت عن المكان .


وقفت بعد أن ابتعدت عن الغرفة عدة امتار ، فسمعت صوت ينادي : "لا ترجع هنا ، سأدمر حياتك ، هذا مكاني " . كنت متعجب من الأمر ، هل هذا جن ؟ كنت أقراء المعوذات إلى أن انبلج الصبح ، فجاءني حارس النهار ، ترددت بإخباره ما حدث لي خشيةً من سخريته ، لكني بالنهاية أخبرته فأنا متأكد مما رأيت . فقال أمتأكد أنت مما جرى معك ؟ أجبت نعم ، فصمت لدقيقة ثم تكلم بأغرب قصة سمعتها ..

قال :  قبل مدة أثناء فترة عملي هنا نهاراً جاءني رجل أربعيني وقال لي يوجد هنا كنز مدفون ، و تمتم بكلمات غريبة وقام بخط نقوش غريبة في التراب . سألته أنا مستغرباً :  وكيف يكون كنز هنا ؟ هذه الأرض أكثر أماكنها حفرت ، لا يوجد فيها شيء ، فأجابني: قلت له نفس الكلام فقال هنا يوجد جن وشياطين كثيرة تحرس الكنز . و طلب قطرات دم من عندي و أنا رفضت و قلت له ابتعد من هنا و إلا أخبرت عنك ، هيا اخرج من هذه الأرض . قال لي : إذا لم تكن تريد أن تصبح من الأغنياء لا بأس ، سأذهب لكن بعد مدة أنت و صديقك الحارس الليلي ستأتون إلي و تتوسلون عندي . أنا ذاهب وأنت اختر .. وقال لي أنه سيعود بعد شهر وأنا أردت إخبارك ، فهل يكون هذا الشخص قد زرع في هذا المكان الشر ويريد قتلنا ؟؟

الآن مضت على هذه الحادثة عشرين يوم ، وأنا محتار وخائف من حدوث شيء لي ولصديقي .. وللآن لم نرى الساحر ولا نعرفه . 

تاريخ النشر : 2019-06-04

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : نوار
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر