الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

لماذا فعلت ذلك ؟

بقلم : رامي - فلسطين
للتواصل : [email protected]

بعد أن صارحتها بحبي بها صارت تلك الفتاة تبتعد عني

 السلام عليكم ، أولاً أود أن أشكر القائمين على الموقع ، أنا متابع للموقع منذ سنوات لكنني أنشر لأول مرة وأتمنى أن ألقى الفائدة.

بدايةً أنا طالب جامعي خلوق و وسيم و متفوق دراسياً ، منذ بداية دخولي المرحلة الجامعية كان هدفي أن أتخرج بتفوق والحمد لله ، فلست أبداً من ذاك النوع من الشباب ممن يبحثون عن العلاقات مع الفتيات بالرغم من نظراتهن ومحاولتهن للتقرب مني ربما لأنني جميل المنظر و ربما كان ذلك للطافتي بالمعاملة أو لأنني لا أبخل بالمساعدة ، لا أدري ولا يعنيني ذلك لكن أحببت أن أوضح شخصيتي لكي تكون الصورة واضحة لكم.

تبدأ قصتي منذ سنة حيث تعرفت فيها على فتاة مجتهدة ومتفوقة حيث لا أخفي أنني أعجبت بها لكنني لم أتقرب منها أو أبين لها ذلك ، اكتفيت فقط بطلب المساعدة منها فيما يخص دروسي حيث أنها تساعد الجميع ولا تبخل بذل

 في أحد الأيام اعتذرت منها عن شيء بسيط كلانا له ذنب به لكن لأني احترمها فعلت ذلك ، ومنذ ذلك الوقت بدأت تنظر لي بشكل مغاير وبدأت تنظر لي بنظرات ملؤها الشوق وكأنها تطلب مني الاقتراب منها ! طلبت مني يوماً أن أساعدها ، فساعدتها ، و يومها جلست معي لمدة ليست بالقليلة روت لي فيها عن تذمرها من الجامعة وطلابها وما حصل معها من مشاكل وكذلك عن حياتها ، ولا أخفي يومها أن إعجابي بها ازداد حيث اكتشفت كم هي بريئة وطيبة ، في ذلك اليوم عرفت أنني إن استمريت بمعاملتها فإنني سأقع بحبها ! لقد حادثت فتيات قبلها لكنني لم أشعر نحوهن بأي شيء ولم أعجب بهن ! أما هي فقد أعجبني اجتهادها وتميزها الدراسي وحبها لمساعدة الناس وكذلك طيبتها وبراءتها كما أنها قارئة نهمة وغيرها مما زاد إعجابي بها يوماً بعد يوم !

ومنذ ذلك اليوم أخذت أحاول الابتعاد عن الحديث معها ، كنت أساعدها فحسب واقدم لها المساعدة لكنني كنت أتهرب من الحديث معها خشية الوقوع في حبها هذا إن لم أكن وقعت بالفعل !

في منتصف الفصل الحالي كانت تنظر لي دائماً قبل الدرس و أنا أمثل أني لست منتبهاً ، لكنني لم استطع إن اخفي مشاعري ، فبعد مدة من التجاهل عمدت إلى الاهتمام بها وصرت أجلب لها الكتب وما قد تحتاجه دون أن تطلب ذلك ! قويت العلاقة بيننا واصبحنا نتحادث يومياً حتى أنها كشفت لي احدى أسرارها وهي أنها تحب شاباً من جامعتي! وقد كان هذا الشاب أستاذاً في الكلية ! لكنه لا يبادلها نفس الشعور، لا أعلم إن كانت تعلم بمشاعري نحوها أم لا عندما أخبرتني لكنني حزنت عندما عرفت أن قلبها ينبض لشخص أخر.

تجاوزت ذلك بعد فترة قصيرة و وجدت نفسي أستمر بالاهتمام بها ، وصل الأمر أن أهديها كتباً ، حيث كما ذكرت أنها قارئة نهمة ، لم أحاول التقرب منها فقط حاولت أن اهتم بها و بمشاكلها و بمحاولة إعطائها بعض النصائح فيما لمست فيه حاجة للتغيير لديها.

استمرت بتوجيه النظرات لي حتى في منتصف الدرس ، لقد كانت تستدير للخلف لتنظر بنظرات ملؤها الشوق ، وكانت تقول لي دائماً : أنني استطيع أن أقول لها ما أريد و أنها ستفعل أي شيء أطلبه منها تماماً ، كما كنت أقول لها بأني سأفعل أي شيء تطلبه.

لا أعلم إن كانت تعلم بمشاعري لأنني لم أبين لها ولو حتى بالنظر ، ربما اهتمامي كان يفضحني! لكنها كانت تعلم يقيناً بأني سأفعل أي شيء تريده وكانت تقول لي ذلك ! وطلبت مني بعض المساعدة في دراستها وكنت في كل مرة أساعدها.

لكني لاحظت أنها في أخر فترة تتهرب مني بالواقع بينما تحادثني على الأنترنت ولا اعلم لماذا ؟ لم أضايقها أبداً ولم تنزعج مني يوماً ! كانت هي من تأتي لتكلمني بالواقع وعلى الأنترنت ! هي من تلقي السلام وهي من تبدأ الحديث ، ما الذي تغير ؟ لاحظت في عينيها نظرات غريبة وكأنها سمعت عني شيئاً سيئاً ، بالرغم من تهربها إلا أنها ساعدتني عندما طلبت منها و ربما ليس جديداً عليها فهي تساعد الجميع ، لكنها في أخر مرة ساعدتني كثيراً وحاولت أن تفعل لي ما كنت افعله لها و أن تجلب لي الكتب والأوراق من دون أن أطلب ذلك ، وعندما شكرتها ، قالت لي : أنني أنا من يجب أن تشكره و أنها مهما فعلت لن تستطع إيفائي حقي لأنني وقفت معها وساعدتها كثيراً.

المشكلة أنها قطعت الاتصال بي مرة واحدة مع أنني لا أزعجها أبداً ولا أحادثها إلا إن بدأت هي الحديث ! لقد أخطأت في شيء واحد فقط ، أنني وبعد أن شكرتني غازلتها ، نعم ، غازلتها بكلام لطيف وكذلك أوصلت لها أنني احبها بطريقة لطيفة بالرغم من معرفتي أنها تحب شخصاً أخر وهذا كان خطئي ، ربما لم استطع كبح جماح نفسي ، كتمت مشاعري لسنة لكنني لم استطع كتمانها أكثر ، بعد أن غازلتها أكملت هي الحديث ولم الحظ تغيراً لديها لكنها عندما رأتني في اليوم التالي كانت تنظر إلي بذهول وكأنها مصدومة ، وحاولت أيضاً أن تتجنبني ، مندهش من نفسي كيف فعلت ذلك لكنني مندهش أيضاً منها ! هي لم تقل شيئاً ، لم تعاتبني وتعلم أني دائم الاعتذار منها بسبب وبدون سبب ، بل إنها تعاتبني لأنني اعتذر كثيراً.

لما فعلت ذلك ؟ هل بسبب خطئي ، أم أنها استغلتني لتأخذ ما تريد ، أم أنها تريد أن تقطع العلاقة من قبل وحانت الفرصة الملائمة ؟ و لماذا كانت توجه لي نظراتها طالما أنها تحب شخصاً أخر ؟ ولا أعلم ماذا أفعل ، فلا أريد أن أضيع الفتاة من يدي وادعو الله كل يوم أن يجمعني بها ! للمرة الأولى أواجه مشكلة وانشرها ، ربما كنت معتاداً على حل مشاكلي بنفسي لكن هذه المرة أشعر بالعجز ، أعتذر منكم على الإطالة وأتمنى أن تعطوني الفائدة.

تاريخ النشر : 2019-06-09

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : حسين سالم عبشل
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر