الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس
ملاحظة مهمة : سيتوقف موقع كابوس عن استقبال المزيد من المواضيع مع انتهاء شهر رمضان المبارك .. وذلك لاغراض الصيانة

يأجوج ومأجوج

بقلم : امل شانوحة - لبنان
للتواصل : https://www.lonlywriter.com/

سنلقّن العالم درساً لن ينسوه ابداً !!
سنلقّن العالم درساً لن ينسوه ابداً !!

 بعد بلوغ أجاج سن المراهقة ذهب مع صديقه الى كهف الأجداد لمشاهدة الرسومات المحفورة عليه , والتي تصفّ الحياة الموجودة خلف السدّ الحديديّ الذي يمنعهم من رؤية العالم
فقال صديقه : هذه المرة الخامسة التي تأتي بي الى هنا , ومازلت لا أفهم ما يعجبك بهذه الرسومات المُبهمة ؟!

أجاج : الا يهمّك ان تعرف مالذي ينتظرنا خلف هذا السدّ ؟

صديقه بيأس : وهل سننجح حقاً في حفره ؟ .. نحن عشنا في باطن الأرض آلاف السنين , وربما هذه الحيوانات التي رسمها أجدادنا لم يعد لها وجود .. هذا ان كانت اسطورة القائد ذوّ القرنين صحيحة .. لِذا دعّ عنك هذه الخيالات , فسدّنا اللعين لا ينفع صهره بالنار ولا الحفر .. (ثم مشى مُبتعداً وهو يقول).. ليس امامك يا أجاج الاّ أن ترضى بقدرنا الكئيب

***

طلبتك لأخبرك بمنام رأيته قبيل ولادتك
وفي إحدى الليالي .. طلب جدّ أجاج ان يراه قبل ان يموت , فجلس بجانبه حزيناً ..
الجد وهو يسعل بألم : الرجال لا تبكي يا أجاج .. وقد طلبتك لأخبرك بمنام رأيته قبيل ولادتك , ولم أشاركه مع أحد من ذريّتي التي زادت عن ألف رجل ..

أجاج باهتمام : وماذا رأيت فيه ؟

-    بأنك انت من سيفتح السدّ

أجاج بدهشة : أحقاً ! وكيف ؟

-    لا ادري , عليك ان تجد الطريقة لفعل ذلك .. (ثم تنهّد بضيق) ..كنت أتمنى أن أرى العالم معكم , لكن يبدو ان جيلكم هو من سينتقم لنا جميعاً .. وهذا ما أكّده لي المشعوذ الذي فسّر رؤيايّ

-    وهل تصدّق كلامه يا جدي ؟

-    نعم .. لأنه حين كان يحفر جحره وهو شاب , ظهر له شيطان أخبره بالمستقبل بعد تنّصته على ما أُنزل على رسولٍ أسمه محمد والذي أخبر قومه : بأننا سنخرج من هذا الجحيم بآخر الزمان , بعد نزول نبيٍ آخر إسمه عيسى والذي سينجح بالقضاء على الدجّال الذي أخبرتك بقصته سابقاً

أجاج : كم أشفق على اهل الأرض , سيواجهون اولاً خطر الفناء بسبب الملحمة الكبرى (هرمجدون) .. ومن بعدها يعانون من مجاعة لثلاث سنوات , قبل ان يأتي الدجّال ويقضي على ما تبقى من المؤمنين .. ثم نخرج نحن اليهم , لنأكل الأخضر واليابس !

جده معاتباً : ماذا تقول يا ولد !! هذا حقنا , فذوّ القرنين ظلمنا حين حرمنا من الدنيا , فهي ملك للجميع وليست لهم فقط

-    الم يفعل ذلك لأننا كنا مفسدين بالأرض ؟

الجد بغضب : كنّا ومازلنا !! بل سنخرج أسوء من السابق .. إسمعني جيداً يا أجاج .. إيّاك ان تضعف امامهم .. عليك انت واصحابك ان تعذّبوا صغيرهم قبل كبيرهم .. وتستمتعوا بنسائهم قبل قتلهنّ .. ولا تنسوا ان تدمّروا مدنهم وتحرقوا اراضيهم بالكامل , بعد ان تأكلوا وتشربوا كل ما تجدونه امامكم من نباتاتٍ وحيوانات وينابيعٍ وانهار , كيّ يموت الفارّون منهم جوعاً وعطشاً.. فهذا زمان يأجوج ومأجوج .. فلا تسمح لشيء ان يوقفكم عن احتلال العالم ..عدّني بذلك يا أجاج !!

فهزّ حفيده رأسه موافقاً , وهو يُخفي إستيائه من الوحشية الكامنة في نفوس قومه ضدّ البشر المسالمين !

***

لآلاف السنين ظلوا يحفرون في السور محاولين الخروج بلا فائدة

بعد مرور سنوات .. أصبح أجاج شاباً قويّاً , وعُيّن مسؤولاً عن الحفريات

وفي إحدى الليالي , فكّر في نفسه قائلاً :
((نحن كلما توقفنا عن العمل ليلاً يذهب تعبنا هباءً لعودة السدّ كما كان , فلابد من تغير طريقة الحفر المُتبعة لتكون شاملة لكل الوقت))

ومع ذلك فضّل الإحتفاظ بفكرته , خوفاً من ان يُقتل بسبب مخالفته لأوامر ملكهم الجائر

***

وفي صباح اليوم التالي , أعدّ نفسه لتنفيذ الخطة .. فأظهر الوهن بجسده والرغبة في أخذ قسطاً من الراحة , كيّ يستعد للعمل ليلاً

وفي المساء .. كان العامل الوحيد الذي ينقر بمعوله الصخر ..وحين تعب وقرّر العودة الى بيته .. وضع يده على الحفرة الصغيرة التي أحدثها في السدّ , قائلاً في نفسه :

((سأكمل عملي غداً من حيث توقفت ... بمشيئة خالق الكون))

ثم عاد مرهقاً الى حجرته تحت الأرض , وأطفأ نور شعلته لينام على الفور

***

وفي اليوم التالي .. إستيقظ أجاج على صوت تصفيق وصفير قومه وتهليلاتهم , ودقّ الطبول وزغاريد النساء !

فقفز مسرعاً للأعلى.. وكاد يسقط من هول الصدمة حين رأى حفرته مازالت كما هي ! وقبل ان يخبرهم بما حصل , أصدر ملكهم أمراً بتكسير الجدار بجوار الحفرة , ظنّاً بأنها نقطة ضعف السدّ الحديديّ ..

وعلى الفور !! بدأ الرجال العمل على قدمٍ وساق , وطرقوا السدّ بمعاولهم بنشاطٍ وحماس , ليبدأ الجدار بالتصدّع ! وهلّلت النسوة مع سقوط الأحجار على التوالي ..

سقط السور اخيرا! ..

وفجأة ! عمّ الصمت حين ظهر نور الشمس من خلال الثقب الصغير الذي يصلهم بالعالم الخارجي .. فتوقفوا عن العمل بانتظار ان يلقي ملكهم النظرة الأولى لما ينتظرهم خلف السدّ , والذي صرخ قائلاً بسعادة :
-    هناك بحر خلف الجبل ! ..هيا إكملوا الحفر !! .. والليلة سنأكل مالذّ وطاب من الطعام والشراب .. فالأرض منذ اليوم أصبحت ملكٌ لنا وحدنا !!!!

وارتفعت الهتافات والتهليلات مُتزامناً مع طرقات المعاول , بعد ان دبّ النشاط والأمل في نفوس الجميع ..

الى ان صرخ أحدهم قائلاً :
- السدّ سينهار !! تراجعوا للخلف فوراً

وبالفعل انهار السدّ , ليقف الجميع مذهولاً امام منظر غروب الشمس في البحر !
وهنا صرخ ملكهم قائلاً :
- أوقدوا مشاعلكم , فالظلام سيحلّ قريباً .. وآمركم جميعاً !! ان تقتلوا كل من ترونه امامكم عقاباً لعدم إنقاذهم لنا من حبسنا , رغم اننا ذُكرنا في كتبهم السماوية , لذلك لن نرحم أحداً منهم .. وسنريهم بطش وجبروت يأجوج ومأجوج .. والآن !! إنطلقوا نحو الحرّية

وهجموا كالجراد الى خارج السدّ , بنيّة تدمير الدنيا التي حرموا منها عدّة قرون !

***

وراقب أجاج قومه وهم يبيدون سكّان القرية الأولى التي وصلوا اليها , بعد ان أحرقوا منازلهم وقتلوا رجالهم واعتدوا على نسائهم واطفالهم , وأكلوا كل شيءٍ وجدوه امامهم !

ومع مرور الأسابيع .. لاحظ أجاج إختلاف اشكال سكّان الدول التي يجتاحونها مع تعدّد لغاتهم , لكن قومه لم يكن يهمّهم سوى القضاء على حضارات الشعوب وكل شيءٍ جميل يصادفهم !  

***

عاثوا في الارض قتلا وحرقا ونهبا ..

ومع مرور الوقت .. إنتشرت أخبار وحشيتهم وفظائعهم بين الناس , ودبّ الرعب والفزع بأهالي المدن المجاورة .. وفرّوا بعائلاتهم الى أعالي الجبال , تاركين أراضيهم الزراعيّة ودوابهم التي أُكلت نيئة من القبيلتين الهمجيتين التي لم يفهم أحد لغتهما المنقرضة ! وبدورهم استمتعوا بالطعام الجديد الذي يختلف مذاقه عن طعم الضبّ والثعابين والسحالي والدود التي عاشوا عليها طوال عمرهم اسفل الجبل .. وحتى الأنهار والبحيرات شربوها بالكامل بعد ان استلذّوا بطعمها العذب المختلف عن رواسب المطر التي كانت تصل لأسفل الجبل وهي مُحمّلة بالأتربة والأعشاب ..

وكان نهمهم وجشعهم لا حدود له , لدرجة انه حين وصل أجاج مع مجموعته الى بحيرة طبريّة تفاجؤا بجفافها ! ولذلك طلب من اصدقائه الإسراع قدماً قبل ان ينهي من سبقوهم على مصادر الحياة  

***

وفي الجهة المقابلة , وتحديداً في بلاد الشام .. دخل رجل على والده العجوز في المسجد وهو يلهث مرتعباً :
-    ابي تعال معي بسرعة !!

العجوز : الى اين ؟

-    لقد أخبرنا سيدنا عيسى قبل قليل : ان يأجوج ومأجوج خرجوا من السدّ , وهم في طريقهم الينا بعد ان دمّروا كل المدن التي مرّوا بها حتى أوشك العالم على الهلاك ! وقد طلب الله منه ان يأخذنا الى جبل الطور , لأنه ليس باستطاعتنا محاربتهم الاّ بالدعاء

العجوز : إذاً خذّ عائلتك وارحل معهم , فالطريق الى مصر صعبةٌ عليّ

ابنه بقلق : وماذا ستفعل وحدك هنا ؟!

-    سأظلّ أصلي وأدعي , الى ان يأخذ الله روحي .. أرجوك بنيّ ! توقف عن البكاء , واذهبوا سريعاً قبل ان يصلوا اليكم..  

فحضنه مودّعاً , وطلب منه الدعاء لهم بالنصر .. ثم تركه ليلحق بالنبي عيسى والمؤمنين القلائل الذين نجوا من الفتن والمصائب السابقة التي مرّت بشكلٍ متلاحق عليهم !

***

حين وصل يأجوج ومأجوج برائحتهم النتنة واسلحتهم البدائية الى الشام , انشغلوا بالبحث داخل البيوت الخاوية عن بقايا المؤن الغذائية ..

في هذا الوقت , تفاجأ أجاج بالرجل العجوز يصلي وحده بالجامع بكل طمأنينة , رغم صرخات قومه المرعبة التي علت في كل زاوية من البلدة .. فوقف خلفه يراقبه باستغراب !
وقبل ان ينهي العجوز صلاته , وقع ميتاً فوق سجّادته بعدما أصابه أحد الجنود بسهمٍ في ظهره ..

فعاتبه أجاج بغضب :
-    كنت دعه ينهي صلاته اولاً !!

صديقه بحزم : إسمع يا أجاج !! إيّاك ان ترأف بهم .. الم تسمع اوامر ملِكنا بإبادتهم جميعاً , كيّ نحيا وحدنا على الأرض ؟

-    وكيف سنفعل ذلك بعد ان أحرقتم الزرع وقتلتم الماشية ؟! فقد نموت من الجوع لاحقاً , لأننا لا نملك خبرة بالزراعة او برعاية ..

صديقه مقاطعاً : الدنيا كبيرة ولن تخلوّ يوماً من مصادر الطعام , ومن عاش مثلنا بظروفٍ صعبة تحت الأرض كحياة النمل لن تصعُب عليه البقاء في هذه الدنيا الواسعة .. والآن تعال معي !! فهناك إشاعة بأن النبي المزعوم هرب مع بعض تابعيه الى بلدة لا تبعد كثيراً من هنا .. فهيا نلحق بهم ونقتلهم جميعاً , ومن بعدها ينتهي القتال لتبدأ حياتنا الهادئة

***

وكان أجاج الوحيد الذي لاحظ إرتباك المشعوذ

بعد شهر , وصل قوم يأجوج ومأجوج الى أرضٍ واسعة .. فسأل الملك مشعوذه العجوز :
-    هل بقيّ أحدٌ من البشر ؟

وكان أجاج الوحيد الذي لاحظ إرتباك المشعوذ (الذي يخشى غضب الملك) والذي أجاب :
-    لا ابداً .. قضينا عليهم جميعاً

فنظر الملك الى السماء قائلاً :
-    ليس بعد !! فمازالت هناك الملائكة التي أخبرك عنهم الشيطان , اليس كذلك ؟

المشعوذ باستغراب : نعم , لكنهم بالسماء !

فأمر الملك جنوده بحزم : يا رجال !! إرموا بسهامكم ونبالكم ورماحكم الى فوق , كيّ نقتلهم جميعاً .. هيا ماذا تنتظرون ؟!!!

فقاموا بتنفيذ طلبه .. ليتفاجأوا برجوع اسهمهم وعلى طرفها لونٌ أحمر كالدماء !
فارتفعت الصيحات قائلين بحماس :
-    عاش ملِكنا .. قاتل الملائكة !!

فقال الملك بغرورٍ وجبروت :
((قهرنا أهل الأرض !! وعلونا أهل السماء !!)

لتعمّ بعدها الإحتفالات بطهي ما تبقى من المواشي في مأدبةٍ عظيمة , إعلاناً بانتصارهم على العالم أجمع .. ورقصوا بسعادة حول شعلة النار

وفي تلك الليلة .. همس أجاج لصديقه بقلق :
-    انا لم أصدّق كلام المشعوذ حين ادّعى موت النبي عيسى وتابعيه جوعاً , فالأنبياء لا تموت هكذا !

-    ماذا تقصد ؟

أجاج بقلق : أخاف ان يدعي علينا , فيهلكنا الربّ جميعاً

-    عن أيّ ربٍ تقصد ؟! نحن لا نعبد سوى ملكنا

أجاج : قصدّتُ إله الكون

ثم أخبره بما حصل معه عند حفره السدّ ..
فقال صديقه معاتباً : إخفض صوتك يا أجاج , أتريدهم ان يقتلوك ؟!

-    لكن..

صديقه مقاطعاً : دعنا ننام الآن , فغداً هو يومنا الأول الذي سنعيشه بسلام بعد ان خلت الدنيا من الأعداء والمنافسين

وبعد ساعة .. غطّ صديقه بنومٍ عميق كما بقيّة القوم , بينما ظّل أجاج يفكّر وهو خائف من العقاب الإلهي الذي شعر بأنه بات قريباً جداً !

***

إستيقظ أجاج في اليوم التالي على صوت تأوّهات وصرخات من حوله , وفزع حين رأى أنوفهم وآذانهم وعيونهم تنزف دماً !

ثم رأى صديقه يُخرج دودة من أنفه , وهو يقول متألّماً :
-    أحسّست بها تخرج من مؤخرة عنقي وتدخل أنفي !

ثم ضرب رأسه بالأرض بألمٍ شديد : يبدو انه يوجد غيرها في رأسي وهي تأكل دماغي الآن , فالصداع لا يطاق .. ساعدني ارجوك !!

لكن أجاج وقف عاجزاً عن مساعدته او مساعدة الآخرين .. ولم يجد نفسه الا وهو يبتعد عنهم بعد ان سالت دمائهم على الأرض , وقد أصابهم بكاء هستيري من شدة الألم .. حتى ان ملكهم والمشعوذ لم يسلم من هذا البلاء المرعب !
فصعد الى تلّةٍ قريبة لمراقبة الوضع المخيف من فوق , والذي استمرّ طوال النهار ..

***

ومع حلول المساء , بدأت اصواتهم تخفت بعد تساقطهم الواحد تلوّ الآخر دون حراك .. ولم يفهم أجاج ما الذي يحصل هناك ! لأن لا أحد منهم استطاع إشعال النار من شدة مصابه , فعمّ الظلام في الأسفل ..

***

تفاجأ بهم وقد أصبحوا جثثاً هامدة

في الصباح الباكر .. إستيقظ أجاج بعد ان اشتمّ رائحةً عفنة ! وحين نظر الى قومه , تفاجأ بهم وقد أصبحوا جثثاً هامدة , بينما الدود وحشرات الأرض والطيور تنهش من لحمهم !
-    يا للهول ! هل ماتوا جميعاً ؟.. هل انتهت الحياة على الأرض وبقيت وحدي ؟!.. لا لا اريد ذلك !! هذا مخيفٌ جداً
ثم نظر الى السماء قائلاً :
-    يا إله الكون !! أعرف انك لم تعاقبني لأني آمنت بك .. وقد دعيتك سابقاً عند السدّ واستجبت لي .. فيا إلهي !! لا تجعلني آخر خلقك ! وإن كان موتي سيغفر ذنبي , فأنا راضٍ بحكمك
 
وما ان أنهى أجاج دعاءه , حتى رأى شيئاً أفزعه .. حيث بدأ نور السماء يختفي شيئاً فشيئا بعد ان حلّقت فيه آلاف الطيور العملاقة التي يشبه رأسها سنام البخت (الجمل) وهي تقترب نحو المكان !

ثم هبطوا على دفعات باتجاه الجثث العفنة , وبدأت كل واحدة منها بحمل أحدهم وأخذه نحو البحر ..

فقال أجاج وهو يرتجف رعباً : لابد ان هذه دعوة النبي عيسى ! كنت متأكّداً بأن الله لن ينصرنا عليه وعلى من معه من المؤمنين .. ما هذا ؟ لا لا تقتربي مني , فأنا لم أمت بعد !!

وإذّ بإحدى الطيور العملاقة تغرز مخالبها الحادّة في ظهره حين حاول الهرب منها , وارتفعت به الى السماء ..

ومن فوق , شاهد الأعداد الهائلة لجثث قومه التي غطّت مسافات كبيرة من الأرض .. ثم ظهر له البحر من بعيد

فصرخ بخوف , محاولاً التحرّر من أظافر الطائر :
-    لا ترميني هناك !! انا لا أعرف السباحة .. لاااااااا

وغرق أجاج بأعماق البحر مع غيره من الجثث .. لينهمر بعدها مطرٌ غزير غسلت دمائهم من فوق الأرض , وأخفت بذلك أثرهم من الوجود !

***

وعلى جبل الطور .. سجد المسلمون خلف النبي عيسى سجود الشكر , بعد ان أخبرهم بنهاية يأجوج ومأجوج

فنزلوا من الجبل وهم يحمدون الله على انتهاء البلاء العظيم , عازمين البِدء بعمارة الأرض تحت قيادة النبي عيسى الذي سيملأ الدنيا عدلاً بعد ان مُلأت ظلماً وعدوانا !

-------------------------------

للمزيد من هذه المواضيع يرجى زيارة مدونة الكاتبة :
https://www.lonlywriter.com/

-------------------------------

ملاحظة موقع كابوس : الموضوع مكتوب بأسلوب الحوار القصصي لكنه مبني على المصادر والموروث الديني.

تاريخ النشر : 2019-06-10

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : اياد العطار
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر