الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

وحش وأصدقاء خياليون

بقلم : طفلة

قالوا إن ذلك الوحش البشري قد خدشني خدش طفولتي
قالوا إن ذلك الوحش البشري قد خدشني خدش طفولتي


كنت طفلة الله يعلم أني لم أؤذي أحدا، كنت أعيش بهدوء وطفولة ! لكن بلا شغب.
أحب المكوث وحدي في أماكن لا يعرفها أحد سواي لأتحدث مع أصدقائي -الخياليون-
ثم أتى .. كان شيطانا.. أمسكني بقوة وعبثا كنت أحاول المقاومة ، مقاومة ماذا ؟ ﻻ أعلم ، فقط طفلة علمت أن هناك شيء خاطئ 
أصدقائي الخياليون كانوا يحاولون إبعاده عني ، صرخوا ، استنجدوا مثلي ، لكن الطفولة بكماء.

لقد شجعوني لإخبار أمي ، قالوا إن ذلك الوحش البشري قد خدشني خدش طفولتي.
أخبرتها .. نعم أخبرتها وقد كنت طفلة جيدة .. لكنها تسترت على الوحش .. بل ظننت أنها أيضا وحش. لكنهم لم يتوقفوا عن إخباري أﻻ أسكت ..لذا واصلت بالصراخ وإخبار كل من يصغي.
ابي .. اخوتي.. عمتي .. عمي ! الجميع أخبرتهم عن الوحش.
حتى هو قد أخبرته ! اخبرته بإرتجاف ولكنه كان كالأصم . الجميع كانوا كذلك .

أنا يا أصدقاء طفلة اغتصبت طفولتها على يد ابن عمتها -الوحش-
أنا يا أصدقاء طفلة لم يستمع لها أحد حين صرخت.
أمي، أبي ، إخواتي ، الجميع وحوش مثله ، نعم وحوش .
أقنعت نفسي بذلك وقد ازداد عدد أصدقائي الخياليين بازدياد عمري
غريب صحيح؟ لقد أخبروني في طفولتي أنهم سيضمحلون مع الوقت .


الوحش قد سافر للخارج، وقتها فقط هدأ صوتي..
وقتها فقط بدأ أصدقائي بالاضمحلال وألقوني في الواقع.
ولكنه عاد .. عاد متصنعا أنه أمير جيد.. مع عودته عاد الجميع وحوش
ولكن أصدقائي لم يعودوا !
أنا بالكاد أقف أمامهم شامخة والأشياء داخلي تتداعى ..
أسمع صوت صديق أو اثنين لكنهم لم يعودوا مرئيين.

ذات مرة كنت بالمطبخ أصنع وجبة ، لم أدرك أن الوحش قادم باتجاهي، لقد لمسني متحديا فضربته بحلة !
تم توبيخي من قبل أمي والوحش قد نعتني بالمجنونة..
ما العمل ؟ أصدقائي اختفوا وأنا غير قادرة على الصمود وحدي.
نمط حياتي الدينية أكثر من رائع ولكن أنا أتداعى في هذه الدنيا ..
أفكر في إنهاء دراستي سريعاً والذهاب لجامعة في عاصمتي هي جامعة ممتازة ولكنه كان عذري لأبتعد عنهم ..
أفكر في العيش مستقلة تدريجيا .
لكن قبل كل هذا أريده أن يدفع الثمن ، ثمن رحيل أصدقائي، ثمن معاناتي ، ثمن العائلة التي لم أحظَ بها قط.
فقط أيمكنكم مساعدتي؟ طريقة لجعله يتجرع من كأسي؟
 

تاريخ النشر : 2019-06-16

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : نوار
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر