الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس
ملاحظة مهمة : اعتبارا من تاريخ 1 - 8 - 2019 سيعاود الموقع التحديث واستقبال المواضيع والمقالات والتعليقات

ابنتي

بقلم : ريم - لبنان

أسألها هل تحبينني و تكون أجابتها أكرهك من كل قلبي
أسألها هل تحبينني و تكون أجابتها أكرهك من كل قلبي


السلام عليكم
بدايةً أنا أم لفتاة في 19 من العمر هي أنطوائية جدا حتي أنني بدأت أشك في أنها ستصل أو وصلت للتوحد 
ابنتي ليس لديها أي أصدقاء لا تخرج أبدا من المنزل إلا للدروس و الجامعة فقط لا تخرج من غرفتها طول اليوم لا أحد بالمنزل يعلم عنها شيء 
كلما أحاول الحديث معها لتفضفض معي قليلا فأنا أمها بالأول و الأخير تقابلني بالرفض و الصراخ و أنا أرى وقتها الدموع محبوسة في عينها لا أعلم لما تصر علي وحدتها و ألمها هذا 


والدها يأمرها يوميا بالخروج من غرفتها لتتفاعل معنا لكن لا حياة لمن تنادي تخرج يوم و تظل بغرفتها شهر 
بالنسبة لأصدقائها لديها صفحة علي الفيسبوك بدون و لا صديق حتي أنها لم تضف أحد أفراد عائلتها لصفحتها
قالت لي ابنة أختي و هي بمثل عمرها و في نفس فصلها أن الأساتذة السنة الفائتة كانوا يلاحظون أن لبنتي غريبة الأطوار ، حتي أنهم أخذوا يسألون عنها و إذا كانت راسبة مثلا لذلك لا يصادقها أحد و هي متفوقة دوما . 

لا أدري ما مشكلتها لأنها معتادة علي حبس الألم بداخلها و عندما عرضنا عليها الذهاب لطبيبة نفسية رفضت و قالت أنها لا تريد مساعدة منا و بالفعل ذهبنا بدون رغبتها لطبيبة نفسية و دخلت عندها و خرجنا نحن على أمل أن تفصح عما بداخلها و ظلت نصف ساعة بالداخل دون حديث و عينها بها نفس الدموع التي تأبي النزول أمامنا . 


هي لم تكن انطوائية ، كانت أميرة في منزلنا ، لكن منذ الطفولة بدأت تظهر عليها أعراض مثل الكذب و مص الأصبع ، أذكر أنني من شدة ضيقي لأنها تمص أصبعها ضربتها و كانت نائمة و استيقظت مفزوعة بسبب ذلك ، للأسف فعلت ذلك كثيرا لها لأنني لم أكن أتحمل روية أصبعها في فمها ، و بعد ذلك بدأت مشكلة التبول اللاإرادي لها .

والدها قال لي أنه ناداها يوم ما و هي صغيرة و وقتها كان أثر مص أصبعها بدأ يظهر على أسنانها ، قام زوجي بجعلها تري صورتها القديمة قبل أن تمص أصبعها و جعلها تقارنها بنفسها الآن ، هو كان يظن أنه يعالجها هكذا لكن لم يكن يعلم أن ذلك جعلها تكره نفسها أكثر . هذا غير أن لديها إعاقة بسيطة في قدمها و تظهر عندما تمشي ، ربما أثّر ذلك عليها أيضا

أحساس الذنب يقتلني يومياً ، لماذا هي الوحيدة التي لم تستقم معي بالرغم من أن جميع إخوتها طبيعيين جدا ؟ أنا خائفة أن أموت و نتركها هكذا ، هي ستجن قريبا . و ألاحظ الآن عنفها مع إخوتها ، هي لا تطيق أن يتحدث أحد أو يصدر صوت بجانبها .

أذكر يوما أننا ذهبنا إلي والدتي و هي جدتها و ذهبت معنا بدون إرادتها لأنني أرغمتها علي ذلك ، و بالطبع كان يوجد هناك أطفال معنا ، و كانوا يلعبون سويا بصوت عالي ، و صرخت ابنتي فيهم لكي يهدؤوا لكن لم يحدث ، و فجأة قامت بسرعة لأنها كانت تريد أن تضربهم ليسكتوا قليلا فوضعت يدها علي فم ابن خالها و نحن نصرخ بها لتتركه لأنه كان مخنوقا ، و يومها عدنا للمنزل و ضربتها لتصرفها العنيف و كان عمرها 15 .


و الآن والدتي مصابة بالسرطان و تحتضر تقريباً بسبب العلاج الكيماوي ، و أقول لها يوميا هيا اذهبي و ودعي جدتك فهي تحتضر ، و هي تقول والله لن أذهب الجميع يموتون يوميا ، هي رقم ضمن الأرقام .
دوما أمزح معها و أناديها و أسألها هل تحبينني و تكون أجابتها أكرهك من كل قلبي 
أذكر أيضا أننا وجدنا قنوات التلفاز تغيرت و تساءلنا من السبب ، فلم يرد أحد . و لأن أبنتي تحب اللعب و العبث بكل شيء اتهمناها أنها الفاعلة ، فقلت لها أنت تحبينني لذلك لعبتِ في القنوات لتحضري القنوات التي أحبها بعد أن أزالها والدك من مجموعة القنوات عندنا صحيح ؟ و هنا قالت و هي تبكي أنتِ مخطئة مرتين ، أنا لم أفعل ذلك و أنا لا أحبك أصلا لأفعل ذلك .


هذا جزء بسيط مما هي فيه ، و كنت أتمني اقتراح و مساعدة منكم ، فأنا وجدت الموقع منذ يومين و لم أتردد في الكتابة فيه .

 

تاريخ النشر : 2019-06-17

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : نوار

التعليق مغلق لهذا الموضوع.