الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

كابوسي

بقلم : عابرة - مصر

فجاءة انقلب صوت المذياع الى صوت مرعب
 

كابوسي منذ نعومة أظافري هو أنا ، نعم هو أنا ، في الواقع الأسري أنا الصغيرة التي من المفترض أن أكون المدللة صاحبة الحب من الجميع ، ولكن ليس كل ما نتمناه يحدث وليس كل مفترض أن يكون .. فقد كنت مكروهة من إخوتي جميعاً ، كنت وحيدة منبوذة بينهم لا يعاملوني بطريقة سوية بل بطريقة وحشية ، كنت أُبرح ضرباً لأتفه الأسباب .. ولكن لست اكتب هنا لأجل الشكوى وسرد معاناة الظلم ليس هذا مقصدي ولا هدفي بل أحببت أوضح البداية كي يستوعب القارئ ما سيأتي من أحداث..

كنت في الثامنة من عمري فأنا تلك الطفلة الجميلة التي لم يؤثر على جمالها قسوة الأسرة ، كنت ألعب و أسعى دائماً إلى اللامبالاة بما أمر به والهروب عن طريق العزلة كي أخلق لنفسي عالم خاص ، رغم صغر سني إلا أنني كنت واسعة الخيال وكان باستطاعتي و أنا وسط الجمع أن أغوص في بحور الخيال بالفكر والرؤية وكأني أنفصل من ذاك الواقع لعوالم أخرى حيث أنا البداية والنهاية ، ومن اهتماماتي الغريبة المرآة ، فكنت أشعر بميول وانجذاب لها لا إرادي فكنت امضي بالساعات وأنا أمامها لا أعلم لماذا فقط اشعر بأنس لوحدتي عندما انظر إليها ..

وفي يوم كنت في البيت بمفردي عندما سمعت صوت المذياع الذي اعتاد والدي أن يشغله في إذاعة القرآن الكريم كي يؤنس البيت بذكر الله ، ولكن في هذه الظهيرة التي صادف فيها مكوثي في البيت بمفردي كنت اجلس بالقرب من المذياع والعب ببعض الأقلام والون على الأرض ، ولكن فجاءة انقلب صوت المذياع الذي كان يبث صوت شيخ يقرأ القرآن إلى صوت غريب مخيف جداً و وحشي ، كأنه صوت قد أتي من الجحيم لكي يفزع من يسمعه ويشعره بإحساس غريب ممزوج بين الخوف والدهشة وجهل ماهية هذا الصوت المرعب توقفت عن اللعب وأنا انظر حولي بخوف فلم أجد أحد ، فاقتربت من المذياع بكل براءة وعفويه فوجدت الصوت منبعث منه وكان الصوت هو لأحد ما يتكلم بلغه غير مفهومه وصوت فظيع انتشر في كل أنحاء البيت وكأني محاصرة بهذا الصوت فطفأت المذياع على أمل أنني سأتخلص من هذا الصوت المزعج ، ولكن كانت المفاجأة أن الصوت ما زال ينبعث من المذياع رغم إطفائي له ، وأخذ هذا الصوت مستمر يتكلم بكلمات غريبة غير مفهومه وتطور الأمر إلى أن الصوت أصبح ممزوج بأصوات مرافقة له ، واستمر الوضع هكذا مدة حتى زال مني الخوف والرعب وكأني قد اعتدت على هذه الأصوات ، وجلست في مكاني مجدداً وأمسكت الأقلام وعاودت اللعب من جديد ، استمر الوضع هكذا تقريباً نصف ساعة حتى وصلت أمي وإخوتي ، وفور وصولهم اختفى الصوت وكأن ما كان لم يحدث ، وقد احتفظت بهذا الأمر لنفسي لأني على يقين بأني إن تحدثت لن يصدقني أحد و سينعتونني بالكاذبة ، وما كان هذا الحدث إلا البداية لما جرى لي و ما زال يجري ، سأتابع النشر إن شاء الله إن أعجبكم الموضوع.

تاريخ النشر : 2019-08-13

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : حسين سالم عبشل
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر