الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

فقدت إيماني بكل شيء

بقلم : Mimi92

دخلت في دوامة الشك و الحسد بالاخرين و هذا زاد من عزلتي

 

أنا فتاة أبلغ من العمر ٢٨ عاماً ، عشت حياة مستقرة والحمد لله ، طفولتي كانت جيدة وعلاماتي جيدة ، ولكن أقل من أختاي الكبرى و الصغرى ، مما جعلني محل انتقاد لدى والدي ، وذلك جعلني اشعر بالنقص والدونية ، فانكب اهتمامي في سن المراهقة كلياً على الدراسة وانعزلت عن المجتمع وأصبحت انطوائية جداً ، فأنا كنت حتى في العطلة الصيفية انكب على الكتب والروايات والأفلام الوثائقية ، بالطبع أصبحت متفوقة و دخلت كلية الصيدلة كما كنت أحلم دائماً أثناء فترة المراهقة والجامعة كنت محافظة جداً ، لن اكتب متدينة فالآن اتضح لي أنه لم يكن كذلك أبداً ، لم اتحدت إلى الشبان مثلاً والتزمت باللباس الشرعي وهكذا ،

أحببت في تلك الفترة منهجي في الحياة وتفوقي و درجة ثقافتي واطلاعي ، وتخرجت وبعد شهور دخلت الماجستير وبدأت الاجتهاد فيه بكل ما أملك ، في تلك الأثناء دلتني صديقتي على شاب وامتدحت أخلاقه و أنه متدين جداً و أنها رأت في كل المواصفات التي يريدها ، فرحت جداً وتحدثت والدته إلي والحت بطلب صور وصوراً بشعري وأشياء كهذي يريد رؤيتها ، مع أني أخبرته أنه ممكن رؤيتي عندما أعود لمنزلي في إجازة الجامعة ، وتم ذلك  و وافق كلانا ، بسبب غبائي الفائق بالطبع ، لم يتحدث معي إلا مرتين ، و في إحداهما قال أنه لا يحب الاختلاط في أماكن العمل ، ولكني صيدلانية لا يمكن أن أمنع المرضى الذكور من الدخول ! كانت والدته فقط من تتحدث معي كثيراً وتمتدح ولدها كل مرة ، لا اعرف لماذا لم أطلب أن أتعرف إليه وأتحدث معه ، رغم استغرابي من شخصيته الانطوائية جداً ، حتى أنني أبدو أمامه جريئة ، عندما أنهيت فصول الدراسة في الماجستير وعدت لمنزلي أخبرني والدي أنه يجب أن يستعلم عنه بشكل أوضح ويتحدث معه رجلاً لرجل وطلب من خاله ذلك ،

في تلك الأثناء اتصلت والدته وقالت لأمي : لماذا تطلبون ذلك بعد أن وافقتم ؟ وتغير تعاملها معي جذرياً بعد مدة تقريباً شهر وأنا مشغولة بعقد قران أخي ، اتصل علي وقال : أنه لا يريدني ، هكذا بلا إبداء سبب ، وبعد شهرين تزوج ، وعلمت الأن أن لديه بنت ، مرت سنتان و أنا لا أزال حزينة جداً ، شعرت أني مغفلة وغبية وقبيحة وساذجة أيضاً ، كنت أدعوا الله كثيراً واستخير ، فشعرت أنه تركني وأنه لا يحبني أبداً لذلك جعلني أمر بتلك التجربة

وبعدها دخلت في دوامة الشك في وجود إله ومن ثم الندم على شخصيتي الغبية التي كرست جهودها في أشياء غبية مثل القراءة والدراسة ، مررت بإحباط قوي واكتسحتني أفكار الانتحار ، لكني أعود وأعدد نعم الله علي ، أختاي الكبرى تزوجن والصغرى على علاقة مع شاب وهو يحبها جداً ، بصراحة أشعر أنني كتلة فشل تعيش في الأرض ، حتى أنني نميت كل الخصال السيئة كالغيرة والمقارنة بالآخرين ، حتى أخواتي مع أنهم لم يسيئوا أبداً لي ، انصحوني أرجوكم كيف اخرج من هذا الإحباط ؟ فأنا أصبحت أتمنى أن تنتهي حياتي فأنا لا اشعر بالأمان.

تاريخ النشر : 2019-08-29

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : حسين سالم عبشل
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر