الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

شبح أم جني أم سراب ؟

بقلم : عبدو عبد الرحيم العرائشي المغربي - المغرب
للتواصل : [email protected]

كانت امرأة بدون وجه تلبس فستاناً رثاً أبيض من الطراز القديم

 

السلام عليكم و رحمة الله وبركاته رواد كابوس الأعزاء ، كيف أحوالكم ؟ .

جئت لكم بحادث وقع لجدي رحمه الله ، كان جدي أيام الاستعمار الإسباني مسؤولاً في أحد المراكز الفلاحية ،  و ذات يوم غاب حارس المحاصيل لعذر ما وكان يجب على جدي أن يعوض مكانه ، وكان المكان الذي سيحرسه هو مساحة أرض كبيرة مزروعة بالبطيخ وكان يجب الحرص على حراسة المحصول خاصةً ليلاً لأن اللصوص تتجول كالأشباح الهائمة من أجل سرقة ثمرات البطيخ الأصفر الحلو المذاق وبيعه بأقرب الأسواق خاصةً للأجانب بثمن جيد 

بعد أن تناول جدي عشاءه أتجه نحو الحقل في ليلة مقمرة والذي يبعد عن منزله مسافة عشر دقائق ، لكن المكان كان موحشاً جداً وكان عليه قطع النهر ليصل للسهل الفيضي حيث الحقل ، بعد أن قطع النهر وبينما دخل للحقل في اتجاه "المرقد" - وهو مكان إقامة الحارس - حيث يفترش الأرض بالحشيش وبعض جلود حيوانات الأضحية ويتغطى بنجوم الليل المبهرة  سهرة لن تراها حتى في أفلام الرعب ولا ونيس له لا هاتف ولا راديو ولا تلفزة فقط الصمت المطبق وأصوات الضفادع تنق والبوم وكائنات وحشرات الليل تتقاسم معك الفراش ، تراءى له من بعيد وكأن المكان يجلس به أحد وأحس بقشعريرة في جسده تسري كلما أقترب أكثر ، وكلما اقترب أخذ يخطو بحذر لأنه تأكد أن أحداً ما هناك ، لقد دُهش عندما رأى ، لقد كانت امرأة بدون وجه تلبس فستاناً رثاً أبيض من الطراز القديم تجلس و وجهها لا يظهر وبيدها رضيع ترضعه وحتى هو وجهه لا يظهر!

لم يتردد جدي في التعوذ والبسملة وقراءة القرآن حتى ذابت تلك المرأة وكأنها لم تكن ، لكن جدي لم ينم هناك تلك الليلة ولم يحرس المحصول وعاد خائفاً جداً إلى المنزل.

تاريخ النشر : 2019-08-30

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : حسين سالم عبشل
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر