الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

طفولة مدمرة

بقلم : ليلي - مصر

دخلت في اكتئاب شديد و أصبحت لا أكل ولا أخرج من غرفتي

 

مرحباً يا أعزائي ، هذه هي أول مرة لي في هذا الموقع ، لا اعلم لماذا قررت أن اكتب لكم اليوم ولكني وحيدة جداً وأريد لاحد أن يسمعني.

بدايةً أنا أبلغ من العمر الخامسة عشر عام ،  من عائلة متوسطة الحال ، مشكلتي هي.... حسناً الحقيقة هي أن هناك الكثير من المشكلات ولكن سأبدأ من الأول ، حياتي ليست حياة طبيعية يا أعزائي ، لقد حظيت بطفوله أقل ما يُقال عليها أنها بشعة ، تعرفت على العادة السرية و أنا صغيرة و كنت أمارسها كل يوم وكانت أمي تضربني كثيراً حتى أتوقف عن فعلها ولكني لو أتوقف ، فكانت تضربني حتى فاض بها الحال وقامت بحرقي في قدمي ، ومنذ ذلك اليوم و أنا أمارسها في الخفاء وللأسف ما زلت أمارسها حتى اليوم ولكنها ليست موضوعنا ، هي جزء من الموضوع.

لقد وهبني الله بقدر من الجمال الحمد لله ، لذلك عندما بلغت الخامسة كنت محط أنظار الجميع ومنهم شخص كنت اعتبره مثل جدي ، كان هذا الشخص هو من علمني الكثير من الأشياء  ، كان هو أول من علمني أن اكره الرجال وامقتهم ، كان أول رجل قام بلمسي ، كان أول رجل دمر حياتي ، عندما بلغت من العمر الخامسة بدأ هو بلمسي في مناطق متعددة من جسدي ، ولكنه في يوم من الأيام رأني أمارس العادة السرية ومنذ ذلك اليوم وهو يقوم بلمسي في تلك المنطقة ، كان يقوم بتقبيلي دون إرادتي و كان يجعلني أقوم بالكثير من الأشياء التي امقتها واكره التفكير فيها ، استمرينا على هذا الحال لعامين أو ثلاثة أعوام ، كان يقوم فيهما بلمسي تقريباً كل يوم ، حتي رأتنا زوجته و صرخت بي وطردتني من بيتهم ، ومنذ ذلك اليوم وأنا أتجنب لقائه أو رؤيته ، لم تكن هذه هي المرة الوحيدة يا أعزائي ، فعندما كنت في العاشرة قام أحد أخر بلمسي ، هو أيضاً كنت اتق فيه واعتبره مثل أبي ولكنه للأسف لم يراني إلا جسد مثير.

حسناً تلك هي البداية ، لننتقل إذاً إلى بقية الموضوع ، لم أسلم من التحرشات طوال فترة طفولتي و كنت أريد أن أصرخ فيهم إنني طفلة ، كنت أريد أن أقول لهم أرحموا طفولتي  تلك الطفولة البائسة ، ولكني اكتفيت بالصمت ، كنت اشعر بالكراهية تجاه الرجال كلهم ، كنت اقرف منهم ، حتي أبي كنت أتجنب لقائه ، كنت أتجنبه واقرف منه ، عندما كبرت قليلاً بدأت أشعر بالقليل من الفضول ، ما الذي حدث لي ؟ فكنت أتصفح الأنترنت حتى وجدت إجابتي وليتني لم أجدها ، يا ليتني مت قبل أن أجدها ، دخلت في اكتئاب شديد و أصبحت لا أكل ولا أخرج من غرفتي ، و والدي لم يلاحظا أي شيء غريب ، وبالطبع استمر بحثي حتى تعرفت على المواقع الإباحية ، كنت أمارس العادة السرية و أنا أشاهدها ، كنت اقرف من نفسي كثيراً وأوعدها أنني سأتوقف عن ممارستها ، ولكني كنت أعود لممارستها كل مرة ، كان الإرهاق والاكتئاب من العوامل التي أدت بي إلى ممارستها ، كنت أريد أن أشعر بشيء غير الحزن ، كنت أريد أن أشعر بتلك اللذة ، و كل مرة ـ شعر فيها بأنني أريد أن أقتل نفسي ، والحقيقة هي أن هذا هو ما دفعني إلى الكتابة لكم اليوم ، رجاءً لا تحكموا علي فو الله كنت قد قررت أن انتحر وجلبت السكين ولكني قد عدلت عن قراري في أخر لحظة .حياتي أصبحت مدمرة يا أعزائي ، عقلي مرهق وقلبي فارغ ، هل ستصدقون أن قلت لكم أنني من الخارج أبدو سعيدة جداً ، نعم فأنا وبدون تكبر أو فخر الفتاه المثالية للجميع ، كم أود أن أصرخ فيهم و أقول لهم أنني لست مثالية ، إن الكمال لله وحدة ، كم أود أن أفعل ذلك ، فالادعاء أصبح مرهقاً جداً بالنسبة لي ، مع العلم أنني أصلي فروضي كاملة في مواعيدها وأصوم و أقرأ القران والحمد لله ارتدي الحجاب والزي الإسلامي الواسع ، ولكني من الداخل مدمرة ، نعم أنا مدمرة.

ليس لي أصدقاء و كل أصدقائي تخلوا عني وخذلوني ، أتذكر أنني عندما كنت صغيرة كنت أتعلم السباحة ، وهناك تعرفت على فتاتين ، كنت سعيدة جداً لأننا أصبحنا أصدقاء ، دعوتهم في أخر يوم لمشاهدتي و أنا أسبح ، أتذكر أنني عندما رفعت رأسي رأيتهم ينظرون إلي ويسخرون مني ، لقد كنت في العاشرة عندما حدث ذلك ، ولكن لم تكن هذه المرة الوحيدة ، فعندما كبرت قليلاً تعرفت على مجموعه من البنات واصبحنا أصدقاء أو هكذا ظننت ، ولكن أتضح أنهم كانوا يستغلونني لمصالحهم الشخصية ، كنت و ما زلت وحيدة جداً يا أعزائي و لم يكن هناك أحد من أجلي ، أمي وأنا كنا نتشاجر طوال الوقت وعلى اتفه الأسباب ، هي تحب أخي أكثر مني - قالت لي ذلك في وجهي - كانت تضربني دائماً  وتجد اتفه الأسباب حتى تسبني ، كنت أبكي كل يوم قبل أن أنام ، وأبي لم يكن هناك أبداً ، كان يعتبرنا مثل الحيوانات.

حسنا هذه ليست كل المشكله,اريد ان اخذ رايكم في شيء, لقد قرات كثيرا عن مرض ثنائي القطبين واشك انني مصابه به, فكل اعراضه توجد لدي, اتنقل ما بين الشعور بالسعاده والشعور بالتعاسه في ثانيه, في ثانيه اشعر بان لدي املا في الحياه والثانيه الاخري اريد الموت, تاره اشعر بالسعاده الوهميه وتاره اشعر بالتعاسه, لم اعد فهمني يا اعزائي, لا اعلم من هي انا واعترف انني اخاف من ذلك, اي بمعني انني في بعض الاحيان اكون متيقنه انني سافعل كذا وكذا وفجاه افعل عكس المتوقع تماما, وكان ليس لي القدره علي التحكم في عقلي, لقد جربت كل شيء, جربت الرسم والكتابه والقراءه, اعترف انني احبهم ولكن لم يتغير شيء, وقد طلبت من امي ان اذهب الي طبيب نفسي ولكنها في المره الاولي قالت لي انهم لن يهدروا اموالهم علي, والمره الثانيه قالت لي باني لا استحق ان اذهب الي الطبيب لان هناك اناس يعانون اكثر مني, واخذت تقارنني بهم, جربت الانتحار مرتين, المره الاولي شربت سما والمره الثانيه ابتلعت دواءا ولكن في المرتين لم يحصل اي شيء, اسفه لانني اطلت عليكم ولكني في امس الحاجه لنصحيتكم , شكرا لسماعكم اياي والسلام عليكم و رحمه الله.

تاريخ النشر : 2019-09-05

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : حسين سالم عبشل
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر