الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

رسمت الشيطان

بقلم : odki3n - العالم العربي

كانت الرسمة عبارة عن رأس يمتلك قرنين وأنياب
كانت الرسمة عبارة عن رأس يمتلك قرنين وأنياب

لا اريد ان أطيل عليكم ، أنا مثلي مثل باقي الأطفال العرب ولدت مسلم من أصول عربية اعيش في دولة عربية تطل على البحر المتوسط ، عندما كنت ما بين الحادية عشر و الخامسة عشر من عمري أصابني مرض التفكر و اني أمتلك قدرة لا يمتلكها البعض ، كنت أظن ذلك و بنفس الوقت اعرف اني لست كذلك لكني لم اتخيل ان استطيع فعل شيء خارق للطبيعة ،

كنت مثل باقي الأطفال احب الرسم و صنع شخصيات خيالية و اعطيها اسماء وصفات ، فقد أنهيت الدراسة فكنت ابحث في حقيبتي المدرسية فوجدت كتاب شبه فارغ فقمت بإزالة الصفحات و ابقيت على الفارغة فأصبحت شبه يومي اقوم بالرسم عليه لكن الغريب اني لا ارسم كطفل لا  أتذكر حقا عدد الرسوم او ما أطلقت عليه من القاب

لكني اتذكر رسمة واحدة كنت اطلق عليه " KAAS" ببساطة لم أتقن اللغه الانجليزيه لذلك كنت انطقه حرفا حرف ، كانت الرسمة عبارة عن رأس يمتلك قرنين انياب عين نجمية و عين على شكل مال له لحيه ومبتسم ، احبتت تلك الرسمة و أصبحت شبه يوميا انظر إليه و اردد اسم الرسمة

إلى هنا كل شيء طبيعي ، لكن في احد الأيام كنت العب مع احد أصدقائي على البلايستيشن فكان في كل مرة يهزمني و يبتسم و قد بلغت درجة من الغضب و الحزن فأصبحت كالمجنون أردد" KAAS" ، لا أعلم لماذا ! ومن ثم انقطع التيار الكهربائي صدفة ربما علما أننا نسكن بجانب منزل يدعي الناس انه مسكون لكني في الحقيقه لم أرى شيء سوى يوم رحلنا عنه ، على كل حال أثرت تلك الحادثه في بالي فقلت في نفسي ربما أمتلك قوى خارق ! ، جاءت الحادية عشر فغلبني النعاس وفي اليوم التالي ذهبت إلى الكتاب و قمت بكتاب اسماء أناس و بالأخص عائلة اكرهها جدا ، و كتبت بجانب الأسماء الشي الذي أريده ان يحدث لهم ،

و مرت الأيام و لم يحدث شيء ، أتذكر في أحد الأيام حذرني والدي من الخروج من المنزل ثم خرج للسوق  وهنا استغليت الفرصة و خرجت لألعب كرة القدم  ، مر الوقت بسرعة ولمحت أبي قادم فخفت من عقابه فهربت إلى باب البيت لكني وجدته مغلق يا إلهي ماذا أفعل فقمت بضرب الباب على أن يأتي أخي و يفتح الباب ومن ثم فتح الباب عند دخولي صادفت أخي و هو قادم نحو الباب  ليقوم بفتحه ، فسألته هل قمت بفتح الباب لي ؟ فقال لا ، من الممكن انه لم يكن مغلق جيدا ، لم أقتنع بكلامه فأنا حاولت أن ادفع الباب لكنه لم يفتح ، وعند عودة أبي استأذنت منه للخروج و اللعب مع الأصدقاء فسمح لي ، كانت الساعة قرابت الـ 4 او 5 عصراً ، فكان أحد الأصدقاء قد أخذ هاتفي و هرب أعرف أنه يمزح لكن غضبت و دخلت البيت  لأشرب بعض الماء ثم سمعت صوت ضرب على الباب  لأجد صديقي قد عاد و على وجهه آثار الخوف ،  فقلت له مابك ؟ فقص لي قال : عندما قمت بدخول البيت و تركته في الخارج مع الباقي فقد ذهبت الكرة إلى أحد الأماكن التي تحتوي على كم هائل من الحجارة  وكان  المغرب قد حل ، فقال عند ذهابي لأحضر الكرة تفاجأت بشيء يسحبني من قدمي نظرت ولم أجد شيء ، حاولت الركض ومن ثم أصبحت قادرا على الركض و جائت إليك

لم أصدق قصته فخرجنا و قالوا لي ما قال ذلك الفتى ، فكرت و قلت لهم أن صديقي من فعل هذا فقالو لي اي صديق ؟ قصصت لهم قصه الكتاب و الرسمة فقالوا لي اثبت لنا ، لم أعرف كيف اثبت أو أجعلهم يصدقون فأنا نفسي لا أصدق ، فقال أحدهم أن أحضر لهم طير فنظرت إلى السماء و لا يوجد طير ، فقلت في نفسي كيف أحضره فقالوا  هيا إفعل فقمت بترديد اسمه فجأة ظهر طير لكن تحليقه غريب ، فكان يقترب إلينا مسافات قريبة يكاد أن يصدمنا عدة مرات عندما سكت عن ترديده طار و اختفى !  هنا لم أصدق نفسي ولا هم فأخذو يرددون أنت ساحر و أشياء من ذلك القبيل

لم اتكترث لهم و بعد عدة أسابيع قد بدأ العام الدراسي ، وعند عودتي إلى البيت في إحدى الأيام لم أجد الكتاب ، مشاعر الحزن و الغضب اختلطت فنسيت الكتاب و الرسمة و بعد مرور سنة كنت أبحث عن كتاب دين فوجدت كتاب قديم بين الكتب ، فقمت بفتح الكتاب لأجده كتابي القديم ، قد وجدت صديقي ، فرحت جدا فخرجت إلى الشارع لأجد أبناء الحي يلعبون كرة القدم ، فقلت لأرى  إن كنت أمتلك قوة خارقة فعلاً ، فلعبت دور الحارس وعند الراحة سألت الكرة هل تساعديني على الفوز ؟  فنظر الجميع إلي و كأنهم يقولون ماذا يحدث له! 

اكملت اللعبة و فزنا ذلك اليوم فنصحني صديق مقرب لي أن اقوم بحرق الكتاب ، فقلت له لا ، لكن بد إصرار منه قلت سأفعل لكني لم أفعل بل اخفيت الكتاب و كانت تلك آخر مرة رأيت فيها الكتاب ، ذهبت لأبحث عنه لكني لم أجده في مكانه ، فعلمت انه صديقي قد ذهب مني ، كما قلت لكم في السابق عن تلك العائلة بعد عدة سنين كل شيء كتبته عنهم قد جرى لهم بطريقة مباشرة أو غير مباشرة ، و الحمد لله اني لم اكتب عنهم اشياء قد تدمر حياتهم ، مر على ضياع ذلك الكتاب ما يقارب 3 سنين .

فسؤالي هو ، كيف ذلك و أنا لست بساحر ؟

تاريخ النشر : 2019-09-05

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : سوسو علي
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر