الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

كيف أنقذ نفسي؟

بقلم : همس - الأردن

أنا بائسة و حائزة على شهادة مزاولة العزلة مصدقة مع مرتبة الشرف

 

مرحباً أيها القوم ، كيف حالكم اليوم ؟.

أنا همس و أحتاج أن أبادلكم بعض الأفكار على أمل أن أجد حلاً لمعضلاتي.

أنا عشرينية بائسة ، حائزة على شهادة مزاولة العزلة مصدقة مع مرتبة الشرف ، والأولى بامتياز على أقراني في الوحدة ، ليس لي أصدقاء ، لم أختر حياتي ، لم أرد يوماً أن أكون ما أنا عليه الآن ، لقد تحولت إلى مومياء من كثرة الجلوس في البيت

لقد كرهت حياتي  ونفسي التي مللت من الحديث معها كل يوم ، لدرجة أن أصبحت هي من تتجنب الكلام معي ! لدي طفولة بائسة و مراهقة حزينة ، و شباب مؤلم وجاف ، يا للحياة المزعجة ! أنا إنسانة مولودة بمواهب كثيرة وحب للناس ، لكن لم أجد الناس ، لا أحد لي ، أهل أمي ماتوا في الحرب في سوريا و والدي منعزل و لا يحب أحد ولا أحد يحبه ، وأهل والدي لا يزوروننا ولا يتعرفون علينا حتى بسلام ،

سئمت من إراقة ماء كرامتي بالمبادرات الغبية فأزورهم ليذلوني ، هم لا يحبوننا ، أضيفوا إلى ذلك أن أمي مكتئبة دوماً ومنطوية على ذاتها فهي تعيش في الغربة ويكفي ما حل بأهلها ، أنا في ابتلاء كبير فقد فشلت في تحقيق ذاتي ، أحب الناس ولا أجد أحد ، حظي بالعلاقات الاجتماعية سالب صفر ، لا أحد يكترث لي أو يهتم بأمري ،

حتى أنني في سن زواج ولم أجد حب حياتي ، للأسف لم يطرق بأبي أحد ، لم يطلبني أحد للزواج و أشعر بالألم وأنا أرى جميع زميلاتي في الجامعة تزوجن وانجبن أو سينجبن وأنا أنجب فقط الأفكار السوداء الحزينة ، هل أخبركم بأكثر الأشياء اتقاناً عندي ؟ أكثر شيء أتقنه البكاء ، أعزف أكثر المعزوفات إيلاماً و أنا أبكي من قلبي قبل النوم ، في العادة الأطفال يسمعون من آبائهم قصة ما قبل النوم لكنني عندما كنت طفلة لم أكن استمع سوى إلى شجار ما قبل النوم وقبل الأكل وقبل الاستيقاظ الخ ... حياتي لم تكن مستقرة يوماً ولن تكون ، للأسف الشديد فبين أب مريض نفسي وأم ضعيفة عشت وضعت وأزدت ضياعاً ، كرهت نفسي أقولها للمرة الثانية ومستعدة أن أكررها إلى ما لا نهاية ، سئمت العيش وحدي ، لدي أخ أصغر مني فقط ، و كما قلت لا أقرباء لدي ولا أصدقاء ، و في الجامعة صادقت صداقات و اكتشفت أنها كانت مؤقتة وكانت تقوم على المصلحة ، لا أدري ماذا أفعل ، أنا حائرة جداً و أغرق في السلبية ، أرجوكم ساعدوني ، كيف أكون صداقات ، كيف يصبح لدي بشر وأتعامل معهم ، وكيف ألتقي بحب حياتي ؟ و سؤال أخير ، هل الأهل من يحضروا الزوج لابنتهم في العادة أم هي التي عليها إيجاده ؟ هذا السؤال حيرني.

ملاحظة أخيرة : أنا لا أعمل حالياً لمشاكل تعرضت لها في العمل جعلتني أنفر منه ، أسفة على الإطالة ، شكراً لعائلة كابوس.

تاريخ النشر : 2019-09-06

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : حسين سالم عبشل
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر