الموقع غير ملائم للأطفال وقد يسبب القلق والكوابيس
القسم : أدب الرعب والعام

صانع الأمنيات

بقلم : البراء - مصر
للتواصل : [email protected]

لمحت شخص ملثم يقترب مني و بيديه شيء يلمع في الظلام

 

- كيف تنطقها ؟ .

- صانع الأمنيات.. صاد.. ألف.. نون..........

**

- اصنع لي أمنية.

- كيف تريدها ؟ .

- كبيرة ، بقدر حبي لها.

- أخشى أن هذا أكثر مما أستطيع صنعه.

- هممممم.

صمت الأخير وأخذ الأول يدندن بكلمات أغنية ما بصوته الخفيض:

- صانع الأماني.. أعطيني أمنيتك... يوم وفي الثاني.. تتحقق غايتك... أعط....

نظر له رفيقه بحزم فعزف عن الدندنة ، مرت ثواني ثقيلة قطعها المدندن بقوله :

- تريد الذهاب للقمر؟ .

ثواني أخری وأتت الإجابة:

- أريد الذهاب إلی مكان أبعد ، بعيداً ، بعيداً في الفضاء ، أريد أن أصل إلی حدود الكون ، أريد أن أصل إليها.

- صعبة.... إنها ميتة.

ثم صمت قليلاً قبل أن يردف:

- ماذا إن أخبرتك بسر الحياة؟ سترى الصورة الكبيرة.

- لست مهتماً ، أريدها.

- يا لك من عنيد !.

قالها وأخذ يهز قدميه المتدليتين بمرح وهو يدندن بنفس الأغنية.

***

- هل تود أن تخبرنا بما حدث ؟.

- أنتم تعرفون ما حدث ، وباء من نوعٍ ما.

- طوال عقدين من حياتي في هذه الوظيفة لم أسمع قط بحادثة مثل هذه.

- يسمونها العواقب ، الفعل ورد الفعل ، بعض قوانين الفيزياء هي في الواقع نصائح للحياة.

كانت الأصوات تصدر من غرفة تحقيق صغيرة وقف بها ثلاثة أشخاص وجلس بها شخص ، ثلاثة محققين ومتهم مكسور المعصم ، صرخ أحد الرجال الواقفون وهو يضرب بيده علی الطاولة :

- قرية صغيرة ، خمسة آلاف و مائتي و بضع نسمة ، نساء ، رجال ، رُضّع، أطفال ، شيوخ ، كانوا جميعاً بصحة جيدة ليلة أمس ، صباح اليوم ؟ لدينا خمسة آلاف ومائتي وبضع جثة ! و ناج واحد فقط علی قيد الحياة ، رجل يجلس أمامي ويتحدث عن الفيزياء والحياة.

- أنا من قتلهم.

نظر المحققون لبعضهم البعض لوهلة قبل أن يقول أحدهم:

- وكيف بالضبط فعلت هذا ؟.

- احذر مما تتمنی ، هل سبق وسمعتم هذا القول من قبل ؟.

صانع الأماني ، متى كانت أول مرة سمعت فيها بهذا الاسم ؟ علی الأغلب وأنا صغير ، كانت حكاية تحكيها لي أمي في صغري ، الرجل الذي يعيد الأمل للناس .

لا أذكر الأسطورة جيداً ولكن الشيء المهم هو أن صانع الأمنيات هذا كان طوق النجاة لأولئك الذين فقدوا الأمل في الحياة ، يُقال أنه يساعدهم علی إيجاد الطريق المناسب عبر صنع حلم أو أمنية لهم. حينما كنت اسأل أمي عن معنى صنع حلم لم تكن تعطيني جواباً مقنعاً ، ظللت دوماً أظن أن هناك لغز وراء الأمر.

لم نكن نعرف شكل صانع الأمنيات ولكن هناك من يقول أنه عجوز قصير الطول غريب الهيئة ، وهناك من يقول أنه شاب طويل اليدين ، تفاوتت الأقوال حول شكله كثيراً ، لا أحد يعرف شكله حقاً ، وإن كان الاتفاق علی أنه شخص طيب بكل حال ، لأنه مهما حدث فهو سيصنع لك أمنية لطالما طلبت منه ذلك.

وهذه هي قصته ، أما عن هي قصتي فهي مختلفة ، ترعرعت في القرية منذ ولادتي  و منذ صغري كان لدي هذا الطموح ، الفكرة أنني يجب أن أذهب إلى مكان أكبر من هذا ، وكانت هذه هي أول خاطرة قوية لي في حياتي ، حينما كبرت وكبرت معي طموحاتي وأحلامي غادرت القرية ، خطوت أول خطوة خارج قريتي و رأيت فرصتي في العمل كموظف في شركة كبيرة نوعاً ما ، لا توصيات ولا رشاوي ولا أي عامل خارجي ، إنه التوفيق أو "دعوة أمي" كما أحب أن أتخيل ، ثم بدأ الأمر بالحدوث ، علی مر عقد ونصف ترقيت في المراتب حتی وصلت لمكانة تعد من أكبر مكانات الشركة قوة وتأثيراً ، عرف أهل قريتي بالأمر وأصبحت بمكانة كبيرة بينهم. "إن -الباشمهندس- جابر ظهر علی التلفاز اليوم ، لقد ظهر في الصحيفة ! إنه يشرف قريتنا في الخارج وسط أولاد -الباشاوات- والأثرياء ، فليوفقه الله لقد تبرع بمبلغ هائل من أجل ترميم -الجامع- وترميم البيوت ، إنه رجل عظيم" ، هكذا كانت تُنقل لي الأحاديث ، كأنني كنت العمدة الثاني ، الفارق أنني لم أعش معهم ، في العادة كنت أراهم يبالغون ولكن لم أكن لأعترض بكل حال وكما الحال زياراتي لم تنقطع أبداً  -الباشمهندس-  فلان ذهب السيد فلان جاء ، لم يعجبني الأمر قط ولكنني كنت أقول علی الأقل حظيت بمكانة بينهم.

منذ فترة تلقيت رسالة من قريتي ، كان أخي يطلب مني الحضور لمعالجة مشكلة كبيرة بين أهالي القرية، كانت هذه النوعية من الأشياء حيث يطلبون من كبار القرية الاجتماع لحل مشكلة ، وبما أنني كان لي مكانة بينهم فقد كان ضرورياً أن أحضر. حينما سألت أخي عن المشكلة قال لي أنهم يريدون بناء ضريح لصانع الأمنيات ، للوهلة الأولى ظننته يمزح ، لكنه لم يكن.

القصة كانت عن رجل يُدعی عباس ، كلنا كنا نعرف من هو عباس ، هو رجل معدم وطيب يعرفه أهل القرية جميعاً ، عمله الفعلي كان أي عمل ، يمكن القول أنه كان رجل يعمل في أي شيء يتم استدعاؤه له ، أحدهم يحتاج لرجل ينظف الحظيرة ؟  أحضروا عباس ، أحدهم يحتاج لمساعدة في عملية طلاء منزله ؟ أحضروا عباس ، أحدهم يحتاج لمساعدة في أي شيء.... عباس.

العملية كانت بسيطة ، يعمل و حينما ينتهي اليوم يأخذ أجره ويقبّله ثم يضعه في جيبه ويرحل ، أنا شخصياً كانت لي عدة تعاملات معه سابقاً.

أمكننا جميعاً أن نعرف أن عباس يكاد يكون فقير ولا يوجد لديه أي مصدر دخل حقيقي ، كانت القصة كما نعرفها ، وفي يومٍ ما عرف أهل القرية أن عباس أُصيب بمرض جلدي خطير، ومن ثم بدأت الأقاويل ، عباس يمكنه أن ينقل لنا العدوى جميعاً ، كلمات النهاية بالنسبة له ، لم يعد يستأجره أحد ولم يعد يهتم أحد بطلب المساعدة منه ، آخر ما سمعوه هو أنه يعيش آخر أيامه في خندقه الضيق ، ثم فجأة وبدون أي إشارات أو علامات وجدوا عباس يمشي ثرياً وسطهم ، يبني بيتاً ويلبس أحسن الثياب ، هنا فزع الناس ، لا بد من أن مصيبة ما قد حدثت حتی يلبس عباس هذه الثياب.

سألوه ، كل من ملك الجرأة كي يسأله قد فعل. إجابته كانت أغرب شيء سمعوه آنذاك ، قال بكل بساطة وبابتسامة هادئة " لقد زارني صانع الأمنيات ، هو من جعلني ثرياً ".

بالطبع وقتها أنا لم أَلُم أهل القرية علی أقوالهم عن الرجل ، مجنون أو متخلف ، فليقولوا ما يرغبون بقوله ، عباس لم يترك لي أي فرصة للدفاع هنا.

كانت هذه هي البداية فقط لا غير ، بعدها أتی "متولي" الإسكافي، الرجل العجوز الذي لم يعد يقوی علی العمل صار فجأة أنشط من الشباب نفسهم ،  ماذا تأكل يا عم متولي ؟ لا آكل شيئاً ، فقط زارني صانع الأمنيات.

وبعدها أتی داوود و أتى طه و أتی و أتی ، توقف الرقم عند تسعة ، تسعة رجال فجأة حُلت كل مشاكلهم و حينما يُسألون يقولوا "زارنا صانع الأمنيات".

ومن ثم انتشرت الإشاعات، و ما بدء كأنه ضرباً من الجنون تحول إلى شيئاً من الواقع ، إنه حي ، إنه بيننا.

النتيجة النهائية ، جن جنون الجميع ويريدون بناء ضريح لسيدنا صانع الأمنيات ، العاقلون منهم وافقوا، الأغبياء لم يصدقوا الأمر وظنوا أنها خدعة كبيرة تم تدبيرها بعناية ، هكذا كانت تسير الأمور في قريتنا ، بالعكس.

عندما حادثني علاء ظننته يهول الموضوع ،  يعطي الأمر أكثر من حقه ، أعرف أخي جيداً ، كانت هذه هي عادته دوماً ، ومن ثم رأيت الأمر، حشد كبير من أهالي القرية يمشون ويتغنون بصاحبنا صانع الأمنيات !.

لا أدري لماذا انتصب شعر رأسي حينها ، لكن ذلك الشعور بأنهم منومين مغناطيسياً ، حركاتهم متوافقة بشكل مريب ، الهمهات تبدو وكأنها صوت وتم مضاعفته إلكترونياً ، كلمة الحق ، لم يبد لي أي من هذا طبيعي ، ثمة شيء ما ، علاء لم يبالغ قط.

أخذت الأمر بجدية ، كان هذا بادياً علی وجهي أثناء حضوري لتلك الجلسة ، أخذنا نراجع أسوأ السيناريوهات الممكن حدوثها ، كانت أشياء تافهة ، اتضح لي أن تفكيرهم محدود للغاية ، من سيهتم لو فقدوا السيطرة علی القرية ؟ من سيهتم لو انقسمت القرية إلي نصفين ؟ ثمة ما هو أخطر  إذا افترضنا أن أحدهم كان ذكياً بما فيه الكفاية ليعرف تأثير الرجل الخيالي عليهم ماذا سيحدث ؟ .

شيء بسيط ،  تنكر جيد مع بضعة كلمات مؤثرة ، ألاعيب سحرة وغيرها ثم ها نحن ذا ،  لدينا رجل وجيشه من الحمقی ، شيئاً فشيئاً سيصبو إلی مكانة أكبر و سيحتل مكانة الملك و ربما الإله في قلوبهم ، وبعدها يسهل تخيل ما سيحدث ، يمكنهم قتل رجل بذريعة أنه أهان الملك ، طبعاً كان هذا خيالي وما ذهب إليه ، كما قلت ، أسوأ سيناريو.

لم يحدث أي شيء من هذا بالطبع ، كنت جامح الخيال ، لكن حدث أن قابلت الأستاذ ناصف ، رجل أربعيني لا تبدو عليه علامات الذكاء أو الحكمة ، وجهه كان من النوع الطبيعي لذا لم تكن لتستنتج أي شيء بدون أن يتحدث ، ثم حينها تبدأ بملاحظة أن حديثه ليس طبيعياً وأن ما يقوله نوعاً ما يشعرك بأنه حكيم أو علی الأقل يعرف عما يتحدث عنه.

مثقفاً كان وإن كنت لأشك أن قراءته للكتب وسعيه للمعرفة هما ما جعلاه بهذا الذكاء ، لأن الرجل لا يتحدث كثيراً ولا يستعرض معلوماته إلا حينما يتطلب الأمر ، كذلك كان هو أول مَن بدأ بالبحث فعلاً عن ماهية رجل الأمنيات.

 

قال لي بينما نحن نمشي في سوق القرية:

- يُخيّل لي أحياناً أنهم منومون مغناطيسياَ.. أو.. عقولهم تم كبحها ، بُطاء الفهم والبديهة.

- جميعهم حمقی ، ما مدی ذكاء الذين يريدون صنع ضريح لشخص وهمي.

- لست أتحدث عن أهل القرية ، أتحدث عمن قابلوه.

همهمت وانا أهز رأسي بأن فهمت ، عاد ليكمل بعدها :

- وماذا عنه ؟ ألا يريد شيئاً مقابل خدماته ؟ .

رددت عليه ساخراً :

- أتقصد شيئاً مثل أن يبيعوا أرواحهم له ؟.

لم تتغير نبرته وأجاب بنفس الجدية :

- في نسخة جوته ،  أشهر عمل لتلك التميمة ، لم يأخذ الشيطان روح فاوست كما اتفقا ، أنقذته الملائكة في نهاية المطاف و دخل الجنة هو و جرتشن ، هذه مسرحية على كل حال و لن تحدث أبداً في الحقيقة ، لكن الفكرة نفسها أثارت الكثيرين و صارت بعد ذلك تهمة العباقرة الذين يصعب تفسير عبقريتهم ، من منطلق أن فاوست نفسه هو شخصية حقيقية مثل معظم أبطال الفلكلور الألماني.

- إذن عم متولي هو عبقري آخر وُلد في المكان الخطأ ، لا بد من أنه ظل يتبع حمية خاصة لعقود كي يحتفظ بطاقة الشب...

قاطعني قائلاً:

- كف عن مزاحك السخيف ، إن الأمر خطير.

- إن كان الأمر خطير فلماذا تحدثني عن ڤاوست وشيطانه ؟ .

- لأنني أعتقد أن الأمر له علاقة بالشياطين ! .

- اعتقدت أنك مثقف ولا تؤمن بهذه الأشياء.

- أيجب علی المرء أن يكون جاهلاً كي يؤمن بوجود الأشياء الخارقة للطبيعة ؟ .

حككت مؤخرة رأسي وانا أقول:

- إذا كنت تتقبل مبدأ الماورئيات في هذه القضية فيمكنك ببساطة أن تعتبرهم محقين ، صانع الأماني موجود وهو يحقق ،  أياً كان ما يصنعه من أمنيات.

- لا يمكن إنكار الحقا.....

لم يكمل الأستاذ ناصف جملته فنظرت له بطرف عيني لأجد ملامح وجهه وقد تجمدت ، عرفت حينها أن فكرة مهمة قد خطرت علی باله ، سألته ما به ؟ فوجدته يتمتم بصوت خفيض وكأنه يكلم نفسه:

- لا يمكن إنكار الحقائق !.

**

لم يكن هناك ما يمكن فعله ، كان الأمر معقد أكثر مما ينبغي ، الحل الوحيد الذي بقی كان حلاً رخيصاً ، حل لا يقدم عليه سوی الأوغاد ، لكن لم يكن أمامنا سواه بكل حال ، لقد عرضنا عباس للمسائلة القانونية ، عليه أن يفسر للجميع من أين أتي بأمواله ؟ إذا لم يفعل فإن الأموال التي معه ببساطة إما مسروقة أو مصدرها غير قانوني ، لربما كان الرجل يتاجر في الممنوعات ونحن الذي ظنناه ملاكاً ، بالطبع كان هذا كله محض هراء ، جميعنا نعرف أن عباس نظيف كالورقة البيضاء. ما لم نعرفه أن التحريات كشفت عن أشياء صادمة عن عباس و حياته.

إن عباس لديه خال وحيد يعيش في مدينة بعيدة ، شاءت الصدف أن يكون ذلك الخال هو بطريقةٍ ما أكبر تاجر أخشاب عرفته الدولة بأكملها ، من كان ليتوقع أن عباس هو أبن أخت علي الوهبي ، الوهبي الذي يمتلك ورش عملاقة في كل مكان في لتصنيع كل ماله علاقة بالخشب ، دعنا من الوهبي وما يملكه فلو تكلمنا عما يملكه لظللنا نتحدث لساعات ، أضف لهذا أننا نملك ما هو أهم لنتحدث عنه ، أشياء مثل موت الوهبي و مثل الميراث ، نال عباس نصيبه من التركة لكونه الفرع الوحيد المتبقي من أخوة الوهبي ، النصيب وإن كان ضئيلاً كنسبة في أملاك الوهبي إلا أنه كان مهولاً لرجل مثل عباس ، وأي شخص طبيعي بالعموم ، لن أبالغ إن قلت انه كان يمكن أن يشتري القرية كلها لو أراد ، والقرية لو سألتموني ليست صغيرة أبداً.

لم نسلم أبداً من نظرة عباس المحتقرة لنا ، لم يعد هناك مجال للشك ، إن عباس يكرهنا جميعاً ، نحن كبار القرية الذين عرضناه للمشاكل ، ألا يمكنه أن يحظى مثلنا ببعض النعيم قبل أن يموت ؟ علی ما يبدو نحن كرهنا له أن يصبح إنساناً ذا شأن ، كان هذا هو ظنه الشخصي ، والحقيقة كانت أننا أردنا معرفة الحقيقة ، هذا كل ما بالأمر.

بالطبع كل شيء كان ليسير علی ما يرام لو لم يكن الوهبي قد مات في ذات الليلة التي ادعى عباس أنه رأی فيها صانع الأمنيات ، أُصيب الرجل بنوبة قلبية في منتصف الليل ومات وعلامات الرعب مرتسمة علی وجهه ، شيء آخر مثير للذعر في قصته هو أن ابنه أقسم باغلظ الأيمان أنه سمع والده يتحدث مع أحدهم ليلتها ، ظنه يتحدث في الهاتف ولم يتعب نفسه بتفقد الأمر ، ربما لم يكن ليحدث كل هذا لو سأل الأحمق نفسه عن نوعية الأشخاص الذي يمكن أن يتصلوا بأبيه في الساعة الثانية بعد منتصف الليل.

قال لي العمدة ونحن نحتسي الشاي معاً :

- بصراحة ، أنا رجل يحب جداً أن يطلق العنان لخياله ، لو افترضنا أن عباس محق ، وان هناك صانع أمنيات يصنع الأمنيات لتتحقق ، لن نستبعد بعدها أن الوهبي كان يتحدث مع صانع الأمنيات قبل موته ، وأنه ربما مات ذعراً بعد أن رأی أشياء مخيفة ، مخيفة لدرجة أنه قد مات.

ثم صمت لوهلة وهو يضيق عينيه بذكاء ، فقط ليقول بحكمة وهو يعبث بشاربه:

- ربما جعله يری مدی غباء أبنه فمات الرجل ملتاعاً علی ذريته.

كدت أن أضحك لكن زمجرة غضب من الأستاذ ناصف جعلتني أتراجع ، وأصغيت السمع له إذ قال:

- كلاكما لا يأخذ الأمر بجدية ! هل تدركان حجم ما يحدث الآن ؟  لو ثبت أن لصانع الأماني يد في قتل الوهبي إذن فنحن أمام قضية قتل ، ثمة قاتل بيننا.

كانت مرة من المرات القليلة التي يرتفع فيها صوت أستاذ ناصف ، و علی ما يبدو أنه قد شعر بنفسه أخيراً فقرر الجلوس قبل أن يفقد وقاره أكثر من هذا.

قال العمدة بجدية :

- أنا أتفق معك يا ناصف باشا ولكن أخبرني ما الذي يجب عمله ، أصلاً لماذا يجب علينا أن نهتم لأمر صانع الأمنيات هذا ؟ لا أعتقد أن الأمر يؤثر سلباً علينا.

- الأمر يؤثر علی القرية كلها ، وإن كنتَ كعمدة لا تريد أن تكشف الغموض الذي حدث في قريتك فسوف نفعلها نحن.

قالها الأستاذ ناصف ثم نظر لي منتظراً أن أؤيده ، ارتشفت آخر ما تبقی في كوب الشاي ثم وضعت الكوب وأنا أقول:

- في الواقع لا.

ثم أردفت وأنا أقف :

- ستفعلها وحدك ، سأغادر حيث أتيت ، لقد لبيت الدعوة كي أكون حاضراً في الاجتماع فقط لا لكي أدخل في متاهات عن احتمالية وجود جريمة ما ، أنا أعتذر.

عند هذه النقطة كنت قد قررت أنني أطلت المكوث في القرية وأنني قد فعلت ما بوسعي ولم يعد لي فائدة من تضييع وقتي معهم ، أردت فقط أن أرحل.

بعد أن قلت جملتي هذه وقفت استعداداً للرحيل وسط نظرات أستاذ ناصف المندهشة. لست أدري لماذا عجزت قدماي عن الحركة آنذاك ، ربما لأنني رأيت ذلك الخيط السائل الذي ينساب من عينا أستاذ ناصف ، وكذا من أنفه ومن فمه ، لم يكن هناك فائدة من التعجب أو التساؤل عن ما يحدث ، كان الرجل يزبد كالمصابين بمرض الصرع ، تحول وجهه لكتلة حمراء كبيرة ، بالطبع لا داعي لذكر محاولاتنا الفاشلة في إنقاذه أو حتی فهم ما حدث منه ، فجأة ظهر سبب جديد يمنعني من مغادرة القرية ، كان من السهل تخمين الأمر ، لقد تم تسميمه ، وإن كان من الصعب تخيل نوعية السم التي قد تفعل هذا النوع من الأشياء في جسد المتعاطي.

لم يكن هناك وقت للانسلال من وسط الدوامة التي حدثت ، لا من أهالي القرية ولا من الخفر ولا من عائلة أستاذ منصف ، كل شيء بدء معقداً ، فوضى عارمة ، أما الاستنتاج فكان تأكيداً ، ثمة قاتل بيننا ، شخص ربما يكون قد قتل الوهبي ، و بعده قتل أستاذ ناصف ، مع أن سبب موت الوهبي واضح إلا أن سبب موت أستاذ ناصف ظل شيئاً محيراً ، كان هذا بالطبع قبل أن نسمع عن الشخص الجديد الذي ظهر له صانع الأمنيات ، امرأة بسيطة تمنت أن تعيش في منزلها بدون أن تدفع إيجاراً ، بالطبع بعد بضعة تحريات اتضح أن الشخص الذي يؤجر لها المكان هو أستاذ ناصف نفسه ، من هنا اكتملت الصورة ، أتخيل وجه أستاذ ناصف رحمه الله وهو يقول مضيقاً عينيه " اااه.. تميمة الأمنية التي تحمل عواقب وخيمة ، إذا تمنيت مالاً ستجد أن المال الذي أُحضر إليك هو في الواقع مسروق من شخص كان علی وشك أن يجري عملية خطيرة بالمال".

بعدها ساء الوضع كثيراً في القرية ، لقد زاد عدد مناصري صانع الأمنيات ، لقد جُن الجميع ، ظهرت ديانة جديدة ، الجميع يذهب إلی التمثال ويركع تحته مترجياً أن يزوره صانع الأمنيات. كنت أناظرهم من بعيد بوجه مذهول وأنا أضرب كفاً بكف ، كيف وصل الوضع إلی ما هو عليه؟

كان الأمر أكبر من أن يتعامل معه الخفر ، اضطروا للاتصال بالشرطة طلباً للمساعدة ، ثمة جرائم قتل وأشياء غريبة تحدث في القرية ، سألني الضابط كث الشارب وهو يرتشف من كوب الشاي:

- لماذا عدت ؟

- إنه أخي ، حينما بدأت الأمور تأخذ منحنى سيء اتصل بي.

- يا له من وغد ! أتعلم ماذا فعل بك ؟ لقد جعلك مشتبهاً به في قضيتنا الجميلة هذه.

كانت الأمور كلها لا تنذر بخير، سواء لي أو للقرية بشكل عام ، الدوامة كانت تكبر شيئاً فشيئاً ، القطيع كان يزداد مع بداية كل يوم ، لن يطول الأمر حتی تصبح القرية بأكملها تحت سيطرة ذلك الغريب الذي لا نعرف إذا ما كان وهماً أم حقيقة ، شخصياً كنت أود الهروب والظفر بحريتي ، لا أحد يود أن يبقی في الجحيم ، ولكن نظراً لأن تحريات الشرطة البدائية تشتبه بي توجب علي البقاء قسراً.

وقتها بدأت حقاً أعمل علی حل القضية، إذ لا مخرج إلا بهذه الطريقة ، ثم لاحت لي فكرة مجنونة ، شيء سيحول المسار كلياً ، لعبة طريفة سألعبها مع صانع الأمنيات ، أولاً نحن نريد طاقم ممثلين ، لكن نظراً لقلة الإمكانيات سنكتفي بواحد وهو أنا ، ثانياً نحن نحتاج لنص سيناريو ، ولكن هذا سيأخذ وقتاً لذا سأكتفي بالجمل الارتجالية ، ثالثاً نحتاج ملابس غريبة ، رابعاً ؟ فلنصنع فيلماً !

الفكرة كانت بسيطة ، إذا كانوا يقدسون شيئاً ما لماذا لا أكون أنا هو هذا الشيء ؟ تنكر بسيط وصوت عميق ونصبح جاهزين ، الخطوة التالية هي زيارة بعض المنازل وتجربة إذا ما كان سينجح الأمر أم لا ، من كان يتوقع أن صانع الأمنيات سيطلب مالاً من الناس ليلاً ؟ من كان يظن أنهم سيوافقون وسيعطونه المال بكل سخاء ؟ من كان يتوقع أن لديهم كل هذا المال ؟.  

يسمعون طرقاً بالليل علی أبوابهم فيفتحون في لوعة لأنهم بانتظاره، سيتضرعون من أجل الخلاص ومن أجل الأمنيات

خدعة سخيفة لكن بعد يومين سيدركون أن صانع الأمنيات لص ومخادع وأخذ أموالهم ولم يحقق لهم أمنياتهم ، ثم بعد أن يدمروا ذلك الضريح الذي صنعوه له سيمكنني أن أعيد الأموال لأصحابها ، حينها ستنتهي الأمنيات وسيعم الهدوء قليلاً ، فقط بالشكل الذي يسمح لي بالهروب ، بعدها يمكن لصانع الهراء هذا أن يعود ويفعل ما يفعله معهم.

قد كانت هذه هي خطتي العبقرية وكانت هذه هي طموحاتي ، وما حدث هو أن الإقبال عليه زاد ، أهل القرية طيبون للغاية واعتقدوا أنهم لم يقدموا ما فيه الكفاية لصاحبنا ، لهذا تجسدت أمامي هيئتهم وهم يقفون أمام الضريح ويحملون أصنافاً من الأشياء التي يمكن أن تُصنف علی أنها قرابين. يمكن القول أن خطتي أثمرت بنتائج عكسية. وبالطبع في ذلك الوقت لم أكن أعرف أن صانع الأمنيات – الحقيقي - قد زار شخص مهم ، ولم أعرف بعدها سوی بيوم كامل ، إن صانع الأمنيات في الوقت الذي كنت أعبث فيه مع أهل القرية كان يزور الشخص الوحيد الذي لم أفكر في أن أزوره أبداً ! كان حينها يجلس مع أخي يتفقان حول الأمنية التالية.

متی أدركت الأمر؟ حينما لمحت شخص ملثم يقترب مني أثناء نومي ، وحينما ادركت أن بيديه شيء يلمع في الظلام ، إن أمنية أخي بالطبع كانت تتعلق إما بالمال أو بالسلطة ، والمال يجلب السلطة بكل حال ، إذن هو المال ، وأقرب وسيلة للمال هي أنا ، عليه أن يرثني كما فعل عباس تماماً ، للتوضيح كان هذا هو ما فكرت به وأنا أری ذلك الظل يقترب مني ، لم أجد القدرة علی التحرك وكنت تقريباً أرتعد من الخوف ، ثم كان أن اقترب مني حد الخطر ، ثواني قليلة وسينغرز ذلك الشيء الذي يحمله برقبتي ، لكن هذا لم يحدث بكل حال.

- لقد كنت أنتظرك.

أعتقد أن هذا كان هو آخر ما سمعه هذا الشخص قبل أن تُهشم رأسه بالعتلة الحديدية التي كنت أخبئها وأقبض عليها تحت وسادتي ، لا مجال للشك ، ذلك الشخص كان هنا ليقتلني ، لقد قضيت ليالي سابقة كثيرة بانتظار لحظة مثل هذه ، فرصة حتی استخدم هذه العتلة ، حتی أنني كنت قد فقدت الأمل ، لا أعتقد أنه كان يتوقع أن تصطاده ضحيته ، ليس بعتلة حديدية وليس بهذه الطريقة ، ولكن ما حدث قد حدث ، ربما أكون قد قتلت الرجل ولكنه كان هنا ليقتلني ، بعد أن خر جسده ساقطاً توجهت نحوه غير مكترث لإصابته ، كان كل همي أن أعرف من هو الشخص تحت اللثام ، من هو ؟ مددت يدي ، من هو ؟ أطبقت علی اللثام ، من هو؟ أزحت اللثام بحركة سريعة ، من هو؟

ما رأيته بعد أن أزحت اللثام سيظل عالقاً في عقلي حتی أموت ، سيزورني في أحلامي كل ليلة ، وكل ليلة سأخاف بنفس القدر الذي خفته في الليلة السابقة ، تحطمت في عقلي كل تلك الأفكار عن الضحية التي تحولت لجلاد وعن الفريسة التي اصطادت صائدها وعن شعوري بالذكاء ، كل هذه الأفكار تبخرت وحل مكانها فكرة واحدة فقط ، لكم أنا أحمق !  تحت الضوء الخافت الذي يصدر من الردهة رأيت شيئاً مرعباً ، رأيت وجهاً لا يحتوي علی أي شيء سوی فمين ، لا عيون لا أنف لا حواجب، فقط فمين كبيرين مغلقين. كانت هي اللحظة التي بدأت أفقد فيها إيماني ، إن صانع الأمنيات حقيقي ، وإن هيئته الحقيقية هي هيئة وحش ، كانت هذه هي البداية فقط ، لأني وإذ كنت مندهشاً لما أراه فقد باغتتني قبضة قوية أطبقت علی معصمي بقوة هائلة ، ومن ثم فتح كلا الفمين مطلقاً زفيراً قوياً خرج مع حشرجة مخيفة ، هنا أفقت لواقعي ، ثمة شيء مخيف يحطم معصمي ، لكن لحسن الحظ اليد الأخرى سليمة ، بل وتحمل العتلة الحديدية ، هل كنت أحتاج لمبررات ؟ لا كنت أحتاج فقط القوة والسرعة، بعدها يمكننا أن نسأل أسئلة مثل من أين جاء ؟ ولماذا هو ضعيف كالبشر؟ إلخ... أما الآن فهو وقت النجاة.

الضربة الأولی  أو الثانية عملياً  كانت رائعة ، لقد حطت فوق رأسه تماماً ، مكان حيوي لو كان تشريح جسده يشبه تشريح جسدنا ، لو كان حقيقياً ويتألم من الأساس ، كنت أظن أنه ضعيف مثل البشر ولكن في حقيقة الأمر لم أشعر أنه تأثر كثيراً ، بل ما شعرت به هو قوة قبضته علی معصمي قد ازدادت ، ازدادت بشكل رهيب ، ثمة حجر وزنه طن فوق معصمي ، قوة غير بشرية ، أعتقد أنني وقتها توقعت الأسوأ ، كنت مستعداً حينما سمت صوت التهشم المثير للقشعريرة ، شعرت به داخلياً وسمعته قوياً في أذني ، ولا شيء يصدر مني سوی الصراخ ، كان الوقت قد حان لضربة جديدة لعله يفلتني ، وبما تبقي من قوتي تركته يذوق آخر ما كنت أملكه ، العتلة كانت ثقيلة وشخص عادي سيكون في عالم آخر منذ الضربة الأولى ، لكن مع هذا الوحش ثلاث ضربات لم تؤثر ، ما تغير هو أنه أطبع علی عنقي بقوة ، علی ما يبدو فقد مل من مقاومتي وقرر أن يقتلني عن طريق كسر رقبتي ، تبقت لدي بعض القوة وحاولت لكن في النهاية انسلت العتلة من يدي و وجدت نفسي معلقاً في الهواء من رقبتي بقوة كبيرة تضغط عليها ، لا بد من أن عيناي كانتا جاحظتين وقتها، ولا بد من أن وجهي كان أكثر احمراراً من زهرة قرنفل في يوم مشمس ، أذكر أنني حاولت أن أسعل لكني لم أجد المساحة الكافية في حلقي لفعل ذلك ، ثم بعدها أعتقد أنني استسلمت ، إن يديه المخلبيتين أقوى وأشر فتكاً من يد أي بشري ، كان السواد قد بدأ يسيطر علی مجال رؤيتي ، كل شيء بدأ يصبح باهتاً، حتی أغلقت عيناي أخيراً. جاهدت كي أُخرج كلماتي الأخيرة، لكنه كان يشد قبضته كلما شعر أنني أريد الحديث، وأخيراً بدأت أسمع أصوات فرقعة تصدر من عنقي، فعلياً ظننت أنها النهاية ، لكنني غريزة البقاء بداخلي أعطتني شيئاً ، قرار بالمحاولة الأخيرة ، طعمي الأخير ، ورقتي الأخير.

لا أعرف من أين وجدت القوة ولكنني أطبقت كلتا يدي علی يده التي كانت تعتصر رقبتي ، جاهدت بكل قوتي كي أبعدها عن رقبتي.

- أ.... أمن.. أمني.

لم أتمكن من التعرف علی صوتي وقتها ولكنني كنت أجاهد كي أجعل الكلمات تخرج من حلقي.

- اص... اصنع.

تبقی القليل بعد .

- اصن.. اصنع... أ.. أمنية.

فجأة تراخت يده تماماً وتركني أسقط علی الأرض وأسعل بقوة لم أسعل بها من قبل ، أخذ مني الأمر ثواني قبل أن أستعيد السيطرة علی حنجرتي ثانية ، قلت بصوت مرتجف:

- اصنع لي أمنية.

وأخذت أرددها بهستيرية ، في حالات مثل هذه لا يفكر المرء في شيء سوی أنه قد نجا وأن عليه أن يحرص علی نجاته ، الفكرة كانت بسيطة ، صانع الأمنيات لا يرفض صناعة أمنية ، مهما كان الوضع ، هكذا تقول الأسطورة ، ومن ثم سمعت صوت ، صوت سحبني إلی عالم الواقع ، صوته.

- أعرف أمنيتك ، وسأصنعها لك.

كان هذا الصوت صادر من فم واحدة ، وقد كان صوت مخيف كما خمنت بالطبع ، غليظ وعميق. وبعدها تملكني الذعر حينما سمعت الفم الأخر يتحدث.

- لك سأصنعها ، أمنيتك أعرف.

كان صوت لصبي صغير، صوت يستحيل علی أي عقل أن يتخيل صدوره من كيان كهذا الذي أمامي. ولما كان الأمر مريباً للغاية فقد وجدت نفسي أقف تلقائياً وأتراجع عن الكائن المريب بخوف:

- تعلم ماهي أمنيتي ؟.

- "أتعلم أنت ؟" ، "وأنت؟ أتعلم؟"

مرة أخری فم يتحدث و يتبعها الأخر ، اقتربت منه لما اعتصرت بعض الشجاعة من داخلي:

- أنا أعلم.

- "وأنا كذلك" ، "كذلك أنا".

ثم بعد آخر جملتين قالهما تحرك نحو النافذة ليفتحها ، وقف ثوان هناك قبل أن يقفز منها.

في الصباح التالي بدأت أدرك هول المشكلة ، لقد اختفت الحياة في القرية ، حرفياً مات الجميع عداي أنا ، صاحب الأمنية الأخيرة ، قد كنت أفكر في أن يعم الهدوء القرية وأن تختفي المصائب حتی أغادر القرية بأسرع وقت ، لما طلبت الأمنية عرفت أنه سيقرأ أفكاري لكن بالطبع لم أكن أعلم أن طريقة جعل الأمور هادئة هي قتلهم أو نشر هذا الوباء بينهم ، أردت أن أختفي من القرية فجعل القرية تختفي من أجلي ، هذا هو قانون صانع الأمنيات ، كل أمنية تخلف وراءها مصيبة ، وهذه المرة كانت المصيبة أكبر من أن نستوعبها جميعاً ، التحقيقات الأولية تشير إلی أن هناك وباء ملعون قد انتشر بين الناس ، قد تسألون أي نوع من الأوبئة يقتل بهذه السرعة وهذه الفعالية ؟ لست أدري ، وعلى الأغلب لن يعرف أحد السبب ، سيبقى الأمر سراً من أسرار صانع الأمنيات ، المهم دائماً هو النتيجة.

ومهما فكرت في الأمر إلا أنني لا أستطيع أن أتغاضى عن خاطرة معينة ، دائماً أفكر بأن هناك مشكلة أخلاقية في الأمر، كما ترون فصانع الأمنيات لم يزر سوی أشخاص لا يعرفون ما يريدونه فعلياً ، أشخاص لا يملكون اللازم ليحلموا، ربما أشخاص فقدوا الأمل أو فقدوا القدرة علی التخيل ، لهذا يصنع هو بنفسه لهم الأمنية ثم يحققها ، ولكل شيء ثمن بكل حال ، لو كان غير هذا لأسموه محقق الأمنيات ، ومن هذا يمكن أن نفهم قيمة – صنع – أمنية ، كان الأمر غامضاً في البداية ولكن الآن يمكنني أن أفهم قليلاً ، إنه يزور اليائسون فقط ، قليلي التفكير ، ربما أكون مذنباً ، ولكن ذنبي هو الجهل ، كيف لي أن أعرف خطورة أفكاري؟ كيف لي أن أعرف أن غريزتي للبقاء قد أدت لقتل كل هذا العدد؟.

كان المحققين يجلسان هذه المرة بعد هذه الحكاية الطويلة ، أما ثالثهما فقد وقف في الركن المظلم من الغرفة كما كان يفعل منذ البداية ، قال أحدهما:

- هل تعتقد حقاً أننا سنصدق هذا الهراء؟ .

قالها ثم نظر ناحية الركن حيث وقف المحقق الوحيد:

- هل يقول الحقيقة ؟.

اعتدل المحقق في وقفته ثم قال بعد أن تنحنح :

- إنه يكذب.

رد المحقق وهو ينظر ناحية الرجل محل الاتهام :

- هل رأيت هذا ؟ يقول أنك تكذب ، إن قصتك كلها ملفقة.

قال المتهم بهدوء:

- وكيف له أنه يعرف.

- لأنه يعرف ، بكل بساطة يعرف ، لا يمكنك أن تكذب علی شخص مثل هذا...

قاطعه المحقق في الركن قائلاً:

- لم أقل أنه كذب بشأن حكايته كلها ، كان يقول الحقيقة ، فيما عدا الجزء الأخير.

هنا نظر له ثلاثتهم بحيرة ، أردف:

- لقد تمنيتَ شيء مجنون بالفعل ، شيء مجنون للغاية لدرجة أن العواقب كانت قتل القرية بأكملها. لا يمكنني التفكير في مدی جنون أمنيتك الأخيرة ، لكنك تعرفها بكل تأكيد.

قال الرجل ببرود:

- هل لديك إثبات؟

وضع المحقق في الركن قبعته السوداء علی رأسه وتوجه ناحية الباب وهو يقول:

- إنه مذنب.

قالها ثم غادر الغرفة بخطوات هادئة.

 

النهاية .......

 

تاريخ النشر : 2019-09-08

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : حسين سالم عبشل
انشر قصصك معنا
ساره فتحي منصور - مصر
منى شكري العبود - سوريا
أحمد محمود شرقاوي - مصر
منى شكري العبود - سوريا
رجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر
ضع رابط فيديو يوتيوب
  • التعليق مفتوح للجميع لا حاجة الى عضوية او ايميل
  • التعليقات تدقق ثم تنشر لذا قد يتأخر نشرها لبعض الوقت
  • التعليقات المستفزة والجارحة لن تنشر لذا لا تتعب نقسك بكتابتها
X اغلاق
رجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر
تعليقات و ردود (32)
2020-04-21 19:43:37
347575
32 -
القلب الحزين
قصة مرعبة وغريبة ولم أفهم النهاية.
2019-09-26 05:38:02
317415
31 -
فراس
لقد اعجبتني قصتك كثير. نهايتها جعلتني اسرح في خيالي حول ذلك المحقق الغامض، كيف له يعرف ما اذا كان الشخص يقول الحقيقة ام يكذب.
كم اتمنى ان تكتب قصة عن ذلك المحقق.هل هو إنسان صائد للمخلوقات الشريرة؟، ام هو مخلوق خارق يساعد البشر؟
2019-09-20 15:50:44
316393
30 -
معلقة
اسف على رايي الصريح لكنها قصة مملة وشخصية صاحب القبعة السوداءمستهلكة جدا جدا
2019-09-16 23:56:48
315816
29 -
مصطفى جمال
صديقي هي اعجبتني جدا و ليس(نوعا ما) و استمتعت بها فهي مبتكرة
نسيت الاشارة الى الانتقاء الجيد لاسم المخلوق فانت اخترت كلمة (صانع) و ليس (محقق) مما اعطى بعدا اخر و اكثر ارتباطا بالمخلوق فهو حسب ما ظهر في القصة لا يخلق او يحقق امنية بل يصنعها كان اختيار الاسم هنا دقيقا فعلا احسنت في ذلك
في انتظار قصتك القادمة كالمعتاد
2019-09-16 17:00:49
315787
28 -
حطام
البراء
أنا كاتبة عظيمة؟ ، رفعت معنوياتي يا فتى هههه.. شكرا لك:)
بالمناسبة لقد غيرت حسابي، وقد راسلتك بالأمس واليوم لكن يبدو أن الإشعارات لم تصل أو هناك خلل ما، تفقد الأمر.
2019-09-16 15:20:23
315763
27 -
البراء
مصطفی
استمتعت بمشهد موت ناصف وبمشهد خنق البطل.. الآن بدأت أقلق ههههه، يارجل أنت تخيفني هنا ههه، أمزح. أولاً أنا سعيد للغاية انك انتبهت للأشياء البسيطة في القصة مثل الصوت المتناقض ومثل الشكل الخارجي لصانع الأمنيات. هناك نقطة تقول فيها أننا لم نعرف شخصية البطل لكي نعرف دوافعه، وفي الحقيقة أنا لا أقيس الأمر بهذه الطريقة، ففي البداية شرحت قصك حياة البطل باقتضاب لأن القصة لن تحتمل أن أطيل في الجانب النفسي للبطل وشرح أسبابه بالكاامل، أما الحشو السردي الزائد فكان من أجل أن أجعل القراء يتعرفون علی شخصية البطل، علی الأقل كجزء يجعلنا نفهم دوافعه ومبررات أمنيته ولو قليلاً، وهو ما كنتَ تريده من البداية. ونعم يمكنك أن تعتبر البداية تلميحاً لمدی جنون أمنية البطل.. أو يمكنك أن تعتبرها جزءاً من الغموض المحيط بالقصة.
بالنسبة للشخصيات فبصراحة لا أعرف.. من وجهة نظري كل شخصية مختلفة عن الأخری، ف ناصف كان جدياً في حديثه أما العمدة فكان ساخراً ولا يدرك أهمية أو حجم الموضوع أما البطل فكان ساخراً مع العمدة ولكنه كان ويحاول أن يكون عاقلاً وكان يحترم ناصف ويحاول أن يخوض حوار جدي معه عكس العمدة الذي لم يكن يحترمه ناصف كثيراً، كل هذا ظاهر من الحوارات فقط لا غير.
عموماً أشكرك كثيييييراً علی المرور وعلی النصائح، وشكراً علی المديح، سرني أن القصة أعجبتك -نوعاً ما-
2019-09-16 15:20:23
315761
26 -
البراء
هدوء الغدير
يبدو أن التعليق وصل ناقصاً، لا بأس المهم أنها نالت علی إعجابك بعد كل شيء. شكراً علی المرور والمديح.


حطام
شرف لي أن تمدح كاتبة عظيمة في قصتي، وصدقيني أنا أيضاً أردت أن أجعل من صانع شخصية واقعية أو قاتل متسلسل. ولكن بعد نظرة بعقلي أدركت أن هذا سيأخذ مني وقتاً كبيراً أنا علی الأغلب لا أملكه، أو ربما هي رغبتي وتكاسلي.. لا أعرف هههه.
سعيد ان حضور القبعة السوداء ولكن قلتيها.. "قد" يعني أن هناك مغامرة جديدة. أعجبك وأشكرك علی المرور اللطيف.


كوثر
كما ترين.. صانع الأمنيات هو الاسم الذي بنيت حوله كل شيء في الشيء.. فالاسم نفسه مثير للتساؤل وللتعجب. تتحدثين في نقطة رائعة هنا.. تقولين إذا كانت البداية متعوب عليها بهذه الطريقة إذاً لماذا لم تتعب نفسك في النهاية كذلك.. الأمر هو كما قلت سابقاً، لو انتظرت فربما سأنساها للأبد.. قرارات كهذه هي ماتجعلني أستمر في نشر القصص علی كابوس.. الأمر صعب ولكنها الحقيقة، بالإضافة لأن النهاية لم تكن سيئة أبداً في رأيي ولم تفسد القصة.. لهذا بدلاً من أكسب قصة محترمة بعد سنتين أو ربما لن أكسبها أبداً، كسبت قصة ثلاث أرباع محترمة في الوقت الحالي.. هذا هو أسلوبي في كتابة القصص بكل حال.. سيختلف الأمر كثيراً لو كنا نتحدث عن رواية. بالنسبة لرواية جرائم الأحرف المزخرفة فكان المقصود من النهاية هو الغموض وترك الباب مفتوح لخيال القارئ. أما عن القبعة السوداء ففي قصة بهذا الطابع سيكون من الصعب شرح الأشياء التي فكر فيها القبعة السوداء كي يتوصل لهذا النتيجة.. إذا كانت قصة جريمة ف نعم ربما سيكون هذا مناسباً.. أما مع قصة غموض ورعب فالأمر صعب بعض الشيء، كما أن لطريقة معرفته هيبة أو حضور قوي لا أريده ان يذهب بتفاصيل كيفية معرفته. انت تقولين أنه ظهر بشكل غامض وغير مفهوم ونعم أنا أردته أن يظهر بشكل غامض بالفعل.. يعني لم يكن الأمر صدفة. وصدقيني يمكنني أن أخترع أكثر من طريقة لأبرر بها كيفية معرفة القبعة السوداء لما حدث.. الأمر هو كما قلت أنني أريد أن أصنع حوله هالة من الغموض وبالطبع لأن القصة لن تحتمل شرح أسباب. باختصار.. لدي فكرة معينة عن الرجل وأنا أحققها بما أكتبه عنه، هذه هي طريقتي في صنع ما أريد صنعه.. هذا كل ما في الأمر. علی العموم لو اردتي قراءة ومعرفة المزيد عن القبعة السوداء حتی تفهمي الفكرة التي أريد إيصالها فيمكنك أن تقرأي قصة "رهان القاتل". هي قصة لي هنا بالموقع، أعتقد أنها ستعجبك مادمت تحبين قصص الجريمة.
في الأخير شكراً علی المرور العطر وعلی المديح كذلك، نورتي القصة بنورك (:
2019-09-16 11:04:09
315705
25 -
كوثر 'ب'
الان تذكرت ....
النهاية تشبه نهاية رواية 'جرائم الأحرف المزخرفة' لأجاثا كريستي، عندما كشف بوارو كذب جينا رغم ان اكثر من ثلثي شهادتها كانت حقيقة.

لكن ظهور شخصية القبعة السوداء كان باهتا لحد كبير، فهو على مايبدو فك لغز الجريمة لكنه لم يكن حاضرا فيما سبق ليعلل ما وصل اليه و لم يشرح فيما بعد كيف توصل الى تلك الحقيقة، فقد ظهر فجأة في السطر الأخير من الرواية بشكل مثير لكنه يبقى غامض وغير مفهوم!
بالتالي لم يظهر الذكاء والفراسة في شخصية المحقق التي كنت تتوخاها من اضافة هذه الشخصية، بل كان المشهد كما لو ان المحقق فقط حالفه الحظ وربما الحدس أو العصفورة هي من أخبرته بحل القضية ليس الا.
كان دوره تماما كدور القارئ هو يعرف القاتل لكن لا يمكن ان يعطي دليلا منطقيا على ذلك.
2019-09-15 23:37:04
315644
24 -
مصطفى جمال
حسنا لن اقول انها افضل قصة لك لكنها بشكل عام جيدة جدا يعني السرد ممتاز و ممتع كما هو معتاد منك كما ان هذه القصة خالية من الجمل الركيكة التي كانت مشكلتك فهي الان من الناحية الاسلوبية ممتازة و استمتعت ببعض المشاهد مثل مشهد موت ناصف او محاولة خنق هذا الكائن للبطل او فلنقل مشهد التقائه بالكائن كان احترافيا باكمله
تصميم صانع الامنيات كان مبتكرا سواء من ناحية المظهر او فكرة الصوتين المتعاكسين تماما حتى في تركيب الجمل و ليس فقط في النبرة رغم انني لم افهم ما يوحي اليه لكنه كان تصميما مبتكرا من نواحي كثيرة و ايضا طريقة انتقائه لمن سيختاره ليحقق له امنيته
الحوارت جيدة كالمعتاد لكنها لم تتطور هي تشبه معظم الحوارات التي تكتبها في الاغلب لكن لو وضعتها دون ان تشير الى اسماء فلن اعرف من الذي يتحدث لان اسلوب الحديث يكاد يكون نفسه و ايضا مماثل للقصص السابقة لكنه كمحتوى و كقالب يعتبر جيد كالمعتاد الفكرة ان درجة عكسه لطوابع الشخصية التي تتحدث يكاد يكون سطحي
ربما هذا يرجع الى ان بناء الشخصيات كان ضبابي نوعا ما فلم ارتبط باي شخصية هنا فمثلا شخصية البطل لم نعرف عنها الكثير ليبرر اختياره لامنية مجنونة توابعها بهذا القدر
ربما بداية القصة فيها تلميح لكن لم استطع فهمه بشكل كامل
طريقة بدأ القصة كانت احترافية فالحوار هنا غامض جدا و مكتوب بشكل رائع
فكرة القصة كانت رائعة لكن الاحداث (خاصة في البداية) احسستها رتيبة نوعا ما و هذا بشكل شخصي طبعا يعني كان يمكنك تغيير بعض الاحداث في البداية او التقليل من الحشو السردي الزائد لكن بعد موت ناصف اصبح الوضع افضل كثيرا
اعجبني اقحامك للقبعة السوداء كان حضوره فخما و اعطى للقصة طعما مختلف بجانب نكهتها الخاصة كما انك وظفته جيدا في القصة رغم ان دوره كان في النهاية فقط الا انه وضح معلومة مهمة جدا فقد كان حضوره مفيدا جدا للقصة و ليس مجرد اضافة جانبية
بشكل عام اعجبتني القصة فهي جيدة جدا فقط حاول صنع شخصيات مثيرة لاهتمام اكثر فانا في اغلب الاحيان اشعر انها شخصيات فارغة كقوالب فارغة او مجرد دمى تسير الاحداث فقط
احسنت و في انتظار القادم
2019-09-15 17:55:19
315620
23 -
كوثر 'ب'
قصة جميلة تدل على أن كاتبها شخص محترف، أعجبتني لكونها فريدة نوعا ما و فكرتها غير مستهلكة، صحيح أنها تحكي عن شخصية خيالية كما هو شأن مجموعة من القصص و الروايات، لكنني وجدتها جذابة ربما لأنني لم أسمع بصانع الأمنيات من قبل، وهذا ما أثارني منذ الوهلة الأولى، من يكون صانع الأمنيات هذا؟
أيضا أسلوب الكتابة كان رائعا، والكلمات منتقاة بعناية، الحوار سلس و مفهوم، أما القالب فهو ما أثار إعجابي لحد كبير فقد كان مشوقا، مثيرا وغامضا.

القصة كانت طويلة، وأنا شخصيا من محبي القصص الطويلة -طالما أُعجبت بالأسطر الأولى وأحسست بالتشويق والفضول لإتمام القصة- ... لكن اذا كانت القصة طويلة و أخذت كل هذا الوقت لكتابة البداية و فصلت في الأحداث يبقى السؤال لماذا كانت النهاية قصيرة و غامضة بعض الشيء؟
بدا وكأنك كنت مستعجلا لإنهاء القصة بأية طريقة، النهاية القصيرة والمرتجلة أفسدت سحر القصة والفكرة التي انبنت عليها.
شكرا لإمتعاعنا بهذه القصة أنتظر جديدك ❤️
2019-09-15 14:39:28
315580
22 -
حطام
شخصيا استمتعت بالقصة، مشوقة ذات أسلوب سهل وسلس، الحوارات ممتازة.. ملاحظتي الوحيدة أنني أردت من صانع الأمنيات أن يكون شخصا واقعيا.. عالم مجنون.. مجرم أو شيء من هذا القبيل، أعجبني إقحام شخصية ذو القبعة السوداء، وجوده ولو لمشهد واحد قد يعني مغامرة جديدة قادمة له، عموما ننتظرها كما هي العادة .

تحياتي لك أخي الكريم:)
2019-09-13 07:25:22
315049
21 -
هدوء الغدير.
قصة جميلة استمتعت بقراءتها رغم اسلوبها سهل و حوارتها سهلة الا انها جاءت بالسهل الممتنع ، يمكن
2019-09-12 17:02:12
315002
20 -
البراء
زهرة الأمل
لا بأس إذن.. أتمنی أن تجدي شغفك بالقسم مجدداً، وبأذن الله سيعجبك القادم.



Someone
جميع من فهموا القصة ليسوا عباقرة من نوعٍ ما، فقط حاول أن تقرأ القصة بهدوء، القراءة العابرة والسريعة هي العدو الأول لما أكتبه، تخطيك لجملة واحدة أو حتی كلمة قد يجعل من القصة لغزاً. بأي حال أتقبل رأيك الصريح بصدر رحب، بل شكراً لك لمشاركتنا به.
2019-09-12 11:39:59
314913
19 -
someone
قصة معقدة في الفهم صراحة لم تعجبني اتمنى ان تتقبلوا رأيي الصريح
2019-09-11 23:43:23
314832
18 -
زهرة الامل
البراء
اخي لا داعي لكل هدا الكلام في الحقيقة لقد كنت احب قرءة القصص في هدا القسم و قد قرات كثير منها لاكن الان لا رغبة لي حتي في قرراءة تعليقات لا اعلم لماذا في انتظار جديدك اخي ارجو ان تكون القصة القدمة اقصر باذن الله هههه
2019-09-11 12:28:47
314699
17 -
البراء
زهرة الأمل
أعرف أنه يوجد العديد من الأشخاص ينفرون من القصص لهذا السبب، لا يجدون الصبر اللازم لقراءة السطور، المشكلة هي أنني لا يمكن أن أرضي الجميع، فهناك من يبحث عن قصص قصيرة وهناك العكس، ثم إن الأمر سهل، عشر دقائق أو ربع ساعة لقراءة قصة، أعتقد أنها ليست فترة كبيرة، لكن لا بأس... إذا لم تشعري بالحماس أو الرغبة لإكمالها فالمشكلة فيَ أنا لأنني لم أستطع أن أجعلك تتحمسين بالشكل الكافي. علی العموم سعيد أن القصة أعجبتك وأتمنی أن يكون لديك طولة بال لأن ماهو قادم سيكون أطول ههههه، أمزح معك.

Amecia
أشكرك علی الرد اللطيف والمديح الذي أفرحني، آمل أن أكون دوماً عند حسن الظن.

وسيلة
لماذا لا تريدين مقابلة صانع الأمنيات؟ ظننت أن الجميع يودون تحقيق أحلامهم ههه. ومن يعرف.. ربما يظهر لك في الأحلام. سعيد أن القصة نالت علی إعجابك.. وشكراً علی المرور.


عبدالله
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته أخي عبدالله.

يارجل أنا لم أقل اسمعوا واعوا هههه.. ولكنني سأقول أن العمل مشترك بيني وبين حطام كاتبتك المفضلة ههههه، أظن أن الرسالة وصلت. في نقطة جزيرة الكنز ظننتك تتخدث عن جزيرة الموت لأجاثا كريستي، هذه الرواية بالذات سُميت بأسماء كثيرة، ثم لم يبق أحد، عشرة عبيد صغار، عشرة زنوج صغار، وأسماء أخری، لذا قدرت أنك في الغالب تتحدث عن هذه الرواية، هي من أشهر ما كتبَته بالمناسبة. الآن وقد ذكرت هذا فقد تذكرت الأمر، لا أعتقد أنه كان يوجد سبيس تون في أيام طفولتك ولكن هناك أنمي أو كرتون مدبلج يدعی جزيرة الكنز وهو مأخوذ من الرواية. علی كل حال لا تحرمنا من رأيك ونقدك أخي عبدالله. وشكراً.
2019-09-11 06:07:17
314626
16 -
‏عبدالله المغيصيب
‏السلام عليكم مساء الخير على الجميع

‏أخي العزيز والكريم البراء
ههههه ‏جدا سعيد على الصعيد الشخصي انه أنا هذه المرة متفقين تماما حظرتك ‏و ‏العبد الفقير لله
‏ومادام هنالك عمل يستحق كل هذه الدعاية والإعلان ‏من الاخ البراء شخصيا وانه يا أيها القوم إن وعو واسمعوا ههههههه ‏وبعد ما شرحت أخي الكريم ظروف العمل وخلفية التفاصيل التي وراء اعداده ‏وكما قلت ما دام نحن متفقين في اغلب النقاط إذا ما كانت كلها أقول لا داعي للعودة والخوض في ‏المزيد قد أضيفت*جديدة في مسيرة حضرتك أخي الكريم البراء هاانت تقدم لها نقدها ‏الإيجابي و بعض النقاط التي كانت تستحق اكثر تقوية
‏وهذه والله قبل أن تكون شجاعا لهي ‏ثقة في النفس والتواضع تشكر عليه
اذن ‏كما قلت أخي البراء دعنا ننتظر ‏وشخصيا ذ ‏على أحر من الجمر اني معكم ‏من المنتظرين
‏كل التوفيق يا رب لك أخي الكريم وباقي الأخوة والأخوات من الكتاب والمتابعين



‏ملاحظة ورد في التعليق الثاني تبعي رواية جزيرة الكنز لي ‏اجاثا كريستي
‏وما كنت أقصد ‏رواية جزيرة الجنود لي نفس الكاتبة اجاثا كريستي
‏اما رواية جزيرة الكنز هي الكاتب البريطاني ستيفنسن
‏لا الظاهر لو قلت جزيرة الجنود للكاتب عبد الله المغيصيب هههههههه مااحدكان يعدل لي ‏يبدو أن التفاعل وصل إلى درجة عدم وجود أي تفاعل أصلا تقريبا هههههه
‏لكن لا بأس إن شاء الله راح يرجع كل شيء الى الوضع الطبيعي فترة الركود هي جزء من دورة استمرارية أي شيء في هذه الدنيا كما ‏الذي يعد في الانطلاقة الجديدة بعد فترة الاستراحة
وشكرا
2019-09-10 23:44:38
314617
15 -
وسيلة dz
لما القصة مشوقة لهذه الدرجة القصة تحفة بمعنى الكلمة لااريد مقابلة صانع الامنيات هذا
2019-09-10 01:47:14
314451
14 -
Amecia
واوووو قصتك رائعة حقا تمنيت لو أنها لا تنتهي من شدة تشويقها.
2019-09-09 23:55:21
314446
13 -
زهرة الامل
قصة جمية
وممتعة
ومشوقة
يلفها الغموض و الحيرة من كل جانب
و اسلوبها سلس و جميل فعلا
الا انها طويلة بعض الشيء
لقد اتعبتني قراءتها قليلا
لكن لا باس
نوورت القسم بابداعك اخي الكريم
شكرا لك علي هذه القصة المميز
في انتظار جديدك
تحياتي لك
دمت بخير
2019-09-09 22:21:56
314415
12 -
البراء
"أشك بظني"
أأنت شاكك بظنك أم متيقن من شكك؟؟
سعيد بهذا الرد الفلسفي الجميييل، شرف لي أن القصة نالت حكم المتابعة، فالقصة بكل تأكيد -ونظراً لطولها- تخضع لحكم الحذف عند معظم القراء. أعتقد أن المجتمع الريفي كان جزء من نجاح القصة، ففي مثل هذه الأجواء توجد مثل هذه الأساطير العجيبة، وبصراحة أكثر القصص رعباً وغرابة تأتي من الريف.. هناك حيث يجمح الخيال بعيداً.
أشكرك علی المديح وسرني أن القصة أعجبتك وسررت أكثر بمرورك، شكراً مجدداً.


حفصة
بل شكراً علی مرورك ومديحك للقصة، بكم استمر. أتمنی أن يحوز القادم علی إعجابك.


عبدالله
أستطيع أن أفهم ما ترمي إليه، بل سأخبرك بالمكان الذي تظنَ أنت فيه أن القصة بدأت تأخذ منحنی آخر، منذ موت أستاذ ناصف.. أليس كذلك؟ ماتلاها من أحداث لم تكن خير استكمال لما سبق، حسناً أنا معك، لن أنكر أن بداية القصة والتشويق لها اختلف عن النهاية، بل إن فكرتي عن القصة تغيرت تماماً في المنتصف، كما تری هذه القصة -ولسببٍ ما- كانت منسية، تذكرتها مؤخراً وقررت أن أكملها علی أمل أن أنشرها في الموقع، الفكرة كانت إما أن أكملها بهذه الطريقة، وإما أن أؤجل إكمالها لأجل غير مسمی وأنا من خبرتي مع نفسي أعرف أنها لم تكن لتكتمل لو تركتها، لذا قررت إكمالها، عصفور في اليد اليوم.. خير من عشرة عالشجرة غداً. وغداً هذه تجر معها أشهر طويلة.
لكن هاك الأمر.. هناك قصص كثييرة جداً اختلفت بدايتها عن نهايتها، كمثال رواية نادي القتال الذي حُولت فيما بعد إلی فيلم بنفس الاسم، الرواية نجحت نجاح باهر كما الفيلم، ولكنك ستجد شطر النهاية يختلف عن المسار الرئيسي للقصة، أبسطها مسلسل مثل المسلسل الشهير lost.. النهاية شيء والبداية شيء آخر. ما أقصد أن أقوله هو أن نقطة اختلاف الأحداث في النهاية عن الجو العام للقصة هو شيء يحدث في كل وقت وفي كل مكان.
أما عن ظنك بأنك أمام قصة من قصص أجاثا كريستي فبالطبع كان بإمكاني أن أُطيل في الأحداث كما ينبغي وكان يممكني أن أجعلها قصة واقعية واجعل صانع الأمنيات هذا قاتل متخفي فقط لا غير، لكنني الصراحة وجدت أن هذا سيأخذ وقتاً ومجهوداً وصبراً أنا لا أملك أي منهم. أخبرني أحدهم قبلاً أنني لن أقترب أبداً مما تكتبه أجاثا كريستي، ولكم وددت أن أجعل هذه القصة مثل قصص أجاثا كريستي الطويلة وأجعل دور القبعة السوداء مشابه لدور بوارو وربما أفضل حتی أُثبت له أنني أستطيع فعلها، ولكن للأسف الأمور لا تسير بهذه الطريقة. ورداً علی موضوع التردد فأنا لم أكن متردداً علی الإطلاق، فقط كنت أسير بالوتيرة التي وجدتها أكثر قرباً لما يوجد لدي من أفكار.
علی العموم سرني مرورك أخي عبدالله، وانتظر القصة القادمة لأن حبكتها -رغم مبالغتها- ستبهرك، ستقول حرفياً تمنيت لو أن القصة ينقصها بعض الحبكة، أو أنك لم تبالغ في البهارات الخاصة بالقصة، فلننتظر ونری.

حمادي الترهوني
أشكرك علی المرور والمديح أخي الكريم، سرني أن القصة أعجبتك.
2019-09-09 15:01:22
314363
11 -
حمادي الترهوني
قصة رائعة خوي و عجبني التنويع فيها وتحولها للاكشن بنهايتها
و القصة تحاكي الواقع في الارياف و الجبال وما شابه حيث يقوم الريفيون البسطاء ببناء الاضرحة و الموالد للصالحين والولاة ما يخالف شرع الله
2019-09-09 05:46:06
314214
10 -
‏عبدالله المغيصيب
‏الجزء الثالث من التعليق



‏طيب ‏وعلى سياق ما قلنا سابقا أخي الكريم العزيز البراء
‏حسب وجهة نظري جاءت أحداث الثلث ‏الأخير من القصة مع النهاية تبعها ‏كان غالب عليها الطابع الفلسفي في المعالجة وشي من الأكشن الفانتازي ‏والذي بصراحة وحسب ‏وجهت نظري ما كان موظف التوظيف السليم في ما يتناسب مع مسار مقدمة العمل

‏نعم أخي الكريم البراء اعلم كثير إنك من أصحاب العمق ‏الفلسفي وبعض الرمزية في الكثير من المعالجات لي مضمون ‏أعمال حضرتك وهذا شي رائع أن يكون عند الكاتب هوية معينة يحافظ عليها بقدر الإمكان

‏لكن كما يقال لكل لعبة قواعدها وأيضا لكل منحنى شارعه
‏في وجهة نظري إذا كان الكاتب متردد بخصوص الفكرة عليه أن لا يعكس هذا التردد ‏لا على مسار عمله ولا ‏على قارئه
‏حسب وجهة نظري المتواضعة غير كثير متناسق اختفاء امم مع صانع ‏وفلسفتها المبسطه ‏مع المحقق ومحققون ‏وأيضا مع ربما هويكذب
‏على ما اظن أنها فصول حرقت بعضها وما خدمتها


‏في النهاية بالتأكيد لا بد من التنويه ‏على إحدى رسائل العمل السامية وهي محاربة الجهل والتخلف بخصوص من يعتقد ‏انه لهم قوة خفية أو مكارم ‏وتجعل من بعض البسطاء يظنون بعظمتهم اوقدراتهم ‏وهو بالفعل نقيض مع الفطرة الإنسانية السوية ‏وكذلك الدينية والأخلاقية

‏أيضا اسلوب السرد اللغوي المستعمل ‏جدا رائع أخي الكريم ولكن لا بأس من تنويع انماطه ‏حسب التقلبات ‏داخل منعطفات ‏العمل الدرامية و أيضا حتى تعطي الشخصيات خطوط تمايزيه ‏أكثر عن بعضها


‏بالتوفيق أخي الكريم البراء أتمنى أن تكون هذه القصة هي الجزء الأول لي تكملة ما قادمه لها ‏وإذا كانت صفحه وانطوت
‏أتمنى تقديم عمل أكثر تكامل في نفس هذا المستوى واكبر ويبدو أخي الكريم إنك قادر على تاليف ‏القصص الطويلة وربما الروايات بكل كفاءة ‏فقط إذا حصلت كما يبدو على الوقت الكافي أتمنى انه يكون موجود في أقرب زمان اوتحسن ‏توزيع ما يسمح به فائض ‏الوقت مع صعوبة هذا كما أعرف في كثير من الأحيان وانت أهل لهذا واهل لكل إبداع إن شاء الله
‏كل التوفيق في الأعمال القادمة يا رب شكرا
2019-09-09 05:46:06
314212
9 -
‏عبدالله المغيصيب
‏الجزء الثاني من التعليق



حسنا كماقلت واسبقت انفا
‏شعرت وكأنه العمل كان يريد السير في مسارات متباعده قلبتها تموجات ‏الأفكار و إخذ شيء من شكل من أشكال التردد او التشويش او التلعثم الدرامي طبعا

‏شعرت ومع الاستمرار في مسير الاحداث اننا كنا ‏إمام ما يشبه ‏شخصية راسبوتين الشهيره الروسيه ‏ايام فترة حكم القيصرة ‏تلك الشخصية التي ‏جايه من العدم او حتى تحته فإذا بها تحكم او تشارك في حكم دولة عظيمة وامبراطوريه ‏مثل روسيا في ذلك الزمان و تتحكم في مصير الحكومة والشعب وكما يقال عن طريق قوة خفية عجيبة احتار المؤرخون في تفسيرها حتى الآن ‏حتى طريقة مقاومات ذلك الصانع لي الأمنيات للموت ‏عن طريق البطل تشبه مقاومات راسبوتين عندما حصلت مؤامره ‏اغتياله
‏ولكن أثناء القراءة تقول مهلا مسار الأحداث مختلف كثيرا ونحن لسنا أمام ‏شخصية ظاهرة إلى ‏هذا الحد نحن أمام شخصية خفية ولذلك لا داعي لهذا التشبيه
ثم ‏مع ظهور شخصية الدكتور ناصيف ‏الشخصية المتعلمه والعلميه ‏والحديث عن وباء انتشر وماابقى ولاترك تتذكر ‏شخصية الدكتور الهولندي في ‏رائعة برام ستوكر روايه دراكوالا ‏الشهيرة خاصة مع شخصية صانع الأمنيات الخفية التي كانت تشبه شخصية الكونت دراكولا ولو على وجه مختلف ‏ولكن أيضا لها وجه خفي
شيئا فشيئا ‏ومع ظهور حوادث الاختفاء ‏الجماعية لي السكان تقول له لعلها مثل قصص الانتحار الجماعيه ‏التي حصلت هنا وهناك في العالم مع بعض الجماعات المتطرفة ‏وخاصة في فترة السبعينات والثمانينات
‏ولكن أيضا وأيضا يظهر مسار الأحداث انه لا يخدم كل هذا وتقول دعنا ننتظر
‏حتى تأخذ المشاهد شكل التقدم وتحقيق في جريمة كبرى ‏وتقول لعلها جريمة من الجرائم شديدة البراعة ‏ونحن أمام ‏ما يشبه جزيرة كنز جديدة على طريقة اجاثا كريستي

‏طبعا كل ما سبق الاخ الكريم الكاتب ليس مسؤولا عن وليس له علاقة في كل هذه تصورات ‏هذه فقط تخص مخيلة القارئ الذي كان يقرأ وهو في هذه الحالة العبد الفقير لله
‏ولكن أيضا تدل انه العمل كان يأخذ خط السير ‏قوي ومشوق ويجعل القارئ في قمة التفاعل والانسجام والانتظار ‏صحيح أن هنالك كان الكثير من اتقلب بين فكره ‏وآخرة وكل ما ظهرت شخصية ذات اهمية يتم التخلص منها بشكل غير مفهوم ‏ولكن ممكن تكون فاتحه لما هو اتي ‏والذي قد يكون أكثر تشويق

‏ولكن ومع الثلث ‏الأخيرة في القصة اخذت الأحداث والمعالجة منحى ‏المعالجة الفلسفية ‏أكثر منها معالجة درامية تتوافق مع السير الاحداث
‏وحتى هذه المعالجة الفلسفية جات متردده ‏غير مقنعة من ناحية ومن ناحية أخرى احتاجت ‏إلى نهاية مفتوحة فيها شي والكثير من التردد ‏الذي لا يخدم ولايشرح ‏الكثير من أهوال المشاهد السابقة
‏كذلك حسب ما أرى الزج ‏في شخصية القبعة السوداء في غير مكانه ‏كان شي من التبهير ‏وربما الخروج من الأحراج عدم وجود نهاية واضحة خارج الحالة الفلسفية تأخذ وجه الاقناع
‏حسب وجهة نظري الشخصية القبعة السوداء تأتي لتفك طلاسم ‏أحداث شديدة الغموض بكارزميتها ‏المعهودة وليس فيدور ثانوي باهت إلى هذه الدرجة




‏ ‏الباقي في الجزء الآخر من التعليق
2019-09-09 05:46:06
314211
8 -
‏عبدالله المغيصيب
‏السلام عليكم مساء الخير على ‏الجميع
‏ومبروك الى الاخ العزيز والكريم البراء احد نجوم القسم اللامعة ‏العمل الجديد والنشر في الموقع الرائع
‏وغياب ولو كان طويل قليلا لكن إن شاء الله يكون على قلوب جمهور القسم كالذي طول الغيبات وجاب الغنايم ههه ‏كما نقول في احد الامثال المحلية

‏في البداية فقط هكذا تمريرة سريعة ‏أحب أقول لجميع ‏الأخوة والأخوات المتابعين أنا هنا أعلق في القسم هذا الخصوص والموقع الرائع على العموم ‏من باب المحب ‏والمتذوق ‏وأيضا صاحب الرأي المتواضع ‏الذي هو من ضمن باقة الآراء المطروحة ‏والتي نرجو أن نسعد بالغزير ‏منها هنا في القسم ‏خاصة بعد فترة كانت فيها ‏اقل من الحدود الدنيا المطلوبة حسب وجهة نظري حتى لا أقول شحيحة
اذن ‏التعليقات من عندي هي من منطلق المتذوق والمهتم ‏وليست أبدا كالذي ‏نصب نفسه رئيس لجنة تقيم ‏لي أعمال الأخوة والأخوات من الكتاب هنا أبدا
فان كان هنالك راي ‏من الأغلبية عن عمل ما ‏انه كثير ممتاز وعظيم وكانت زاوية الطرح من عندي مختلفة تبقى وجهة نظر وقد يكون القصور من عندي وللجمهور حق فيما يرى ‏وكذلك العكس بالعكس
‏تبقى كلها مجرد آراء المقصد منها الفائدة والثقافة والنقاش والتشجيع والتواصل وايصال الراي والترويح ‏عن النفس أيضا



‏طيب بالعودة إلى العمل و الاخ الكريم البراء
حسنا ‏حسب وجهة نظري المتواضعة أخي الكريم كنا ‏أمام عمل عظيم في مسيرة حضرتك لم يكتمل
‏وفي عبارة أخرى وصياغة قد تكون أكثر دقة
‏كنا مع ‏مقدمة وتمهيد لعمل ‏عظيم توقف بالكاد ‏من حيث يجب ان يبدا


‏حسب وجهة نظري المتواضعة أخي الكريم البراء كانه ‏هذا العمل كانا فكرة لم تنضج كل فصولها بعد واخذ على حين غره في ‏عملية النشر
كانه ‏وهنا لا أقول أن هذا هو بالضبط ما حصل ولكن أقول من باب الاجتهاد من ناحية وأيضا من باب متعة أعتقد أنها كانت تستحق المزيد ‏من الإنضاج والاضافه
‏أقول وكأنه هذا العمل قلبته امواج ‏الافكار وربما كلما اوشكت كل فكره ان ‏تكون هي المسار والمدرسة الفنيه ‏والأدبية التي سوف ينتمي لها حتى تموج به فكره ‏أخرى لتأخذه ‏ربما إلى مسار مختلف وحتى نقيض
‏من الاخير شعرت أن هنالك الكثير من التردد عنده قلم الكاتب في اختيار الفكرة الحقيقية التي كانت سوف تبنا عليها كل الاحداث ‏وكان ‏هنالك شيء من التشويش حتى لااقول التلعثم الدرامي




‏الباقي في الجزء الآخر من التعليق
2019-09-08 23:39:31
314201
7 -
حفصة
من احسن القصص التي قرأتها في هذا القسم شكرا على مجهوداتك استمتعت حقاا
2019-09-08 18:52:03
314181
6 -
أشك؛بظني
بكامل الجدية بديت متأخرا جدا جدا جدا بقراءة بعض الكتب والروايات عن طريق النت ابحث عن رونق العنوان والبدايات وأصنع ك-صاحبنا-حكما للمتابعة ولاّ الحذف باقتدار!!
ماسبب ماسبق؟!..ماقرأته الآن قريب جدا مما كنت أقرأه بل قد يزيد عليه بدرجه وليست مجامله..انا شخصيا لا أملك الصبر ولا أطيق الدروب الطويلة فما بالك بالقراءة الملولة والتى تشعرك بالاحتضار=)صدقا كنت انهب الكلمات تلو الأخرى وهي تسحرني كانسياب نهري هادي لم أشعر بالوقت تخيلت شخصياته وعملت لهم سينما خاصة في مخيخي!!
صانع الامنيات(جوكر)قبيح المحيا ببسمة استفزازية عبيطه وقائد المعركة المغدور والتي تستهويني شخصيته وأشباهها(ناصف)الحذق المتأني المتخفي ببدن-بخبرتي-سلف!!ومجتمع ريفي بسيط غلبته شقوته و ايضا ابطال الحكاية والتي ظننت لوهلة ان بطلها متعدد الشخصيات(المواهب)وفعل ذلك حنقا على ماكان والأوضاع عامة..بمرونه لفظية قصة(كنز)تبحث..تنبر..تنال العجب!!وعلى الطاري وين صانع الامنيات راح يعد ويخطأ ولا بيقدر على استيعاب مخزونات الجمجمه,,بوركت..
2019-09-08 17:59:32
314172
5 -
البراء
أحب أولاً أنا أوجه الشكر لأخي حسين علی مجهوده في تحرير القصة ولو أنني لم أرد أن أتعبه ووضعت العلامة علی مربع عدم التنقيح والاكتفاء بتصحيح الأخطاء الإملائية فقط لا غير.


أبوبكر
أشكرك علی كلامك الطيب أيها الطيب، يسعدني أن أكون عند حسن ظنك، ترقب المزيد قريباً.


زهرة الأمل
أشكرك علی المرور.. يمكنك أن تقرأيها في أي وقت.. شكراً مجدداً علی الثقة.


عابر
أحياناً أسرح بخيالي أثناء الكتابة وتجدني أُسهب، علی الأقل هو إسهاب ممتع -كما آمل-
أشكرك علی النصيحة وإن شاء الله سأحاول أكثر أن أنتبه علی هذه الأشياء.. المشكلة هي أن القصة طويلاً نوعاً ما، لذا مراجعتها بالكامل تكون صعبة، وأعرف أن هذا ليس عذراً حقيقياً ولكني أحاول. شكراً علی المرور.


ميسم
أذكر أنني حينما كتبت البداية فقد كنت أفكر في منحنی آخر تماااماً للقصة.. أعني لم يخطر ببالي أن أنهيها بهذا الشكل، ولكن هانحن ذا.
أريد أن أتحدث عن نقطة تفكير القرويين، أنا هنا بقصتي لا أقصد أن أهل كل القری يكونون علی هذه الشاكلة، وبالطبع لا أقصد أن أعيب في أشخاص معينين، كل ما في الأمر أنني أردتها أن تكون رمزية معينة لا أكثر ولا أقل. بالنسبة للنهاية فكما قلتِ قصدت بها أن تكون نهاية مفتوحة حتی أزيد من الغموض وحتی تزداد جرعة الإثارة، آمل أنني وُفقت في هذا.
ظهور القبعة السوداء كان ظهور شرفي، ليس له دور كبير وعلی الأغلب لن يعرفه ولن ينتبه لوجوده شخص لم يقرأ القصص القديمة، يمكنك أن تعتبريه رسالة سرية للقراء القدامی والمتابعين الأوفياء ههههه.
شكراً علی المرور وعلی المديح أختي الكريمة ميسم، وشكراً أكثر بكثير علی كلامك اللطيف. أتمنی أن أكون دوماً عند حسن الظن.
2019-09-08 13:16:58
314104
4 -
ميسم
وأخيرا قصة من الأخ المتألق البراء
سلمت أناملك على هذه القصة
الأكثر من رائعة
فعلا إنني استشعر المجهود الكبير المبذول عليها
البداية كانت رائعة وبها بعض الغموض ، وفي نفس الوقت
تشد القارئ لكي يرى ما يتوارى خلف هذه البداية الغامضة
والمضمون أروع يجسد تفكير القرويين المنغلق
ومن ناحية أخرى يجسد بعض
الفطنة والذكاء
هذا ما تخيلته ، والنهاية صحيح أنها تكتنز أيضا بعض الغموض
إلا أنها تسمح للقارئ بأن يطلق العنان للمخيلته الخصبة
لتخيل ما سيحل ببطلنا
المتسرع
وذو القبعة السوداء ..
إنني أحمل كل التقدير والإمتنان
لشخصك الكريم ومجهودك المبذول
جزاك الله خيرا
وجعل ترتقي على التوالي
..☆☆
2019-09-08 13:04:27
314101
3 -
عابر
قصة جيدة وممتعة إلى حد ما لكن فيها بعض الإسهاب على ما يبدو لي

انتبه إلى الأخطاء اللغوية فهي كثيرة في القصة ! وهذا ينقص من جودة العمل مثلا ( ﻟﻤﺤﺖ ﺷﺨﺺ ﻣﻠﺜﻢ) الصحيح هو ( ﻟﻤﺤﺖ ﺷﺨﺼﺎً ﻣُﻠﺜﻤًﺎ) وغيرها كثير...
2019-09-08 12:58:45
314093
2 -
زهرة الامل
و اخيرا كاتبي المفضل اخي الكريم البراء
انا لم اكمل القصة لانها طويلة و الان ليس لدي الوقت الكافي لقرائتها
ساقراها فيما بعد و اكتب رايي
و مع هدا انا واثقة انها رائعة
2019-09-08 11:38:53
314059
1 -
أبوبكر
أخيراً قصة جديدة من أحد كتابي المفضلين .. الإستاذ البراء .. حقيقةً هي القصة رائعة جداً وقوية من جميع النواحي كالعادة .. تحياتي لك وإنتظر جديدك بالتوفيق ..
وشكرا على متعة القراءة ..
move
1
close