الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

هذه قصتي مع الجاثوم

بقلم : أم أنس - المغرب

فتحت عيناي فرأيت أمرأة بملامح شريرة تجلس بجانب أبني

 

كنت ساترك الأمر سراً بيني وبين نفسي ، لكن فكرت في مشاركته مع الأخرين فيما بعد ، هي قصة قد تبدو غريبة لكنها حدثت معي فعلاً.

بعد زواجي مباشرةً سافرت مع زوجي إلى المدينة التي يعمل فيها وكانت تبعد كثيراً عن مدينتي الأصلية ، و كأي فتاة تزوجت حديثاً و بعيدة عن أهلها وكل معارفها كنت أشعر بالوحدة قليلاً في غياب زوجي ، فقرر أن يعرفني على زوجة صديقه ، فاتت لزيارتي و بقينا على تواصل و نزور بعضنا وندردش ونتبادل قصصنا التي حدثت لنا ،

ومرة أخبرتني بأنها عندما تزوجت وانتقلت للعيش في المدينة التي كان فيها زوجها و زوجي سابقاً كانوا يسكنون في منزل صغير و فيه غرفة صغيرة وكانت كلما نامت فيها يأتيها الجاثوم أو كما قالت لي بالدارجة المغربية "بوغطاط" ، كان يأتيها على شكل رجل عجوز قبيح الشكل ويخنقها وهي تصرخ ولكن لا أحد يسمعها ، وتحاول أن تتحرك لكنها تكون مشلولة ، كانت هذه أول مرة أسمع بها عن الجاثوم لم يكن لدي أي علم به ولم يسبق أن راودني ذلك الكابوس ، حتى تلك الليلة في اليوم الذي حكت لي صديقتي عن تجربتها تلك و يا ليتها لم تحكي 

ففي الليل و أنا نائمة حدث معي نفس ما روت لي تماماً ، رجل عجوز مقوس الظهر و أشعت الشعر وجاحظ العينين وأسنان بارزة قبيحة المنظر يقصدني مباشرة ، و أنا أراه و أريد أن أهرب لكن لا استطيع الحراك و مشلولة تماماً  و أصرخ لعل زوجي يستيقظ ، لكن أحس أنه لا يسمع ، أخذت أقرأ في نفسي المعوذات و أتمنى أن ينتهي هذا الكابوس ، ولكن ذلك اللعين قد ضغط على صدري و أراد كتم أنفاسي و أحسست كأني سأموت ، و ماهي إلا لحظات حتى تركني.

وكانت هذه المرة الأولى التي يأتيني الجاثوم ولكن للأسف ليست الأخيرة ، فبعد مدة طويلة و بعد حملي و ولادتي و بعد أن أصبح أبني بعمر الثمان شهور سافرت عند عائلتي في الصيف و بعد الغذاء أردت النوم قليلاً بجانب أبني فاسترخيت وغفوت قليلاً ، وكأني فتحت عيناي فرأيت أمرأة بملامح شريرة تجلس بجانب أبني وتقول لي : سوف اقتله ، وتبتسم بشر وتحاول خنقه وصرخت فيها : لا تمسي أبني ، و أحاول الحراك لكن بلا جدوى ، كنت مشلولة تماماً و أعيش كابوساً رهيباً و أصرخ لعل أحد يسمعني و لكن لا فائدة ، كنت أتعذب كثيراً ، وبعد لحظات استطعت أن استيقظ و أتحرك فوجدت أبني نائما بجانبي ، حملته وتأكدت من أنه يتنفس وحضنته و أنا ابكي،

 ما هذا ، من تلك التي أرادت قتله ، أم أنها كانت تلعب على نفسيتي و أرادت إخافتي ، ظللت أقرأ القرأن و أبكي وكانت تجربة قاسية فعلاً أكثر من التي سبقتها و أتمنى أن لا أخوضها من جديد ، تحياتي و أرجو أن لا تسبب لكم قراءة قصتي أي كوابيس الليلة !.

تاريخ النشر : 2019-09-17

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : حسين سالم عبشل
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر