الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

تجارب واقعية من أرض فلسطين 28

بقلم : المعتصم بالله - فلسطين

كانت تشاهد أطياف سوداء وصراخاً مرعباً وخاصةً في الليل

 

السلام عليكم أعزائي الكابوسيين ، والله كنت أود أن أكتب لكم قصة أحمد وسمير ، ولكن ما حصل معي شخصياً ومع أهلي من أمور لم أكن أتوقعها جعلتني أؤجل كتابة ما حدث مع أحمد وسمير و أن أروي لكم ما حصل معي فهذه المرة أنا صاحب التجربة فعلياً ، فإلى التفاصيل ،

بداية القصة حدثت بعد أن أنهيت كتابة الجزء 27 من تجارب واقعية بنحو ثلاثة أيام ، فبينما أنا نائم حلمت بحلم مزعج مرعب فقد شاهدت في الحلم إبنة أخي فجأة تقف على باب غرفتي تنظر نحوي بنظرات غريبة وقد كنت مستلقي على فراشي ، فقلت لها : ماذا تريدين يا عزيزتي ؟ ولكنها لم تجاوبني ، فاستغربت من أمرها ، و حين أعدت عليها السؤال تحولت إلى وحش مخيف وهجمت علي فجأة ، هنا صرخت من شدة الرعب واستيقظت من النوم فوراً و حمدت الله أنه كان كابوس مزعج و قد كان جسمي ينتفض رعباً ، المهم في الصباح جلست مع أمي و رويت لها ما حدث معي أثناء النوم ، و لكني تفاجأت بوالدتي تقول لي : أنه بنفس الساعة التي زارني الكابوس المزعج فيها هناك من قام بلمس قدمها ثم أصدر ضحكة مزعجة وأختفى ، فقلت لها : ربما كان كابوس مثلما حدث معي ، تناسينا الأمر و مرت ليلتان ولكن في الليلة الثالثة و بينما أنا أتهيأ للنوم وما أن وضعت رأسي على الوسادة و إذ بي أشعر فجأة و كأن رجلاً ضخماً يقف عند قدمي لدرجة أني سمعت السرير يصدر صريراً ، ثم فجأة أحسست و كأن شيئاً قفز من فوق السرير و يخرج من الغرفة ، فقلت لنفسي : حلماً مزعجاً أخر ، ثم عدت للنوم ، وقبل أن يداهمني شبح النوم و إذ بي أسمع فجأة خطوات شخص يسير على سطح المنزل وقد استمرت بضع دقائق ثم اختفت ولم أعد أسمعها ،

لم أعر الأمر الكثير من الاهتمام واستسلمت للنوم وكان ذلك يوم خميس ، و في صباح اليوم التالي جلست مع أمي واخي وعائلته نحتسي القهوة ، وهنا سألني أخي سؤال فأجاني وجعلني أعيد حساباتي ، فقال لي : هل سمعت خطوات أحدهم يسير فوق سطح المنزل ؟ فقلت له باستغراب : نعم لقد سمعتها وقد ظننت نفسي أحلم ولكنك أيضاً سمعتها إذاً الأمر حقيقي ، فمن يكون يا تُرى ؟ فقال لي أخي : أخشى أن يكون هناك أحد اللصوص يريد اقتحام المنزل والعبث فيه ، فرجحت هذا الأمر وقلت لأخي : يجب علينا أن نبقى مستيقظين هذه الليلة و إذا عاد هذا اللعين فإننا سوف نقوم بمفاجأته وإنهاء أمره ، وبالفعل عندما جاء الليل بقينا مستيقظين وتسلحت أنا بعصا ضخمة بينما تسلح أخي بسكين حاد وجلسنا ننتظر هذا الشخص ، وكنت عازماً إن أمسكته على تحطيم عظامه ،

وما أن أصبحت الساعة الواحدة بعد منتصف الليل و إذ بنا نسمع خطواته مرة أخرى ، فقلت لأخي : حان الوقت ، وخرجنا من المنزل بخفة وتسلقنا الجدار بدون أن نصدر صوتاً ، وكنت متشوقا للامساك به ، ولكن كانت المفاجأة أن لا أحد هناك على السطح و كأنه تبخر ، نظرت أنا و أخي لبعضنا وقلت له : أكيد إننا لم نكن نحلم فقد سمعنا جميعنا الخطوات بشكل واضح ، أين ذهب الرجل ؟ نزلنا عن السطح وأخبرت أمي بأننا لم نجد شيئاً مما أثار استغراب الجميع ، ومرت ليالي عديده لم نعد نسمع أي شيء ،

وفي احد الليالي وبينما كنت جالساً مع أمي فجأة سمعنا صوت أبنة أخي الصغير عند مدخل الغرفة تقول لي : يا عماه أعطني بعض من الشكولاتة ثم ضحكت وشعرنا بها تجري نحو الصالة ، هنا أصابتنا الصدمة ، ما الذي أتى بابنة أخي في هذا الوقت المتأخر من الليل وخاصةً بأنها لم تتجاوز الثالثة فقط من عمرها ؟ في الصباح أخبرت زوجة أخي بالأمر قبل أن أذهب إلى العمل فاستغربت من الأمر كثيراً و أكدت لي أن أبنتها كانت تغط في نوم عميق في تلك الساعة ، هنا بدأت أشك أن في الأمر شيئاً غير طبيعي ، مرت الساعات سريعاً وعدت من العمل وأثناء اقترابي من المنزل تفاجأت بأمي و زوجة أخي تجلسان خارج المنزل وقد كانتا في حالة خوف شديد فظننت أن هناك شيئاً سيئاً قد حدث فأصبت بالهلع و ركضت نحوهما مسرعاً ، فسالت أمي عن سبب جلوسها هي وزوجة أخي خارج المنزل ؟ فقالت لي زوجة أخي : بينما كنت أتحدث مع والدتك وكانت الساعة قد قاربت العاشرة صباحاً سمعنا الباب فجأة قد فُتح ثم سمعنا صوت شخص يسير في المنزل وهو يصفر ثم فجأة قال : ها قد عدت يا أمي ، ولم يكن هذا الشخص سوى أنت ، ثم سمعنا باب غرفتك قد فُتح و أُغلق ، فاستعربنا من الأمر فما الذي عاد بك من العمل باكراً ؟ وانتظرنا خروجك من الغرفة ولكنك لم تخرج ، فقالت والدتك : يا بنيتي اخشى أن يكون ولدي قد أصابه مكروه فمن غير المعقول أن يستغرق كل هذه المدة في تغيير ملابسه ، بعدها قررنا أن نذهب إلى غرفتك لنرى ما الأمر ، فقمت بطرق باب غرفتك مراراً ولكن لا مجيب ، هنا خشينا أن يكون بالفعل قد أصابك مكروه فقامت والدتك على الفور بفتح الباب و دخلت إلى الداخل ثم سمعتها تقرأ آية الكرسي فتعجبت من الأمر ثم نادت علي وقالت تعالي : يا بنيتي تعالي و أنظري ، و حين دخلت إلى غرفتك رأيت ملابسك قد نُثرت في كل مكان ولم يكن هناك أحد في الغرفة ، و بعدها فجأة مر ظل أسود مسرعاً من خلفنا فأصبنا بالرعب و خرجنا من المنزل و هذا ما حدث معنا ،

هنا قمت بتهدئة روعتهن وأدخلتهن للمنزل وقلت لا : بأس عليكن الأن ، وقلت في نفسي : معقول ما يحدث معي ، هل حان دوري لأكون ضحية هذه الكيانات إن الأمر ليس بالطبيعي ؟ مرت الأيام سريعاً و لم يحدث شيئاً ولكن في صبيحة يوم جمعه وبينما كنت أتهيأ للاستحمام قبل الذهاب للصلاة جهزت ملابسي وتوجهت للحمام - أكرمكم الله - ولكني وجدت الباب مغلق ، فطرقت على الباب وقلت : هل من أحد من الداخل ؟ فسمعت صوت أبن أخي يقول : أنا أستحم يا عماه و سأخرج بعد قليل ، هنا شعرت بالغضب وهنا جاءت زوجة أخي فقلت لها بإنزعاج : عندكم حمامين أثنين و أبنك يأتي و يستحم هنا ؟ فلاحظت الدهشة الشديدة على وجه زوجة أخي وإذ بأبنها يلحق بأمه و يرد علي السلام ، هنا وقفت بحيرة أنظر لزوجة أخي و أبنها وقلت : إن كان أبنك معنا فمن هو الذي يستحم بالداخل ؟ ولم أكد أنهي كلامي و إذا بشيء يصطدم بباب الحمام بقوه جعلته يهتز بشده فقفزت للخلف من شدة الخوف ثم قمت بعدها بفتح باب الحمام ولكن مرة أخرى لم أجد أحداً ! ،

هنا كان وقت الصلاة قد حان فعدلت عن فكرة الاستحمام فتوضأت بشكل سريع وذهبت للمسجد وقد طلبت من زوجة أخي أن تصحب أمي لمنزل أخي ، وحين انقضت الصلاة وعدت للمنزل وجدت جارتنا في زيارة لنا فسلمت عليها وبعد سؤالها عن أحوالها وأحوال عائلتها قالت لي : سأخبرك امرأً أخشى أن لا تصدقني وتستهزأ بي ، فقلت لها : لا عليك ، لن أفعل ، ماذا هناك ؟ فقالت : في ليلة الجمعة استيقظت من النوم وقد كانت الساعة تجاوزت الواحدة بعد منتصف الليل وأثناء ذهابي إلى المطبخ نظرت باتجاه منزلكم فلاحظت أن هناك رجلاً يسير على سطح منزلكم فظننته لصاً وكدت أتصل بكم لأخبركم عن أمره ولكن حدث شيئاً جمد الدم في عروقي بل وجعلني بعدها أفقد وعيي ، حينما أخذت الهاتف لأتصل بكم دققت النظر في وجه الرجل حينما اقترب مني وإذ بالرجل هو جارنا أبو علي الذي توفي منذ ثلاث سنوات بفعل أزمة قلبية بعدها على الفور فقدت الوعي ، فقلت لها : أني أصدقك وهذا ما يفسر عدم إمساكنا به ، و رويت لها ما حدث معنا ، فقالت المرأة  لنا : إذاً ما أخبرني به جدي صحيح ، أنه في عشرينات وثلاثينات القرن الماضي أن الناس كانت عندما تمر من هذه المنطقة كانت تشاهد أطياف سوداء وصراخاً مرعباً وخاصةً في الليل ، فمن الأفضل لكم أن تحضروا عالم دين تقي يطهر لكم منزلكم ،

وقد تواصلت مع رجل دين وقد وعدني بأنه سيحضر بعد أسبوع وقد نصحنا بقراءة سورة البقرة كل يوم ، وأنتم أعزائي أشيروا علي بآرائكم بارك الله فيكم ؟.

تاريخ النشر : 2019-09-25

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : حسين سالم عبشل
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر